كتاب الوضوء (37)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، باب غسل الدم. الشرح.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام ابن حجر -رحمه الله تعالى-: "قوله: باب غَسل الدم بفتح الغين، ويحيى هو ابن سعيد القطان وهشام هو ابن عروة".

بفتح الغين الذي هو مصدر غسل يغسل غسلاً بخلاف الغُسل بضم الغين الذي هو الاغتسال، لخلاف الغِسل بكسر الغين وهو ما يُغسَل به من خطمي أو أشنان أو صابون أو شامبو وغير ذلك من المنظفات يقال له: غِسلًا.

"وهشامٌ هو ابن عروة، وفاطمة هي زوجته بنت عمه المنذر، وأسماء هي جدتها لأبويها بنت أبي بكر الصديق".

لا، جدتهما.

"وأسماء هي جدتهما لأبويهما بنت أبي بكر الصديق، -رضي الله عنه-، قوله: (جاءت امرأة) وقع في رواية الشافعي عن سفيان بن عيينة عن هشام في هذا الحديث أن أسماء هي السائلة، وأغربَ النووي فضعَّف هذه الرواية بلا دليل، وهي صحيحة الإسناد لا علة فيها".

فيها أم لها؟

طالب: لا علة لها.

"بلا دليل، وهي صحيحة الإسناد لا علة لها، ولا بُعدَ في أن يبهم الراوي اسم نفسه كما سيأتي في حديث أبي سعيد في قصة الرقية بفاتحة الكتاب".

هذا كثير الراوي قد يقول: سألتُ النبي –صلى الله عليه وسلم-، فيظهِر اسمه وقد يبهمه، وقد يبهمه، سُئل النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن تعيين السائل قد لا يكون مقصودًا، وقد لا يكون له أثر كبير، فكونه يعيِّن أو يُبهَم لا فرق.

أحسن الله إليك، "قوله: (تحيض في الثوب) أي يصل دم الحيض إلى الثوب، وللمصنف من طريق مالك عن هشام".

تحيض في الثوب، يعني تحيض يصيبها الحيض وهي لابسة هذا الثوب، وفي الغالب في وقتهم لقلة الثياب وليس عندهم ما يحتاطون به ويتحفظون به قد يصيبها الدم، يصيب الدم هذا الثوب.

"قوله: (تحيض في الثوب) أي يصل دم الحيض إلى الثوب، وللمصنف من طريق مالك عن هشام: إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة".

نعم، ليس بلازم، لا، هو السؤال عما إذا وصل؛ لأن السؤال عما إذا وصل كيف تفعل.

"قوله: (تَحُتُّه) بالفتح وضم المهملة وتشديد المثناة الفوقانية أي تحكه، وكذا رواه ابن خزيمة، والمراد بذلك إزالة عينه".

قوله: تحيض في الثوب وقول السائل هل من لازم الثوب الذي تلبسه المرأة الحائض أيضًا أن يصله الدم؟

 ليس بلازم، لا سيما في وقتنا الذي كثرت فيه الثياب، وكثرت فيه الحوائل، والحوافظ قد لا يصل، وبعض النساء وهذا زيادة احتياط لا مبرر له، مجرد ما تحيض في الثوب أو تحيض فيما تلبسه؛ لأنها حاضت فيه، خلاص لا بد أن يُغسَل، ولا بد أن يخلع كما يفعل كثير من النساء في السراويل، كثير من النساء ما تصلي في السروال، صح بعض النساء يصير عندها رطوبات وعندها أشياء إفرازات وأشياء، لكن كثيرًا من النساء ما عندها شيء كالرجل، فخلع السروال لا مبرر له في هذه الحالة، وإلا كثير من النساء لا سيما كبيرات السن ما يمكن أن تصلي في السروال، وبعضهم يقول: وهذا ليس بصحيح، إن هذه عادة موروثة من دول سابقة كانت زيدية، والزيدية لا يصلون في السراويل؛ لأنهم يرون نجاسة الريح، يرون نجاسة الريح، ما أدري كيف يقرن هذا بهذا، لكن الحامل لكبار السن من الحريم من النساء زيادة احتياط، وفيهم من يصيبه البلل السروال من إفرازات وغيرها هذه لا بد من أن تخلعه، لكنه ليس بلازم مثل ما قلنا في ثوب الحائض.  

"قوله: (ثم تَقرُصُه) بالفتح وإسكان القاف وضم الراء والصاد المهملتين، كذا في روايتنا، وحكى القاضي عياض وغيره فيه الضم وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها؛ ليتحلل بذلك، ويخرج ما تشربه الثوب منه".

