التهاون في أداء صلاة الاستسقاء

المطر آية من آيات الله وجودًا وعدمًا، فوجوده بقدر الحاجة هو الغيث الذي تحيا بسببه البلاد والعباد، ووجود قدر زائد على ما يحتاجه البشر هو الفيضانات المدمرة، وقلته عن قدر حاجتهم هو الموت المحقق: {وَجَعَلۡنَا ‌مِنَ ‌ٱلۡمَآءِ ‌كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ} [الأنبياء: 30]، إن المطر شأنه عظيم، فبه حياة كل شيء، لكن -للأسف- بعض الناس لا يعرف قدر هذه النعمة، وإذا أعلن عن صلاة الاستسقاء استخف بها، وهوّن من شأنها، ورأى أن الناس ليسوا بحاجة إلى مطر؛ لأن البحار المالحة ببعض التعديلات يسوغ شرب مائها واستعماله، ولا يدري أن قلة الأمطار تتسبب في نضوب المياه وغورها، وقد جاء في آخر سورة تبارك: {قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرًا فَمَن يَأۡتِيكُم ‌بِمَآءٍ ‌مَّعِينِۭ} [الملك: 30].

مباشر التعليق على تفسير القرطبي