البناء العلمي

تاريخ النشر: 
أربعاء 03/ صفر/ 1436 6:30 م
تصنيف المحاضرة: 
طلب العلم

محاضرة صوتية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله على تمام فضله وإكرامه وعلى سابغ إحسانه وإنعامه هو الذي بنعمته تتم الصالحات وببركته وببركة عونه تتكامل الأعمال والحسنات فله الحمد واجبًا وله الدين واصبًا والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه الكرام الذين آمنوا به واتبعوه ونقلوا لنا رسالته وبلغونا أمانته ونهضوا بنشر هذا الدين في جنبات الأرض، أما بعد:

فإن أشرف ما رغب فيه الراغب وأفضل ما طُلب وجد فيه الطالب وأنفع ما كسبه واقتناه الكاسب العلم ويكفي شرفًا لأهل العلم أن الله جل شأنه استشهدهم على أجل مشهود عليه وهو توحيده فقال جل وعلا       ﭯﭰ آل عمران: ١٨  فانظر أخي كيف استشهد العلماء دون غيرهم من البشر وقرن شهادتهم بشهادته وبشهادة ملائكته وقد تضمنت هذه الآية تزكية لهم وتعديلاً لأن الله لا يستشهد من خلقه إلا العدول قال -صلى الله عليه وسلم- «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» أيها الإخوة الحضور لقد قال كميل بن زياد أخذ علي بن أبي طالب رضي الله عنه بيدي فأخرجني ناحية الجبانة فلما أصحر جعل يتنفس ثم قال يا كميل بن زياد القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير فاحفظ عني ما أقول الناس ثلاثة فعالم رباني ومتعلم على سبيل نجاح وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق العلم خير من المال العلم يحرسك وأنت تحرس المال العلم يزكو على الإنفاق والمال تنقصه النفقة العلم حاكم والمال محكوم عليه ومحبة العلم دين يدان بها العلم يكسب العالِم الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته وصنيعة المال تزول بزواله مات خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة إلى آخر ما قال رضي الله عنه والحديث عن فضل العلم وما يناله طالب من مجد وكرامة لا يحد بحد ولا يقف عند حصر ولا شك أن من علم هذا الفضل ولا شك أن من علم هذا الفضل لأهل العلم تطمح نفسه لسلوك مسلكهم والالتحاق بزمرتهم ولكن العلم لما كان أشرف الأشياء لم يحصل إلا بالسهر والتعب وصدق الطلب وقبل ذلك بمنهجية أصيلة وطريقة نبيلة فإلى كل من يبحث عن هذه الفضائل ويرنو إلى تلك المنازل نقدم هذه المحاضرة باكورة ثمار باكورة ثمار دورة بناء الأجيال التي يقدمها المركز الصيفي بالمدرسة الأولى لتحفيظ القرآن الكريم نقدم المحاضرة الأولى بعنوان البناء العلمي لفضيلة الشيخ الدكتور: عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله ورعاه وأحب أن أن أشير إلى أن الراعي الرسمي لهذه الدورة هي شركة القاسم محمد بن حمد بن إبراهيم القاسم للاستثمارات العقارية أسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياكم بما نسمع وما نقول والله أعلم وإلى المحاضرة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فلا يخفى على آحاد المتعلمين ومبتدئيهم ما جاء من نصوص الكتاب والسنة القطعية في فضل العلم وشرف العلماء ولو لم يكن من ذلك إلا الاستشهاد من الله جل وعلا الذي ذكره الأخ المقدم وأفاض ابن القيم رحمه الله تعالى في مفتاح دار السعادة في فضل هذه الشهادة وفضل من حملها الشهادة على التوحيد أعظم مشهود به وأعظم الشهداء من البشر لأنهم نسقوا على الخالق جل وعلا وعلى ملائكته المقربين والشهادة إنما يطلب لها الأكمل فإذا كانت شهادة على أعظم مشهود لا شك أنه يطلب لها الكمّل إذ لا يليق بصاحب حق أن يشهد يستشهد كبيرًا على شيء حقير وهذا في تعامل الناس معروف وواضح وبيِّن ولا أعظم من التوحيد وهو رأس المال فمن حقق التوحيد دخل الجنة وطُوبى لمن عُني بهذه الشهادة فحققها في نفسه ودعا إليها وحرص عليها وعلّمها هذه الشهادة التي شهد عليها العلماء من البشر على وجه الخصوص دون غيرهم هي تزكية هذا الاستشهاد تزكية من الله جل وعلا كما أشار إلى ذلك ابن القيم وأفاض في بيان هذا الحديث الذي أورده الأخ المقدم «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» هو مما اختلف في صحته وأورده ابن القيم رحمه الله تعالى في سياق عظم هذا الاستشهاد «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين...» إلى آخره مختلف في صحته وفي ثبوته وممن أثبته الإمام أحمد رحمه الله تعالى ثم يختلف في معناه هل المقصود به أن كل من حمل شيئًا من العلم فهو عدل أم أنه حث للعدول على حمل العلم ابن عبد البر رحمه الله تعالى رأيه في الحديث أن كل من حمل العلم شُهد له بالعدالة يقول الحافظ العراقي رحمه الله تعالى:

قلت ولابن عبد البر كل من عني  .

 

بحمله العلم ولم يوهّن

فإنه عدل بقول المصطفى

 

يحمل هذا العلم لكن خولفا

نعم خولف ابن عبد البر لماذا؟ لأنه يوجد من يحمل شيئًا من العلم وهو غير عدل نعم بعض الفساق يحملون شيئًا من العلم لكن ينبغي التنبه إلى أمر مهم وهو أنه هل ما يحمله هذا الفاسق من علم وإن وإن عدّ علمًا في عرف الناس واشتمل على بيان بعض المسائل بأدلتها إلا أنه في الحقيقة ليس بعلم لأن العلم إنما هو ما نفع العلم إنما هو ما نفع لأن النعمة إذا لم تترتب عليها آثارها فوجودها مثل عدمها فالكفار والمنافقون صم بكم عمي هل معنى هذا أنهم لا يبصرون بأعينهم الحاسة؟ هل معنى هذا أنهم لا يسمعون الكلام؟ هل معنى هذا أنهم لا ينطقون بالكلام؟ لا، لهم آذان ولهم أعين ولهم ألسنة تنطق لكن لما لم يستفيدوا من هذه الملكات وهذه الحواس نفيت عنهم فوجودها مثل عدمها وهكذا العلم إذا لم يستفد منه صاحبه فوجوده مثل عدمه ويشير إلى ذلك قوله تعالى: ﭿ          النساء: ١٧  بجهالة هل معنى هذا أن التوبة خاصة بمن جهلوا الحكم يعني الذي يعرف أن شرب الخمر حرام لا تقبل توبته؟ الذي يعرف أن الزنا حرام بالأدلة لا تقبل توبته؟ نقول تقبل توبته             ﭡﭢ           الفرقان: ٦٨ - ٧٠  فالزاني تقبل توبته ولو عرف أن الزنا حرام لكن لما لم تنفعه هذه المعرفة عد جاهلا ولذا يقرر أهل العلم أن كل من عصا الله فهو جاهل كل من عصا فهو جاهل لماذا؟ لأن علمه بالحكم لم يفده فوجود هذا العلم مثل عدمه فالذي يحمله الفساق من العلم ليس بعلم لأنه لم ينفع وخرّج بعضهم الحديث على أنه حث للثقات على حمل العلم حث للثقات على حمل العلم بحيث لا يترك المجال للفساق لا يترك المجال للفساق بحمل العلم وإنما هو حمل حث للثقات أن يحملوا العلم ويؤيد ذلك ما جاء في بعض الروايات «ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» نعم قد يأتي الخبر ويراد به الأمر الآن في قوله -عليه الصلاة والسلام- «ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى» هل الحديث متضمن لطرد الصغار الذين تقدموا إلى الصلاة وصلوا خلف الإمام؟ لا، هذا فيه حث للكبار أن يتقدموا ليصفوا قرب الإمام فلا تُترك هذه الأماكن المهمة في المسجد للصغار وليس معنى هذا أنه طرد للصغار إنما هو حث للكبار ومثل هذا ما جاء في الحديث «يحمل هذا العلم» يعني ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله وهذا على القول بأن ما يحمله الفساق يسمى علمًا ولو تسمية عرفية وليست بتسمية شرعية العلم جاء الأمر للنبي -عليه الصلاة والسلام- بطلب الزيادة منه ولم يؤمر -عليه الصلاة والسلام- بطلب الزيادة من شيء إلا من العلم طه: ١١٤  والنصوص في هذا كثيرة   ﰐﰑ المجادلة: ١١  درجات وكم بين الدرجة والدرجة من درجات الجنة فالأمر في غاية الأهمية لكن دون العلم مع الراحة والاسترخاء خرط القتاد يسمع الناس النصوص وينظرون في واقع أهل العلم ويرون الشرف في الدنيا والآخرة ويتمنى كل واحد أن يكون عالمًا لكن دونه خرط القتاد النفس بطبعها ميّالة إلى الراحة والدَّعة لأن العلم متين ويحتاج إلى تعب ونصب يحتاج إلى أن يسلك الطريق ويؤخذ العلم من أبوابه وعن أهله على الجوادّ المعروفة عند أهل العلم وقد يطول الطريق وقد يطول الطريق «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» وهذا وعد لمن يسلك الطريق لأن بعض الناس تكون عنده النية الصادقة والعزيمة والهمة والحرص ثم بعد ذلك يطلب العلم عشر سنين عشرين سنة ثلاثين سنة فإذا جلس في مجلس أو أراد أن يحرر مسألة ما ما استطاع نقول الأجر مرتّب على سلوك الطريق كونك تحصل العلم نعم هذه غاية لكن الأجر مرتب على بذل السبب وحصول المسبَّب بيد المسبِّب وهو الله جل وعلا فلا يضيق ذرعًا من تعب في تحصيل العلم ولم يدرك منه ما يقنعه أو ما ينبل به ويُعرف به بين الناس ليصبر ويسلك الطريق ويوفَّق إن شاء الله تعالى ومرّ في كتب التراجم تراجم أهل العلم والواقع يشهد أيضًا أن بعض الناس يطلب العلم خمسين ستين سبعين سنة ما يوفَّق ولا يفلح والسبب في ذلك كما جاء في الحديث حديث معاوية رضي الله عنه «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين وإنما أنا قاسم والله المعطي» الله جل وعلا هو المعطي النبي -عليه الصلاة والسلام- قسّم العلم على الأمة ما كتم شيئًا مما أمر بتبليغه لكن المعطي في الحقيقة هو الله جل وعلا فاصدق اللجأ إلى الله جل وعلا وأخلص في طلبك العلم وتوفَّق إن شاء الله ولو لم تدرك إلا الدخول في حديث «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة» طالب العلم بحاجة ماسّة إلى تصحيح النية والإخلاص لله جل وعلا فالعلم عبادة عبادة لا تقبل التشريك أولاً لا بد من بيان العلم الذي جاءت النصوص بفضله وفضل أهله العلم الذي جاءت النصوص بفضله هو العلم الشرعي المورث للخشية ﯣﯤ فاطر: ٢٨  نعم هو العلم الذي رتبت عليه الأجور هو العلم الشرعي العلم الشرعي المستمد من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- والوسائل لها أحكام المقاصد فما يعين على فهم الكتاب والسنة دخل في فضل هذا المقصد العظيم وهو علم قال الله وقال رسوله فعلى طالب العلم أن يصحح النية ويخلص في طلبه العلم لأنه عبادة وقد جاء في الحديث الصحيح حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار أول من تسعر بهم النار ومنهم من تعلم وعلّم فسئل بعد ذلك فقال تعلمت العلم وعلمته الناس وقد ينفق على التعلم والتعليم عقود لكن يقال له في النتيجة كذبت إنما تعلمت وعلّمت ليقال فهذا أحد الثلاثة الذين هم أول من تُسعر بهم النار نسأل الله السلامة والعافية فالمسألة خطيرة وليس فيها كفاف لا علي ولا لي لا، إنما إما أن ترفع درجات أو تكون من أول من تسعر بهم النار لكن قد يسمع بعض طلاب العلم مثل هذا الكلام فيقول لا طاقة لي بمثل هذا أترك والترك ليس بحل لأن من عمل من أجل الناس أو العمل من أجل الناس رياء وترك العمل من أجل الناس أيضًا أمره خطير قال بعضهم كفر.

يا طالب العلم لا تبغي به بدلاً    .

 

فقد ظفرت ورب اللوح والقلم

لأن بعض الناس وهذا سؤال يكثر لاسيما في التعليم النظامي في الكليات الشرعية يأتي الطالب ليقدم من أجل الشهادة وبناء المستقبل والأسرة ويملك بيت ويملك سيارة هذا موجود في قرارة نفس كثير من الطلاب ولو لم يصرحوا بذلك ويأتي بعضهم يسأل يدرس السنة الأولى لعل النية تحصل والسنة الثانية ويغترّ بقول بعضهم طلبنا العلم لغير الله فأبى إلا أن يكون لله هذا حاصل حاصل لكن من يضمن أن تعيش إلى أن تحسن النية عليك أن تبادر بتصحيح النية من أول الأمر وكثير من طلاب العلم يقول حاولت وعجزت أترك؟ نقول لا يا أخي الترك ليس بعلاج وإنما احرص احرص واصدق اللجأ إلى الله جل وعلا واطرق الباب وانكسر بين يدي الله واصدق مع الله ويوفقك الله جل وعلا توفَّق إذا صدقت فالنية الصالحة أمر لا بد منه لأن العلم الشرعي من أمور الآخرة المحضة فلا بد من تصحيح النية من أول الأمر قد تشرد النية أحيانًا قد كغيرها من العبادات لكن إذا استدرك الإنسان بسرعة وجاهد ما تؤثر مما يعين على الإخلاص أن تعرف وتعلم أن الخلق لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك ما نفعوك به وأن تجزم جازمًا أنه لا أحد مدحه زَيْن وذمه شين إلا الله جل وعلا يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: إذا حدثتك نفسك بالإخلاص فاعمد إلى حبك المدح والثناء واذبحه بسكين علمك أنه لا أحد مدحه زين وذمه شين إلا الله جل وعلا وبعض الطلاب بل بعض الطبقات المتقدمة من المتعلمين إذا قيل له ذُكرت في المجلس الفلاني أو أثني عليك في المجلس الفلاني فضلاً عن أن يقال الوزير الفلاني أو الأمير الفلاني يطير! يكاد أن يطير من الفرح لكن أين هذا من ذكر الله جل وعلا «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» تكسب إيش؟ إذا قيل الأمير الفلاني أو الوزير الفلاني أثنى عليك؟ ما تكسب شيء شيء لم يقدره الله لك جل وعلا والله لن تكسب شيء فننتبه لهذا مسألة الإخلاص أمر لا بد منه لكل عبادة شرط لقبول كل عبادة العلم الشرعي هو المورث للخشية وهو الذي جاءت النصوص بفضله العلوم الأخرى من علوم الدنيا كالطب والهندسة وغيرهما مثل الزراعة والصناعة والنجارة مهن وحرف حرف لكن ميزتها أنه إذا طلبت للدنيا ما تضر هي الأصل دنيا لكن إذا نوي بها التقرب إلى الله جل وعلا وإغناء النفس عن تكفف الناس ونفع الآخرين وسد حاجة الأمة ألا تحتاج إلى أعدائها يؤجر الإنسان على ذلك فإذا انضاف إلى ذلك الاعتبار والاتعاظ من خلال ما يزاوله من عمل لأنه في كل شيء له آية تدل على أنه واحد كم من فلاح عامّي بكى من موقف حصل له في مزرعته وكم من طبيب حصل له من خشية الله جل وعلا بسبب معرفة دقائق صنعه في البشر هذه الخشية التي أورثها هذا العلم تفيد صاحبها وبقدر هذه الخشية يرتفع عند الله جل وعلا وقل مثل هذا في المهن والحرف والصنائع الأخرى ويحدثنا الأطباء عن دقائق قد لا تخفى على كثير من طلاب العلم الشرعي اكتسبوها من مهنتهم ويوجد ولله الحمد في مصافّ الأطباء من صاروا دعاة دعاة يدعون من خلال الطب هذا موجود ولله الحمد لأنهم اكتشفوا أمور دل عليها قوله جل وعلا: ﮣﮤ الذاريات: ٢١  لو تفكر الإنسان في نفسه لرأى العجب فكيف بهؤلاء الذين يطّلعون على ما لم يطّلع عليه غيرهم من دقائق صنع الله جل وعلا في البشر؟! عجائب!

وفي كل شيء له آية            .

 

تدل على  أنه واحد.

من عجائب المخلوقات من أصغر المخلوقات النملة لو تأمل الإنسان بس تحتاج إلى دقة نظر من تأمل الإنسان مسيرتها في يومها ذهابًا وإيابًا وأنها لا تخرج إلا لحاجة من ألهمها أن تجعل الحبة نصفين لئلا تنبت؟ الله جل وعلا، فكيف بالمكلّف العاقل لو تأمل في نفسه لورث الخشية من الله جل وعلا والتفكر والاعتبار والاتعاظ من أفضل العبادات، مما يلزم لطلب العلم تقوى الله جل وعلا تقوى الله جل وعلا ﯹﯺ ﯼﯽ البقرة: ٢٨٢  لا بد لطالب العلم أن يجتنب المحرمات وأن يفعل جميع المأمورات التي يستطيعها أما الذي لا يستطيعه لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه» ﯹﯺ ﯼﯽ البقرة: ٢٨٢  من أعظم الوسائل في تحصيل العلم تقوى الله جل وعلا ومن أعظم الصوادّ والصوارف المعاصي يشكو كثير من الناس ضعف الحافظة ولا يدري أن هذه عقوبة من الله جل وعلا لا شك أن الملكات تتفاوت بين الناس والذي قسمها بين الناس هو الذي قسم الأرزاق لكن يبقى أن الإنسان له كسب في هذا الباب زيادة ونقصًا فإذا قصر في المأمورات أو انتهك بعض المحرمات لا شك أن لهذا أثرًا بالغًا على تحصيله يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي  .

 

فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقال اعلم بأن العلم نور 

 

ونور الله لا يؤتاه عاصي

من المعاصي التي.. المعاصي الظاهرة هذه لا تحتاج إلى تنبيه، لكن هنا معاصي هي من أعمال القلوب ونحتاج منها إلى أمرين انتهى الكلام على الرياء بقي الكلام في أمرين العجب والإعجاب بالنفس والكبر الإعجاب بالنفس هذا يلزم منه ازدراء الآخرين ازدراء الآخرين والكبر غمط.. بطر الحق وغمط الناس فيلزم من الإعجاب بالنفس الكبر.

والعجب فاحذره إن العجب مجترف

 

أعمال صاحبه في سيله العرم

وأما الكبر فهو صفة إبليس ومَن مِن المسلمين يود أن يكون متصفًا بصفة إبليس وهو من أعظم الصوارف عن العلم الشرعي الله جل وعلا يقول: الأعراف: ١٤٦  والشيطان له مداخل ومسالك دقيقة وهو كما أخبر الله جل وعلا على عنه عدو فعلينا أن نتخذه عدوًا له مسالك دقيقة بحيث يتصيّد غفلة الإنسان فيقتنصه تجد الإنسان وهو جالس في المسجد يقرأ القرآن يقرأ القرآن جالس في المسجد يعني من أفضل العبادات.

خير مقام قمت فيه وحلية            .

 

تحليتها ذكر الإله بمسجد

من أفضل العبادات لكن مع الأسف تجده إذا طلع شخص التفت على جاره قال هذا وش معجله وين يبي إذا شاف واحد ما يقرا قال هذا محروم وهذا ما أدري إيش ولا يترك الناس من شره إن كان عندك ملاحظة لأحد أو نصيحة تسديه إليه والدين النصيحة بينك وبينه كلمه قل له يا أخي وش أنت عجل عليه؟ أما إذا أطلع أتبعته بصرك حتى يخرج من المسجد ثم تقول وش عجل عليه وما يدرك أن عنده عمل أو شغل أو سوف يشتغل بشغل أو عمل في الآخرة أعظم من عملك ما يدريك؟ فيبقى أن الإنسان عليه أن يشتغل بعيوبه عن عيوب غيره ومما يؤسف له أن بعض من ينتسب إلى طلب العلم اشتغل بعيوب الناس وغفل عن عيوب نفسه فكأنه يشهد بلسان حاله لنفسه بالكمال ويشهد على غيره بالنقص وأنه هو المصيب المحق وأن غيره مخطئ وما يدريك يا أخي؟ ولذا غابت البسمة والاستقبال الحسن من وجوه بعض طلاب العلم «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق» تبسمك في وجه أخيك صدقة فضلاً عن كونك تواضع له وتعترف له بالخير ولنفسك بالعجز والتقصير لأنك جُبلت على الظلم والجهل لكن مثل ما ذكرنا الشيطان له مداخل بعض من ترجم نبز شيخ الإسلام رحمه الله تعالى بالكبر يعني يقرأ هذا العلم الهائل من شيخ الإسلام والرد بقوة ويتصور هذه القوة في الرد وفي العلم قوة بدنية وفتل عضلات ما هو بصحيح هذا! وقد دافع عن شيخ الإسلام في كلام لم أجده لغيره في هذه المسألة مفتي حضرموت عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف قال أبدًا لا يمكن أن يتصف شيخ الإسلام ابن تيمية بالكبر لأن القرآن على طرف لسانه وأسلة بنانه والله جل وعلا يقول: الأعراف: ١٤٦  كيف يوصف بالكبر والقرآن على لسانه؟! هذه أمور في غاية الأهمية ينبغي أن يستصحبها طالب العلم ولا يغفل عنها إذا عرفنا فضل العلم ومراتب العلم وواجب طالب العلم وما ينبغي أن يحذره طالب العلم فعليه بعد تصحيح النية أن يسلك الجادّة العلماء صنفوا المصنفات وألّفوا المدونات وجعلوا لكل طبقة من طبقات المتعلمين ما يناسبهم وأصْل العلوم كلها كتاب الله جل وعلا القرآن الكريم كلام الله المتعبّد بمجرد قراءته فمجرد القراءة للقرآن رُتِّب عليها أجر عظيم في كل حرف عشر حسنات كل حرف عشر حسنات إذًا الختمة الواحدة أكثر من ثلاث ملايين حسنة إذا أضيف إلى ذلك التلاوة ومن يفرق بين القراءة والتلاوة؟ القراءة والتلاوة بينهما فرق والا ما بينهما فرق؟

طالب: .............