تختلف باعتبار المسألة والمسلك. على كل حال الدلك والقَرْص ومثله القَبْص، تعرفون القَبْص أنتم..

طالب:...

ماذا؟ معروف؟

طالب:...

جرب، جرب.

طالب:...

اقبص اقبصه حتى يعرف ولا ينساه، تعرفه يا أبا عبد الرحمن؟

طالب:...

القَبْص الذي هو بين الأصبعين.

طالب:...

قرص وقبص بمعنى واحد، المقصود أن مثل هذا قد يزيل الدم ويبقى الأثر، يعني إذا فُعِل ما جاء في النصّ فما زاد على ذلك من الأثر لا يضر، وجاء في الحديث: «ولا يضركِ أثره»، نعم.

"وقوله: (وتنضحه) بفتح الضاد المعجمة وضم الحاء أي تغسله قاله الخطابي. وقال القرطبي: المراد به الرش؛ لأن غسل الدم استفيد من قوله: تقرصه بالماء، وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب.

 قلت: فعلى هذا فالضمير في قوله: تنضحه يعود على الثوب، بخلاف "تَحُتُّه" فإنه يعود على الدم، فيلزم منه اختلاف الضمائر، وهو على خلاف الأصل. ثم إن الرش على المشكوك فيه لا يفيد شيئًا؛ لأنه إن كان طاهرًا فلا حاجة إليه وإن كان متنجسًا لم يطهر بذلك، فالأحسن ما قاله الخطابي".

ماذا قال الخطابي؟

إن النضح هو الغسل، النضح هو الغسل، وإذا قلنا: هو الغسل يختلف عن النضح الذي هو مجرد رش؛ لأنه كما قال كما أورد من الاحتمالات إن كان نجسًا لم يفد مجرد النضح والرش، وإن كان طاهرًا فلا داعي، لكن قد يكون المكان طاهرًا، ولا يحتاج إلى غسل، لكن من باب إزالة الشك والوسواس يُنضَح، يُنضَح من هذه الحيثية من هذه الجهة فلا يتعين ما قاله الخطابي.

طالب:...

لا، المذي نجس، ومع ذلك يُنضَح؛ لأن هناك نجاسة مغلظة ونجاسة مخففة، وهناك ما يُعفى عن يسيره، وهناك ما لا يُعفى عن يسيره.

"قال الخطابي: في هذا الحديث دليل على أن النجاسات إنما تزال بالماء دون غيره من المائعات؛ لأن جميع النجاسات بمثابة الدم لا فرق بينه وبينها إجماعًا، وهو قول الجمهور أي يتعين الماء لإزالة النجاسة. وعن أبي حنيفة وأبي يوسف يجوز تطهير النجاسة بكل مائع طاهر ومن حجتهم حديث عائشة: "ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإذا أصابه شيء من دم الحيض قالت بريقها فمصعته بظفرها"، ولأبي داود: "بلته بريقها" وجه الحجة منه أنه لو كان الريق لا يطهر لزاد النجاسة. وأجيب باحتمال أن تكون قصدت بذلك تحليل أثره ثم غسلته بعد ذلك، كما سيأتي تقريره في كتاب الحيض في باب: هل تصلي المرأة في ثوب حاضت فيه".

نعم، ولذلك لما في حديث عائشة الذي ذُكِر فيها الريق، الريق لا يفيد إلا أنه يفيد في تحليل الدم، ثم بعد ذلك الغسل، وإلا لو اقتصرنا على الريق، البل بالريق ما صار شيء مما جاء في الحديث في حديث أسماء، معارض ومناهض لحديث أسماء: «تَحُتُّه ثم تقرصه ثم»، أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟

طالب:...

نعم هذا في مقام البيان.

طالب:...

لا، هذا مقام بيان، فيحمل ما خالفه على وجوهٍ ممكنة، مثل ما قيل هنا.

"(فائدة): تُعُقِّبَ استدلال من استدل على تعيين إزالة النجاسة بالماء من هذا الحديث".

الحنفية يتوسعون في إزالة النجاسة، فيرون المطهرات كثيرة منها الريح والشمس والاستحالة وغيرها، وشيخ الإسلام يقول بهذا، شيخ الإسلام يقول بهذا، ويقول شيخ الإسلام: الصقيل يكتفى بمسح ما يتلفه الماء أو يؤثر فيه الماء يُطَهر بطريقة مناسبة بحيث لا يتلف مثل الملح لو وقعت فيه نجاسة ماذا تفعل؟

إذا غسلته بالماء ذهب وانتهى، السكين والسيف إذا ذُبِح بهما هل عُرف عن الصحابة أنهم يغسلون السكين إذا ذبحوا فيها شيء والدم المسفوح نجس؟ إنما يكتفون بمسحه، وهذه حجة شيخ الإسلام -رحمه الله- والدم المسفوح نجس بالإجماع، هذا كلامهم.

