إحرام المكِّي من الحرم نسيانًا

السؤال
رجل أراد العمرة وهو مقيم بمكة، فنسي أن يخرج إلى الحِلِّ، فطاف، وسعى، وحلق، ولم يذكر أنه لم يخرج إلى الحِلِّ إلَّا بعد أداء العمرة، فماذا عليه؟
الجواب

 الأصل أن المكِّي يُحرم من أدنى الحِلِّ، كما أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- عبد الرحمن بن أبي بكر أن يُعمِر أخته عائشة -رضي الله عنهم- من التنعيم [البخاري: 1784]، وحبس -عليه الصلاة والسلام- الناس كلَّهم بعد أداء النسك، حتى ذهبا إلى التنعيم ورجعا، والنبي -عليه الصلاة والسلام- ومَن معه محبوسون من أجل ذلك [البخاري: 1788]، ولولا أن هذا أمر لازم وليس فيه خيار لَما حبس الناس.

والقول الثاني في المسألة: أن أهل مكة يُحرمون من مكة في الحج والعمرة، لكن حديث عائشة مُخصِّص لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: «حتى أهل مكة من مكة» [البخاري: 1524]، فهذا في الحج.

لكن الذي حصل منه هذا، إن كان سببه الفهم لحديث «حتى أهل مكة من مكة»، أو أُفتي بذلك؛ لأن من أهل العلم مَن يقول ذلك، فلا شيء عليه، وإن كان ممَّن يرى ويعتقد ويُرجِّح، أو يقتدي بإمام يوجِب الخروج إلى الحِلِّ، فكمن تجاوز الميقات.