نعم، أعطيني إياه جزاك الله خير.

طالب: .............

التلاوة تدبر طيب والقراءة؟

طالب: .............

إذا قلنا القراءة على الوجه المأمور به ما فيه تدبر ولا ترتيل؟

طالب: .............

         فاطر: ٢٩   العنكبوت: ٤٥  هل هناك فرق بين القراءة والتلاوة؟ التلاوة أو القراءة هي النطق بالحروف النطق بالحروف وهذه لها أجرها كل حرف عشر حسنات والتلاوة تتضمن قدرًا زائدًا لما يتضمنه مادة (تلا) إذا قيل تلا فلان فلانًا يعني تبعه تلا فلان فلانًا يعني جاء بعده و تبعه، ففي التلاوة قدر زائد على مجرد القراءة وهي الاتباع الاتباع علينا أن نهتم بالقرآن العظيم فهو أصل العلوم والسنة على عظم منزلتها إنما هي مبيِّنة للقرآن وشارحة له فطالب العلم عليه أن يُعنى بالقرآن ويهتم بحفظه وتجويده وأن يكون ديدنه وهجّيراه وأن يعتاد ذلك من أول الأمر لأنه إذا لم يعتد ذلك من أول الأمر لا يعان على ذلك في آخر الأمر لأن الله جل وعلا.. لأن الحديث كما يقول النبي -عليه الصلاة والسلام- «تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة» فالشخص الذي ليس له ورد يومي من القرآن في أوقات المواسم وفي الأماكن الفاضلة يحاول جاهدًا أن يستغل الوقت بقراءة القرآن لكن لا يستطيع لماذا؟ لأنه لم يتعرف على الله في الرخاء ورأينا ممن ينتسب إلى العلم بعد التقاعد هذا اللي يقال وش عندك من الشغل؟ بعد التقاعد يحاول يقرأ القرآن يصعب عليه يصعب لماذا؟ لأنه ما تعود وواحد من الشيوخ توفي رحمة الله عليه تقاعد ولزم المصحف وجاء في رثائه يقول:

لئن كنت في عهد الوظائف رائعًا

 

فقد صرت في عهد التقاعد أروعًا  .

تفرغت للذكر الحكيم تلاوة  

 

تردده صبحًا وممسى ومهجعًا    .

فأنت ترون حتى من الأخيار يجلس الشخص من صلاة العصر إلى أذان المغرب في أقدس البقاع وفي أشرف الأزمان في العشر الأواخر من رمضان وفي بيت الله الحرام وأحيانًا يكون الوقت ثلاث ساعات الحصيلة كم؟ لا شيء إن قرأ جزء فطيب جيد لأنه يفتح المصحف إذا سلّم لكونه لم يعتد هذا الأمر يتلفت يمين ويسار فإن جاءه أحد بها ونعمت إن ما جاء أحد راح هو يدوّر الناس بينما غيره الذين لهم معاملة مع كتاب الله جل وعلا غيره يقرأ يعني بالساعتين يقرأ عشرة بالراحة وإذا سمعنا قول النبي -عليه الصلاة والسلام- في «من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» أربعة أيام يرجع نظيف ما عليه ذنب فيعزم الإنسان وظاهره الخير وسيماه الصلاح وله صلة بالعلم وأهله فيعزم هذه الأربعة الأيام ألا يتكلم لكن إذا كان ما تعوّد حياته كلها في القيل والقال والله لا يستطيع وهي أربعة أيام ولا يوفق لهذا فعلى الإنسان أن يتعرف على الله جل وعلا في الرخاء وأن يتخفف بقدر ما يستطيع من الأمور التي لا تعنيه ويقبل على ما هو بصدده وما خلق من أجله من تحقيق عبودية الله جل وعلا وفي عيوب النفس والاشتغال بما ينفعها غُنية عن النظر في عيوب الناس يُعنى طالب العلم أولاً وقبل كل شيء بكتاب الله جل وعلا فإن تيسر له حفظ القرآن قبل أن يزاحمه شيء من العلوم ليضمن الحفظ كان أولى وهذه طريقة المغاربة يحفظون القرآن من غير أن يدخلوا عليه أي علم في الصغر في الصبا ثم بعد ذلك يبدؤون بالعلوم الأخرى طريقة المشارقة بالتدريج يحفظون القرآن مع العلوم الأخرى فالذي تسعفه الحافظة فيحفظ القرآن في أقصر مدة هذا من أعظم الكنوز التي ومن أفضل وأشرف الصفات التي يتصف بها الإنسان شرف له في الدنيا والآخرة «إن الله يرفع بهذا القرآن أقوامًا ويضع به آخرين» فاضبط القرآن ولا تعتمد على حفظك لأنه يلاحظ بعض الإخوان يحفظ القرآن ثم بعد ذلك لا يلبث أن ينساه عليك أن تراجع تكثر المراجعة مراجعة الحفظ لأنه شرود والقرآن على وجه الخصوص يتفلت كما جاء في النصوص ويقرأ مع القرآن ما يعينه على فهمه وتدبره مما كتبه أهل التحقيق حول كتاب الله جل وعلا من تفاسير وكتب علوم القرآن وقراءات وغيرها مما يتعلق بعلوم القرآن الكريم ويلاحظ التقصير الشديد في هذا الجانب يعني إذا نظرنا نسبة الدروس المتعلقة بالقرآن ونسبناها إلى ما يتعلق بالحديث أو الفقه وجدناها النسبة ضعيفة يقرأ ما يعينه على فهم كلام الله جل وعلا من التفاسير المختصرة في أول الأمر وإذا أشكل عليه شيء يراجع ما هو أطول منها فيقرأ في تفسير الشيخ فيصل بن مبارك رحمه الله المسمى توفيق الرحمن لدروس القرآن وهو في جملته مُستمد من تفسير الطبري والبغوي وابن كثير تفسير مختصر جدًا وهذا يعنى بتحليل الألفاظ بأقوال السلف ولفهم القرآن إجمالاً يعنى طالب العلم بتفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي هذه مرحلة أولى ويقرأ معهما تفسير الجلالين وليحرص على النسخ التي عُلِّق عليها وبُيِّنت مخالفتها العقدية لأن تفسير الجلالين فيه بعض المخالفات فيحذر من هذا هذه مرحلة أولى للطبقة الأولى من طبقات المتعلمين ثم إذا أنهى التفاسير الثلاثة ينظر في التفاسير التي فوقها تفسير الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى تفسير الشوكاني وينظر معها بعض كتب إعراب القرآن بعض كتب إعراب القرآن كتب إعراب القرآن كثيرة لكن إذا أضيف إلى هذين الكتابين مع أن الشوكاني فيه إعراب لكن هناك كلمات يحتاجها طالب العلم ما أعربها الشوكاني لأنه ما هو متخصص الكتاب ليس مخصص للإعراب ثم بعد ذلك إذا قرأ هذه الكتب يرقى إلى المطوّلات كتفسير الطبري والقرطبي وأبي حيّان وإذا تأهل لقراءة الكتب كتب التفاسير التي لا تسلم من من شوب البدعة شريطة أن يتأهل بحيث لا تخفى عليه الشبه فيقرأ في تفسر الزمخشري وتفسير الرازي والتفاسير الأخرى أقول شريطة أن يتأهل لأنه معروف أن الزمخشري معتزلي الزمخشري معتزلي والرازي إمام من أئمة الأشعرية منظر للمذهب هذا ما يتعلق بتفاسير القرآن وأما ما يتعلق بالسنة فالجادّة للمبتدئين يقرأ بل تحفظ الأربعين النووية ثم عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي ثم البلوغ أو المحرر البلوغ بلوغ المرام للحافظ ابن حجر أو المحرر لابن عبد الهادي ثم بعد ذلك إن أراد أن يستزيد من أحاديث الأحكام فيقرأ المنتقى فحسن وإن أراد أن يرقى مباشرة بعد هذه الكتب الثلاثة مباشرة إلى الكتب المسندة بدءًا بصحيح البخاري ثم مسلم ثم سنن أبي داود ثم الترمذي ثم النسائي ثم ابن ماجه ويسأل كثير من الطلاب وهذه مما يستعان به على تثبيت العلم كثير من الطلاب يسأل عن الاكتفاء بالمختصرات البخاري طويل نكتفي بالمختصر أقل من خمس حجم الأصل ومسلم طويل مختصر المنذري أقل من ربعه الكتب المسندة طويلة طوِّلت بالتكرار والأسانيد وأقول طالب العلم إذا قرأ الكتب المجردة المتون المؤلفة للحفظ عليه أن يعنى بالأصول الأصول المسندة بدءًا بالكتب الستة ثم الصحاح الثلاثة ابن خزيمة وابن حبان والحاكم ثم المسانيد أقول صحيح البخاري تعرُّف طالب العلم بل عناية طالب العلم به من أهم المهمات فعليه أن يقتطع له من وقته أقول بعض.. بعد حفظ الكتب المتون التي أُلفت للحفظ يُعنى بالبخاري الأصل فينظر في الأحاديث وينظر أيضًا في فقه الإمام الذي استنبطه البخاري من الحديث وترجم به عليه وينظر أيضًا في الأخبار والآثار التي يوردها البخاري رحمة الله عليه في أثناء التراجم ويقارن بين الترجمة والمتن ويحرص جاهدا أن يوجِد مناسبة فإن لاحت له المناسبة وظهرت له فبها ونعمت وإلا فليراجع الشروح ينظر في الحديث الأول في في الموضع الأول الذي وضعه فيه البخاري في أول الكتاب وكل شيء متيسر ولله الحمد ومخدوم ينظر في الموضع الثاني يجد البخاري خرّج الحديث الأول في سبعة مواضع الحديث الأول نظر فيه في الموضع الأول ثم الثاني وينظر بم ترجم البخاري على الحديث في الموضع الثاني؟ وبم دعم الترجمة من أقوال السلف؟ ويربط بين الترجمة والحديث ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس ثم السادس ثم السابع هكذا على هذه الطريقة ثم ينظر في المتون السبعة في المواضع السبعة ويجعلها في موضع واحد ويحذف ما لا يحتاجه من تكرار في المتون والأسانيد وفي مدة يسيرة يعني افترض سنة مثلاً ينتهي الطالب من صحيح البخاري لكن كم يكون عنده من ثروة علمية من هذا الكتاب العظيم أما الذين يعتني بالمختصرات كم يفوته من فقه الإمام البخاري الغزير؟ ومن أقوال وآثار وأخبار لسلف هذه الأمة عيون الأقاويل لا توجد عند غيره رحمه الله وانتقاء غريب وما ينتهي من البخاري بهذه الطريقة إلا ويكون علمه بما حذف كعلمه بما ذكر لكن لو اقتصر على المختصرات واختصر المدة بدلاً من سنة تصير ستة أشهر ضاع عليه خير كثير لو أراد أن يستفيد من كتاب الرقاق من صحيح الإمام البخاري وهو كتاب باب فن عظيم وباب من أبواب الدين لا يستغني عنه طالب علم أو الفتن أو غيرها ورجع إلى المختصر يجد الأحاديث عشرة عشرين حديث ما تزيد بينما هي في الأصل بالمئات بتراجمها بآثارها بأخبارها يعني فاته خير عظيم إذا اعتمد على المختصرات ومتوسط الفهم يستطيع أن يتعامل مع البخاري بهذه الطريقة فضلاً عن الباري عن نابه والآن الطبعات الموجودة المخدومة فيها أرقام وفيها إحالات وفيها تخريج وفيها أيضًا مواضع الحديث من الشروح ما يشكل عليك شيء بالنسبة للبخاري أفضل طبعة على وجه الأرض الطبعة التي صورت عن الطبعة السلطانية صورة دار المنهاج صورة على الطبعة السلطانية التي هي أفضل الطبعات وهكذا يعمل مع صحيح مسلم وصحيح مسلم أسهل من صحيح البخاري لأن مسلم يجمع روايات الحديث في موضع واحد البخاري يفرق الحديث ويقطعه في مواضع متعددة أحيانًا في عشرين موضع بينما مسلم يجمعه لك في صفحة أو صفحتين أو صفحة ونصف أو أكثر أو اقل فأنت ما تتكلف شيء حينما تنظر في جميع رواياته وتقتصر على أوفى هذه الروايات وهكذا قل في سنن أبي داود الترمذي النسائي ابن ماجه ثم تعود على هذه الكتب وتختصرها مرة ثانية بحذف التكرار ما تنتهي من الكتب الستة إلا أنت عالم تعرف من خلال ما مر بك من أسماء الرواة من تكرار يمر عليك بكثرة أسماء الرواة يصير عندك رصيد من رواة الحديث وأيضًا من المتون فإذا تم لك هذا المختصر أحطت بالكتب الستة فنهتم بهذا الذي يقول مثلاً أنا أريد أن أستغل الشباب في الحفظ وبعدين أرجع على هذه الطريقة له ذلك له ذلك وهو أيضًا مقصد حسن ومنهج سليم يعني هذا بالنسبة للسنة ويستعين على معرفة الصحيح من الضعيف بكتب المصطلح فيقرأ النخبة وشروح النخبة ويسمع الشروح بالأشرطة ويحضر الدروس ثم يقرأ اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير وما كتب عليه والشروح المسموعة يسمعها ثم يعنى بألفية العراقي فيحفظها ويقرأ شروحها ويحضر الدروس التي تقام لشرحها وأيضًا يُعنى بالعقيدة عقيدة السلف الصالح عقيدة أهل السنة والجماعة بدءًا بالأصول الثلاثة والقواعد الأربع وكشف الشبهات وبقية كتب إمام الدعوة ككتاب التوحيد ثم يقرأ في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية كالواسطية والحموية والتدمرية وبقية الكتب على الترتيب والطريقة المعروفة فإذا أنهى هذه السلسلة يطلع إلى كتب المتقدمين من سلف هذه الأمة التي تسمى كتب السنة كتب العقائد المسندة فيُعنى بها وتصحيح العقيدة وتحقيق التوحيد من أهم المهمات وهو عند أهل العلم الفقه الأكبر الفقه الأكبر يعنى أيضًا بكتب الفقه على الطريقة المعروفة عند أهل العلم بدءًا بالكتب المختصرة شديدة الاختصار كآداب المشي إلى الصلاة للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأخصر المختصرات وعمدة الفقه للموفَّق ابن قدامة ثم بعد ذلك يقرأ في الزاد أو في الدليل الزاد أكثر مسائل وأمتن يتخرج عليه طالب علم ودليل الطالب مرتب وأوضح وكلاهما مخدوم والزاد هو المرشح ليتخرج عليه طالب العلم لأنه متين لأن طالب العلم إذا فهم الكتاب الصعب سهل عليه ما دونه قد يقول قائل لماذا أقرأ المختصرات والمسائل التي في المختصرات موجودة فيما هو أطول منها يعني كأنه يظن أن أن قراءة المسألة في كتابين ضياع وقت وأهل العلم يقصدون مثل هذا لأن المسألة إذا تكررت بأسلوب مناسب للمبتدئين ثم تكررت مرة ثانية بأسلوب يناسب المتوسطين ارتقى الذهن وحصّل طالب العلم الزوائد على الكتاب الأول مما في الكتاب الثاني هذا مقصد لأهل العلم فيترقى في كتب الفقه بدءًا بما