طالب:...

 يتغير، هذا لا يطهر، لكن إذا تحول من عين إلى عين ما زالت فيها المادة، على كل حال هذا قول شيخ الإسلام وعامة أهل العلم على أن النجاسة لا يزيلها إلا الماء.

طالب:...

ماذا؟ نعم، هذا هو القرص.

طالب:...

كلٌّ على أصله الجمهور يقولون: لا بد من الماء والذي يقول تزيله مثل الحنفية شيخ الإسلام إذا زالت عنه النجاسة فالحكم يتبعها.

"(فائدة): تُعُقِّبَ استدلال من استدل على تعيين إزالة النجاسة بالماء من هذا الحديث بأنه مفهوم لقب، وليس بحجة عند الأكثر؛ ولأنه خرج مخرج الغالب في الاستعمال لا الشرط. وأُجيب بأن الخبر نصَّ على الماء فإلحاق غيره به بالقياس، وشرطه أن لا يُنقَص الفرع".

يَنقص.

"ألا يَنقص عن الأصل في العلة".

لكن إذا قالوا: إن الفرع أبلغ في الإزالة من الأصل، صحّ القياس.

طالب:...

يقول: وأجيب، فإلحاق غيره به بالقياس، وشرطه ألا ينقص الفرع عن الأصل في العلة، وليس في غير الماء ما في الماء من رقته وسرعة نفوذه، فلا يُلحق، للخصم أن يقول: إن هذه المنظفات غير الماء إزالتها لعين النجاسة أبلغ وأشد، فإن لم تكن من باب القياس فهي من باب قياس الأولى، القياس الجلي الذي يقول به عامة أهل العلم، كل من يقول بالقياس يقول به.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

 والله، في وقتنا الآن تذهب بثيابك للغسال وليس عندهم ماء غسل، ولا بخار، أم تغسلهم أنت؟

المقصود أن فيه عنتًا وفيه شيئًا، ما دامت عين النجاسة زالت.

طالب:...

 لا، يتبعونها الماء، يتبعونها الماء، منظفات ويتبعونها الماء، على كل حال الماء لا شك أنه أحوط، وهناك نجاسات لا يكفي فيها الماء؛ لأن لها جرمًا يثبت، فالمنظفات لا شك أنها زيادة احتياط، لكن لا يطالب بها المكلف، قدر زائد على ما أوجبه الله تعالى، يعني إذا وجدت نجاسة، وعندنا ماء، وعندنا منظفات هل يلزم استعمال المنظفات؟ لا، ما يلزم، هذا قدر زائد على ما وجب، لا نقول: تكلف واشترِ مزيل كلوركس أو ما أدري ماذا يسمونه، أمورًا ثانية يعني تزيل النجاسات، فلا شك أنها أبلغ، لكن يبقى أنها لا يكلف بها؛ لأن النجاسة جاءت النصوص بإزالتها إزالتها بالماء.

طالب:...

هذا النعل والثوب.

طالب:...

نعم، كلام شيخ الإسلام معروف في هذا، وأنه إذا وطأ النجاسة «إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب» الجمهور يقولون: يقتصر في هذا على موارد النصوص فقط، وأما البقية فلا يزيلها إلا الماء.

طالب:...

ما يلزم، يطهرها ما بعدها، طهورهما التراب، فلا يلزم بالماء، وحينئذٍ الذي يقيس على هذه القضايا مثل شيخ الإسلام وغيره يرى أن الأمر سهل، يعني إذا زالت، إذا دلكهما بالتراب انتهى. لكن الثياب تدلكها بتراب؟ الثوب يشرب النجاسة ويبقى فيه، فلا بد أن يُتبع بالماء؛ من أجل أن تزول عين النجاسة.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

هذا بلاستيك إن كانت بلاستيك ما يخالف، وعلى كل حال لو وصلت النجاسة فتزال، والأصل عند جمهور أهل العلم أنها تزال بالماء.

قال الإمام -رحمه الله تعالى-: "حدثنا محمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: جاءت فاطمة ابنة أبي حبيش إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «لا، إنما ذلك عرق، وليس بحيض»".

