شرح حديث جابر في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم- (4)

طالب:........

ورد ((يحيي ويميت)) في ذكر: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد، أما بالنسبة للمائة فلا، وبالنسبة للعشر التي تقال بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب فنعم.

طالب: وبالنسبة ليوم عرفة؟

((أفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي)) فيه يحيي ويميت؟

على كل حال الشيء المعروف، المائة ليس فيها يحيي ويميت، والعشر فيها يحيي ويميت.

طالب: من الملاحظ دقة الصحابة في الوصف، حدود المائة ألف أو يزيدون،........

على كل حال إذا ثبت الحكم بخبر تقوم به الحجة، ورفع اليدين في الدعاء متواتر، ما لم يكن في عبادة، فيحتاج إلى نص، وما عدا ذلك من الأدعية المطلقة يكفينا فيها الأدلة التي تدل على رفع اليدين في الدعاء، وألفت فيه مؤلفات.

طالب: أحسن الله إليك، يوم الجمعة ممن وصفوا النبي -صلى الله عليه وسلم- قالوا: ما كان يرفع إلا عند الاستغاثة.

فقط نعم، ولذلك ما رفع، لأن هذه عبادة.

طالب: يدعو من دون رفع اليدين.

أما خارج العبادات فارفع يديك؛ لأن الرفع مشروع تواترت به الأحاديث في أكثر من مائة حديث، والسيوطي له رسالة اسمها: (فض الوعاء في أحاديث رفع اليدين في الدعاء) وله فيه مسائل أخرى، على كل حال رفع اليدين خارج العبادات في الأدعية المطلقة مشروع، وأما ما كان في عبادة فيحتاج إلى نصٍ خاص كالاستسقاء.

يقول: ما حكم جعل طواف الإفاضة والوداع طوافاً واحداً؟

هذا من العبادات التي يمكن تداخلها ما لم يقع بعد طواف الإفاضة سعي، إذا وقع بعد طواف الإفاضة سعي فلا بد من طواف الوداع، منهم من يقول: إذا كان هناك مشقة شديدة يكتفي به، شريطة أن ينوي بذلك الإفاضة لا ينوي به الوداع، إن نوى به الوداع نسي طواف الإفاضة طاف للوداع، الشافعية يقولون: يجزي، وحينئذٍ ينصرف للإفاضة، نعم، والجمهور يقولون: لا، لا بد من نيته، لو حج نفل بعد أن بلغ ولم يحج حجة الإسلام، أو حج نذر؟ يقول: هذا يقع بحجة الإسلام، لو حج عن غيره ولم حج وقع عن نفسه، فالطواف عند الشافعية قياساً على هذا يقع عن طواف الإفاضة ولو كان بنية الوداع، والجمهور على أنه لا بد أن ينوي، فإذا طاف الوداع لا بد أن يأتي بطواف الإفاضة، ويبقى هذا الركن؛ لأنه من أعظم أركان الحج ديناً في ذمته لا بد أن يأتي به.
طالب: الركوب مثل ركوب السيارة؟
مثله مثله، الركوب سواء كان على الدابة أو على السيارة واحد.
طالب:........
إيه أفضل توجه إلى القبلة ويدعو فيها.

هل الجمع في عرفة ومزدلفة للسفر أو للنسك؟

هذا ذكرناه، أهل العلم كل على مذهبه، فالذين يشترطون المسافة يقولون: لا بد من المسافة المحددة في السفر، فإذا وجد المسافة، ووجد الوصف المؤثر في الحكم يجمع ويقصر وإلا فلا؟ ومنهم من يقول: أن هذا للنسك، كأن هذا في عرفة ومزدلفة كأنه هو المتجه؛ لأنه لم يحفظ أنه -عليه الصلاة والسلام- أمر أحداً أن يتم كما أمر أهل مكة.
طالب..........
على كل حال على حسب الثقة، على حسب ثقتك بهذا الوكيل، علماً بأنه لا بد أن يذبح في الحرم، والأصل فيه أنه لمساكين الحرم، مساكين الحرم، فإذا كانت المفاضلة بين مساكين الحرم وبين غيرهم فلا نسبة، وإن كانت المفاضلة بين دفن هذه اللحوم بالشيولات كما كان يحصل وبين توزيعه على فقراء المسلمين في أنحاء العالم فأيضاً هنا لا نسبة، فإن كان إن أمكن إيصاله إلى مساكين الحرم..... هم الأصل، لكن إذا قالوا: بدلاً من أن تدفن ورأيناها ورآها غيرنا يحفر لها بالشيولات وتدفن.
طالب:.........
نعم نعم، مساكين الحرم من ساكن ووافد وحاج وغيره.
طالب:.........
على كل حال الأولى أن يباشر الإنسان عبادته بنفسه، هذا الأولى، لكن كثير من الناس يكسل عن هذا، ويحب أن يُناب عنه في جميع أموره ولو تيسر له من ينوب عنه في كثير من أموره ما صنع شيئاً، والله المستعان.
طالب:........
التكبير المطلق في العشر معروف أنه يبدأ من غروب الشمس ليلة الأول من ذي الحجة، ويكون في الأسواق وفي المساجد وفي البيوت وفي غيرها، سنة وشعيرة لا بد من إظهارها بين الناس.