ذكرنا ثم بعد ذلك يقرأ الكتب التي تعنى بالروايات والمذاهب والأدلة للطبقة التي تلي هؤلاء كالمقنع والكافي يراجع عليها الشروح والحواشي ثم بعد ذلك ينظر في مذاهب أهل العلم فقهاء الأمصار وينظر في أدلتهم ويوازن بين أقوالهم وبهذا يترقّى ويتخرج طالب علم إذا كان عنده معرفة بالكتاب والسنة لأن الأصل الكتاب والسنة وسمعتم من ينادي بنبذ كتب الفقه وطرح أقوال الفقهاء لأنها أقوال رجال والتفقه مباشرة من الكتاب والسنة نقول هذه على العين والرأس لكن متى يتأهل طالب العلم ليتفقه من الكتاب والسنة لا بد من سلوك الجواد المعروفة عند أهل العلم ولا بد من معرفة ما يعين على هذه العلوم مما يسمى بعلوم الآلة ويدخل في ذلك دخولاً أوليًا علوم اللغة بفنونها العشرة يحتاجها طالب العلم طالب العلم يحتاج بحاجة ماسة إلى النحو بحاجة إلى الصرف بحاجة إلى المعاني والبيان والبديع ومتن اللغة وفقه اللغة والعروض وغيرها من العلوم فيقرأ في كل فن يحفظ في كل فن متن مختصر ويقرأ عليه الشروح بحيث تكون لديه الكفاية من هذا العلم ولا يضيع وقته في هذه العلوم بقدر ما يحتاج إليه في فهم الأصول وأيضًا يقرأ في أصول الفقه وهو بالنسبة لطالب العلم أمر لا بد منه ولا يُستغنى عنه كيف يتعامل مع النصوص مع نصوص الكتاب والسنة من لا يعرف العام والخاص والمطلق والمقيد والناسخ والمنسوخ والمجمل والمبيَّن لا يستطيع أن يتعامل أبدًا إلا إذا عرف هذه الأمور هذا العلوم الأربعة التي هي أهم العلوم وما يعين على فهمها يقرأ في النحو مثلاً قبل ذلك الأصول يقرأ الورقات ويقرأ عليها الشروح ويسمع عليها الأشرطة ثم بعد ذلك يقرأ في مختصر التحرير أو البلبل مختصر الروضة ويقرأ الشروح ويسمع الدروس ويستفيد إن شاء الله تعالى وفي النحو يقرأ الآجرومية ثم القطر ثم الألفية ويحضر الدروس لشروح هذه الكتب لأنها تحتاج إلى شيخ ما تدرك يدركها الطالب بمفرده لا بد من حضور الدروس وقراءة الشروح وسماع الأشرطة المسجلة وبمجموع هذا تتكوّن الملكة التي تؤهل الشخص ليكون عالمًا أيضًا طالب العلم يحتاج مع ذلك لئلا يمل العلم إلى أن يقرأ في التاريخ والأدب ما يستجم به ويستمتع بقراءته ويعتبر لأن بقدر ما فيها من استجمام فيها أيضًا الاعتبار كم حوت كتب التاريخ من حوادث العالم التي نعتبر بها والسنن الإلهية لا تتغير ولا تتبدل يعني إذا لم نقرأ في كتب التاريخ وننظر مثلاً في نهاية الأندلس كيف انتهت وما سبقها من أحداث وواقع المسلمين في ذلك الوقت وأيضًا كارثة بغداد وما تقدمها وما سبقها مصيبة دمشق على يد تمور وما حصل للمسلمين بسببها وما تقدم ذلك من إعراض وانصراف للناس عن دين الله جل وعلا إلى أن ردوا بهذه القوارع والكوارث وما أشبه الليلة بالبارحة علينا أن نقرأ ونعتبر وندّكر ونتعظ وأيضًا كتب الأدب فيها أخبار وفيها علوم يحتاجها طالب العلم لأن العلم العلم متين ومما حفت به الجنة والجنة حفت بالمكاره العلم وتحصيله على خلاف ما تهواه النفوس صعب ثقيل على النفس لكن إذا دخل مع المسألة العلمية طرفة نكتة يعني صار لها مناسبة في أي كتاب من الكتب يذكر ينشط الطالب وهذا مجرب في الدروس يعني إذا كان شرح مسألة علمية وراء مسألة وراء مسألة يمل الطلاب ويكلّون أيضًا القرائح أيضًا تمل كغيرها من الملكات لكن إذا أتحف الطالب بطرفة والا بنكتة من أجل التنشيط والأصل في ذلك أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يمزح وجاء في مزاحه نصوص لكنه لا يقول إلا حقًا ومع ذلكم يعنى بكتب الأدب الشرعي أكثر من عنايته بكتب الأدب التي أخذت هذا الاسم بغير حق هم يسمونها أدب الدرس وعلينا أن نعنى بأدب النفس مما يصلح النفس ويصلح القلب ويداوي أمراض القلوب ولابن القيم رحمه الله تعالى القِدح المعلى في هذا الباب يقرأ في كتب ابن القيم يقرأ الآداب الشرعية يقرأ منظومة الآداب وشرحها للسفّاريني يقرأ منظومة الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في قصيدته الميمية في الوصايا والآداب العلمية يحتاجها بل يضطر إليها كل طالب علم القصيدة الميمية في الوصايا والآداب العلمية وصية بالعلم وصية بكتاب الله وصية بالسنة إلى غير ذلك منظومة الآداب لابن عبد القوي مع شرحها يعنى بها طالب العلم فيها فوائد فيها أمور يحتاجها طالب العلم فإذا قرأ المتون يقرأ الشروح ويقرأ الحواشي إذا قرأ المختصرات وانتهى من المراحل الثلاث يُعنى بالمطولات والمطولات إذا كانت المختصرات تحفظ ويحضر بها الدروس وتقرأ عليها الشروح فالمطولات تجرد هذه طريقة أهل العلم تقرأ ولا يقول طالب وين عشرين مجلد متى يقضي؟ يقضي يا أخي ينتهي عشرين مجلد ينتهي أنت لو حسبتها بالحساب ما بغت شيء كم تبي تقرأ باليوم؟ يعني فتاوى شيخ الإسلام والطالب يعني وهو مرتاح يقرأ مائة صفحة باليوم كل خمسة أيام مجلد وهو مرتاح نعم فتح الباري يحتاج إلى أن يقرأ عشر صفحات باليوم بدل مائة صفحة لأنه مرصوص ومضغوط علم مضغوط شيخ الإسلام رحمة الله عليه رغم ما عنده من متانة إلا أنه سيّال كلامه يجر بعضه إلى بعض يعني فتوى واحدة يجيبها بميتين وثلاثين صفحة شيخ الإسلام لكن مثل الشروح ابن حجر والعيني وغيره من الشروح تحتاج إلى معاناة لأن كل سطر فيه مسألة ومع ذلكم تنتهي تنتهي بس المسألة تحتاج إلى عزيمة صادقة وجد نعم في أول الأمر طالب العلم قد يثقل عليه ويصعب عليه أن يقرأ يشيل معه مجلد يقول كأن بيشيل له جبل كأنه يحاول حمل صخرة والأمر أهون من ذلك فإذا قرأ على الجادة واستفاد منها على الوجه المطلوب ويبدأ بالأسهل فالذي يليه ما يبدأ طالب العلم أول ما يبدأ بفتح الباري لا هذا ينقطع يقرأ النووي على مسلم ويكفيه ثلاثة أشهر يقرأ الكرماني على البخاري يكفيه مثلها ثلاثة أشهر سهلة ولو لم يستفد إلا قراءة الصحيح ويستفيد من الشرح فوائد عظيمة قد يقول بعض الطلاب أننا قرأنا مطولات وقرأنا مسائل لكن نحاول نستذكر شيء ما نذكر إذا انتهينا نقول لا يا أخي لا تيأس أنت عندك علم مادام قرأت كتاب عندك علم عظيم فإذا بحث مسألة في مجلس أنت فيه تميزت على غيرك لا بد أن تذكر ولو أصل المسألة وأنها مبحوثة في الكتاب الفلاني أو العلاني وينبغي أن يكون عندك أثناء القراءة مذكرة دفتر ومعك أقلام ملونة لأن هناك من المعلومات اللي تمر عليك في هذه المطولات كلام لا يمكن يمر في كتاب غير في غير هذا الكتاب فيحفظ تضع عليه لون أحمر علشان إذا رجعت للمراجعة تحفظ هذا الكلام وأنت تجرد إذا جلست تحفظ ما أنت منتهي أبد لكن إذا أردت أن تحفظ أشر عليه إشارة حمراء ضعه بين قوسين أحمرين إذا كان هذا الكتاب يحتاج أن ينقل ويتحدث به في المجالس ويتحف به الإخوان لكونه طريف يوضع عليه لون إذا كان يراد فهمه أو أعجز فهمه ويراجع عليه شيوخ أو كذا يوضع عليه لون آخر إذا كان يراد نقله مثلاً إلى مذكرة أو لأن كل طالب علم لا بد أن يكون عنده مذكرات ينقل فيها طرائف العلوم يضع عليه لون آخر فإذا انتهى من الكتاب يعود إلى هذه بسهولة أيضًا استعمال العناوين على طرة الكتاب هذه سنة مأثورة عند أهل العلم يستذكر بها العلم إذا قرأ هذا المجلد بعد عشر سنين يقرأ هذه الطرة ويقرأ هذه العناوين عشرين ثلاثين عنوان يذكرها يتذكرها فلا نقول العلم متين وصعب ولا نستطيع أن ندرك لا لا ميسور ولله الحمد يسير على من يسره الله عليه بسم المسألة تحتاج إلى إخلاص وتأهل بحافظة مسعفة وفهم جيد وأما من لم تتوفر لديه هذه الأمور فلا ييأس لأنه بالصبر والمثابرة وصدق اللجوء إلى الله جل وعلا يعينه ويفهمه كم من طالب علم بارع نابغة تسأل عنه بعد حين فإذا هو لا شيء لأنه انقطع وكم من شخص متوسط الفهم لا يلبث أن يكون ممن يشار إليه بالبنان لأنه تابع تابع التحصيل وحضر الدروس ونفع الله به أخذ في النفع أخذ يعلم الناس أو يؤلّف ولذا يقول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ربيعة الرأي لا ينبغي لمن كان عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه لا يضيع نفسه تخرج من كلية شرعية وتأهل للنظر في الكتب ومراجعة المسائل ثم يتوظف كاتب على ماصة وسنتين ثلاث وهو يرجع الآن يمسح اللي هو حفظ خمس سنوات ويرجع عامي لكن وش المانع أنه يصير وهو على كرسيه على وظيفته ويشتغل بأمور المسلمين العامة ومع ذلك يتابع التحصيل؟ فلا يضيع نفسه ويستمر طالب علم وقد يكون عالمًا إذا بذل لأنه لن يكون عالم إلا إذا بذل يعني علم تعلم وعلِم وعلّم وبهذا ينمو العلم ويزكو وألّف هذا من قول ربيعة وهو كلام ينبغي أن يعض عليه بالنواجذ من الكلام من كلام السلف الذي ينبغي أن يُعنى به طالب العلم كلام عمر رضي الله عنه تفقهوا قبل أن تسودوا قال أبو عبد الله البخاري وبعد أن تسودوا تفقهوا قبل أن تسودوا لأن الإنسان إذا ساد ومسك العمل وصار آمر ناهي لا شك أنه سوف ينشغل وقد يحمله ما هو بصدده من عمل وإدارة وتحته فريق يعملون قد يتكبر عن حضور الدروس لا شك أن هذه مذمة بل عليه أن يتواضع ولو كبر ولو تسلم وظيفة كبيرة وش المانع؟ هو بحاجة إلى تكميل يحضر الدروس ولا تيسرت الدروس على مر العصور مثل تيسرها الآن بالإمكان وأنت في بيتك تقول والله العصر أنا جاي من الوظيفة تعبان أنت في بيتك تقهوى مع أم العيال الدروس تسمع إما بشريط وإما أنترنت والشيوخ عندك وبإمكانك تسأل وتجاب فورًا وتقدم أسئلتك على أسئلة الحاضرين ما لك عذر يا أخي فإذا ارتحت العصر اذهب إلى الشيخ الفلاني بعد المغرب وش اللي يضرك؟ اسلك الطريق وتعان ولذا يقول عمر رضي الله عنه تفقهوا قبل أن تسودوا والبخاري رحمه الله تعالى يقول وبعد أن تسودوا لئلا يدب اليأس الآن أنت تخرجت وتوظفت تقول والله أنا سدت انتهيت لا يا أخي وبعد أن تسود تابع ويحضر الدروس الآن من الكبار ولله الحمد يضربون أروع الأمثلة من كبار القضاة والدعاة يحضرون دروس بل من كبار المسؤولين في الدولة من يحضر الدروس هذه أمثلة حية ولله الحمد تنشِّط همم طلبة العلم كم ينشط طالب العلم المتوسط والصغير إذا رأى شيخ رئيس محكمة جالس يحضر درس مثلاً في بلد ما فيه دروس عندهم دورة فحضر رئيس المحكمة والقضاة معه فينشط الطلاب ولا شك أن هذا ينم على ينم عن إخلاص ولله الحمد وهذا موجود والأمة فيها خير بعض الجهات إذا جاءت الدورات الدروس القائمة في البلد الشيخ وطلابه كلهم يحضرون الدورة هذه تربية عملية للطلاب تربية لئلا يشعر الطالب أنه في يوم من الأيام خلاص انتهى ما له حاجة في العلم أيضًا نختم الدرس أو المحاضرة عاد على حسب اصطلاحكم بقول يحيى بن أبي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم فينبغي أن نجعل هذا نصب أعيننا لا يستطاع العلم براحة الجسم العلم لو كانت تأتي به الأموال أو يأتي به الجاه ما صار لأوساط الناس أدنى نسبة فيه فضلاً عن عن فقرائهم لو يشترى من المحلات أو من المؤسسات كان ما لكنه كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- «والله المعطي وإنما أنا قاسم» فبقدر ما تأخذ من قسمة هذه التركة من تركته -عليه الصلاة والسلام- ولم يورّث دينارًا ولا درهما وإنما ورث العلم لا يستطاع العلم براحة الجسم الإنسان يريد أن يسهر في الاستراحات إلى قرب الفجر ثم إذا صلى الصبح يبي ينام إلى الظهر وإذا قام إذا والله ما له نفس ما له نفس يا الله يسول ويا لله لا يا أخي لا يستطاع العلم براحة الجسم وأهل العلم كدّوا حتى حصلوا لأن العلم متين وبقدر الهدف والغاية يكون التعب ضع لك هدف يسير ما تتعب ما يكلفك شيء إذا كان هدفك الباب مائة خطوة وتأصل أو بخمسين خطوة لكن إذا كان هدفك أبعد تحتاج إلى تعب لا يستطاع العلم براحة الجسم أورده الإمام مسلم في صحيحه من حيث يشعر أو لا يشعر بين أحاديث مواقيت الصلاة ذكر بعض أحاديث مواقيت الصلاة ثم قال وقال يحيى بن أبي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم ثم تابع أحاديث المواقيت وش اللي دخل الكلام هذا في أحاديث مواقيت الصلاة؟ كلام يفرض نفسه في مثل هذا الموقف سياق مذهل للمتون والأسانيد الإمام مسلم رحمه الله تعالى ذهل في كيفية هذا السياق فهل مثل هذا تحصيل هذا العلم الدقيق المتين يستطاع براحة الجسم يستطاع بالأماني؟ ما يمكن فسطر هذا الكلام من يحيى بن أبي كثير لكي يحفز همم طلاب العلم ولا أريد أن أطيل عليكم لأن الزمن الظاهر محدد.