ذلكِ.

"«إنما ذلكِ عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي» قال: وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت".

يقول الإمام -رحمة الله عليه-: "حدثنا محمد" كذا مهملًا، وجاءت تسميته في بعض الروايات بأنه ابن سلام أو سلَّام؟

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

نعم، قالوا: إن الأصل في المادة سلَّام بالتشديد، ولا يستثنى من ذلك إلا والد محمد شيخ البخاري، ووالد عبد الله عبد الله، عبد الله بن سلام الصحابي، هذا بالتخفيف.

 "قال: حدثنا أبو معاوية" محمد بن خازم الضرير، "قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش"، هذه أبوها اسمه قيس، وهي غير فاطمة بنت قيس التي طلقت ثلاثًا، غيرها، "فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله". هذه إحدى النساء اللاتي ابتلين بالاستحاضة، وملازمة الدم فلم تطهر، وبعضهم مكث في الدم سبع سنين، هناك حمنة، بنات جحش الثلاث، ثلاث، بنات جحش كلهن ابتلين بالاستحاضة مع هذه ومع غيرهن، المقصود أن الاستحاضة غير الحيض، الاستحاضة تسمى في عرف الأطباء الآن نزيفًا، يسمى نزيفًا، ومصدره غير مصدر الحيض، هذا من عرق، وذاك من عرق آخر، هذا يسمى العاذل، وذاك يسمى العاذر.

المقصود أن هذه الاستحاضة إذا زادت المدة طالت لها أحكامها غير أحكام الحيض، وإذا تداخلت بمعنى أنها مر عليها وقت الحيض في أثناء الاستحاضة، فيحصل التمييز بينهما، فدم الحيض أسود ثخين يعرف، له رائحة بخلاف دم الاستحاضة، تدع الصلاة أيام أقرائها يعني عادتها التي كانت قبل الاستحاضة، ثم إذا انتهت أيام أقرائها فإنها تغتسل وتصلي، فالمستحاضة حكمها حكم الطاهرات.

 "قالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفدع الصلاة؟" يعني في طول المدة سبع سنوات تدع الصلاة، أو أكثر أو أقل؟ المقصود أنه جاء النصّ على سبع سنوات في إحدى هؤلاء المبتليات بالدم، "أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: «لا، إنما ذلكِ عرق»" عرف ينفجر، ويختلف عن الحيض، وقد يوجد الحيض أثناء جريان هذا العرق، «إنما ذلك عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة» أقبلت حيضتك معناه أنها تعرف وقت حيضتها أو تعرف صفة دم حيضتها، إما أن تعرفه بالعادة أو بالتمييز، «فدعي الصلاة وإذا أدبرت» الحيضة أقبلت، يعني بدأت وأدبرت انتهت، «وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي» تغتسل غسل الحيض إذا أدبرت، وتغسل الدم الذي أصابها، قال: "وقال أبي: ثم توضئي لكل صلاة حين يجيء ذلك الوقت" من القائل قال أبي؟ هشام؟

طالب:...

هشام عن أبيه عروة بن الزبير، لكن هل هذا من قوله أو تبعًا للمرفوع؟

طالب:...

قال: ثم توضئي، النصّ المرفوع: «فدعي»، «فدعي» ثم توضئي المناسب أن يكون سياقه واحدًا من المرفوع ولو كان موقوفًا لقال: ثم تتوضأ، يخالف لفظ المرفوع، وعلى كل حال ابن حجر بيبين.

قال الحافظ -رحمه الله-: "حدثنا محمد".

ثم توضئي لكل صلاة، هل يلزم أن تتوضأ لكل صلاة؟ وهل هذا الوضوء رافع أو مبيح؟ على ما سيأتي تقريره في بابه، إن شاء الله تعالى.

قال: "قوله: (حدثنا محمد) كذا للأكثر غير منسوب، وللأصيلي: ابن سلَام، ولأبي ذر: هو ابن سلَّام".

ابن سلَام، ما الفرق بينهما؟ الفرق بينهما للأصيلي ابن سلَام يعني من أصل الرواية حدثنا محمد بن سلَام، يكون من أصل الرواية، وفي رواية أبي ذر هو ابن سلَام الرواية مهملة، والبخاري زاد في نسب شيخه فقال: هو.

"ولأبي ذر: هو ابن سلَام، وأبو معاوية هو الضرير".

واسمه محمد بن خازم بالخاء.