يقول: هل يقال عند دخول المسجد وبعد سلام الإمام؟

بعد سلام الإمام يشتغل بالأذكار الموقوتة بوقتها بعد السلام ثم بعد ذلك إذا انتهت هذه الأذكار لا مانع من أن يأتي بالتكبير المطلق، أما المقيد الذي يقيده أهل العلم من فجر يوم عرفة إلى عصر أيام التشريق بأدبار الصلوات فهو محل أخذ ورد بين أهل العلم فمن قائلٍ يقول: بوجوبه، ومن قائلٍ يقول: ببدعيته، وعلى كل حال هو ثابت عن بعض السلف، هو ثابت، ليس فيه حديث مرفوع لكنه ثابت عن بعض الصحابة والتابعين، حتى قال الحسن البصري: أن المسبوق -وهذه من الغرائب بل من الشواذ- المسبوق يكبر مع الإمام، بعد سلام الإمام يكبر التكبير المقيد ثم يأتي بما سبق به، وهذا من الشواذ فيه، هذا من حرصهم على مثل هذه الأذكار.

يقول: هل يجوز لشخص أن يقول: أريد أن أطبق السنة فيقول مثلما قال علي: "اللهم إني أهل بما أهل به رسولك؟"

طيب، تهل مع الرسول، قد يكون الباعث لعلي وأبي موسى عدم علمهم بالمناسك، ويريدان أن يقتديا، ولا هناك وسائل اتصال يتصل بالجوال وش أهللت؟ لا لا، الآن كل شيءٍ واضح، كل شيء واضح، الأنساك معروفة، والمفاضلة عند أهل العلم بينها معروفة، ولا يحتاج أن يقول بما أهل به فلان.
طالب: ...........
وش هو؟
طالب: ...........
ما يلزمه قران مادام ما ساق هدي لأنه يصير مثل أبي موسى يصير يجعلها عمرة.
دم الجاهلية موضوع ما المقصود بالموضوع هنا؟
يعني هدر لا يقاد به هدر لا يقاد به فأول دم يوضع من دماء الجاهلية كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- دم ابن الربيعة بن الحارث على ما تقدم.
كان العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمارة..
يعني مثل ما يكون هناك مقدَّم يحج بالناس يحج بالناس ويكون أمامهم من وهذا معروف حتى في التواريخ وفي هذه السنة حج بالناس فلان حج بالناس فلان التواريخ كلها تذكر هذا وحينئذ لا يتقدمون عليه.
هل يجوز الرمي أيام التشريق قبل الزوال وفي الساعة التاسعة صباحا وخاصة يوم الثاني..
لا، الرسول -عليه الصلاة والسلام- انتظر حتى زالت الشمس ورمى فلا بد من الانتظار حتى تزول الشمس.
يقول متى يحرم المتمتع في الحج في اليوم الثامن وفي أي وقت؟
يحرم ضحى قبل صلاة الظهر ويصلي بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر في اليوم الثامن يوم التروية ثم بعد ذلك يذهب إلى عرفة ضحى يوم عرفة بعد طلوع الشمس.
يقول ما حكم الفصل بين اللحية وشعر الرأس كما يفعل بعض الإخوان؟
كيف يفصل؟! يعني يحلق جزءا يكون برزخا بين اللحية والرأس؟! كذا؟! وش هو خايف خايف أن يشتبه عليه الأمر؟! على كل حال إذا حلق رأسه لا يأخذ من لحيته شيء يعني يقف عند الحد الفاصل اللي هو العظم ولا يتجاوزه أما كونه الرأس موجود واللحية موجودة وكونه يفصل بين هذا وهذا وش؟! لا لا.. ما ينفع هذا.
طالب: ...........
الأرفق به أن يرمي الأولى ثم يرمي عن موكله ثم يرمي الثانية وهكذا لأن إلزامه بما يقوله بعض أهل العلم بأن يرمي عن نفسه جميع الجمرات ثم يعود فيرمي عن موكله هذا فيه مشقة وليست فيه أثارة من علم.
هل يجب الترتيب في أعمال يوم النحر على ما فعله النبي -عليه الصلاة والسلام-؟