طيب نختم ببعض الأسئلة وإن لم نستطع الإتيان عليها كلها.

اللم صل وسلم على عبدك ورسولك...

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

شكر الله لفضيلة الشيخ ما قدم وجعل ذلك في ميزان حسنات الجميع يطيب لي في ختام هذا اللقاء أن أذكّر بأن محاضرة معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد ستكون غدًا إن شاء الله بعد صلاة العشاء وعنوان المحاضرة أهمية البناء كما لا يفوتني أن أشكر إدارة المركز على ما أولت من جهود وأعدت من إعدادات وكذلك أثني بالشكر للراعي الرسمي لهذه الدورة شركة حمد بن إبراهيم القاسم للاستثمارات العقارية أسأل الله عز وجل أن ينفعنا وإياكم بما نسمع وما نقول والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

السؤال: 
يقول: ما قولكم في بعض في قول بعض طلبة العلم أنهم يقولون يؤخذ الفقه من الحديث مباشرة ولا ينصحون بقراءة كتب الفقه لأنه كلام بشر؟
الإجابة: 
هذا أشرت إليه وهذه دعوى حقيقة راجت قبل ربع قرن وكأنها الآن خفّت وهي واكبت الثورة على التقليد ولا شك أن التقليد مذموم والمقلد ليس من أهل العلم اتفاقًا كما قال أهل العلم ابن عبد البر لكن من أراد أن يسلك الجادة ليكون عالمًا مجتهدًا فلن يستطيع إلا من خلال كتب الفقه لو قرأ في الصحيحين وقرأ حديثًا في البخاري يتضمن حكمًا هل يريد أن يتخبط ويتنقل من كتاب إلى كتاب في كل لحظة بيده كتاب أو يأخذ الكتب على الجادة يمسح الكتب مسح يقرأ البخاري ثم مسلم ثم كذا إلى آخره في صحيح البخاري حديث منسوخ بحديث في سنن الترمذي متى يبي يصل إليه يبي يعمل بالمنسوخ إلى أن يصل إلى الترمذي هذا لا يوجد ممن طلب العلم على طريقة الفقهاء مثال في صحيح مسلم باب الأمر بقتل الكلاب هذا الذي يريد أن يتفقه من السنة قرأ هذا الباب فخرج بالمسدس كلب افرغ برأسه رصاصة أنت مأمور بقتل الكلاب درس الغد باب نسخ الأمر بقتل الكلاب فكيف لو كان النسخ في كتاب آخر يا إخوان ما فيه علم إلا على الجادة وعلى الطريقة يعني لا نختلف في الغاية أبدًا أن الأصل في الكتاب والسنة وأن العلماء بشر يصيبون ويخطئون لكن مثل تأخذ مثلاً زاد المستقنع خطة بحث وطريقة منهج منهج تأتي إلى المسألة الأولى في زاد المستنقع المسألة الأولى تتصور هذه المسألة تصور دقيق ثم تقرأ عليها الشرح وتسمع كلام أهل العلم وتنظر في أدلتها من كتب أخرى تبحث عن دليل لهذه المسألة يعني هل عبث استنبط هذا الحكم؟ لا بد من دليل أو تعليل تنظر في الدليل والتعليل وتنظر فيمن وافق ثم بعد ذلك تنظر من خالف في هذه المسألة وأنت في مسألتك تنظر من خالف إذا كان عنده دليل أقوى من دليلك اضرب بها عرض الحائط المتون هذه ليست دساتير ما يحاد عنها لا، هي قول البشر وفيها أيضًا من المخالفات والأقوال المرجوحة فيها ما أحد ينكر هذا لكنها خطة بحث انظر المسألة الأولى ابحث هذه المسألة ويكون هذا متى؟ إذا تأهلت أما أنت في بداية الطريق وأنت مبتدى حكمك حكم العامي فرضك التقليد لا يسوغ لك أن تجتهد ولن تتحقق لك أهلية الاجتهاد ولم تتوافر فيك أدوات الاجتهاد تتطاول على النصوص كيف تفهم لا بد أن تكون على الطريقة التي اختطها أهل العلم وتخرجوا عليها فالتقليد مذموم وعلينا بالإتباع لكن على الجوادّ المعروفة عند أهل العلم والعامي ومن في حكمه فرضه التقليد من تأهل للنظر في النصوص بعد أن ينظر ما يعين على كيفية التعامل معها فرضه ذلك فرضه ذلك والتقليد مذموم وبعض المقلدة يوجبه يوجب التقليد ويحرّم الخروج عن المذاهب الأربعة لكنه قول مبتدَع قول مبتدَع فمثل ما ذكرنا النص هو الحكَم: (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) النساء: ٥٩ لا لأحد غيرهم هذا عند النزاع لكن متى تعرف النزاع أنت؟ لا بد تطلع على الخلاف لتعرف النزاع أما ما عرفت شيء البتة ما عرفت قول واحد فضلاً عن كونك تعرف قولين متخالفين وتبي تقول والله أنا برجع إلى الكتاب والسنة نعم إذا حصل عندك نزاع وحصل في المسألة خلاف بين أهل العلم ارجع إلى الكتاب والسنة والحكم الكتاب والسنة.
,
السؤال: 
يقول ما رأيكم فيمن يستحسن أعمال المخربين في الآونة الأخيرة لاسيما وقد استجاب وانخدع بقولهم كثير من العوام؟
الإجابة: 
ما أظن هذا يمشي على عوام إنما يمشي على من عنده شبهة ممن لم يرسخ قدمه في العلم أما عوام المسلمين في الغالب أنهم بعيدون عن مثل.. لأن هذا أمر واضح تقتل مسلم معلوم من الدين بالضرورة أن قتل المسلم حرام تقتل معاهد جاءت النصوص الصحيحة الصريحة بتحريم قتل المعاهد فمثل هذا ما يستحسنه. يقول لاسيما وقد استجاب لهم كثير من العوام. ما أتصور بعض العوام يستجيب لمثل هذا لكن قد قد وليس بهذا كثير وليست ظاهرة ولله الحمد يوجد أعمال تخريبية ووجد نماذج لكن ليست ظاهرة يعني مازالت يعني ولله الحمد مقدور عليه ومع ذلك انخدع بها أنصاف متعلمين أما الراسخون في العلم لم ينخدع بها أحد.
,
السؤال: 
يقول نأمل تزويدنا بالتوجيهات التربوية التي ينبغي أن يسير عليها المربي كي يستطيع الجيل بأن يواجه التيارات خصوصًا أن الهدم أسرع من البناء.
الإجابة: 
أقول العلم الشرعي إذا أُخذ على طرائق أهل العلم وعلى الجادة المعروفة عندهم وأُخذ من أهله المعروفين به مع الرفق واللين لا شك أنه يربي الناس لسنا بحاجة إلى نظريات تربوية وافدة أبدًا نحتاج إلى من ربى الصحابة يربي بس لا أكثر ولا أقل أعظم جيل عرفته البشرية جيل الصحابة تربوا بالكتاب والسنة فنحن نحتاج إلى أن نتربى على قال الله وقال رسوله لكن لا بد أن نحسن لأن النصوص علاج ولا بد أن يتولى العلاج طيب ماهر فنأخذ العلم من أهله وعلى الطرق المعروفة ونستصحب دائمًا أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه ونسلك الجادة ونستشير من هو أكبر من وأعرف ونتهم أنفسنا ونحترم الآخرين ثم بعد ذلك ينتهي ما عاد تصير عندنا مشكلة إن شاء الله تعالى.
,
السؤال: 
يقول بعض الأصوات تقول لا بأس بالتشريك في طلب العلم داخل الكليات وإذا نوقش قال من تعلم مما يبتغى به وجه الله لا يريد به.. إلا حظ..
الإجابة: 
لا. إلا حظا من حظوظ الدنيا لم يجد رائحة الجنة. هذا فيمن محضه لغير الله لأن لا من شرك لا أبدًا التشريك في العبادة لا يجوز بحال التشريك في العبادات لا يجوز بحال لكن يبقى أنه تشريك الدنيا أسهل من الرياء يعني على ما فيه أسهل من الرياء وفيه ما فيه فالتشريك معروف حكمه عند أهل العلم ومسألة التشريك تحتاج إلى تحتاج إلى بسط طويل وتمثيل وتنظير فعندك تشريك عبادة بعبادة تشريك عبادة بعبادة أن تطلب العلم لتتوظف فتنفع الناس نفع الناس عبادة تشريك عبادة بمباح تشريك عبادة بمحظور تطلب العلم لتتوظف فتتسلط على الناس ما يجوز بحال عمر رضي الله عنه وهو يصلي يجيش الجيوش تشريك عبادة بعبادة إذا تصوّر الإنسان نفسه في ليلة سبع وعشرين في المسجد الحرام في الدور الثاني وهو ينظر الجموع الهائلة والمطاف الناس يموج بعضهم في بعض والإمام يقرأ في صلاة التهجد ثم بكى وش اللي أبكاك يا فلان أبكاك القرآن؟ قال لا والله أنا ما ني بيم القرآن لكن أبكاني كون الناس يموج بعضهم في بعض فتذكرت ما أمامي نقول تشريك عبادة بعبادة مثل هذا أثره أقل لكن هات من يشرك عبادة بأمور الدنيا لا شك أن هذا له أثر ولا يجوز عند أهل العلم لكن يبقى أن تشريك العبادة بالمحرم أمره عظيم.
,
السؤال: 
يقول هل يجيز هل يجوز أن تقيم امرأة بمفردها في بلد ما سواء للعلم أو للعمل بدون محرم مع أن محرمها سوف يأتي بها فقط ثم يرجع؟
الإجابة: 
على كل حال المحرم إنما يطلب للسفر وما عدا السفر لا تجوز الخلوة ما عدا السفر لا تجوز الخلوة والمحرم إنما يطلب للسفر والبقاء في مثل هذه الأماكن يجوز بدون محرم شريطة أن ترتفع الخلوة وأن تُؤمن الفتنة وأن تؤمن الفتنة أما مع وجود الفتنة فلا يجوز بحال.
,
السؤال: 
يقول سؤالي هو كثيرًا ما يراودنا نحن الطلاب مقبلون على الجامعات اختيار التخصصات التطبيقية والشرعية ونحن نعلم أن العلوم الشرعية أفضل لكن بعضنا يعلم أنه بإذن الله سيكون إنتاجه أكثر في العلوم التطبيقية؟
الإجابة: 
على كل حال الأمور بمقاصدها والعلم الشرعي لا يعدله شيء لأنه هو المقصود بالنصوص هو المقصود بالنصوص.
,
السؤال: 
في السؤال الأول هل يصح في مثل قوله تعالى: (وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ) القصص: ٨٦ قولنا في إعراب الكتاب نائب فاعل وبماذا نستبدلها إذا كان فيها إشكال شرعي؟
الإجابة: 
لا أرى ما نع من أن تعرب نائب فاعل لأنه عند حذف الفاعل ينوب عنه المفعول كم هنا كما يقول ابن مالك رحمه الله: ينوب مفعول به عن فاعل . فيما له كنيل خير نائل . فلا مانع من إعرابها نائب فاعل.
,
السؤال: 
في السؤال الثاني ظهر في الآونة الأخيرة الحديث عن العلاج بالمغناطيس واستعمله بعض الناس وصار من استفاد منه يدل غيره عليه والمطلوب بيان حكم استخدامه في العلاج؟
الإجابة: 
أنا لا أتبينه تماما لكن أعرف أن المغناطيس منوِّم منوم فإذا كان فعله مجرد النوم فحكمه حكم البنج المفتى بجوازه في إجراء العمليات وغيرها للحاجة.
,
السؤال: 
في السؤال الثالث رجل نوى أن يجمع طواف الإفاضة مع طواف الوداع في آخر يوم من أيام التشريق فمات قبل ذلك رحمه الله وقد وقف بعرفة وأدى غيرها من مناسك وهل يلزم أهله شيء وهل يختلف الحكم فيما لو كان حجه فريضة أو نافلة؟
الإجابة: 
الرجل الذي وقصته دابته بعرفة ومات النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «اغسلوه وكفّنوه بثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» ولم يأمر بقدر زائد على ذلك لم يأمر بإقامة من يكمل حجه أو من يحجه عنه حجة ثانية فعلى هذا من كانت هذه صفته لا شيء عليه وقد أدى ما عليه وارتفع عنه التكليف ولا يختلف هذا فيما لو كان الحج فريضة أو نافلة.
,
السؤال: 
في السؤال الرابع على العبد أن يحتسب ما يصيبه من بلايا عند الله عز وجل والسؤال كيف يحتسب العبد مصيبة تأكد أنها جزاء معصية فالله تعالى يقول: (مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ) النساء: ٧٩ ؟
الإجابة: 
على العبد أن يصبر ويحتسب والمصائب مكفرات مكفرات إن وجدت ما تكفره وإلا فهي رافعة للدرجات وأجرها عظيم وثوابها جسيم: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) الزمر: ١٠ على خلاف بين أهل العلم أن هل الأجر مرتب على مجرد حصول المصيبة أو هو مربوط بالصبر والاحتساب فالذي يرجحه ابن حجر أن أجر المصيبة ثابت بحصولها ولو لم يصبر وأجر الصبر قدر زائد على ذلك وهذا من فضل الله جل وعلا لكن عامة أهل العلم على أنه لا بد أن يصبر أما إذا لم يصبر بل جزع وتشكى ولم يصبر على هذه المصيبة فإنه لا يؤجر عليها هذا قول جمهور العلماء أما كونها تكون جزاء معصية فالأجر حاصل على كل حال سواء كانت في مقابل معصية أو لم تكن في مقابل معصية فإن كانت في مقابل معصية فالمقاصّة يكون أجرها في مقابل إثم هذه المعصية وقد يزيد أجرها على على المعصية وقد ينقص فتكون من باب المقاصة أما إذا لم تصادف معصية فإنها يرفع بها الدرجات.
,
السؤال: 
وفي السؤال الخامس هل يصح الجهر حال القراءة في صلاة الضحى؟
الإجابة: 
الجهر الذي هو فويق فوق الإسرار يعني بين الجهر والإسرار: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) الإسراء: ١١٠ قياسًا على قيام الليل فصلاة الضحى إذا كان قضاء لصلاة الليل يمكن أن يسأل عنها لأن القضاء عند أهل العلم يحكي الأداء أما إذا كانت صلاة الضحى التي هي صلاة نهارية فلا جهر فيها وإذا كانت قضاء عن صلاة الليل فالعلماء يقولون القضاء يحكي الأداء ومع ذلك وقوعها في النهار يلحقها بالصلوات السرية لكن لو جُهر ببعض الآيات أو بالآية أحيانًا كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يفعل في الصلوات السرية فلا بأس.
,
السؤال: 
في السؤال السادس يقول نجد في كتاب فتح الباري أن ابن حجر رحمه الله ينقل عن علماء مثل ابن دقيق العيد وابن التين وابن المنيّر والحليمي والطيبي والطبري والسؤال هل لهؤلاء شروح مطبوعة للبخاري وما أسماؤها؟
الإجابة: 
أما ابن دقيق العيد فابن حجر ينقل عنه في شرحه للعمدة وفي كتابه الإمام وفي شرحه من الإلمام وفي شرحه وله كتاب في أحاديث الأحكام وهو كتاب معَلل كتاب نفيس جدًا اسمه الإمام وأما ابن التين فله شرح على على البخاري لكنه لم يطبع، ابن المنيّر اثنان ناصر الدين وآخر المقصود أن أحدهما له حاشية والآخر له شرح على البخاري له مناسبات له كتاب في مناسبات الصحيح أحدهما له حاشية والثاني له مناسبات البخاري وكلاهما لم يطبع وأما الحليمي فأكثر ما ينقل عنه من كتابه شعب الإيمان وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات وهو أصل كتاب شعب الإيمان للبيهقي والطيبي له شرح على المشكاة مطبوع وينقل عنه كثيرًا وأما الطبري إن كان المقصود به ابن جرير فله في الحديث تهذيب الآثار وأيضًا ينقلون عن تفسيره كثيرًا لأنه كتاب تفسير أثري مملوء بالآثار.
,
السؤال: 
السؤال السابع ذكر مسلم في آخر روايته لحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه الحديث القدسي المرفوع «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي»
الإجابة: 
العبارة الآتية قال سعيد كان أبو إدريس الخولاني إذا حدّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه والسؤال هل يصح الجثو على الركب حال قراءة حديث قدسي دون التزام ذلك؟ بمعنى أنه لا يفعل ذلك مع كل مرة يقرأ فيها حديثًا قدسيًا خوفًا من الدخول في البدعة لكنه أحب الاقتداء بالتابعي الجليل؟ أولاً هذا الحديث له من الخصوصيات ما ليس لغيره الإمام أحمد هو أعظم حديث لأهل الشام وذلك لما تضمن عليه من معانٍ عظيمة المقصود أن الجُثي من أجل هذا الحديث بعينه الجثي إنما كان من أجل هذا الحديث وما تضمنه من معاني فمن فعل ذلك بالنسبة لهذا الحديث فلا بأس مع استشعار عظمة هذه المعاني التي تضمنها.
,
السؤال: 
في السؤال الثامن تقول نريد أن نعرف الصورة الواقعية للتطبيق العملي للحديث الذي قال الصحابي في آخره إذًا أجعل لك صلاتي كلها فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- «إذًا تكفى همك ويغفر ذنبك»؟
الإجابة: 
الحديث لا شك أن معناه مشكل فالصلاة إن كان المراد بها الصلاة الشرعية ذات الركوع والسجود فهي لله جل وعلا لا يجوز أن يصرف منها شيء لغيره وإن كان المراد بها الدعاء فيدعى للنبي -عليه الصلاة والسلام- بما ورد بأن يصلى ويسلم عليه -عليه الصلاة والسلام- ويكثر من ذلك وأيضًا يدعى له بعد إجابة المؤذن وفي المواطن التي جاءت النصوص بها ويُشم من من هذا الخبر أن المراد به أن المرادَ به دوام التذكر للنبي -عليه الصلاة والسلام- والاقتداء به والإكثار من الصلاة عليه وختم الدعاء الذي هو صلاة بالصلاة عليه -عليه الصلاة والسلام-.
,
السؤال: 
هل يصح التكبير في في السيارة حال المرور على جسر رغم أننا لسنا في سفر ذاك أن الأحاديث الواردة في ذلك خاصة بالسفر كما في حديث وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن معه تقول وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا
الإجابة: 
فأول الرواية كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر وكذلك قوله لمن جاءه فقال فقال رجل للنبي -عليه الصلاة والسلام- إني أريد سفرًا فقال «أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف» فهل يقاس الأمر بجامع العلو؟ لا أرى مانعًا من إلحاق الحضر بالسفر لأنه ذكر والذكر مطلوب دائمًا فإذا علا الإنسان شيئًا مرتفعًا يكبّر وإذا نزل سبح.
,
السؤال: 
هل تصح التسمية بعبد الأول وعبد الآخر وعبد الظاهر قد تعلمنا أن هذه من الأسماء المزدوجة أو المتقابلة والتي لا يصح الفصل بين الاثنين منها لئلا يتوهم أن الله تبارك وتعالى يتصف بها دون ما يقابلها؟
الإجابة: 
هذه الأسماء من الأسماء الحسنى ولا مانع من التسمية بها والتعبيد بها أما الأسماء المتقابلة التي يشار إليها فمثل النافع الضار ما يقال عبد النافع ولا عبد الضار لأنها من الأسماء المتقابلة أما التقابل هنا فمن باب لا يقصد به الإلزام بذكر الاثنين معًا فالله جل وعلا هو الأول الذي ليس قبله شيء وهو الآخر الذي ليس بعده شيء فلا يتصور منه معنى آخر عند إفراده.
,
السؤال: 
هل يصح الاستشفاء بماء المطر؟
الإجابة: 
وأن ماء المطر حديث عهد بربه يكشف الرأس ويحسر عن الرجل عند ليصيبه شيء من هذا المطر لأنه حديث عهد بربه ونقتصر على هذا يعني على ما ورد فيه النص فلا يستشفى بمثل هذا المطر ولو مرّ على سطح الكعبة ولو مر على سطح الكعبة كثير من الناس في وقت المطر يفعلون ما يفعلون تحت الميزاب للاستشفاء والتبرك بالماء الذي مر على سطح الكعبة المقصود أن مثل هذا الماء يقتصر فيه على ما ورد.
,
السؤال: 
جاء في الحديث «كل دعاء محجوب حتى يُصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي -صلى الله عليه وسلم-» هل هذا يعم حتى الدعاء في السجود وعلى الصفا والمروة؟
الإجابة: 
أولاً الصلاة توقيفية توقيفية والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- من مطالب الصلاة ومكانها التشهد فلا تنقل منه إلى غيره فيقتصر فيها على الدعاء خارج الصلاة أما داخل الصلاة فلا يصلى على النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا في موضع الصلاة عليه كما أنه لا يجوز قراءة القرآن في الركوع والسجود كذلك لا يصلى على النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا في موضعه وهو التشهد فيكون هذا مستثنى.
,
السؤال: 
في السؤال الذي يليه يكثُر يكثر في المنتديات وبرامج المحادثات استخدام رموز للتعبير عن المشاعر ومن هذه الرموز بل هي أكثرها أشكال وجوه ومنها ما هو متحرك يبكي أو يضحك أو يغضب والسؤال ما حكم استخدام هذه الرموز في الرسائل والمحادثات؟
الإجابة: 
أولاً هذه الوجوه صور والتصوير بجميع أشكاله وآلاته محرم داخل في نصوص الوعيد فلا يجوز استعمال مثل هذه... بالأساليب المناسبة وتكون أيضًا هذه المحادثات مع من تجوز محادثته... بين قريبه لقريبه وأيضا الدخول في مثل هذه الأمور والتوسع فيها لا شك أن فيه ما يصد عما هو أهم وقد قضى مثل هذه قضت مثل هذه التصرفات على أوقات كثير من طلاب العلم حتى انصرفوا عن تعلم العلم بالكلية المقصود أن التصوير محرم بجميع أشكاله وبجميع آلاته.
,
السؤال: 
السؤال الرابع عشر قد انتشر في السنوات القريبة مسألة إجازات القرآن الكريم في مدارس التحفيظ التابعة للقسم النسائي وقد جرت العادة أن يكون للختم برنامج معيّن كالتالي أولاً يدعى أهل الطالبة التي ستجاز وأهل المدرسة
الإجابة: 
وربما غيرهم لحضور الختم وهم يقصدون بركة الدعاء حين الختم ثانيًا تقرأ الطالبة من أواخر المصحف وغالبًا ما يكون من سورة الكوثر ثم بعد انتهائها من سورة الناس تبدأ بالفاتحة ثم تقرأ حوالي خمس آيات من سورة البقرة ثم تبدأ بالدعاء والحاضرات يؤمنّ ومنهن الحاضرات من إيش؟ يؤمن ومنهم الحاضرات تبدأ بالدعاء لعله ومن الحاضرات من ترفع يديها حال الدعاء ثم تأخذ المجيزة بقراءة السند ثم توزع بعض المأكولات والمشروبات وبعد البحث وجدنا أنه لم يصح حديث في فضل الدعاء عند الختم إلا حديث واحد عن أنس رضي الله تعالى عنه رواه الدارمي وكان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا وكذلك الحديث الذي يعتمدون عليه في مسألة الرجوع بعد الختم إلى التلاوة من أول المصحف يعرف بحديث الحال المرتحل رواه الترمذي وضعفه المحققون كالشيخ الألباني رحمه الله والشيخ بكر أبو زيد فنريد أن نعرف حكم البرنامج المذكور نقطة نقطة؟ أولاً مسألة الإجازة في القرآن لا شك أنها شهادة من الشيخ لمن قرأ عليه وحفظ عليه ومثلها الإجازة في السنة في الحديث وهي طريقة متبعة عند أهل الحديث وعند أهل الله الذين هم أهل القرآن من أخذه بحقه هذه سنة وطريقة معروفة عندهم والفائدة منها هي مجرد إبقاء خصيصة هذه الأمة التي هي اتصال الأسانيد من أولها إلى نبيها -عليه الصلاة والسلام- من آخرها إلى نبيها -عليه الصلاة والسلام- هذه هي الفائدة من ذكر أو من حصول الأسانيد وأما ما في الشرع من كتاب وسنة فهو ثابت بدون هذه الأسانيد المتأخرة بعد أن حُفظ القرآن ودوِّن بعد أن دون القرآن وجُمع بين الدفتين صار الناس يجيزون يجيز بعضهم بعضًا به للشهادة بأن هذا المجاز قد حفظ القرآن وأتقن القرآن على قراءة أو على قراءات على شيخ بعينه أو على عدة شيوخ المقصود أن هذه شبه شهادات لكنها لا قيمة لها من حيث الثبوت وعدمه فالقرآن ثابت بدونها وقل مثل هذا في السنة كانت الأسانيد المعوّل عليها في أول الأمر لكن لما دوّنت السنة وحفظت في دواوين الإسناد الإسلام من صحاح ومعاجم ومسانيد وسنن ومصنفات وغيرها ما جاء بعدها من أسانيد لا تزيدها قوة ولا تضيرها ولا تؤثر فيها ضعفًا وإنما يحرصون لمجرد إبقاء سلسلة الإسناد الذي هو خصيصة هذه الأمة إذا عرفنا هذا فطالب العلم يحرص على مثل هذا أن يحصل على إسناد من شيخ يشرف بالانتساب إليه لا ما يفعله كثير من الناس أنه يلهث وراء الأسانيد ولو كانت عن أناس غير مرضيين لأن بعض من من لديه بعض الأسانيد عنده مخالفات مخالفات عقدية ومخالفات سلوكية وعملية والناس يذهبون إليهم ويأخذون هذه الأسانيد ليقال إن عنده إجازة إجازتان عشر أجايز أو ما أشبه ذلك أو عنده ثبت مملوء بالإجازات إن كانت الفائدة المرجوة من هذا التعب واللهث وراء هذه الإجازات مثل هذا لا شك أنها حقيقة مرة تدل على خدش في الإخلاص لكن إذا أُخذت عن أهل عن أهل العلم الموثوقين الذين يتشرف بالانتساب إليهم فهذه سنة من سلف فطالب العلم تكون لديه إجازة أو إجازتان ولا يكثر منها بحيث تكون على حساب غيرها على أن المجاز ينبغي أن يكون أهلاً للإجازة ولذا ابن عبد البر اشترط في صحة الإجازة أنها لا تصح إلا لماهر بالصناعة وأما أن يجاز الناس كلهم يجاز الفساق يجاز العوام أجزت لمن قال لا إله إلا الله أجزت لعموم المسلمين أجزت لأهل الإقليم الفلاني الإجازة في أصلها وفي الرواية بها فيه ضعف فكيف إذا اقترن مع هذا الضعف هذا التوسع الشديد؟! المقصود أن الإجازة بالنسبة لمن يستحقها ولمن تؤخذ عنه من أهل التوثق وممن يُشرف بالانتساب إليه سنة من قد سلف إذا عرفنا هذا ما يحتف بالإجازة من أعمال إذا قرأ الطالب أو الطالبة على الشيخ القرآن كاملاً وضبطه وأتقنه على قراءة معيّنة أو على قراءات أجازه الشيخ إلى هذا الحد لا إشكال فيه وقل مثل هذا في السنة دعوة أهل الطالبة التي ستجاز وأهل المدرسة وربما غيرهم لحضور الختم وهم يقصدون بركة الدعاء حين الختم.. إن كان المقصود بذلك حث الهمم والاقتداء بهذه الطالبة التي أتقنت القرآن وحفظت القرآن وأتمت حفظ القرآن فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى لأن الأمور بمقاصدها وإن كان المقصود بذلك حفل وقدر زائد على ذلك وقد يزاول فيه بعض الأمور التي لا تحسن لا تحسن ولا تحمد عقباها مثل هذه تمنع لأن المسألة مسألة علم يراد به ما عند الله جل وعلا وما عند الله لا ينال بسخطه يقصدون بركة الدعاء حين الختم لا شك أن المؤمن على الدعاء داعي وله نصيبه من هذه الدعوة ثانيًا تقرأ الطالبة من أواخر المصحف وغالبًا ما يكون من سورة الكوثر إذا كان المراد بذلك معرفة مدى إتقان هذه الطالبة ومدى تجويدها وضبطها للقرآن فلا بأس وإلا فالأصل أنها أتمت القرآن قبل ذلك على من يريد إجازتها وإن كانت قد وقفت قبل ختم القرآن عند هذه السورة وبدأت بها عند هؤلاء الحضور من أجل دعاء الختم لأنه يكون بعد الفراغ من سورة الناس هذا على تقدير ثبوته لو وقفت على سورة الناس قبل ذلك عند المعلمة ثم بعد ذلك أعادت ما صادفت الختم لأن الختم حصل قبل ذلك الختم حصل قبل ذلك عند قراءة سورة الناس على المعلمة لكن إن إن وقفت على هذه السورة وأتمتها ثم دعت دعاء الختم كما هو المأثور عن أنس لا بأس إن كان بهذا القصد ومثل ما أشير في السؤال وبعد البحث وجدنا أنه لم يصح حديث في فضل الدعاء عند الختم إلا حديث واحد أولاً الحديث ليس بمرفوع موقوف من فعل أنس رضي الله تعالى عنه كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا وجاء عن عن بعضهم أن عند الدعاء عند ختم القرآن دعوة مستجابة المقصود أن من اقتدى بهذا الصحابي الجليل في مثل هذا ودعا عند ختم القرآن لا شيء عليه ولو حضره أحد وأمّنوا على دعائه لا بأس به إن شاء الله تعالى تقول ثم تبدأ بالدعاء والحاضرات يؤمِّن ومنهم من يرفع يديها من ترفع يديها حال الدعاء على كل حال رفع اليدين في الدعاء أمر معروف ومستفيض وجاءت فيه الأحاديث المتواترة في مواطن كثيرة القولية والفعلية المقصود أنه لا بأس به رفع اليدين في الدعاء لاسيما خارج الصلاة لا شيء فيه ثم تأخذ المجيزة بقراءة السند على العادة تقرأ إسنادها عن شيخها عن شيخه إلى آخر الإسناد إلى الحضرة النبوية ثم بعد ذلك توزع بعض المأكولات والمشروبات هذه أمور لا تعرف عند سلف هذه الأمة لا تعرف عند سلف هذه الأمة اللهم إن كانت من باب إكرام من حضر فلا بأس به إن شاء الله تعالى أما إذا كان اقترانها بالختم وأن الختم لا يتم إلا بهذا فلا، تقول بعد انتهائها من سورة الناس تبدأ بالفاتحة ثم تقرأ حوالي خمس آيات من سورة البقرة هذا عمدته حديث الحال المرتحل حديث الحال المرتحل وهو حديث مضعف عند جماهير العلماء هو حديث مضعف عند جماهير العلماء على أنها إذا ختمت القرآن ووصلت إلى سورة الناس ثم قرأت الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة ثم دعت يعني بعد قراءتها ما ذكر الفاتحة ما صار الدعاء عند ختم القرآن إنما يتحقق الدعاء عند ختم القرآن الوارد في خبر أنس بن مالك رضي الله عنه عند الفراغ من سورة الناس لا عند الفراغ من سورة الكافرون ثم بعد ذلك يكمل بسورة الكوثر أو الفراغ من القرآن والوقوف عند سورة الناس ثم يعاد من سورة الكوثر إلى آخره ولا أن يبدأ به مرة ثانية فتقرأ الفاتحة وخمس آيات من سورة البقرة.
,
السؤال: 
هل صحيح أن المستمع لآية سجدة لا يسجد إلا إذا سجد القارئ؟ وهل صح دليل ذلك؟ وعليه فمهما سمعنا آية من إذاعة القرآن الكريم أو شريط لا نسجد إلا إذا كان صلاة من حرم وسجد الإمام..
الإجابة: 
على كل حال هم يشترطون في القارئ أن يكون صالحًا للإمامة صالحًا للإمامة وأنه في حكم الإمام بالنسبة للساجد للمستمع فلا بد أن يكون على هذا أن يكون القارئ ساجدًا ثم يسجد من يستمع لأنه حكم المستمع حكم القارئ فإذا لم يسجد القارئ لا يسجد المستمع هذا المقرر عند أهل العلم ويشترطون في ذلك أن يكون أن يكون ممن تصح إمامته بهذا بهذا المستمع لكن ليس على هذا دليل فيما أعلم النبي -عليه الصلاة والسلام- قرأ وسجد وسجدوا معه ولا أكثر من هذا.
,
السؤال: 
هل يوجد معلقات في غير البخاري؟
الإجابة: 
نعم يوجد معلقات المعلقات التي حذف أول إسنادها في صحيح مسلم موجودة يوجد فيه أربعة عشر حديثًا معلقًا فهي موجودة لكن هذه الأحاديث كلها موصولة في الصحيح نفسه في صحيح مسلم إلا حديث واحد وهو لكنه هذا الحديث موصول في صحيح البخاري هذا الحديث أقبل النبي -عليه الصلاة والسلام- من نحو بئر جمل حديث أبي جهيم أبي جهيم المقصود أن هذه الأحاديث كلها موصولة ثلاثة عشر منها موصولة في صحيح مسلم نفس والرابع عشر موصول في صحيح البخاري فمثلها لا يبحث في حكمها لأنها موصولة ويوجد أيضًا معلقات في كتب السنن وغيرها من المصنفات.
,
السؤال: 
تقول هل هناك علاقة بين رسم المصحف والمعنى مثل كتبت بأيد بياءين في قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) الذاريات: ٤٧ فكأن زيادة الياء فيها إشارة إلى عظمة القوة؟
الإجابة: 
بعض المفسرين وبعض من يبحث في إعجاز القرآن يذكر مثل هذا يذكر مثل هذا لكن هذه ليست مطّردة لكنها ليست مطّردة.
,
السؤال: 
تقول في السؤال الثامن عشر هل يصح لمعلمة تحفيظ القرآن أن تربط بين الحكم التجويدي ومعنى الكلمة مثل: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ) سبأ: ٢٨
الإجابة: 
فكلمة كافة بما فيها من مد لازم ست حركات ناسبت معنى الآية أكثر من كلمة جميعًا لأن كلمة كافة أكثر إحاطة وشمولاً وقد استند في هذا إلى ما وجدناه في بدائع الفوائد لابن القيم رحمه الله تعالى حيث قال فائدة فائدة السر في أو فائدةٌ السر في حروف ألم تأمّل سر ألم كيف اشتملت على هذه الحروف الثلاثة! فالألف إذا بدأ بها أولاً كانت همزة وهي أول المخارج من أقصى الصدر واللام من وسط المخارج وهي أشد الحروف اعتمادًا على اللسان والميم آخر الحروف ومخرجها من الفم وهذه الثلاثة هي أصول مخارج الحروف أعني الحلق واللسان والشفتين وترتيب في التنزيل من البداية إلى الوسط إلى النهاية فهذه الحروف معتمد المخارج الثلاثة التي تتفرع منها ستة عشر مخرجًا فيصير منها تسعة وعشرون حرفًا عليها دار كلام الأمم الأولين والآخرين مع تضمنها سرًا عجيبًا وهو أن الألف وهو أن الألف للبداية واللام للتوسط والميم للنهاية فاشتملت الأحرف الثلاثة على البداية والنهاية والواسطة بينهما وكل سورة افتتحت بهذه الأحرف الثلاثة فهي مشتملة على بدء الخلق ونهايته وتوسطه فمشتملة على تخليق العالم وغايته على تخليق العالم وغايته وعلى التوسط بين البداية والنهاية من التشريع والأوامر فتأمل ذلك في البقرة وآل عمران وتنزيل السجدة وسورة الروم وتأمل اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن فإن الطاء جمعت من صفات الحروف خمس صفات لم يجمعها غيرها وهي الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والسين مهموس رخو مستقل صفيري منفتح فلا يمكن أن يجمع إلى الطاء حرف يقابلها كالسين والهاء فذكر الحرفين اللذين جمع جمعا صفات الحروف أو فَذَكر الحرفين اللذين جمعا صفات الحروف فأما السور التي اشتملت على الحروف المفردة كيف تجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف فمن ذلك قاف والسورة مبنية على الكلمات القافية من ذكر القرآن وذكر الخلق وتكرير القول ومراجعته مرارًا والقرب من ابن آدم وتلقي الملكين قول العبد وذكر الرقيب وذكر السائق والقرين والإلقاء في جهنم والتقدم بالوعيد وذكر المتقين وذكر القلب والقرون والتنقيب في البلاد وذكر القيل مرتين وتشقق الأرض وإلقاء الرواسي فيها وبسوق النخل والرزق وذكر القوم وحقوق الوعيد ولو لم يكن إلا تكرار القول والمحاورة وسر آخر وهو أن كل معاني هذه السورة مناسبة لما في حروف القاف من الشدة والجهر والعلو والانفتاح وإذا أردت زيادة إيضاح هذا فتأمل ما اشتملت عليه سورة ص من الخصومات المتعددة فأولها خصومة الكفار مع النبي: (أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا) ص: ٥ إلى آخره كلامهم ثم اختصام الخصمين عند داود ثم تخاصم أهل النار ثم تخاصم الملأ الأعلى في العلم وهو الدرجات والكفارات ثم مخاصمة إبليس واعتراضه على ربه في أمره بالسجود لآدم ثم خصامه ثانيا في شأن بنيه حلفه ليغوينهم أجمعين إلا أهل الإخلاص منهم فليتأمل اللبيب الفطن هل يليق بهذه السورة غير صاد وسورة ق غير حرفها وهذه قطرة من بحر من بحار أسرار هذه الحروف والله أعلم انتهى كلامه رحمه الله. الربط بين اللفظ والمعنى لا شك أنه يكثر منه من درس إعجاز القرآن وبلاغة القرآن ولا شك أن القرآن معجز وهو معجزة خالدة للنبي -عليه الصلاة والسلام- وأما الربط ففي كثير منه تكلّف كثير منه تكلف لا شك أنه معجز وإذا أقررنا أنه معجز وجدنا مثل هذا هذا حقيقة قد يزيد بعض الناس اطمئنانًا وثقة لأن هذا القرآن كلام الله المنزل من عنده لكن يبقى أن الأصل الإيمان أن الإيمان بالكتب ركن من أركان الإيمان وعلى رأسها هذا الكتاب المهيمن على جميعها فمثل هذه تزيد الإنسان ثقة واطمئنانًا لكنها لا تزيده ولا تؤثر في عمله بل عمله يجب أن يكون مقرونًا بالأوامر والنواهي الإشكال أنه دخل في مثل هذه في مثل هذه الأمور من لا يحسن واستنبط أمورًا بعيدة كل البعد عن مراد الله جل وعلا ففتح مثل هذا الباب على مصراعيه يخشى أن يلج بسببه من يحاول التشكيك في القرآن لأنه قد يجد مثلاً بعض الناس شيئًا يتوصل إليه لأمر أو لغرض في نفسه اعتمادًا على فهمه السقيم وقريحته الكَلَّة وضعفه العلمي وضعف ديانته ورقة استقامته قد يتوصل بمثل هذا إلى أمور لا تمت إلى القرآن بصلة ووجد من خبط ووجد من عبث لا شك أن القرآن محفوظ من الزيادة والنقصان لكن وجدت تآويل الباطنية مثلاً تآويل الباطنية للقرآن أبعد بالقرآن كل البعد من ذلكم التفسير الإشاري الذي يسلكه الصوفية هم ولجوا من هذا الباب قالوا إننا ندرك أشياء من القرآن لا يدركها غيرنا المقصود أن مثل هذه الأمور لا شك أن ما ظهر منها واضحًا للعيان سهل تقريره لكن ما يبعد منها يخشى أن يكون سببًا لدخول وولوج من لا يحسن أو من عندهم سوء نية لتشكيك المسلمين بكتابهم ودخل من هذا الباب وولج منه أيضًا المتصوفة والباطنية وغيرهم فحملوا آيات القرآن على غير مراد الله جل وعلا فمثل هذه الأمور الظاهرة لا بأس لكن لا يسترسل فيها ووجوه الإعجاز إعجاز القرآن التي كتب فيها المؤلفات الكثيرة لا شك أن فيها غنية عن الاسترسال في مثل هذا، الإشكال أن بعض المفسرين من المعاصرين وقد يوجد عند المتقدمين من ربط النصوص بنظريات ونزّل هذه النصوص على هذه النظريات وعزا ذلك إلى أن القرآن معجز وأنه أشار إلى مسألة كذا ثم في النهاية يشكَّك في هذه النظرية يشكك في هذه النظرية التي ربطت بالآية المحكمة ثم بعد ذلك يتشكك بعض من لم يقر الإيمان في قلبه أو من يحاول الدس والتشكيك في هذا الدين عند ربط هذه الآية بهذه النظرية إذا نفيت هذه النظرية وقد تم نفي كثير من النظريات ادعى بعض الناس نظرية من النظريات وهي النظرية قابلة أيضًا للنظر كونها نظرية هي قابلة للنظر يعني لم تثبت حقيقتها في في الوجود وإنما هي قابلة للنظر فإذا نفيت هذه النظرية التي رتبنا عليها هذه الآية ونزلناها عليها صار ذلك سبب لتشكيك بعض الناس في مثل هذه الآية فالقرآن معجز بلا شك معجز بألفاظه معجز بأحكامه معجز بأخباره معجز بجميع محتوياته وما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى لا شك أنه من مُلح العلم من ملح العلم وما يقصده الله جل وعلا من تنزيل القرآن والعمل به قد يحصل بدون هذا.
,
السؤال: 
السؤال الثامن عشر السؤال الثامن عشر يقول هل صحيح أنه يمكن للمرأة قضاء صيام الست من شوال في ذي القعدة بل حتى في ذي الحجة بناء على حديث
الإجابة: 
«من صام ستة أيام بعد بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» وذلك إذا استغرق قضاؤها لأيام رمضان كامل أيام شوال؟ لا يصح أن يمكن لا يصح ولا يمكن للمرأة قضاء الست بعد نهاية شهر شوال لا المرأة ولا غير المرأة ممن عليه قضاء «من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال» فلا يتحقق هذا القيد إلا إذا كان الصيام واقعًا في شوال أما ما وقع في القعدة أو في ذي الحجة فإنه لا يمكن أن يقال إنه وقع في شوال والبناء على حديث «من صام ستة أيام بعد الفطر» يعني بعد عيد الفطر «في شوال كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» وهو موافق للأحاديث الأخرى هو موافق في معناه للأحاديث الأخرى فمعنى بعد الفطر يعني الفطر من رمضان والمراد به الفطر من رمضان إذا كان واقعًا في شوال كما جاء في الروايات الأخرى ولا تعارض بين هذه الروايات وليس في هذا دلالة على ما سئل عنه فلا بد أن تقع هذه الأيام في شوال ليكون حكمها حكم صيام رمضان لأنه قد يقول قائل الحسنة بعشر أمثالها فالست في شوال وفي القعدة وفي الحجة وفي محرم وفي غيرها من الشهور واحد لأن الستة الأيام عن ستين يوما الحسنة بعشر أمثالها لكن هذه الست المؤداة في وقتها في شوال لها حكم يختلف عن الصيام في سائر الأشهر لأنها ملحقة برمضان ملحقة برمضان فرمضان عن عشرة رمضانات فهو عن عشرة أشهر والست عن شهرين فيكون المعنى أنه كأنه صام السنة كلها من هذا النوع من الأيام لا من سائر الأيام.
,
السؤال: 
هل يصح عند اختيار معلمات لتحفيظ القرآن الكريم واللواتي يتقدمن بطلب هذه الوظيفة من أنفسهن رفض توظيف من في مظهرها شيء من خوارم المروءة وهو في رأي بعض العلماء حلال أليس في رفض رواية الحديث عمن أتى بشيء منها أي الخوارم حجة لرفض توظيفهن؟
الإجابة: 
على كل حال المعلمة قدوة قدوة للطالبات فيطلب الأكمل فالأكمل يطلب الأكمل فالأكمل فإذا تقدم عدد ممن يرغبن في تعليم القرآن وتحفيظه لا شك أن المفاضلة بينهن في العلم والعمل والسمت لأن المسألة مسألة اقتداء من الطالبة بمعلمتها فيفاضل بين هؤلاء إذا لم يوجد العدد الكافي إذا لم يوجد العدد الكافي من المعلمات يتساهل في بعض الشروط التكميلية أما الشروط الأصلية فالأخذ لا بد أن يكون عن الثقات لا بد أن يكون عن الثقات سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا إن هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك ولا يتنازل عن شيء من الواجبات فلا يتخذ معلمة أو معلم ممن يرتكب محرمات أو يجاهر بمعاصي، لا، أو ظاهره الفسق مثل هذا لا يولى هذا العلم الشريف الجليل لأنه قدوة.
,
السؤال: 
في السؤال العشرين تقول من المعروف أن من مداخل الشيطان شغل العبد بالمفضول عن الفاضل وإذا وازنا بين طلب العلم وبر الوالدين يبرز سؤال هل من البر ترك الوالدين في المنزل والخروج للطلب
الإجابة: 
وهل يختلف الحكم فيما لو كانا راضيين بهذا الخروج أو رافضين أو يفضلان عدمه وهل يختلف الحكم كذلك إذا كان في البيت منكرات فإذا خرج لطلب العلم قل انغماسه فيها؟ المفاضلة بين العبادات أمر مطلوب والانشغال بالمفضول عن الفاضل لا شك أنه استبدال استبدال للأدنى بالذي هو خير فلا بد من الموازنة والمفاضلة بين هذه العبادات فطلب العلم عبادة وبر الوالدين واجب ومن طلب العلم ما هو واجب ومنه ما هو واجب عيني وبر الوالدين واجب فالسؤال هل من البر ترك الوالدين في المنزل والخروج للطلب وهل يختلف الحكم فيما إذا كانا راضيين بهذا الخروج؟ إذا كانا راضيين فالأمر لا يعدوهما ولا شك أنهما بهذا الرضى مما يعين الولد على طلب العلم لهما نصيبهما من الأجر أما إذا كانا رافضين فلا يخلو إما أن يكون لحاجتهما إلى الولد فلا شك أن حاجة الوالدين مقدمة على أن هذه الحاجة المعتادة بين الناس لا تستغرق الوقت مهما كان فإذا انتهت الحاجة فينصرف إلى طلب العلم وعنده في مثل هذه الظروف التي نعيشها البدائل بإمكانه إذا رفض الوالدان أن يخرج لطلب العلم أن يحضر البديل عن الخروج ويطلب العلم وهو في بيته فيحضر المتن الذي يراد شرحه ويسمع الشروح المسجلة على هذا الشرح ويستفهم عنده آلة الاتصال وأيضًا بإمكانه أن يتابع الدروس من خلال المواقع وغيرها مواقع البث فبإمكانه أن يجمع بين هذه الأمور كلها لكن المشكل أن بعض ممن ينتسب إلى طلب العلم مع الأسف الشديد لا يلقي لوالديه أي بال بل قد يخرج وهما في حاجة ماسة إليه وقد تطلب الوالدة من ولدها أن يوصلها إلى مكان ما فيعتذر بأنه يخرج لطلب العلم أو يخرج لنزهة مع أصحابه وأقرانه ويترك الوالدة بدون هذا لا شك في منعه هذا أمر محرم معصية للوالدة ظاهرة لكن على طالب العلم أن يوازن بين هذه العبادات وعليه أن يسدد ويقارب أيضًا على الوالدين أن يمكنا الولد والبنت من طلب العلم الذين ينفعهما في الدنيا والآخرة لاسيما ما يتعلق بحفظ القرآن ولهما نصيب وافر من أجره ويلبسان كما جاء في الخبر التاج إذا كانا يفضلان عدمه عدم الخروج لطلب العلم فالمسألة مسألة مفاضلة بين أمر خفيف يعني ليس برفض فهو منع خفيف والأمر متروك فيه إلى تقدير الولد فإن كان طلبه للعلم مما يجب والمسألة مسألة بقاؤه أفضل عندهما من خروجه ولا يمنعانه من ذلك فيخرج إلى طلب العلم ويعود إليهما ليقضي حاجتهما. تقول وهل يختلف الحكم كذلك إذا كان في البيت منكرات فإذا خرج لطلب العلم قل انغماسه فيها؟ أولاً المكان الذي فيه منكرات لا يجوز أن يغشاه لا يجوز أن يغشاه طالب العلم ولا غير طالب العلم فالمنكرات تجب إزالتها والمنكر يجب إنكاره بالأسلوب المناسب بالطريقة التي تحقق المصلحة ولا يترتب عليها أدنى مفسدة لكن إذا لم يزل هذا المنكر لا يجوز له البقاء ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فيجلس مع والديه في مكان ليس فيه منكرات ويقضي حاجتهما من خلال هذا المكان أما إذا ترتب على بقائه في البيت مشاهدة المنكرات وإقراره فإنه لا يجوز له أن يبقى فليخرج عن هذا البيت مع متابعة النصح وإسداء النصيحة للوالدين لأن لهما من الحق عليك ما يجعلك تتفانى في دعوتهم ونصحهما المقصود أن مثل هذه الأمور تقدر بقدرها.
,
السؤال: 
في السؤال الحادي والعشرين لما منّ الله علينا بسلوك درب الطلب وجدنا أن هناك جملاً منتشرة حتى في الأوساط العملية..
الإجابة: 
لعلها في الأوساط العلمية متداولة بين أهل العلم ولكن وصولها إلى عوام الناس دون ضبط قد يؤدي إلى نتائج سلبية في الفهم والعمل وذلك مثل عبارة ليس كل مسلم مؤمن بعد طلب العلم عرفنا أن المقصود المؤمن كامل الإيمان وإلا فإن المسلم لا بد أن يكون معه من الإيمان ما يصح به إسلامه بمعنى أن تكون العبارة ليس كل مسلم مؤمن كامل الإيمان؟ مثل هذه العبارة التي لا يفهمها العامة لا تقال عند العامة وفي أماكن اجتماعاتهم وفي محافلهم لا يطلعون على مثل هذه العبارات التي لا يحتملونها بل على العالم وطالب العلم أن يحدث الناس بما يعرفون أن يحدث الناس بما يعرفون وقد جاء قول علي رضي الله تعالى عنه حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يُكذب الله ورسوله هذه أمور لا تحتملها عقول العامة فلا تلقى إليهم لكن إذا قدر أنها ألقيت ففي مثل هذه الظروف التي نعيشها من خلال وسائل الإعلام التي غزت البيوت ودخلت قعرها وصار يلقى بالعلم بين العوام وكثير منه لا يفهمونه ولا يدركونه بل قد يلقى ببعض الشبه وأطلع العوام على الخلاف بين أهل العلم وحصل لديهم شيء من الاضطراب مما جعل بعضهم ينسب هذا الاختلاف إلى الدين والدين ليس فيه اختلاف إنما هو الحق واحد لا يتعدد والاختلاف بالنسبة للعلماء إنما مرده إلى اختلاف الفهوم وإلى اختلاف بلوغ الأخبار هل بلغت أو لم تبلغ؟ وإذا بلغت هل تصح عند هذا أو لا تصح؟ المراد أن أسباب الاختلاف كثيرة لكن العوام أطلعوا على هذا الخلاف فلا بد أن يطلعوا على أسبابه وإذا اطلعوا على مثل هذه العبارة لا بد أن تشرح لهم هذه العبارة لئلا يبقوا في دوامة لا يستطيعون الخروج منها عبارة لبس المخيط ضمن محظورات الإحرام كذلك لا تعني ما فيه خيط يجمع أجزاءه بل المقصود ما كان مفصلاً على الجسد يعني بعض العوام يتصور أن الإحرام لو حصل فيه خرق فيه مثلاً أو شق أنه لا تجوز خياطته بناء على أنه مخيط هذا الفهم ليس بصحيح هذا الفهم ليس بصحيح وإنما المراد به ما ذكر في السؤال ما كان مفصلاً على الجسد أو على عضو من أعضائه السؤال تقول الآن نحن أمام أمرين عند خطاب الناس نشر هذه العبارات مع التنبيه إلى ضوابطها وإلا ما قد تسبب من خطأ في الفهم أنا أقول هذه العبارات التي لا يدركها العامة لا تنشر بينهم لأنه يحصل بسببها من الاضطراب والتشكيك ما يحصل لكن إذا حصلت وألقيت بين الناس من خلال وسائل الإعلام التي دخلت البيوت لا شك أنها.. لا بد من بيانها وإيضاحها للناس مثل ما مثلنا عدم ذكرها واستبدالها بما يفي بالمقصود دون لبس إذا تيسر ذلك ولم يطلعوا على اللفظ الآخر فهو المطلوب ولكن المحذور في الأول نشر هذه العبارات مع التنبيه إلى ضوابطها أنه قد لا يبقى في أذهان المخاطبين أن كون هذه العبارات فيها خطأ مما يجرئ العامة على التعدي على العلماء وتسفيه القائلين بها على كل حال العوام لهم ما يناسبهم من خطاب فلا يناسبهم إلقاء القواعد العامة والأمور التي قد يفهم منها غير المراد فإذا ألقيت عليهم وسمعوها من غير قصد لا بد من بيانها لهم وإزالة ما يعلق بأذهانهم من شبهات والمحذور في الثاني اللي هو عدم ذكرها واستبدالها بما يفي التغيير في الميراث العلمي الذي وصِلنا من علمائنا وقد يفتح بابا في التغيير حتى في الصحيح منه فأي الخيارين أنسب؟ أولاً مثل ما ذكرنا مثل هذه الأمور التي لا يدركها العوام لا تلقى عليهم لكن إذا ألقيت عليهم فلا بد من بيانها بيانا يفهمونه بالأسلوب المناسب من غير تغيير في الكتب التي اشتملت عليها هذه العبارات لا تغيّر هذه الكتب يعني إذا احتجنا إلى قراءة هذا الكتاب للعامة ومرت بنا عبارة لا تناسبهم توضح هذه العبارة من قبل من يقرأ ولو تولى من أهل العلم من يوضح هذه العبارات في حواشي هذه الكتب بحيث لو اطلع عليها المبتدئ والمتعلم والمتوسط في التعليم يدرك والعامي أيضًا يدرك منها ما يدرك فهذا جيّد.
,
السؤال: 
السؤال الثاني والعشرين ما هي أهم النقاط التي يجب معرفتها عند البحث في رجال الإسناد؟ ما هي أهم النقاط التي يجب معرفتها عند البحث في رجال السند؟
الإجابة: 
السند لا بد من البحث فيه من زوايا متعددة أولاً في الرواة أنفسهم من حيث العدالة والضبط لأن من شرط قبول الراوي أن يكون عدلاً ضابطًا فإذا تم النظر في جميع الرواة وتبين أنهم عدول ضابطون بمعنى أنهم ثقاة ننظر النظر الثاني في اتصال الإسناد وهو أن كل راو من رواته الذين درسناهم وتبين لنا أنهم ثقات كل راوي من هؤلاء قد تحمّل الخبر عمن نسب إليه فوقه بطريق معتبر من طرق الرواية من طرق الرواية فلا بد أن يكون الإسناد متصلاً ثم بعد ذلك ننظر في صيغ الأداء في السماع والتحديث سمعت حدثنا قال أخبرنا عن فلان أن فلانا قال قال فلان ننظر في هذه الصيغ فإن كان الرواة فيهم من وصف بالتدليس فلا بد أن يصرِّح بالسماع والتحديث وإن سلموا من وصمة التدليس كفى من الصيغ العنعنة وما في حكمها فإذا درسنا الإسناد ووجدنا أن كل الرواة ثقاة ووجدنا أن كل واحد منهم قد تلقى الخبر عمن فوقه بطريق معتبر من طرق الرواية من طرق التحمل وعرفنا صيغ الأداء وأنها فيها التصريح بالتحديث إذا كان فيهم مدلِّس أو ليس فيهم مدلس فلا يبحث عما وراء ذلك فالخبر حينئذٍ صحيح إذا وجدنا في الإسناد مثلا من ضعف حفظه قليلاً فمثل هذا يحكم مع توافر الشروط السابقة فهذا يحكم عليه بأنه عند أهل العلم في مرتبة بين الرد والقبول وهي مرتبة الحسْن وإذا نزل عن ذلك بأن ضعف بعض رواته أو حصل خلل في اتصال إسناده فإنه من قبيل الضعيف المردود ويقول الحافظ العراقي في تعريف الصحيح: فالأول المتصل الإسناد . بنقل عدل ضابط الفؤاد . عن مثله من غير ما شذوذ . وعلة قادحة فتوذي . فإذا تم النظر في الإسناد وصح الإسناد نظرنا نظرًا آخر في المتن فإن تضمن هذا المتن شذوذًا ومخالفة لمن هو أوثق ممن رواه حكم عليه بالرد لشذوذه وإن تضمن علة قادحة تقدح في متنه أو في إسناده أيضًا صار حكمه الرد وذلك في العلل الخفية التي أشاد بها أهل العلم وبمعرفتها وبمن عرفها المقصود أن البحث في مثل هذا يطول لكن هذه خلاصته.
,
السؤال: 
ثلاثة وعشرين حبذا لو أشرتم علينا ببعض الأفكار في خدمة السنة أو كتب التفسير لو أشرتم علينا ببعض الأفكار في خدمة كتب السنة أو كتب التفسير؟
الإجابة: 
أما بالنسبة بكتب السنة فخدمتها في قراءتها وإقرائها وتدريسها وبيان ما اشتملت عليه من مباحث إسنادية ومتنية رواية ودراية وأيضًا الاهتمام بحفظها وتحفيظها والاستنباط منها وقل مثل هذا في كتب التفسير وبيان المخالفات التي اشتملت عليها شروح الأحاديث وكتب التفسير من المخالفات في الاعتقاد وهذا موجود مع الأسف في كثير من كتب التفسير وفي كثير من شروح الحديث لكنها كتب نافعة يُستفاد منها على أن يكون القارئ على خبرة ودراية بهذه المخالفات ليتقيها ويجتنبها المقصود أن خدمة السنة في قراءتها وإقرائها وحفظها وتحفيظها والاستنباط منها والتصحيح والتضعيف وغير ذلك من المباحث المتعلقة بها أو كتب التفسير كذلك تقرأ وتعلّم لاسيما الكتب الموثوقة التي كتبها أهل التحقيق من العلماء وإذا حصل مقابلة لبعض كتب السنة من حيث الروايات المختلفة ومن حيث النسخ والطبعات المتعددة ليوصل ليتوصل إلى اللفظ الصحيح الذي هو أقرب إلى مراد المؤلف هذا أيضًا عمل جليل لأن الاعتماد على نسخ دون لا شك أنه يترتب عليه أن يعتنى بالخطأ ثم بعد ذلك يصعب تصحيحه لكن إذا قوبلت هذه النسخة على نسخ أخرى مخطوطة ومطبوعة وعلى روايات أخرى انكشف الأمر وانجلى الغموض.
,
السؤال: 
تقول من خلال قراءتي لسيرة الإمام أحمد بن حنبل والإمام أبي داود وجدت أنهما إمامان مجتهدان فما معنى مجتهد مطلق؟ وكيف يظهر اجتهاد الإمام أبي داود في سننه؟
الإجابة: 
لا شك أن الإمام أحمد مجتهد مطلق الإمام أبو حنيفة مجتهد مُطلق الإمام مالك مجتهد مطلق الإمام الشافعي مجتهد مُطلق وهناك أئمة مجتهدون تنطبق عليهم شروط الاجتهاد المُطلق بمعنى أنهم لا يقتدون بأحد من أهل العلم بغيرهم من العلماء تقليدًا لهم قد يوافقون غيرهم من العلماء لكن لا يعني أنهم يأخذون قول غيرهم من غير نظر في دليله هذا المجتهد المطلق الذي ينظر في المسائل كلها من خلال نصوص الكتاب والسنة والقواعد العامة للشريعة ويتوصل إلى الراجح بدليله بنفسه من غير نظر في مذهب بعينه أو إمام بخصوصه هذا المجتهد المطلق يقابله مجتهد المذهب وهو أنه يجتهد وينظر في نصوص الإمام ويوازن بينها ويُرجح بينها من خلال الدليل لكنه لا يخرج عن روايات هذا المذهب وأقوال هذا المذهب فهو يجتهد في المذهب فيوازن بين رواياته من خلال الأدلة وعلى كل حال الاجتهاد له شروط وهو أيضًا متيسر لمن يسره الله عليه ومسك الجادّة من أولها على الطريقة المشروحة عند أهل العلم وليس بمستحيل ومع ذلك ليس بالسهل بحيث يتطاول عليه أوساط الناس والمبتدئون وأشباه العوامّ بحيث يجتهدون اجتهادات ويشذُّون بأقوال المقصود أن مثل هذا إذا تأهل له الإنسان فهو فرضه أعني الاجتهاد أما إذا لم يتأهل فحكمه حكم العامي فرضه تقليد أهل العلم وسؤالهم والله جل وعلا يقول: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) النحل: ٤٣. تقول وكيف يظهر اجتهاد الإمام أبي داود في سننه؟ اجتهاد أبي داود في سننه يظهر من خلال التراجم التي يترجم بها على الأحاديث فهي فقهه وهي استنباطه وأيضًا في التعقيبات التي يعقب بها الأحاديث ففي مثل هذا يظهر اجتهاده.
,
السؤال: 
السؤال من خلال قراءتي لسيرة الإمام أحمد بن حنبل والإمام أبي داود وجدت أنهما إمامان مجتهدان فما معنى مجتهد مطلق؟
الإجابة: 
المجتهد هو الذي لا يقلِّد في دينه الرجال ولا يأخذ ولا يقبل قول أحد إلا بدليله فهو المتبع للأدلة العامل بها هذا هو المجتهد وهو الذي لا يفتي بقول فلان ولا علان بغير نظر في دليله ولا يمنع أن ينظر في المسائل العلمية وأقوال أهل العلم وفقهاء الأمصار وينظر في أدلتهم ويوازن بينها ويرجح الراجح الذي يدل عليه الدليل القوي بل الدليل الأقوى وهذا مجتهد فالذي يجتهد في جميع مسائل الدين يقال له مجتهد مطلق والاجتهاد يتجزأ من أهل العلم من يجتهد في مسائل باب دون باب هذا يقال له مجتهد لكن في بعض الأبواب دون بعض هناك ما يسمى بمجتهد المذهب مجتهد المذهب وهو من ينظر في مذهب إمامه بحيث لا يتعدّاه ولو خالف الدليل لكن ينظر في روايات المذهب وأقوال الإمام ينظر بين هذه الروايات ويوازن بينها ويرجح من هذه الروايات الأقرب إلى أصول هذا الإمام المقصود أن الاجتهاد أمره وشأنه عظيم والتقليد في الجملة مذموم والمقلد ليس من أهل العلم بل نقل عليه ابن عبد البر الاتفاق أنه ليس من أهل العلم بل هو مجرد نقّال ينقل أقوال الرجال فعلى طالب العلم أن يحرص على العمل بالدليل حسب قدرته واستطاعته وكيف يظهر اجتهاد الإمام أبي داود في سننه؟ أولاً أبو داود معروف وأنه من تلاميذ الإمام أحمد والآخذين عنه وله سؤالات عن الإمام أحمد وله صلة وثيقة بالإمام وتصرفه في سننه يدل على ذلك تصرفات الإمام أبي داود في سننه تدل على أنه تابع للإمام أحمد ولا يَعني هذا أنه تابع له في كل ما يقول من غير نظر بالدليل لكنه متبع مع ذلك فرق بين متبع وبين مقلد.
,
السؤال: 
السؤال الذي يليه يظهر فقه العلماء خصوصًا عند أصحاب السنن من خلال وضعهم للأبواب واختيار الأدلة فكيف يمكن لنا أن نزيد مقدرتنا على ملاحظة هذا الفقه؟
الإجابة: 
هذا أمره سهل ننظر في الترجمة عند أصحاب السنن وهم يترجمون بأحكام شرعية باب جواز كذا باب تحريم كذا باب المنع من كذا باب إباحة كذا ثم بعد ذلك يستدلون على هذا الحكم الذي ترجموا به بأقوى ما يجدونه من الأدلة بأقوى يقع لهم من الأدلة من طريقهم وبأسانيدهم ولهذا فضلت السنن على المسانيد لأن صاحب السنن يترجم بحكم شرعي فينتقي من الأدلة ما هو أقوى بالنسبة لمروياته في الدلالة على هذا الحكم وأما أرباب المسانيد فهم يترجمون بتراجم رجال من الصحابة فهم يذكرون تحت ترجمة هذا الصحابي ما وقع لهم لأنهم لا يستدلون على حكم شرعي إنما ينقلون ما وقع لهم من مرويات هذا الصحابي ولهذا يقول الحافظ العراقي رحمه الله تعالى: ودونها في رتبة ما جعلا . على المسانيد فيدعى الجفلا . يعني يدعى الحديث بالعموم لا بالخصوص والانتقاء.
,
السؤال: 
السؤال الذي يليه يوجد في بعض مدارس التحفيظ صور لحيوانات على الجدران وكذلك في ألعاب الأطفال وتبريرهم أنها روضة أطفال فما توجيهكم لذلك؟
الإجابة: 
تصوير ذوات الأرواح محرم جاءت النصوص الشديدة في أمره وفي شأنه تصوير ذوات الأرواح محرم بأي آلة كان مادامت الصورة ذات روح فالتصوير حرام ولا يبرر العلم وارتكاب المحظور أنهم أطفال لأن المسؤولية تقع على المكلّف الذي وضع هذه الأشياء فهو مسئول عنها والأطفال أيضًا يجب أن يمرنوا على ما يرضي الله جل وعلا ويعودوا عليه ولذا يؤمرون بالصلاة وهم غير مكلفين ويؤمرون بالصيام يكفون عن المحرمات وهم غير مكلفين لكن من باب التمرين لهم وتعويدهم على هذه الفضائل.
,
السؤال: 
يقول ما هي أفضل طريقة لشرح شروط لا إله إلا الله؟
الإجابة: 
أولاً شروط لا إله إلا الله السبعة المذكورة عند أهل العلم تولاها أهل العلم بالشروح المطبوعة والمسموعة فتراجع عليها الأشرطة المسجلة لأهل العلم وهي موجودة ولله الحمد.
,
السؤال: 
تقول في السؤال الذي يليه قال الكرماني رحمه الله في كتاب العلم في باب «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» قال عن الإرادة وهي عن الجمهور صفة مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع صفة مخصصة لأحد طرفي المقدور بالوقوع وقيل إنها إلى آخره..
الإجابة: 
لأحد طرفي المقدور بالوقوع يعني الممكن فهي مرجِّحة لأحد الأمرين الممكنين إذا كان الطريق الموصل إلى هذا المكان مثلاً له شقان طريق إلى جهة اليمين وطريقة إلى جهة الشمال وكلاهما موصل لكن الطريق الذي على جهة الشمال أقرب فتخصيصي لهذا الطريق الأقرب هذا إرادة هذه إرادة لكن لو افترضنا أن الطريقين الموصلين إلى هذا المكان على حد سواء فكيف نرجح وكيف نريد؟ لا بد أن نرجح بمرجح يحملنا على الإرادة فالإرادة ترجيح أحد الأمرين على الآخر فنفترض أنهما على حد سواء في القرب والبعد من الهدف المقصود فحينئذ نرجح باليمين نأخذ باليمين لأن اليمين مفضَّل في الشرع على جهة العموم هذا القول الأول وهذا بالنسبة للمخلوق بالنسبة لإرادة المخلوق وقيل إنها اعتقاد النفع أو الضرر وقيل إنها اعتقاد النفع أو الضرر فإذا وليس المراد بها نفس الاعتقاد إنما المراد بها العمل الموافق لهذا الاعتقاد فإذا اعتقدنا النفع فعلنا وإذا اعتقدنا الضرر كففنا وكل منهما إرادة وقيل هي ميل يتبعه الاعتقاد ميل يتبعه الاعتقاد وهذا لا يصح في الإرادة القديمة يعني إرادة الله جل وعلا ويرون أن الصفات الإلهية كلها قديمة بما في ذلك الكلام وهذا مذهب الأشعرية عندهم أن الصفات قديمة وأنه تكلم في الأزل ولا يتكلم أراد في الأزل ولا يريد إلى آخر الصفات لكنه جل وعلا متكلم بكلام أزلي قديم كلامه قديم النوع لكنه متجدد الآحاد يتكلم جل وعلا متى شاء إذا شاء متى شاء وكيف شاء فأفعاله الصفات الفعلية متجددة وأما الصفات الذاتية فهي قديمة وهذا الذي دعاه إلى قول وهذا لا يصح في الإرادة القديمة لأن هذا شيء يتجدد وهم لا يرون أن الصفات الإلهية متجددة لأن التجدد يدل على الحدوث والله جل وعلا منزه عن حلول الحوادث إلى آخر ما قالوا. لم أفهم معنى الإرادة كما قال.. تم توضيحها. وهل أول عبارة قالها صحيحة؟ هذا بالنسبة لإرادة المخلوق مرادة نعم. وكيف يكفي.. وهل يكفي في الرد أن أقول أن صفة أن الإرادة صفة ثابتة لله تليق بجلاله بدون تكييف ولا تحريف ولا تمثيل ولا تشبيه وأن.. وأن الإرادة نوعان إرادة كونية وإرادة شرعية؟ نعم هذه القاعدة مطردة في جميع الصفات نثبت لله جل وعلا جميع ما أثبته لنفسه جميع ما أثبته لنفسه من غير ما ذكر من غير تحريف تكييف ولا تشبيه ولا تمثيل إلى آخره على أن نعتقد أن لها معانٍ تليق بالله جل وعلا لكننا لا نعرف كيفيتها فالمعاني معروفة وليست بألغاز ولا متشابه بل هي من المحكم ولذا قال الإمام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول فالمعنى معروف لكن التكييف الذي لا يدركه الإنسان بعقله مجهول ومن دخل فيما لا يدركه فمآله إلى الضلال كما ضل بسبب ذلك جميع طوائف البدع فمنهم من شبه أولاً ثم عطل ومنهم من عكس.
,
السؤال: 
هل يمكن أن يكون المؤمن فتنة لأخيه المؤمن؟
الإجابة: 
(إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) التغابن: ١٥ إن كان المراد به أنه فتنة يعني مشغلة عن تحصيل الخيرات فهو فتنة فالمال والجار والولد كلهم من الفتن وإن كان المراد به أنه يفتنه بمعنى أنه يصرفه عن دينه فلا شك أنه يوجد من من الناس من يسعى لصرف أهل الدين عن دينهم لكن مثل هذا وقوعه مع من المؤمن عن تعمّد بعيد وإلا لسلب عنه الوصف الذي هو مطلق الإيمان وإن بقي في دائرة الإسلام يعني لا يخرج من الدين بهذا لكن الأمور بمقاصدها قد يفتنه عن دينه لسبب من الأسباب لهوى في نفسه أو لارتفاع نفسه أو لما بينه وبينه من سوء في التفاهم وما أشبه ذلك. وإذا كان كذلك فماذا يفعل؟ عليه أن يعتصم بالكتاب والسنة وأن يترك الأخ الذي يريد فتنته عن دينه ويبتعد عنه وعليه بمجالسة الصالحين: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ) الكهف: ٢٨ فهو لا يحب أن يكون بلاء على غيره عليه أن يجتنبه ليبتلى به.
,
السؤال: 
كيف يمكن للإنسان أن يحول الذي يحصل له في النفس بسبب مدح الناس إلى ذل وانكسار لله تعالى فيجعل من ذلك المدح سببًا لزيادة ذله وانكساره؟
الإجابة: 
أولاً إذا كان المدح يؤثر في النفس إذا كان يؤثر في النفس فهو ممنوع ولذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- لمن مدح أخاه في وجهه «قطعت عنق صاحبك» وإذا كان لا أثر له في نفس الممدوح فإنه حينئذٍ يجوز وقد حصل من النبي -عليه الصلاة والسلام- أن مدح بعض الناس في وجهه ومُدح بعض الناس في وجهه بحضرته -عليه الصلاة والسلام- ولم ينكر فهذا إذا كان إذا لم يكن له أثر وإذا كان هذا المدح يؤثر في النفس إعجابًا فهذا لا يجوز ألبتة وعلى هذا فإذا مدح الشخص في وجهه وهو يعلم من نفسه أنه يتأثر عليه أن يرد والجزاء من جنس العمل والوقائع تدل على أن من رضي بالمدح أنه يسمع الذم فإن مدح بما فيه وهو يسمع ولا يستدرك فسوف يسمع الذم بما فيه وإن مدح بما لا يوجد فيه ورضي بذلك وسكت فإنه سوف يسمع من الذم والقدح مما ليس فيه الشيء الكثير جاءًا وفاقًا العجب الذي يورثه هذا المدح على الإنسان أن ينظر في حقيقة نفسه وفي عظمة ربه فإذا نظر إلى حقيقة نفسه وأنه مركّب من نقص مركب وأنه مشتمل ومنطوٍ على خلال وعلى خصال حسنها من الله جل وعلا وسيئها من نفسه فإذا نظر إلى حقيقة نفسه على وجه البصيرة والتأمل فإن ذلك العجب سوف ينطرد عنه بالكلية وابن القيم رحمه الله تعالى يقول إذا حدثتك نفسك بالإخلاص فاعمد إلى حب المدح والثناء فاذبحه بسكين علمك أنه لا أحد ينفع مدحه أو يضر ذمه إلا الله جل وعلا فإذا تصورنا هذا وأن الخلق مدحهم لا ينفع وأن ذمهم لا يضر ولا يغير من الواقع شيء فإن هذا لا يؤثر في الحقيقة وإذا نظر الإنسان إلى حقيقة نفسه وأنه مخلوق ضعيف مجبول على النقص ونظر في عظمة خالقه ونظر في أدلة وجوده ووحدانيته وفي الأدلة الدالة على على ألوهيته فلا شك أنه يذل لربه وينكسر بين يديه وكلما كان الإنسان بربه أعرف وإليه أقرب كثر ذله وانكساره وانطراحه بين يدي الله جل وعلا وبكثرة العبادات الخاصة من صلاة وصيام وذكر وتلاوة للقرآن على الوجه المأمور به هذا من أنفع ما يعرّف الإنسان بنفسه.
,
السؤال: 
كيف يمكنني التوفيق بين قراءة الورد اليومي من القرآن وبين حفظ المقرر منه وبين مراجعته وبين طلب العلم فلم أستطع التوفيق بين كل ذلك فإن أمسكت جانبًا من ذلك حصل لي التقصير في الآخر؟
الإجابة: 
أولاً قراءة الورد اليومي من جلس في مصلاه وبعد صلاة الصبح إلى أن تنتشر الشمس يقرأ الورد اليومي من القرآن بالراحة يعني إذا كان المقرر أن يختم القرآن في سبع كما أوصى النبي -عليه الصلاة والسلام- عبد الله بن عمرو «اقرأ القرآن في سبع» فالجلوس إلى انتشار الشمس بعد صلاة الصبح في كل يوم كفيل بأن يقرأ القرآن وينهى الورد والحزب اليومي في هذا الوقت من غير زيادة ومن غير انقطاع عن عمل ولا يصد هذا عن عمل ولا أي أمر من أمور الدين ولا الدنيا وأما حفظ المقرر منه ومراجعته فهذا يُفرض له من سنام الوقت يعني في وقت آخر غير هذا وإن جعل الحفظ بعد صلاة الصبح لقلة المشاغل والارتباطات والذهن مازال منحصر فهو جيد وينظر للورد اليومي وقت آخر وإن جعل الحفظ قبل صلاة الصبح وفي آخر الليل فهو أجود ويكون قراءة الحزب الورد اليومي أو الحزب المقرر يوميا بعد صلاة الصبح ثم بعد ذلك يُنظر في العلوم الأخرى والوقت فيه بركة الوقت فيه بركة لمن استغله فمثل هذه الأيام من جلس من صلاة الصبح إلى الساعة السابعة عنده وقت طويل يستطيع أن يوفق فيه بين كثير من الأمور إضافة إلى الأوقات الأخرى فالوقت مبارك لمن استغله فعلى طالب العلم وطالبة العلم التسديد والمقاربة والموازنة والنظر من كل في جميع الواجبات على حد سواء.
,
السؤال: 
كيف يمكن لطالب العلم أن يَستصحب في كل حركاته وأقواله أنه في عبادة عظيمة وهل هناك مراجع تفيده للوصول إلى ذلك؟
الإجابة: 
إذا استحضر أنه إنما خلق لتحقيق هدف عظيم وهو تحقيق العبودية لله جل وعلا تحقيق العبودية فعليه أن يسعى في تحقيق هذه الهدف قد يقول قائل أن العبودية لا تستغرق من الإنسان أكثر من ساعتين أو ثلاث وبقية الوقت في أمور الدنيا نقول هذه الأمور من أمور الدنيا إذا ابتغي بها وجه الله والاستعانة بها على تحقيق ما خلق من أجله صارت عبادات فالنوم إذا نوي به التقرب إلى الله جل وعلا بتنشيط الجسم ليقوى على العبادات يكون عبادة وقل مثل هذا في الأكل والشرب والانبساط مع الإخوان كل هذا إذا قصد به الاستجمام والتقوي على طاعة الله جل وعلا فإنه يعان عليه وهناك أمور يغفل عنها كثير من الناس وهي أبواب عظيمة من أبواب الخير إذا اشترى الإنسان لنفسه أو لأهله غرضًا من مأكول أو ملبوس يعني جاء في الحديث الصحيح حتى ما يضعه الرجل في فيّ امرأته لو استحضر هذا الرجل حينما يشتري أغراض البيت من المطعومات والمشروبات والملبوسات وقت شرائها مثل هذا الحديث انقلب شراؤه لهذه الأمور وهي ظاهرها أنها من أجل إقامة البدن واستمرار الوجود انقلبت عبادات فعلى الإنسان أن يستصحب هذه النية والمسألة تحتاج إلى تمرين وتعويد للنفس.
,
السؤال: 
السؤال الذي يليه من صور تأثر السلف بالقرآن أنه كان يصيب الواحد منهم الغشي لضعف قلوبهم مع وجود الخشية
الإجابة: 
وأما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين لم يكن تأثرهم بهذه الصورة فإذا لم يقوى القلب بالعبادة فما الذي يقويه أم أن هذا خاص بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته رضوان الله عليهم؟ أولاً ما يحصل من الغشي والصعق والموت أحيانا هذا موجود وجود كثرة في السلف فيمن دون الصحابة وينكره بعضهم وينفيه بقوة لأنه لا يتحقق ولم يعرف حقيقة هذا الأمر ابن سيرين على جلالة قدره يقول يؤتى بمثل هذا ويوضع على جدار فإن سقط من الجدار فهو صادق يعني وإلا فهو مجرد تمثيل شيخ الإسلام وغيره يقررون أن مثل هذا يمكن أن يحصل لأن القرآن ثقيل ثقيل جدًا على النفوس لكن على أي نفسه على النفوس والقلوب الحية على النفوس والقلوب الحية النبي -عليه الصلاة والسلام- أكمل الناس في هذه في الجانب لكن يتصور عظمة القرآن وثقل القرآن ومع ذلك أعطاه الله قلبا يتحمل مثل هذا القول الثقيل وكذلك صحابته الكرام الذين اقتدوا به ظاهرًا وباطنًا مثل هؤلاء أعطوا من العلوم ما يستطيع معه صاحبه تحمل هذا القول الثقيل خلف من بعدهم أقوام استشعروا عظمة هذا القول الثقيل وعظمة القائل لأن من قرأ القرآن كأنما يخاطب الرحمن. هو الكتاب الذي من قام يقرؤه . كأنما خاطب الرحمن بالكلم . فهو يسمع كلام الله هذا الكلام الثقيل استشعره سلف هذه الأمة من التابعين ومن بعدهم استشعروه على حقيقته واستشعروا عظمة قائله لكن القلوب بدا فيها الضعف فصارت لا تحتمل مثل هذا القول الثقيل وهذه صفة مدح من جهة وهي ضعف من جهة أخرى صفة مدح استشعار العظمة مدح كما يستشعرها النبي -عليه الصلاة والسلام- وصحابته الكرام لكن المورود ضعيف. (يبدو أنه حصل خلل). أقول الوارد في غاية القوة وفي غاية الثقل كان الوحي ينزل على النبي -عليه الصلاة والسلام- في الليالي الشاتية شديدة البرد ومع ذلك يتصبب عرقًا تصيبه الرحضاء من عظمة ما يلقى إليه لكن الله جل وعلا أودع فيهم هذه القلوب القوية العظيمة في قلب التي هي عبارة عن قلب النبي -عليه الصلاة والسلام- وقلوب أصحابه من الصحابة الكرام الذي اقتدوا به ظاهرًا وباطنًا مثل هذه الظروف وهذه القلوب لا شك أنها تحتمل مثل هذا القول القوي الثقيل خلف من بعدهم من سلف هذه الأمة من يستشعر عظمة هذا القول وعظمة قائله مع ضعف المورود بدأت القلوب تضعف فصار يصيبهم ما يصيبهم ثم بعد ذلك خلف من بعدهم خلوف خلف من بعدهم خلوف نسوا عظمة هذا الكلام وعظمة قائله فلم يستشعروا مع ضعف قلوبهم ومع ذلك لا يحصل لهم شيء من هذا إلى أن وصل الأمر إلى عصرنا وجيلنا الذي يسمع كلام الله جل وعلا أو يسمع الأخبار من وسيلة من وسائل الإعلام أو يقرأ في صحيفة أو يسمع كلام زميله أو شيء من ذلك لا فرق بين ذلك كله ولذا النبي -عليه الصلاة والسلام- في الحديث المختلف في صحته والراجح إن شاء الله ثبوته «شيبتني هود وأخواته شيبتني هود وأخواته» من يستشعر منا عظمة هذه السورة؟ من يستعشر؟ بل وجد من هو يشعر وهو يقرأ في سورة يونس فلم يعرف أو لم يعلم من نفسه شيئا إلا وهو في سورة يوسف مع الأسف الشديد ومن يستشعر مثل عظمة مثل قوله جل وعلا: (فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ) المدثر: ٨ لا تحرك فينا شعرة مثل هذه الآية ومع ذلك لما سمع بعض السلف زرارة بن أوفى صُعق المقصود أن عندنا القلوب ضعيفة لكننا لا نستشعر عظمة هذا الكلام ولا عظمة قائله فلا يحصل لنا شيء ولا يحرك فينا ساكنا وهذا ذم من الوجهين هذا ذم من الوجهين، نسأل الله جل وعلا أن يحيي قلوبنا بالإيمان.
,
السؤال: 
السؤال الذي يليه لكل علم من العلوم مفاتيح يحتاجها من أراد تعلم هذه العلوم.
الإجابة: 
على كل حال هناك ما يسمى بعلوم الآلة الأصل في العلم علم الوحيين الكتاب والسنة لكن لما بعد العهد واختلطت الثقافات على ما يقولون بعد الفتوح وانتشار الإسلام أصاب الإدراك عند المسلمين لوْثة وفهم النصوص صار يحتاج إلى وسائل وإلا فالأصل أن الكتاب والسنة بلغة العرب التي يفهمها العربي من غير مراجعة لا دواوين ولا معاجم ولا غيره لكنهم لما اختلطوا بغيرهم وتأثروا بغيرهم وتلوثت أفكارهم ببعض الاصطلاحات والعلوم الوافدة احتاجوا إلى إلى ما يعينهم على فهم نصوص الوحيين وهذا يسمى عند أهل العلم بمبادئ العلوم أو علوم الآلة نحتاج إلى في فهم الكتاب والسنة إلى علوم أخرى إلى علوم العربية بجميع فروعها الفروع العشرة المذكورة عند أهل العلم وبسطها يحتاج إلى وقت ونحتاج أيضًا إلى كتب أصول العلوم التي تسمى مثل علوم القرآن وعلوم الحديث وأصول الفقه وغيرها وأيضًا كل علم من هذه العلوم له كتبه المرتبة عند أهله حسب طبقات المتعلمين فالمبتدئون لهم كتب تناسبهم في جميع هذه الفنون والمتوسطون لهم كتب تناسبهم والمنتهون المتقدمون كذلك وبسط هذا يحتاج إلى وقت وهو مسجل في مناسبات كثيرة.
,
السؤال: 
لفظة التشريك لفظة عامة فقد يشرك المرء بين عبادة وعبادة أو عبادة ومباح أو عبادة ومعصية إلى آخره فنود من فضيلتكم أن تنصحونا بمراجع مسألة التشريح.
الإجابة: 
مسألة التشريك مبثوبة في كتب أهل العلم في التفاسير وشروح الأحاديث القرافي في الفروق أشار إليها والتشريك بين عبادة وعبادة مثل ما حصل لعمر رضي الله تعالى عنه أنه يجيش الجيوش وهو في الصلاة هذا تشريك عبادة بعبادة ويحصل مثل هذا في ظروفنا التي نعيشها فمثلاً إذا صلى الإنسان في المسجد الحرام في الدور الأعلى مثلاً وهو يصلي ينظر إلى الناس وهم يموجون في صحن الحرم حول البيت يطوفون والذاهب والطالع والخارج يتأثر بلا شك فيتذكر المحشر ثم بعد ذلك يبكي من هذه الصورة وهو يسمع كلام الله يتلى في الصلاة ويكون تأثره بهذا المنظر مع غفلته عن صلاته هذا تشريك عبادة بعبادة لكن الأولى أن ينجمع وينحصر الذهن على ما هو بصدده من الصلاة لكن إن شرّك عبادة بعبادة لا شك أن أجره ليس كأجر من فرّغ نفسه لما أقبل عليه من صلاته لكنه ليس وضعه مثل وضع من شرك عبادة بمباح مثلاً شخص قيل له قال له الأطباء لا بد أن تكثر المشي أو لا بد أن تقلل الأكل فقال مادام أنا نصحني الأطباء بكثرة المشي أطوف حول البيت وأكثر من الطواف وأحصل على أجر الطواف مثل هذا شرّك عبادة بمباح وأجره لا شك أنه حاصل إن شاء الله تعالى لأنه ما عدل عن المشي في الأسواق إلى المشي في المطاف إلا من أجل أن يحصل على أجر وهو بهذه النية يحصل أجره إن شاء الله تعالى لكن ليس أجره كمن طاف لا ينهزه إلا الطواف وقل مثل هذا في الصيام لمن أراد الحمية، تشريك عبادة بمعصية نسأل الله السلامة والعافية لا شك أن مثل هذا إن اقترن بها من أولها إلى آخرها لاسيما مثل الرياء الذي هو الشرك الأصغر هذا يحبطها هذا يحبطها وإن طرأ عليه ثم طرده مثل هذا يقول أهل العلم أنه لا يؤثر إن شاء الله تعالى.
,
السؤال: 
سراج المريدين..
الإجابة: 
أنا أعرف سراج المريدين لابن العربي لأبي بكر بن العربي وأشار إليه في كتبه في أحكام القرآن وفي تحفة الأحوذي كثيرًا لكنني لم أطلع عليه فلعله لم يطبع ما رأيته مطبوعًا.
,
السؤال: 
عند قيام طالب العلم ببحث ما ووجد أن هناك من سبقه في هذا البحث أو في جزء منه فهل يعتمد هذا الباحث على الدراسات والبحوث الجاهزة
الإجابة: 
ثم ينطلق بها في بحثه بمعنى هل نبدأ من حيث انتهى الآخرون أم أن الباحث يعود للمصادر والمراجع التي رجع إليها الدارسون والباحثون قبله فيراجعها ويستقي منها مباشرة؟ أولاً المصادر الأصلية لا غنى عنها لطالب العلم لا غنى عنها لطالب العلم ألبتة المصادر الأصلية فلا بد من الرجوع إليها لكن الإفادة مما كتبه المتأخرون والمعاصرون وقل مثل هذا في الآلات لاختبار العمل لا بأس أو للدلالة على المواضع لا بأس لكن الاعتماد عليها والانتهاء والوقوف عندها لا يخرّج طالب علم ولا يخرج باحث فعلى طالب العلم أو طالبة العلم أو تُعنى بالأصول بالكتب الأصلية وإذا وجد في كتب المعاصرين وما حرره المعاصرون وما جمعوه من كتب المتقدمين زيادة فوائد لم يطلع عليها يستفاد منها وقل مثل هذا في الآلات من أراد تخريج حديث يرجع إلى الكمبيوتر مباشرة؟ لا، يخرج بنفسه ويرجع إلى المصادر فإذا عجز عن متابعة التخريج خرج الحديث من عشرين طريق مثلاً ولم يستطع إلى الوقوف على طرق أخرى فإنه حينئذٍ لا مانع من أن يستفيد من الحاسب في هذه الصورة يضرب ما يريده من حديث فإذا وجد زيادة على ما وقف عليه استفاد من هذه الآلة أما يعتمد على الآلات أو على بحوث المعاصرين مباشرة فلا شك أن هذا يعوده على الكسل لأن البحث ومراجعة الكتب والنظر فيها وإدامة هذا فيه مشقة على النفس لكن ليس لا يوجد وسيلة لتحصيل العلم إلا بهذه الطريقة.
,
السؤال: 
السؤال الذي يليه علمنا أن عامة أهل الحديث مجتهدون ولكن قد يظهر على بعضهم ميل لأحد المذاهب كأبي داود رحمه الله مثلاً قال عنه ابن تيمية إنه إمام مجتهد؟
الإجابة: 
نعم لا يظن بمن اعتنى بسنة النبي -عليه الصلاة والسلام- واطلع على أقواله وأفعاله أنه يخالف هذه الأقوال وهذه الأفعال التي عني بجمعها وتعب عليها إلى قول أحد أو عمل أحد كائنًا من كان وذكر أبو داود في طبقات الحنابلة فقد كان إمامًا مجتهدًا يميل إلى الحنبلية في الراجح لا شك أن تأثره بشيخه الإمام أحمد بن حنبل ظاهر والتأثر موجود من التلاميذ بالشيوخ لا بد أن يظهر من من حيث يشعر الإنسان أو لا يشعر لا بد من أن يظهر هذا التأثر لكن لا يحمله هذا التأثر إلى أن يخالف الكتاب والسنة من أجل هذا الشيخ الذي أعجبه وأُعجب به التأثر جبلِّي لكن على الإنسان أن يعمل بالأثر. أيضًا فيه وقد بحثت عما يميل إليه ابن ماجه من المذاهب فلم أتوصل إلى شيء. كون أبي داود يترجم في طبقات الحنابلة هذا ما فيه غرابة فأرباب المذاهب الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية كلهم لهم طبقات وكلهم يدعون المشاهير أنهم من أتباع إمامهم أنهم من أتباع إمامهم ولذا لو نظرنا في الإمام البخاري وجدناه مترجم في طبقات الحنابلة ومترجم في طبقات الشافعية ومترجم في طبقات المالكية كلهم يتجاذبونه لأنه مما يفتخر بانتسابه إلى هذا الإمام وكذلك مثله بقية الأئمة ولذا قد يترجم العالم في أكثر من طبقات نظرًا لأنه فهم منه أو من بعض تصرفاته أنه يميل إلى هذا الإمام المقصود أن مثل هذا قد يوجد لكن لا يوجد نص صحيح عن هؤلاء الأئمة أنهم يقتدون بأحد غيرهم ومن نظر في تصرفات الإمام البخاري وجد الاجتهاد المطلق وقد بحثت عما يميل إليه ابن ماجه من المذاهب فلم أتوصل إلى شيء حقيقة أنا لم أتوصل إلى شيء من هذا فكتب الطبقات ما ذكرته على حد علمي مع البحث السريع يعني ما بحثت ولا استقرأت أيضًا كتابه لا يظهر منه في من خلال مراجعتنا له أنه يميل إلى مذهب.
,
السؤال: 
تقول قرأنا في سيرة أبي داود فوجدنا قول موسى بن هارون الحافظ خلق أبو داود في الدنيا للحديث خلق أبو داود في الدنيا للحديث
الإجابة: 
لأنه استغرق وقته في جمع الحديث وترتيب وحفظه وترتيبه وتصنيفه وخدمته وفي الآخرة للجنة ذُكر ذلك في عدة كتب كتهذيب الكمال وسير أعلام النبلاء وغيرها فما مخرج هذا الكلام؟ هذا الكلام مبناه على قوة الرجاء مبناه على قوة الرجاء فيقال مثل هذا الكلام من باب قوة الرجاء لا القطع لأبي داود أنه مخلوق للجنة ومذهب أهل السنة والجماعة أنه لا يُجزم لأحد بجنة ولا نار إلا من أثر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه شهد له.
,
السؤال: 
عند البحث في أسماء بعض الأعلام أو أسماء شيوخهم نجد أن هناك اختلافًا في الاسم بين مرجع وآخر كتقديم اسم على اسم أو اختلاف لاسم نفسه
الإجابة: 
فمثال الأول اسم أبي داود فمنهم من قال سليمان بن الأشعث بن بشير بن شداد ومنهم من قال سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير وغير ذلك؟ المقصود أن مثل هذا لا يؤثر مثل هذا الاختلاف إذا عرف اسم الإمام باسمه أو بكنيته أو بلقبه واستفاض بحيث لا يلتبس بغيره يكفي الإشكال في أن يحصل قلب أما الاختلاف في الاسم أو في اسم الأب الاسم غالبًا لا يكون الاختلاف فيه إلا إذا غطّت عليه الكنية إذا غطت الكنية واشتهر بها الراوي ينسى ويضيع اسمه لأنه لا يتداول ولا تلوكه الألسنة فينسى حتى يقال أن اسمه كنيته أحيانًا مثل هذا لا يؤثر إذا عرفنا كنية أبي هريرة وعرفنا الاختلاف في اسمه الطويل العريض لا يؤثر هذا لأنه مجزوم بأن هذه الكنية لهذه الشخصية فلا يؤثر مثل هذا الذي يؤثر القلب كعب بن مرة، مرة بن كعب نصر بن علي، علي بن نصر مثل هذا هو الذي يؤثر فإذا بحثنا في ترجمة نصر بن علي مثلاً وهو عندنا في الإسناد علي بن نصر وجدناهما اثنان ومثل كعب بن مرة ومرة بن كعب وهذا قلب مؤثر فيبحث عن الراجح في هذا أما الاختلاف في اسم الجد أو اسم أب الجد أو في الاسم مع اشتهار الكنية أو العكس فمثلاً بعض الرواة يختلف في كنيته اسمه معروف قتادة مثلاً لكن يختلف في كنيته لماذا؟ لأن اشتهاره بالاسم أمات كنيته واشتهار بعض الرواة بالكنى أمات أسماءهم وهذا معروف لكن ليس له أثر وأما الصاغاني والصنعاني فلا التباس بينهما هو قد يقال الصاغاني بالألف وقد يقول الصغاني بدون ألف وهذا أيضًا لا أثر له.
,
السؤال: 
ورد في مرآة الجنان في سيرة أبي داود قوله وجاء الشيخ الكبير الولي الشهير العارف بالله الخبير سهل بن عبد الله التستري
الإجابة: 
فقال له يا أبا داود ولم نعهد مثل هذه الأوصاف ذكرت عن أحد من العلماء فلماذا خص سهل بن عبد الله التستري بهذه الأوصاف وهل يجوز إطلاقها على العلماء؟ على كل حال في عصر الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى آخر القرون المفضلة نجد الأوصاف والإغراق فيها لا يوجد فإذا أريد الحديث عن أبي بكر قيل قال أبو بكر رضي الله عنه فقط قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال عثمان ثم بعد ذلك في عصر التابعين وجدت الألقاب على خفة قال الإمام قال كذا ثم مازال الأمر يزداد إلى أن وصل إلى وقتنا هذا فصار الإنسان هو يبادر بتلقيب نفسه نعم كونه يلقب من غير طوعه ولا اختياره ولا يؤثر في هذا اللقب هذا أمره سهل لكن الإشكال في كونه يتأثر إلى إذا لم يلقب أو يبادر بتلقيب نفسه هذا هو المشكل وأما ما جاء في صفة سهل بن عبد الله التستري لا شك أنه من العباد المعروفين والزهاد وعنده شيء من العلم ويوصف بأوصاف تدل على الولاية وجاء الشيخ الكبير ما فيه إشكال الولي الشهير هو موصوف بالولاية عند أهل العلم لكن لا يسلم من شيء مما يرتكبه بعض الصوفية من المخالفات وإن كانت بالنسبة له ليست شطحات كبيرة كما عند الحلاج أو غيره العارف العارف هذه مرادف للصوفي عندهم الصوفي يسمونه عارف عارف بالله الخبير يدل على أنه من أهل علم الباطن في اصطلاحهم بخلاف أهل علم الظاهر من الفقهاء والعلماء لا يطلقون عليهم لفظ العارف لأن علمهم في الظاهر وهؤلاء علمهم باطن فيسمى عارف وعلى كل حال العالم من علوم الأحكام العالم الخبير بعلوم الأحكام من الحلال والحرام لا بد أن يكون له نصيب من المعرفة بالعلم الباطن الذي هو علم القلوب وما يصلح القلوب وما يوثق الصلة بالله جل وعلا وإلا لما استحق أن يسمى عالم ولا عارف.
,
السؤال: 
قال الداودي في طبقات المفسرين عن ابن ماجه قال ابن طاهر من نظر في سننه علم منزلة الرجل من حسن الترتيب وغزارة الأبواب وقلة الأحاديث وترك التكرار وعند قراءتي في السنن وجدت أن ابن ماجه يكرر الأحاديث
الإجابة: 
وعلى سبيل المثال حديث ثوبان لا يزيد في العمر إلا البر ولا يزيد في القدر ولا يرد القدر إلا الدعاء وإن الرجل ليحرم الرزق بخطيئة يعملها وأخرجه في كتاب الفتن بالسند المذكور نفسه في كتاب السنة مع اختلاف في اللفظ بقوله -صلى الله عليه وسلم- «وإن الرجل ليحرم الرزق» إلى آخره وغير ذلك من الأحاديث فقد وجد تكرارها في الكتاب فكيف يفهم قول ابن طاهر ترك التكرار هل المقصود قلة التكرار مقارنة بغيره؟ نعم هذا هو المقصود فإذا نظرنا إلى سنن ابن ماجه وسنن الترمذي أيضًا وجدناها أقل السنن تكرارًا بينما التكرار في سنن أبي داود والنسائي كثير والصحيحان أيضًا فيهما من التكرار الشيء الكثير ولنعلم أن العالم لا يكرر الحديث بسنده ومتنه في أكثر من موضع إلا لفائدة إلا لفائدة زائدة والإمام البخاري لا يكرر مع كثرة تكراره للأحاديث فقد كرر بعض الأحاديث في عشرين موضعًا وهو لا يكرر إلا لفائدة نعم كرر بعض الأحاديث بسنده ومتنه من غير تغيير في نحو عشرين موضعًا فقط يعني من بين سبعة آلاف وخمسمائة موضع وهذا قليل نادر.
,
السؤال: 
ما معنى قول ابن طاهر وقلة الأحاديث؟
الإجابة: 
قلة الأحاديث وترك التكرار لعل مراده بها قلة ألفاظ الأحاديث فهو لا يسوق الأحاديث بتمامها إنما يقتصر منها على قدر ما يحتاج إليه في الترجمة يعني قلة حجمها.
,
السؤال: 
هل حصل هناك لقي بين الإمامين الجليلين أبي داود وابن ماجه حيث أنهما عاشا في عصر واحد ورحلا إلى بلدان مشتركة ولكن لم نجد ما يدل على أن أحدهما روى عن الآخر أو سمع منه؟
الإجابة: 
قد يكون أكثر من إمام في عصر واحد ولا يتسنى لهم اللقاء مع أن هذا نادر مع اعتمادهم الرحلة وحثهم عليها وأنها سنة من سننهم هذا قليل نادر فالذي يغلب على الظن أنهما التقيا لكن لماذا لم يخرِّج أبو داود عن ابن ماجه أو يخرج ابن ماجه عن أبي داود هو لم يحتج إلى هذا لم يحتج إلى التخريج عن أبي داود ولا العكس ومع ذلك يلحظ في تصرفات أهل العلم أن من صنّف وجمع أحاديثه ودونها في كتاب أو كان له تلاميذ فيهم كثرة يحملون علمه أنهم لا يعنون بأحاديثه لا يعنون بأحاديثه لأنهم ضمنوا حفظ هذه الأحاديث وقصدهم من التصنيف حفظ السنة فمرويات ابن ماجه محفوظة مدونة في كتابه فليس أبو داود بحاجة إلى إدخالها في كتابه وكذلك العكس وبهذا يجاب عن الإمام البخاري لماذا لم يرو عن الإمام الشافعي؟ الشافعي له طلاب وله مصنفات حفظ علمه فيها فليس بحاجة إلى أن يحفظ علم الشافعي في كتابه ويودعها في كتابه على أنه وجد نظيرها عند غيره بأعلى إسناد مما هي عند الشافعي وروى عن الإمام أحمد حديثين فقط يعني نادرة بالنسبة لإمامة الإمام أحمد روى البخاري عنه حديثين فقط وله ذكر في صحيح البخاري لكنه نادر والسبب ما ذكرنا.
,
السؤال: 
عصمة الأنبياء وهل يقع منهم ذنوب أم لا موضوع يشكل على العوام فكيف نلخص طرحه ليصل إلى أفهامهم سهلاً صحيحًا؟
الإجابة: 
لا شك أن الأنبياء معصومون الأنبياء معصومون من أن يقعوا في كبيرة لاسيما بعد البعثة أما قبل بعثتهم والإيحاء إليهم يقع منهم وقع القتل من موسى عليه السلام ووقع غيره من غيره لكن بعد البعثة هم معصومون ولا يعني هذا أنهم لا يجتهدون ويؤديهم اجتهادهم هذا إلى خلاف الأولى لكنهم مع ذلك إذا اجتهدوا وتوصلوا باجتهادهم إلى خلاف الأولى كما حصل في قصة غنائم بدر للنبي -عليه الصلاة والسلام- مع ذلك عوتبوا ووجهوا إلى الأولى لكن كونهم تقع منهم ذنوب ومعاصي هم معصومون على خلاف بين أهل العلم في الصغائر لكن في الجملة هم معصومون وأما ما يتعلق بالتبليغ ما يتعلق بالتبليغ فهم معصومون من أن يقع منهم لا الكذب عن عمد ولا الخطأ وهذا محل اتفاق بين أهل العلم أنهم لا يقع منهم الخطأ في مجال التبليغ قد يقع السهو والنسيان والنوم عن الصلاة وهذا مع ندرته إنما حصل ذلك منهم على سبيل التشريع والنبي -عليه الصلاة والسلام- كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه ومع ذلك نام عن صلاة الصبح حتى أيقظهم حر الشمس وهذا من أجل أن تكون سنة فيمن بعده وتشريع لمن فاتته الصلاة وخرج وقتها من غير قصد أن يفعل كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه أيضًا تسلية لأتباعه الحريصين على اتباعه -عليه الصلاة والسلام- لأنه لو لم يحصل هذا منه -عليه الصلاة والسلام- فماذا يكون وضع من تفوته الصلاة من أهل الحرص والتحري؟ لا شك أنه سوف يتقطع أسى وحسرة لأنه فاتته الصلاة لكن يتسلى بكون النبي -عليه الصلاة والسلام- فاتته وخرج وقتها وهو نائم فهذا تشريع من جهة وفيه أيضًا تسليمة لأتباعه -عليه الصلاة والسلام-.
,
السؤال: 
بعد أن عرفنا بوجوب طاعة ولي الأمر في كل الأحوال وحرمة الخروج عليه بالقول والعمل وعظم الفتنة في ذلك يجد طالب العلم في نفسه أحيانًا
الإجابة: 
في مثل هذه الأيام في أحد المجالس مع العامة سواء أقارب أو أصدقاء يتحدثون عن ولي وأنه إن كان ظالمًا لا يجب السكوت عنه أو كثيرًا ما يسمع اغتيابه. أولاً ولي الأمر المسلم كغيره من المسلمين عرضه حرام عرضه حرام وإذا كان عند الإنسان ملاحظة أو انتقاد عليه أن ينصح ويبذل النصيحة «فالدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة» قلنا لمن يا رسول الله قال «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» فأئمة المسلمين بحاجة ماسة إلى النصح والنصيحة موضعها السر وأنه لا يعرف أحوال المساكين والمظلومين في بلاده وهذه لا شك أن يحصل التقصير في مثل هذا لكن التبعة على من ولاه ولي الأمر هذه الجهة عليه أن يبين لولي الأمر هذه الحاجات ويبلغه إياها وأن من يتعرض له من مصائب في العالم الإسلامي بسبب معاصي ولاة الأمر لا، هي مشتركة: (فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ) الشورى: ٣٠ وهذا يشترك فيه الجميع والرضا بالغرب والسماح لهم في بلادهم وقل ما تجد في هذا الزمان من لسانه بريء من الكلام في ولاة الأمور حتى وصلوا إلى العلماء وكيف يداهنون ولي الأمر هؤلاء الذين يتكلمون لا يعرفون حقيقة الأمر وأن العلماء لهم جلسات مع ولي الأمر ولهم أيضًا مناصحات ومكاتبات وينصحون والتقصير نسأل الله جل وعلا أن يعفو عن الجميع التقصير حاصل لكن الأسباب مبذولة ولله الحمد ولا شك أن الوقوع في أعراض أهل العلم أمره عظيم جدًا وكيف يداهنون ولي الأمر ولا يعرفهم عن حالهم شيء؟ نعم قد يوجد من يداهن وقد يوجد من يبرر لكن أهل العلم الذين هم أهل العلم والعمل من شيوخنا المعروفين هؤلاء الذين نعرف أن لهم صلة وثيقة بولي الأمر وأنهم يبلغونه ما يُحتاج إليه على كافة المستويات المقصود أن هناك أسباب مبذولة ويوجد أيضًا تقصير نسأل الله جل وعلا العفو والمسامحة وكيف أن العلماء لا يدرون عن أحوال العامة وما يقاسونه لا يدرون إلا عن الخاصة يعني من عرف أحوال العلماء وظروف العلماء لا شك أنه يعذرهم يعذرهم العلماء بشر كغيرهم يحتاجون إلى راحة يحتاجون إلى وقت واستجمام ويحتاجون إلى استقلال من الوقت واستقطاع من الوقت لأهلهم وذويهم وحاجاتهم الخاصة وهم مع ذلك عندهم الدوام الدوام الرسمي هذا يأخذ جل الوقت من الثامنة إلى الثانية ظهرًا هذا سنام الوقت ثم بعد ذلك يحتاجون إلى راحة وفي آخر النهار عندهم الدروس العلمية واللقاءات بالوفود المقصود أن أوقاتهم معمورة أوقاتهم معمورة لكن على طلاب العلم الذين هم من دونهم أن يبلغوهم بما يقفون عليه من حاجات الناس وما يقع في تحت أنظارهم وما يبلغهم من منكرات تحتاج إلى تغيير كل هذا كل هذه مسؤولية من دون أهل العلم الكبار أن يبلغوا الكبار والكبار صلتهم بولاة الأمر معروفة وأن العالم الفلاني لا يحب إلا كذا وكذا يسمونهم بأسمائهم فإذا دافعت عنهم قالوا أنتم لا تعلمون إلا عن علماء الدين في الكتب وأن الواقع غير ذلك الواقع غير ذلك هو لا شك أننا إذا قارنا أنفسنا وطلاب العلم في هذه الأوقات بعلماء السلف مثلاً وجدنا أن هناك فرق ولا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه فلا نطمع أن أن يكون حالنا مثل حال سلف هذه الأمة نعم نسعى بقدر الإمكان إلى بلوغ درجة الكمال بقدر الإمكان والإنسان إذا سعى بنية صالحة أجر وعلى الإنسان أن يبذل ما يستطيع فعليه أولاً أن يبدأ بإصلاحه نفسه يرتكب المخالفات وينتقد الناس هذا لا يليق عليه أولاً أن يبدأ بإصلاح نفسه ثم إصلاح من ولاه الله أمره ومن تحت يده ثم بعد ذلك يسعى إلى إصلاح غيره وقد انتشر هذا الأمر حتى عند بعض الذين درسوا العلم وتصدروا الدعوة فإذا نظرت لمنهجهم وعقيدتهم تجدهم من أهل السنة والجماعة بل ويحفظون من أدلة طاعة ولي الأمر عن ظهر قلب لكن إذا وقعوا في المشاكل في بعض الدوائر والإدارات قال هؤلاء عينوا من قبل ولي الأمر إن كان هذا الكلام الداعي إليه المصالح الخاصة المصالح الشخصية فلا شك أن هذه حقيقة مرة لكن إذا كان الداعي إليه الغيرة على الدين والحرقة على الدين وما يواجهه الإنسان من منكرات فهذا الأمر فيه أخف ويؤجر على هذا لكنه مع ذلك مؤاخذ بما يفلت فيه لسانه من غيبة ونحوها إذًا هو يعلم ما يفعله هؤلاء من ظلم وجور يعرف أن من يوليهم ولي الأمر فيهم كثرة كاثرة ولا يتصور أو يتوقع أن ولي الأمر يعرف عن كل موظفيه أبدًا لكن إذا بلغه عن أحد من موظفيه مخالفة عليه أن يستدعيه أو يشكل له لجنة تناقشه ويطلع على الحقيقة وأن أحوال الأمة لم تسر إلى الأسوأ إلا بظلم ولاة أمور المسلمين على شعوبهم فإذا قلت نقول الأمور هذه يعني كارثة الأمة وكون الأمة وصلت إلى هذا الحد من الذل لا شك أن هذا بسبب الذنوب والمعاصي لكن ذنوب من؟ أولاً ما وجد مثل هؤلاء الولاة الذين يحصل منهم التقصير إلا بسبب ذنوب الشعوب فبذنوب الولاة وليسوا بمعصومين وذنوب شعوبهم وقوع المخالفات من الناس عمومًا على كافة مستوياتهم لا شك أن مثل هذا هو سبب وقعت فيه الأمة وهي سبب سبب الكوارث العامة والخاصة فإذا قلت إن التاريخ يعيد نفسه وأن ما يحدث الآن هو صورة لما حدث في الماضي بل علماء الأمة من السلف الصالح منهم من مات مسجونًا ومنهم مقتولاً على يد ولي الأمر لكن هذا لم يخرجه عن معصية ولي الأمر أو الكلام عليه انتقلوا إلى الجدال غير المجدي على كل حال على المسلم من متعلم وغيره من عالم وطالب علم أن يبذل ما عليه أن يبذل ما عليه ويسعى بالطرق المتاحة لتحصيل ما له وإلا فيسأل الله جل وعلا أن ييسر له حوائجه لكن هذا لم يخرجه عن معصية ولي الأمر والكلام عليه انتقلوا إلى الجدال غير المجدي فيَصل طالب العلم إلى إقناعهم وإلى الكف عنهم على كل حال مثل هذا الذي يقع في أعراض الناس تبذل له النصيحة ويخوف بالله جل وعلا وأن أعراض المسلمين حفرة من حفر النار أن أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وأن من يأكل عرض أخيه كأنما يأكل لحمه ميتًا وجاء في الغيبة والنميمة الشيء الكثير المقصود أن مثل هذا تبذل له النصيحة فإن أجدت وإلا فيهجر لأنه إذا سمع المنكر لا بد من أن ينكر حتى يزول أو يفارق.
,
السؤال: 
السؤال الأخير الترمذي والنسائي وغيرهم من مؤلفي الكتب الستة وغيرهم ظهر فقههم في ترتيب الأبواب فلو رجع الباحث مثلاً لعارضة الأحوذي وتحفة الأحوذي ووجد أن بعض الأبواب والأحاديث التي فيها لم يتعرض المؤلف لذكر علاقة الباب بالكتاب
الإجابة: 
وعلاقة الحديث بالباب ما الحل؟ هل هناك شروحات اهتمت ببيان الفقه في التراجم خصوصًا السنن الترمذي والنسائي لأني أريد العلاقات بين تراجم الأبواب والأحاديث التي تحتها؟ أولاً عناية أهل العلم إنما انصبت على البخاري وما عداه لا توجد عناية في هذا الباب والسبب في ذلك أن تراجم البخاري فيها غموض شديد وفيها إغراب وإغراق وفيها فقه واستنباط دقيق عجيب بينما غيره لا يسلك مثل هذا المسلك تجد المطابقة بين أحاديث الترجمة ظاهرة تجد المطابقة بين الترجمة والكتاب الذي الكتاب من كتب الكتاب ظاهرة جدًا فلم يحتج الشراح إلى مثل هذا وإنما احتاجوا في صحيح البخاري لأن الربط إذا لم يتم من قبل أهل العلم فلن يصل طلاب العلم إلى الفائدة التي استنبطها البخاري من هذا الحديث لأنه يغرق رحمه الله تعالى لدقة نظره في الأحاديث يُغرب في استنباط الحكم وقد يعمد إلى ترك الحكم الظاهر إلى الحكم الخفي الباطن الذي لا يدركه سائر الناس وأما الشيء الظاهر فهذا متروك لفهم القارئ فهذا هو السبب الذي جعل العلماء لا يعنون بالربط بين الأحاديث والتراجم في كتب السنن وأما صحيح مسلم فليس فيه تراجم ألتبة لم يترجم الإمام مسلم كتابه وإنما ترجمه الشراح ما عداه من كتب السنن الأمر فيها واضح لا تحتاج أن يعنى بها العلماء لأنها ظاهرة الدلالة ظاهرة من الحديث على ما ترجم به وأما البخاري فلغموضه وبعد الاستنباط فيه وإغراقه في استنباط الفقه من هذه الأحاديث عني به العلماء عناية فائقة وبقي بعض التراجم محيِّرة لم يستطع الشراح الوصول إلى كيفية الربط بين ما استدل به وما استُدل له.