"قوله: (حدثنا هشام) زاد الأصيلي: ابن عروة. قوله: (فاطمة بنت أبي حبيش) بالحاء المهملة والموحدة والشين المعجمة بصيغة التصغير اسمه قيس بن المطلب بن أسد، وهي غير فاطمة بنت قيس التي طلقت ثلاثًا".

وقصتها مشهورة في الصحيحين وغيرهما.

طالب:...

المقصود أنها غير فاطمة بنت قيس التي جاءت قصتها في الصحيحين التي طلقت ثلاثًا طلبت نفقة، قصتها معروفة.

"قوله: (أُستَحاض) بضم الهمزة وفتح المثناة يقال: استُحِيضت المرأة إذا استمر بها الدم بعد أيامها المعتادة فهي مستحاضة، والاستحاضة جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه. قوله: «لا» أي لا تدعي الصلاة. قوله: (عرق) بكسر العين هو المسمى بالعاذل بالذال المعجمة".

قلنا: إن العرق الثاني الذي ينفجر منه دم الحيض بالراء.

"قوله: (حَيضتك) بفتح الحاء ويجوز كسرها. والمراد بالإقبال والإدبار هنا: ابتداء دم الحيض وانقطاعه".

وانقطاعُه.

"وانقطاعُه، قوله: «فدعي الصلاة» يتضمن نهي الحائض عن الصلاة وهو للتحريم، ويقتضي فساد الصلاة بالإجماع".

بالاتفاق أن الصلاة والصيام لا يجبان على الحائض ولا يصحان منها، بل يحرمان وهذا محل اتفاق، وأوجب الصلاة الحرورية، وأما الصيام فهو واجب عند عامة أهل العلم، القضاء ما هو بالأداء، الأداء لا يصح بل يحرم.

"قوله: «فاغسلي عنك الدم» أي واغتسلي، والأمر بالاغتسال مستفاد من أدلة أخرى كما سيأتي بسطها في كتاب الحيض، إن شاء الله تعالى.

قوله: (قال) أي هشام بن عروة، (وقال أبي) بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة أي عروة بن الزبير، وادَّعى بعضهم أن هذا مُعَلَّق".

وضبطه لئلا يقرأ أُبيّ، قال: أَبي بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة، يعني القائل هشام، وأبوه عروة بن الزبير.

"وادَّعى بعضهم أن هذا مُعَلَّق، وليس بصواب، بل هو بالإسناد المذكور عن محمد عن أبي معاوية عن هشام وقد بيَّن ذلك الترمذي في روايته. وادعى آخر أن قوله".

ما القاعدة في مثل هذا؟ القاعدة في مثل هذا التي تفرق بين الموصول بالإسناد السابق وبين المعلَّق حيث يريد التعليق، حيث يريد التعليق يأتي بالواو، وليست مطردة أيضًا ليست مطردة، مرّ بنا أمثلة تخرق القاعدة.

"وادعى آخر أن قوله: "ثم توضئي" من كلام عروة موقوفًا عليه، وفيه نظر؛ لأنه لو كان كلامه لقال: ثم تتوضأ بصيغة الإخبار فلما أتى به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع وهو قوله: "فاغسلي". وسنذكر حكم هذه المسألة في كتاب الحيض، إن شاء الله تعالى".

يعني رقمه ثلاثمائة وستة؟

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

نعم، ثلاثمائة وستة، يعني صفحة أربعمائة وتسعة.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

تأصيل؟

طالب:...

نعم، يختلف، لهم تقييم خاص، طبعة دار التأصيل في الجملة فيها عناية، لكنهم رقموا أرقامًا خاصة بهم، وهذا تصرف غير جيد؛ لأنهم يحرمون من أراد أن يستفيد من طبعاتهم وعنده الطبعات الأخرى، فلو توحد الترقيم ما يقال: إن هذا ترقيم ليس بجيد أو غير صحيح أو شيء، هي مسألة أرقام، لا فيها مقابلة نسخ، ولا فيها تصحيح، ولا ضبط، ولا شيء، أرقام، اعتمادهم على ترقيم السابقين، يريح من عنده النسخ الأخرى، ويتيح الاستفادة على الوجه المطلوب من طبعاتهم، لكن أرقام خاصة لا بد أن تشتري كل الكتب مرة ثانية، على كل حال هذا تصرفهم، هم أدرى بأمورهم.

قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: "باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة.

 حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عمرو بن ميمون الجزري عن سليمان بن يسار عن عائشة قالت: كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه.