الأولى والأكمل أن يبادر ويبدأ برمي جمرة العقبة ثم بعد ذلك ينحر ثم يحلق ثم يطوف هذا الأولى وهذا فعله -عليه الصلاة والسلام- لكن إذا قدَّم أو أخر النبي -عليه الصلاة والسلام- ما سئل عن شيء في ذلك اليوم قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال «افعل ولا حرج» ما جاء في بعض الروايات لم أشعر فعلت قال «افعل ولا حرج» هذه لا شك أن هذا وصف لكنه في الحقيقة غير مؤثِّر لأن بعضهم قدَّم وأخَّر من غير هذا القيد فقيل له «افعل ولا حرج» والقاعدة التي قالها عنه -عليه الصلاة والسلام- فما سئل عن شيء فما سئل عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر في ذلك اليوم يعني من غير قيد.
طالب: ...........
وش هو له؟
طالب: ...........
ما أعرفه ما أعرفه.
طالب: ...........
لا أعرفه.
طالب: ...........
يدخل في هذا سعيت قبل أن أطوف قال افعل ولا حرج يدخل في هذا.
ما حكم تأخير المرضع الحج بسبب الرضاع؟
إذا خشيت التلف على ولدها ولا يوجد من يقوم مقامها فإنها حينئذ تكون معذورة.
طالب: ...........
السعي بالنسبة لسعي الحج؟ ركن من أركانه عند الجمهور وإن قال الحنفية بأنه خلاف ذلك.
طالب: ...........
لأنه سعى -عليه الصلاة والسلام- بعد طواف القدوم والقارن لا يلزمه إلا سعي واحد.
يقول ما هي أفضل الشروح المحققة على الصحيحين؟
أفضل الشروح المحققة هناك أشرطة فيها كلام مختصر عن شروح الكتب الستة والموازنة بينها والمفاضلة بينها يعني إن راجعها طالب العلم تنفعه إن شاء الله تعالى.
طالب: ...........
بس ما تيسر ما تيسر ما تيسر مدة الدورة أسبوع تعرف أن الكلام في مثل هذه الموضوعات كل كتاب يحتاج أسبوع مشكلة هذي.
طالب: ...........
لا، هو يمكن يصير هناك مؤلَّف يكون شامل لهذه الكتب موسَّع أيضًا.
يقول هل التلبية تكون قبل الصلاة أم بعدها؟
التلبية لا ارتباط لها بالصلاة التلبية لا ارتباط لها بالصلاة بالنسبة لصلاة الإحرام والا أي صلاة؟ كأن السائل يقصد صلاة الإحرام.
يقول هل التلبية تكون قبل الصلاة أم بعدها؟
إذا كان المقصود سنة الإحرام أو الصلاة التي يقع الإحرام بعدها سواء كانت فريضة أو نافلة يكون تكون بعد الصلاة بعد الصلاة.
لماذا لم يتمتع النبي -عليه الصلاة والسلام- مع تمنيه لذلك؟
نصَّ عليه -عليه الصلاة والسلام- لأنه ساق الهدي لأنه ساق الهدي.
يقول وما المانع من كونه ساق الهدي؟
سوق الهدي يمنعه من التمتع لأنه لن يحل بين الحج والعمرة قد يقول قائل لماذا لا يتمتع فيأتي بالعمرة دون الحلق يطوف ويسعى للعمرة ثم بعد ذلك لا يحل ثم يحرم بالحج وش معنى التمتع ما يكون تمتع أبدا مادام ساق الهدي والهدي يمنعه من الإحلال حتى يبلغ الهدي محله يوم العيد إذًا لا يمكن التمتع مع سوق الهدي وهذا هو المانع له -عليه الصلاة والسلام-.
يقول إذا كان الرسول -عليه الصلاة والسلام- قد أهل من المسجد أولا وهذا هو الظاهر أفلا نقول أن السنة أن يهل من المسجد؟
نعم يهل من المسجد وش المانع ويهل إذا خرج من المسجد ويهل على البيداء ويهل إذا ركب دابته كما جاءت بذلك الأحاديث كل روى ما رأى وما سمع فلا اختلاف بينها.
يكفي يا شيخ.. نصف الحين.. اختم اختم جزاك الله خيرا..