 حدثنا قتيبة قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا عمرو يعني ابن ميمون عن سليمان بن يسار قال: سمعت عائشة، ح وحدثنا مُسَدَّدٌ قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمرو بن ميمون عن سليمان بن يسار قال: سألتُ عائشة عن المني يصيب الثوب، فقالتْ: كنت أغسله من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء".

يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: "باب غسل المني وفركه وغسل ما يصيب من المرأة"، "باب غسل المني وفركه" المني معروف، ومحل خلاف بين أهل العلم من حيث طهارته أو نجاسته، فالمعروف عند الحنابلة وجمع من أهل العلم أنه طاهر، وقال آخرون من الأئمة: إنه نجس، ولكلٍّ أدلته، وهناك مناظرة مبسوطة في هذا بين القائلين بالطهارة والقائلين بالنجاسة، ذكرها ابن القيم في بدائع الفوائد، وهي مفيدة في الجملة لطالب العلم، وفيها حجج الفريقين قد لا توجد في كتاب آخر، وعلى كل حال باب غسل المني الغَسل أعم وأشمل من أن يكون للنجاسة أو للاستقذار، أشمل وأعم من أن يكون الغسل لنجاسته أو لاستقذاره، وفركه الفرك يدل على أنه ليس بنجس، إلا إذا كان مع الغسل، والبخاري خرّج حديث الغسل، ولم يخرج حديث الفرك؛ لأنه ليس على شرطه، وغسل ما يصيب من المرأة، ما يصيب من المرأة، يعني بعد الجماع، يصيب الرجل من المرأة.

طالب:...

لا، يصيب الرجل من المرأة، وكلام الحافظ سيأتي ما أدري ماذا قال، لكن في الجملة هذا الظاهر من اللفظ.

طالب:...

يصيبه نعم، يصيب الرجل من المرأة.

 يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: "حدثنا عبدان" عبد الله بن عثمان العتكي المروزي، "قال: أخبرنا عبد الله" هو ابن المبارك وهو ابن المبارك، "قال: أخبرنا عمرو بن ميمون الجزري عن سليمان بن يسار عن عائشة أم المؤمنين قالت: كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم-".

 الجنابة، ما الجنابة يا أبا عبد الرحمن؟

طالب:...

 هو الجنابة أم أثر الجنابة؟

طالب:...

أنت تقول، هذه، المقصود أثر الجنابة.

طالب:...

نعم نعم.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

لأنه حتى الاحتلام المقصود بالمغسول هنا الأثر وهو الماء، ما ينشأ عن ذلك.

 "كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه"، كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه، فضلاته -عليه الصلاة والسلام- مختلف فيها، وإذا كان المني طاهرًا من غيره فمنه من باب أولى، وإذا قيل: إن فضلاته طاهرة، وعند من يقول بنجاسة المني فيقول: إن الغسل بسبب ما أصابه من المرأة، على كل حال كنت أغسل الجنابة من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأثر الجنابة وهو المني، فيخرج إلى الصلاة، وإن بقع الماء في ثوبه، ما عندهم وفرة في الثياب بحيث يترك هذا الثوب المبلل بعد الغسل، ما عندهم ثياب، «أولكلكم ثوبان؟»، «أولكلكم ثوبان؟» ما فيه إلا ثوب واحد في الغالب، ولا عندهم نشافات يغسل ويدخل في النشافة ويمشي، لا، كل وسائل الترف الموجودة الآن غير موجودة عندهم، وليس ذلك لمزية فينا أو لفضلنا على غيرنا، لا، يعني انفتاح الدنيا بهذه الطريقة ليست منقبة، عاشوا عيشتهم، باب عيش النبي -عليه الصلاة والسلام- في البخاري وغيره، عاش على شظف من العيش؛ ليوفر لهم، أو توفر لهم أجورهم في القيامة في الجنة، المقصود أنه يخرج والثوب فيه بقع الماء.

 ثم قال الطريق الثاني قال: "حدثنا قتيبة" وهو ابن سعيد، "قال: حدثنا يزيد" ابن؟

طالب:...

 ماذا؟

طالب:...

يزيد بن هارون؟ ما في الشرح نسيت.

يزيد قال أبو مسعود الدمشقي: هو غير منسوب في رواية الفربري، وحماد بن شاكر يقال: إنه ابن هارون وليس بابن زريع، وسيأتي كلامه فيه.

 "قال: حدثنا عمرو" وهو ابن ميمون مذكور في الإسناد في الطريق السابق، "عن سليمان بن يسار قال: سمعت عائشة" الطريق الأول قال: عن عائشة وهنا قال: سمعت عائشة فهذه متابعة لابن المبارك من قبل يزيد بن هارون ثم قال: وحدثنا، "ح وحدثنا" هذه حاء التحويل، وهي موجودة في البخاري وهي في مسلم أكثر وأبي داود والمسند، لكنها في البخاري على قلة وهي في البخاري أيضًا لا تؤتي الفائدة التي هي موجودة في صحيح مسلم وغيره، لا تفيد اختصار الأسانيد واجتماعها على نقطة الالتقاء، يعني بعدما انتهى السند كاملًا تعاود، تقول حاء؟ ما الفائدة؟

طالب:...

ما تفيد، انتهى الإسناد، ما تفيد الاختصار.

 ثم قال: "وحدثنا مسدد بن مسرهد بن مسربل إلى آخره، "قال: حدثنا عبد الواحد" ابن زياد، عبد الواحد بن زياد، "قال: حدثنا عمرو بن ميمون عن سليمان بن يسار قال: سألتُ عائشة عن المني يصيب الثوب، فقالت: كنت أغسله من ثوب النبي -صلى الله عليه وسلم-، فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء". فيه بقعة كما في الطريق السابق، بقع الماء موجودة في الثوب، ولأنه يغسل ويلبس فورًا ما ينتظر فيه حتى يجف؛ لأنه لا يوجد بدل يعقبه.

نعم.

"قوله: (باب غسل المني وفركه) لم يخرج البخاري حديث الفرك، بل اكتفى بالإشارة إليه في الترجمة على عادته؛ لأنه ورد من حديث عائشة أيضًا كما سنذكره. وليس بين حديث الغسل وحديث الفرك تعارض؛ لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني بأن يُحمَل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب، وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث، وكذا الجمعُ ممكن على القول بنجاسته بأن يُحمَل الغسل على ما كان رطبًا والفرك على ما كان يابسًا، وهذه طريقة الحنفية والطريقة الأولى أرجح؛ لأن فيها العمل بالخبر والقياس معًا؛ لأنه لو كان نجسًا لكان القياس وجوب غسله دون الاكتفاء بفركه كالدم وغيره، وهم لا يكتفون فيما لا يعفى عنه من الدم بالفرك.

 ويرد الطريقة الثانية أيضًا ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن عائشة: "كانت تَسْلُتُ المني من ثوبه بعرقِ الإذخر ثم يصلي فيه وتَحُكُّه من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه"، فإنه يتضمن ترك الغسل في الحالتين، وأما مالك فلم يعرف الفرك، وقال: إن العمل عندهم على وجوب الغسل كسائر النجاسات، وحديث الفرك حجة عليهم، وحمل بعض أصحابه الفرك على الدلك بالماء، وهو مردود بما في إحدى روايات مسلم عن عائشة: "لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يابسًا بظفري"، وبما صححه الترمذي من حديث همَّام بن الحارث أن عائشة أنكرت على ضيفها غسله الثوب فقالت: "لمَ أفسد علينا ثوبنا؟ إنما كان يكفيه أن يفركه بأصابعه، فربما فركتُه من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأصابعي".

وقال بعضهم: الثوب الذي اكتفت فيه بالفرك ثوب النوم، والثوب الذي غسلته ثوب الصلاة، وهو مردود أيضًا بما في إحدى روايات مسلم من حديثها أيضًا: "لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فركًا فيصلي فيه"، وهذا التعقيب بالفاء ينفي احتمال تخلُّلِ الغسل بين الفرك والصلاة".

لأنه لو تخلل الغسل لما جيء بالفاء التي تقتضي التعقيب، لكان حق العبارة، حق السياق أن يؤتى ب (ثُمَّ) التي فيها التراخي.

طالب:...

 يصلي فيه؟

طالب:...

يصلي فيه بعد أن تفركه ثم يغسَل، أو يغسل ثم يفرك ما ينفيه، لكن الإتيان بالفاء فيصلي فيه، التعقيب بالفاء يدل على أنه يكتفى بالفرك، ولو وجد الغسل بعد الفرك لقالت: ثم يصلي فيه، نعم.

"وأصرح منه رواية ابن خزيمة: "أنها كانت تَحُكُّه من ثوبه -صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي".

كل هذا دليل على طهارته، فإذا كان طاهرًا فالأمر سهل سواء فركته قبل الصلاة، أو في أثناء الصلاة، أو نضحته بالماء، أو فركته بإذخر أو بالأمطار، كل هذا قدر زائد على الواجب.