يقول: إذا حج الإنسان قارناً ولم يسق معه الهدي وإنما اشترى ذلك من مكة فما حكم هذا الفعل؟ وإن لم يشترِ فماذا يفعل؟

الهدي الواجب كهدي المتعة والقران وما يكون بسبب ارتكاب محظور أو ترك مأمور فإنه يجزئ، من أي مكان جاء فيه، والأصل في سوق الهدي أنه يساق من الحل، هذا الأصل، لكن متى هذا؟ هذا إذا تيسر، في الظروف الراهنة ما يتيسر أن يسوق الإنسان الهدي معه من بلده أو من الحل، ما يظن يدخل المشاعر ينقله معه إلى عرفة ومزدلفة ثم يأتي به إلى منى وينحره هناك، هذا ما يتيسر، لكن إن تيسر فهي السنة.
طالب:........
نعم، من شرب قائماً فليستقئ، فليقئ، هذه ثابتة بلا شك، هذا فيه الزجر الشديد عن الشرب قائماً، فإما أن نقول: أن آخر الأمرين منه -عليه الصلاة والسلام- شرب قائماً من زمزم فيكون هذا منسوخ، أو نقول: أنه للكراهة، وفعله -عليه الصلاة والسلام- يدل على الجواز، أو كما قال بعض أهل العلم: أنه من زمزم يشرب قائماً، ومن غيرها لا بد أن يشرب جالساً.
طالب:........
عند الشافعية إذا نحر خارج الحرم ووزعه على مساكين الحرم أجزأ، لكن غيرهم يقول: لا بد إذا كان هدي متعة أو قران لا بد أن يكون في الحرم، أما هدي الإحصار وهدي الإخلال أو ارتكاب المحظور فحيث وجد سببه عند أهل العلم.

إذا اعتمر المتمتع في اليوم السابع من ذي الحجة فهل يأخذ من شعره إذا كان قصيراً جداً؟

اعتمر متمتع في اليوم السابع يأخذ من شعره؛ لأن هذا نسك لا بد منه، ولو كان قصيراً جداً، ويترك ما بقي للحج.

هذا سبق يقول: هل الأفضل للحاج الأضحية في بلده أو في مكة والأفضل له الهدي المطلق في مكة؟

جاء في النصوص ما يدل على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- جمع بين الهدي والأضحية، ولو لم يثبت هذا فنصوص الأضحية ثابتة عنه -عليه الصلاة والسلام- والحث عليها ثابت، وجاء في فضلها النصوص الصحيحة الصريحة، وهذه عبادة مستقلة والحج وما يترتب عليه من هدي عبادة مستقلة، فيُضحى، ويضحي في بلده ويوكل من يضحي له ولأهل بيته، ويهدي هناك في مكة، ولو قال شيخ الإسلام -رحمه الله- وابن القيم أنها لا تشرع التضحية لمن حج.
طالب.........
بعض الروايات حتى في صحيح مسلم تدل على هذا، وإن قال بعضهم: أن المراد بالتضحية هنا الهدي.
طالب:.........
على كل حال ثبت من حديث أسامة وابن مسعود وغيرهما أنه صلى الظهر والعصر بأذانين وإقامتين، لكن أهل العلم يرجحون ما جاء في حديث جابر ولو لم يكن في البخاري؛ لأن جابر -رضي الله عنه- ضبط الحجة وأتقنها، ضبطها هذه الحجة وأتقنها ووصفها بدقة، فأهل العلم وإن كانوا يقررون أن ما في صحيح البخاري أرجح إلا أن هذا حكم أغلبي، وليس بحكم كلي، فقد يعرض للمفوق ما يجعله فائقاً، ومن هذا هناك أحاديث في صحيح مسلم رجحت على أحاديث في صحيح البخاري، إلا أن الأصل في الجملة أن ما يرويه البخاري أرجح مما يرويه مسلم.