"وعلى تقدير عدم ورود شيء من ذلك فليس في حديث الباب ما يدل على نجاسة المني؛ لأن غسلها فعل وهو لا يدل على الوجوب بمجرده، والله أعلم.

وطعن بعضهم في الاستدلال بحديث الفرك على طهارة المني بأن مني النبي -صلى الله عليه وسلم- طاهرٌ دون غيره كسائر فضلاته. والجواب على تقدير صحته".

صحة.

"والجواب على تقدير صحة كونه من الخصائص أن منيه كان عن جماع فيخالط مني المرأة، فلو كان منيّها نجسًا لم يُكتَفَ فيه بالفرك، وبهذا احتج الشيخ الموفق وغيره على طهارة رطوبة فرجها".

الموفق بن قدامة نعم.

"قال: ومن قال: إن المني لا يسلم من المذي فيتنجس به لم يصب؛ لأن الشهوة إذا اشتدت خرج المني دون المذي والبول كحالة الاحتلام، والله أعلم".

لكن في الغالب أن المذي يعقب أو يتقدم يكون بالملاعبة قبل الجماع، يوجد المذي، أو أنه بعد الفراغ وانقطاع المني قد يوجد المذي.

"قوله: (وغسل ما يصيب) أي الثوب وغيره من المرأة، وفي هذه المسألة حديث صريح ذكره المصنف بعد في آخر كتاب الغسل من حديث عثمان ولم يذكره هنا، وكأنه استنبطه مما أشرنا إليه من أن المني الحاصل في الثوب لا يخلو غالبًا من مخالطة ماء المرأة ورطوبتها. قوله: (عمرو بن ميمون الجزري) كذا للجمهور".

تقدم في كلام الموفق القول بطهارة رطوبة فرج المرأة نعم.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

نعم، قف عليه خلاص، ما علينا شيء.

طالب:...

تريد الذهاب؟ ما عليك بأس، ما عليك. سنقف وأنت كما تريد...

طالب:...

سهل، أليسوا جماعة؟ خلاص جماعة يصلون.

طالب:...

نعم. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.

طالب:...

ما هذا؟ غائب! أين؟

طالب:...

ماذا؟ معنى الحديث؟

فيه حديد؟

طالب:......

هم القوم لا يشقى بهم، هذا من السياق وإلا فما هو من الحروف.

طالب:...

 طالب العلم عليه أن يعنى بما يحتاج إليه، والخط يحتاج إليه، لنفسه ولغيره، لنفسه ولغيره، وهناك معاهد لتعليم الخطوط، لو التحق بدورة لمدة أسبوع كفته، وكذلك أيضًا الإملاء مهم جدًّا بالنسبة لطالب العلم؛ لينتفع بما يخلفه مما يكتب، أما بهذه الطريقة فلا.

صحيح أن التفنن ومعرفة أنواع الخطوط أو ما أشبه ذلك مما تضيع فيه الأعمار غير مناسب لطالب العلم، وإن كان جمال الخط يدعو إلى القراءة، جمال الخط وتحسينه يدعو إلى القراءة، لكن الكتاب الذي قدامي رمز، الحديد لحم وقو يعني ولا كلمة صحيحة، وليس معنى هذا أننا نسخر من الكاتب، لا والله، إنما نرجو ونطلب له الخير، فعليه أن يعنى هو وغيره فكثير مثله، كثير بالتعليم في العقود المتأخرة فيه ضعف شديد جدًّا جدًّا، والدليل على ذلك المخرجات التي نراها، طالب بكلية يقول: حكم المسح على القلتين؟ ما هذا الكلام؟ يمسح على القلتين؟ لكن المسألة مسألة جِدّ، لا بد أن يعاد النظر فيه.

طالب:...

التي جاءت في الحديث؟ هي مبهمة، هي مبهمة في الحديث، أنت إذا قلتها فهي عند الله -جل وعلا- يجيبك، التي لا يجاوزها بر ولا فاجر، على كل حال ما يلزم معرفتها، إنما أنت تدعو بهذا الدعاء، وتستعيذ بهذه الكلمات ومما يستعاذ به كلام الله -جل وعلا- كلام الله -جل وعلا-.

 نجيب على السؤال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم هذا استدللنا عليه من السياق؛ لأن شخصًا أو ثلاثة أشخاص...

طالب:...

الذين دخلوا إلى المسجد وجلسوا للعلم وقالوا: إن فيهم واحدًا له حاجة ما جلس من أجل العلم فقال في الحديث: «هم القوم لا يشقى بهم جليس» الرحمة إذا نزلت عمّت.

 اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك.