شرح الموطأ - كتاب البيوع (16)

عنوان الدرس: 
شرح الموطأ - كتاب البيوع (16)
عنوان السلسلة: 
شرح الموطأ
تاريخ النشر: 
اثنين 11/ ذو الحجة/ 1435 11:30 ص

سماع الدرس

في مسألة بيع اللحم بالحيوان في معرفة السنن والآثار للإمام البيهقي، ذكر بإسناده إلى الشافعي قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مسلم عن ابن جرير عن القاسم بن أبي بزه قال: قدمت المدينة فوجدت جزوراً قد جزرت فجزأت أجزاء كل جزء منها بعناق فأردت أن ابتاع منها جزءً فقال لي رجل من أهل المدينة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع حي بميت، قال: فسألت عن ذلك الرجل فأخبرت خيراً. ورواه في القديم عن رجل عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس أن جزوراً نحرت على عهد أبي بكر فجاء رجل بعناق فقال: أعطوني جزءً بهذه العناق، فقال أبو بكر: لا يصلح هذا، ثم ذكر عن القاسم وسعيد بن المسيب وعروة وأبي بكر بن عبد الرحمن وكلهم من الفقهاء السبعة أنهم كانوا يحرمون بيع اللحم الموضوع بالحيوان عاجلاً وآجلاً يعظمون ذلك ولا يرخصون فيه، ثم قال في القديم: ولم يروى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء. كان قول أبي بكر الصديق فيه مما ليس لنا خلافه؛ لأنا لا نعلم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بخلافه غير سهل بن المسيّب عندنا حسن.

ثم قال: وروى عن الحسن عن سمرة بن جندب: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع الشاة باللحم. يقول: رواه البيهقي ويقول في الكبرى قال: هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة عده موصولاً ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب والقاسم بن أبي بزة، وقول أبي بكر الصديق.

وهذا أيضاً في مسند الشافعي نحو ما ذكر في مسند الشافعي.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن.

قال: باب ما جاء في ثمن الكلب

حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي مسعود الأنصاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، وهذا شرح بالأمس في الدرس الماضي شرح هذا الكلام نهى عن ثمن الكلب، وعرفنا أنه النهي إما أن يشمل جنس الكلب فيدخل فيه المأذون باتخاذه وغير المأذون به فلا يجوز بيعه سواء جاز اتخاذه أو يختص النهي بغير المأذون باتخاذه، فرعنا على ذلك مسائل في إمساك جرو الكلب لتعليمه؛ لأنه لا يتم التعليم إلا بالإمساك، وإذا كان التعليم مباحاً الإذن في اتخاذه مباح فما يوصل إلى هذا المباح بل مما يقتضيه هذا المباح إمساكه قبل أن يتعلم، مدة التعليم ولهذا يقول جمع من أهل العلم: يجوز إمساكه وتعليمه، وإنه مما يتوسل به إلى المأذون المباح ولا يتوسل به إلى محرم، وهذا جائز ويقصر الحكم على الوصف المعلق الجواز به وهو الكلب المعلم، وقبل ذلك لا يجوز، إذاً كيف يتم التعليم بغير إمساك، لكن لو وجد شخص عنده محل فيه جراء الكلب أو الكلاب، يقول: أنا أمسكها لأبيعها على من يربيها ويعلمها،.... المسألة، يعني الكلب المعلم للصيد اتخاذه جائز مستنثى قبل أن يكون معلماً يحتاج إلى مدة للتعليم، يجوز إمساكه ولا ما يجوز؟ على قولين، منهم من يمنع مطلقاً، حتى المعلم لا يجوز بيعه فلا يجوز إمساك هذا؛ لأنه ليس بمال، لو مشينا قبل هذا، قال: أنا عندي مجموعة من الجراء أمسكها لأبيعها على من يعلمها، وقل قبل ذلك أيضاً بعد مرحلة يربي إناث الكلاب من أجل أن تلد له جراء يسلمها إلى من يربيها، ويسلهما إلى من يعلمهما، وهكذا، أشرنا مراراً أن ما قرب من الغاية من الوسائل يأخذ حكمها، وما بعد لا يؤخذ حكمها، يعني قل في الغايات الواجبة الغايات المستحبة بالغايات المباحة بالغايات المكروهة والمحرمة، الوسائل لها أحكام الغايات لكن ما قرب منها، لا ما بعد، ولا ما تنتهي المسألة، شخص تكون تجارته في الكلاب، يقول: أنا أربي الإناث لتلد والذكور لتنزو، لتلد هذه الإناث كلاباً أبيعها على من يربيها ليعلمها لتكون معلمة، يباح اتخاذها؟ هذا بعيد كل البعد عن مسألة الجواز، وبالإمكان يعني هل يمكن تربية الكبير، وتعليمه على الصيد، نعم، إذا أمكن ذلك فلا يجوز تربية الجراء؛ لأن الوصول إلى الكبير الذي لا يحتاج إلى تربية بل مجرد تعليم؛ لأن هذا التعليم قريب  جداً من الغاية اللي مباحة، كونه كبير ما بقي إلا تعليمه للصيد قريب من الغاية، لكنه كونه صغير ليربى ثم يعلم على الصيد هذا بعيد، وأبعد منه أن تربى الأم، مثل هذه المسائل تحتاج إلى نظر دقيق، هناك كلاب علمت على غير ما أبيح، على غير ما جاء النص به الصيد والزرع والماشية، كلب الحراسة بعض الناس يقول: حراسة البيوت أولى من حراسة الزرع، فهل يأخذ حكمها، الكلاب البوليسية تأخذ الحكم أو لا تأخذ، التي تكتشف عظائم الأمور من مخدرات وغيرها، تكتشف مجرمين، لا شك أن من يقول بقياس الأولى يقول بمثل هذا، وأنها أولى بالاقتناء من كلب الزرع وكلب الصيد وكلب الماشية، ومنهم من يقصر الحكم على ما جاء به النص وما عداه كله في دائرة التحريم، نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي، فسره الإمام رحمه الله قال: يعني بمهر البغي ما تعطاه المرأة على الزنا؛ لأنه يشبه المهر، لأنه في مقابل البضع فهو يشبه المهر، فهو مهر وإن كان محرماً، مهر محرم، وحينئذ لا يجوز لها أن تأخذ المهر على فرجها، وهل مفهومه أن تمكن من أرادها بغير مهر؟ لا النصوص الأخرى التي تدل على تحريم الفاحشة بمهر أو بغير مهر تدل على المنع المطلق، لكن هنا ما يتعلق بالمهر فلا يجوز لها أن تأخذ، طيب اتفق معها على مبلغ معين، فلما انتهى قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي، وهو لا يرتكب محرم، يدفع ما نهى عنه الله ورسوله، وقد تكون المرأة عفيفة صينة دينة لكنها أغريت دفع لها مبالغ طائلة جعلها تذعن له، لو قال: يقع عليها في مقابل ألوف مألفة أو مليون مثلاً وهي في الأصل لا ترضى ولا تفكر في هذا الأمر ثم في النهاية، ثم في النهاية قال: هذا مهر بغي لا يجوز أن أدفعه، فهل يقال: ما يؤخذ منه شيء، أو يؤخذ هذا المهر عقوبة له ولا يسلم لها، بلا شك أنه هذا المجرم لو تركت فلوسه عنده لأفسد فيها، فمثل هذا دفعه بطوعه واختياره يؤخذ منه، ولا يترك عنده، ومع ذلك لا يسلم للمرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم عن مهر البغي، يصرف في المصارف الخبيثة الدنيئة، هي لا يجوز لها أن تأخذه، لأنه منهي عنه، هي منصوص عليها أنها لا تستحقه، منصوص في الحديث أن المرأة لا تستحقه، لا  تستحق ما يدفع لها في مقابل الزنا، لكن معنى هذا أنه يترك مع الفاجر الخبيث؟ لا لا، هذا دفعه بطوعه واختياره فيؤخذ منه عقوبة له، وإلا لو ترك معه لسلك هذه الطريقة مع غيرها، ........، إي نعم.

طالب:...............

مطعمة الأيتام.

طالب:.............

إي لا ما يصلح.

طالب:..........

مطعمة الأيتام، تعرف البيع، إيه ما يصلح أبداً، بالنسبة للمرأة داخلة دخول أولي في الحديث، لا تستحقه، وبالنسبة للرجل يؤخذ منه عقوبة له؛ لأنه بذله بطوعه واختاره، فيؤخذ منه.

طالب:.............

لا هو فجر بها، وثبت عليه، وبذل هو بطوعه واختياره، وإلا لو ترك مثلاً لا سيما في بعض البلدان التي تتهاون في هذه الفاحشة، أغرى بها جمع من النسوة، فمثل هذا يؤخذ عقوبة له وتعزيراً له، ومع ذلك الحد  ثابت له، الحد يثبت عليه، يعني افترض المسألة في الربا، لو شخص يقول: أنا أعرف أن المرابي ليس له إلا رأسه ماله، فبعقد عقد ربا ومهما بلغت النسبة أبى وافق، وفي النهاية لا أدفع إلا ما أخذت، يمكن من هذا  أو يقال: المرابي صاحب المال لا يؤخذ إلا رأس ماله، لا يجوز أن يؤخذ أكثر من ذلك، وما عاقد ع ليه الثاني يؤخذ منه تعزيراً له، وإلا هذا بيستمر، نعم؟

طالب:...........

أمواله لكن هذه الأموال مقابل أيش؟ ....... لكن هذا ملك لهم وصل إليهم بطرق شرعية ولا بطرق غير شرعية؟

طالب:..........

إذا كان بطرق غير شرعيه يعزرون بها، يعزرون بأخذه، لا سيما وأن وجودهم بنفس المعصية هذه، يتجه متجه نعم.

طالب:...........

وين.............طيب، وش وجه المقارنة بينه وبين مهر البغي.

طالب:...........

هو مال خبيث، هو مال خبيث، يعني أخبث من كسب الحجام بكثير، ومع ذلك قال: أطعمه ناضحك، وحلوان الكاهن، وفسره الأمام بأنه نعم رشوته، حوال الكاهن والكاهن الذي يدعي علم الغيب، هو رشوته يعني ما يعطاه في مقابل كهانته هو ما يعطى على أن يتكهن، يعني من أجل الكهانة، وشبه ما يعطى الكاهن بالشيء الحلو؛ لأنه يأخذه سهلاً مسيراًَ، دون كلفة ولا مشقة.

قال مالك رحمه الله : أكره ثمن الكلب الضاري وغير الضاري، الضاري المولع بالصيد المجترئ عليه العارف به، وغير الضاري يعني غير المعلم، فمالك يكره ثمن الكلب لأنه في الحديث الكلب مطلق، وأل هذه جنسيه فيشمل الضاري وغير الضاري لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، وأطلق فشمل الجميع، من قتل الكلب شخص عند كلب، وافترض أن هذا الكلب اقتناؤه حرام، أو اقتناؤه حلال، من قتله هل يضمن ولا لا يضمن؟ وش الحاجة.

طالب:...........

لا المعلم، من قتل الكلب، ها؟

طالب:...........

لا يضمن مطلقاً لأنه ليس بمال، فلا يضمن كآلات اللهو، وعند مالك يفرق بين المأذون باتخاذه وغير المأذون باتخاذه فيضمن بهذا ولا يضمن بغير المأذون باتخاذه، وأبو حنيفة  يضمن مطلقاً، عند أبي حنيفة يضمن مطلقاً، ولعل رأي الإمام مالك متجه عين ينتفع بها والمسألة فرع عن بيعه، فمن قال: بيعه جائز نعم؟

طالب:...........

المعلم يجوز على هذا، ما دام يضمن فهو يجوز بيعه؛ لأنه مال، وعند مالك والشافعي ليس بمال مطلقاً فلا يضمن وعند أبي حنيفة يضمن مطلقاً، نعم.

طالب: أحسن الله إليك.

بسم الله الرحمن الحريم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

قال المصنف رحمه الله تعالى: باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض.

حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف قال مالك: وتفسير ذلك أن يقول الرجل للرجل آخذ سلعتك بكذا وكذا على أن تسلفني كذا وكذا فإن عقدا بيعهما على هذا الوجه فهو غير جائز فإن ترك الذي اشترط السلف ما اشترط منه كان ذلك البيع جائزاً.

قال مالك: ولا بأس ان يشترى الثوب من الكتان أو الشطوي أو القصبي بالاثواب من الإثريبي أو القسي أو الزيقة أو الثوب الهروي أو المروي بالملاحف اليمانية والشقائق وما أشبه ذلك الواحد بالاثنين أو الثلاثة يدا بيد أو إلى أجل وإن كان من صنف واحد فإن دخل ذلك نسيئة فلا خير فيه.

قال مالك: ولا يصلح حتى يختلف فيبين اختلافه فإذا أشبه بعض ذلك بعضاً وإن اختلفت أسماؤه فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل وذلك أن يأخذ الثوبين من الهروي بالثوب من المروي أو القوهي إلى أجل أو يأخذ الثوبين من الفرقبي بالثوب من الشطوي فإذا كانت هذه الأجناس على هذه الصفة فلا يشترى منها اثنان بواحد إلى أجل.

قال مالك: ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا انتقدت ثمنه.

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: باب السلف وبيع العروض بعضها ببعض، السلف: وهو عند أهل الحجاز السلم، وبيع العروض عروض التجارة، بعضها ببعض، تبيع سيارة بأرض، ثوب بكتاب، وهكذا.

قال: حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف، هذا فيه إعضال، لكن وصله أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح والنسائي من طريق أيوب السختياني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وعلى هذا يكون حسناً، نهى عن بيع وسلف، إذا كان المراد بالسلف ما ذكرنا السلم، يشتري منه المائة الصاع بعد سنة بمائة ريال حالة، ويشترط عليه أن بيعه سيارة أو كتاب أو أرض أو ما أشبه ذلك، فنهى عن بيع وسلف، يعني لولا السلف ما تم البيع، ولولا البيع ما تم السلف، الذي هو السلم، قال مالك: وتفسير ذلك، أن يقول الرجل للرجل: آخذ سلعتك بكذا وكذا، على أن تسلفني كذا وكذا، آخذ سعلتك آخذ سيارتك بخمسين ألف على أن تعطيني أو تسلفني مائة صاع بمائة ريال، فإن عقدا بيعهما على هذا فهو غير جائز، لاتهامهما على قصد السلف بزيادة؛ لأن السلف ما تم إلا من أجل البيع، والبيع ما تم إلا من أجل السلف، فإن ترك الذي اشترط السلف ما اشترط منه كان ذلك البيع جائزاً، قال: آخذ سيارتك بخمسين ألف على أن تحضر لي خمسمائة صاع بعد سنة بخمسمائة ريال أنقدها الآن، كيف نصحح هذا العقد؟ بإلغاء أحدهما، بإلغاء أحد الصفقتين، إما أن نقول: سلف فقط، ويلغى بيع السيارة، أو العكس ونظير ذلك البيع المنتهي أو التأجير المنتهي بالتمليك، كثير من الناس ما سمع الفتوى، وأبرم العقد يشتري هذه السيارة بمبلغ كذا، كل شهر ألفين ريال لمدة ثلاث أربع سنوات، ثم بعد ذلك تباع عليه بمبلغ كذا يملكها على أن......مبلغ كذا، أولاً العقد هذا ممنوع، أفتى العلماء بتحريمه، صدرت فيه فتوى بتحريمه، وجه المنع بيعتين في بيعة،  والضمان ذعائر بين الطرفين، عقدين في عقد ضمان ذعائر يوقع في إشكال، وكلما يوقع إلى شقاق ونزاع فإنه ممنوع في الشرع، الغرر في البيع أما التأجير ما في غرر، المقصود وشو عليه، المقصود أنه إذا كانت السعلة بيعت بهذه الطريقة، ثم احترقت بعد سنة، من ضمان من؟ من ضمان، إذا قلنا: إنه بائع ما عليش، نعم. إذا قلنا إيجار فهو من ضمان المؤجر؛ لأنها أمانة بيد المستأجر، وإذا قلنا: بيع فهي من ضمان البائع، وكل واحد منهم يقول: الضمانة عليك، هذا ما يوقع في إشكال؟ يوقع في إشكال، ومثل هذا الإشكال لا يأتي الشرع بجوازه، كل عقد يفضي إلى نزاع أو شقاق فإنه لا يجوز في الشرع، إن صححه يثبت أحد العقدين إما أن يكون أجرة بدون بيع أو بيع بدون أجرة، كيف اصطلح الضمان يكون من؟

طالب:..............

لا شوف يا أخي، لو قول لك مثلاً: الضمان مفروغ منه ثم أمن هذه السيارة، لو يقول لك: الضمان هذه مشكلة منحلة، السيارة مؤمنة، نقول: إذا كان الحل غير شرعي، فليس بحل، الحل الغير شرعي ليس بحل؛ لأننا بواسطة هذا الحل نقر محرم ثاني، فنقع في إشكال آخر، الضامن في ما بعد إذا احترقت السيارة، قال: أفتى العلماء بتحريم التأمين بعد، ثم نقع في إشكال وحرج آخر، فهذا ليس بحل، لكن لو تراضيا على أن يكون الضمان على أحدهما، هل نقول: إن التراضي مقبول { إلا أن تكون تجارة عن تراض } أو نقول: إن التراض لا يحل جميع الإشكالات، لو تراضوا على الربا بعد، يجوز ولا ما يجوز لا يجوز بحال، المقصود أن العقد من أصله لا يصح، ولذا أفتى العلماء بتحريمه وأنه لا بد من نقضه، وتصحيحه بإمضاء أحد العقدين كما هو كما قال الإمام مالك رحمه الله في هذه المسألة، تصحح البيع فقط تبطل السلف، تصحح السلف فقط تبطل البيع، وهنا قول: صحح الإجارة وأبطل البيع، أو صحح البيع وأبطل الإجارة، نعم.

طالب:.............

الوعد ما يترتب عليه حكم، لو قال: إذا سددت، لو سددت هذه الأقساط من غير إخلال بها، أنا أساعدك في بيعها، وأنزل لك من قيمتها؛ لأنه فيما بعد،.... الآن متفقون على ثمن البيع من الآن سدد ثمانة وأربعين قسط ثم بعد ذلك تستحقها بمبلغ كذا، بعد أربع سنوات بمبلغ عشرة آلاف، بعد أربع سنوات احتمال أن السيارة تسوى ثلاثين ألف، واحتمال ما تسوى ولا خمسة آلاف، ظاهر ولا مو بظاهر؟ أما مجرد الوعد ما يترتب عليه حكم؟

طالب:..........

لا لا، اشتمل على عقدين، الوعد ما هو ببيع.

طالب:..........

لا هم قبل ينصون، قبل الفتوى بالتحريم، ينصون واتضح الضمان أنه على البائع، على الطرف الأول، هذه انتهى الإشكال صار عقد واحد عقد إيجار ولا يقول بمنع عقد الإيجار، شوف الآن التصحيح عند مالك رحمه الله: فإن ترك الذي اشترط السلف ما اشترط منه كان ذلك البيع جائزاً، وقل مثل هذا لو ترك البيع وثبت السلف، فالسلف ثابت بالإجماع، نعم شو؟

طالب:...........

لا لا هو فاسد من الأصل لكن يمكن تصحيحه، عقد الربا الآن أنت أخذت ألف بألف ومائة، لو تروح للي أقرضك بزيادة بربا وتقول له: الربا حرام، قال:......المائة ننزلها عنك، يصح يصير ألف بألف، المقصود أنه { إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم } أنت جاءتك الموعظة من الله وهو قبل خلاص انتهى الإشكال.

طالب:...........

هو هل هو فاسد ولا باطل، هل يمكن تصحيحه أو لا يمكن تصحيحه، على؟

طالب:...........

لا هو الآن ما ذكر التصحيح بهذه الطريقة، بترك أحد العقدين، صحح أحدهما ولم يصحح الآخر، إي ما هو ببعيد، فإن ترك الذي اشترط، ترك الترك تصحيح.

قال مالك: ولا بأس أن يشترى الثوب من الكتان أو الشطوي، ثياب منسوبة إلى شطا أو القصبي ثياب ناعمة من كتان بالأثواب من الإثريبي نسبة إلى إثريب قرية بمصر أيضاً، أو القسي نسبة إلى قس موضع بأرض مصر ومنها الثياب القسية وجاء النهي عن لبسها؛ لأنها نوع من حرير لأنها ثياب من حرير أو الزيقة، يقال: نسبة إلى زيق محلة بنيسابور وبعضهم من ينسبها إلى صعيد مصر، أو الثوب الهروي، نسبة إلى هرات بخرسان أو المروي نسبة إلى مرو بفارس، يبيع شيء من هذا الثياب بالملاحف اليمانية، وهي التي يلتحف بها الملاءة التي يلتحف بها، بالملاحف اليمانية والشقائق الأزر الضيقة، وما أشبه ذلك، يبيع ثوب شطوي أو إثريبي أو قسي أو هروي أو مروي بملحفة، أو مبلحفتين أو بثلاث من الشقائق، الواحد بالاثنين أو الثلاثة يداً بيد أو إلى أجل، يجوز التفاضل ويجوز النسأ، الواحد ب الاثنين أو الثلاثة يداً بيد أو إلى أجل، وإن كان من صنف واحد فإن دخل ذلك نسيئة فلا خير فيه، أولاً هذه الثياب ليست ربوية يجوز فيها التفاضل والنسأ، مع التفاوت والاختلاف فيها، لكن إذا كانت من صنف واحد ولا مزية لأحدهما على الآخر، الإمام مالك يمنع التفاضل ويمنع النسأ، وإن كان من صنف واحد فإن دخل ذلك نسيئة فلا خير فيه، لماذا؟ من صنف واحد ثوب هروي بثوب هروي تفصال واحد والطول والمقاس ونوع القماش واحد، من أي وجه؟ فيه نسيئة، تعطيني هذا الثوب الآن وأعطيك إياه بعد سنة، واتفقنا على أن الثياب ليست ربوية، هو إن دخل فيها مال، لو قال: ثوب بثوب وعشرة، اتجه ما تقول، لكنه ثوب بثوب، فما وجه المنع؟ نعم؟

طالب:..........

نعم يرى أن المنافع اتحاد المنافع كاتحاد الأصناف الربوية، اتحاد المنافع في السلع كاتحاد الأصناف الربوية، ف لا خير فيه.

قال مالك: ولا يصلح حتى يختلف، فيبين يظهر اختلافه، يعني اختلافه بيّن، ما يقول: الإمام مالك يمنع عن التطابق وبدل ما هي بخمسة أزره أزرار نحطهن أربع، على شان يصير فيهن اختلاف، هذا اختلاف؟ هذا اختلاف غير بيّن، فلا يكفي عند مالك، إذا كان الاختلاف بيّن اختلفت المنافع إذاًَ اختلفت الأصناف عنده، فيبين يعني يظهر اختلافه ظهوراً واضحاً؛ لأن اتحاد المنافع كاتحاد الأصناف عنده واختلاف المنافع كاختلاف الأصناف، لكن هل يوافق الإمام مالك على هذا؟ يعني لو قلنا بهذا جعلنا جميع الأموال ربوية، ماصة بماصة، ماصة مطابقة لماصة أخرى، هذه سوا مثله نعطيه هذه الآن ويسلم لنا بعد سنة مثله، متحدة المنافع عند مالك يجوز ولا ما يجوز؟  لا يجوز، ولا شك أن هذا فيه شيء من التضييق، قد يكون الداعي لذلك مع اتحاد المنافع وتطابق الأوصاف عدم الاحتياج إليها في هذا الوقت، أعطيك الثوب هذا على أن تعطيني مثله بعد سنة مطابق له تماماً، أنا عندي ثياب وأنت ما عندك بعد سنة أنا أحتاج إلى ثوب، يمنع ولا ما يمنع؟ عند مالك المنافع واحدة فيمنع، وعند غيره ما فيه إشكال؛ لأنه ليس بربوي، اتحاد المنافع إذا اتحدت المنافع صار الصنف واحد، تقدم معنى هذا.

طالب: يعني يمنع فيه التفاضل والنسأ؟

يمنع النسأ، وأيضاً التفاضل، لكن..

طالب:.........

لا هو تقدم لنا مرار في الأمثلة التي مرت بنا أنه يرى أن اتحاد المنافع حتى في الإبل، الإبل تأخذ رحول مثلاً باثنتين من جنسها لا يجوز، لكن تأخذ رحول بأربعة حشو أربعة من الحشو ومن البكرات الصغار ما في بأس، اختلاف المنافع.

طالب: والنص؟

أي نص؟

طالب:...........

إي ما يخالف لكن هل فيه ما يمنع من أن يباع شيء بجنسه، مطابق له تماماً، واحد باثنين أنا محتاج الآن رحول، ويبي يجيني إبل مثل إبل الصدقة اللي بتجي.

طالب:............

اللي فعله النبي عليه الصلاة والسلام؟

طالب:...........

لا هو نظر إلى مغزى المنافع وطرده في السلع كلها، وأشار إلى منافع منها، شوف وما أشبه ذلك، شوف يقول لك: ولا بأس أن يشترى الثوب من الكتاب أو الشطوي أو القصبي بالأثواب من الإثريبي أو القسي أو الزيقة أو الثوب الهروي أو المروي بالملاحف اليمانية، الملاحف تختلف اختلاف جذري عن الثياب، الملاحف أجلة يجلل بها على البدن، وكذلك الأزر الثيقة التي هي الشقائق، يختلف هذا عن هذا، واختلفت منافعها، وعلى هذا يجوز الواحد بالاثنين يداً بيد أو إلى أجل، وإن كان من صنف واحد فإن دخل ذلك نسيئة فلا خير فيه، يعني هوري بهروي متطابق، كويتي بكويتي قطري بقطري ما يجوز عنده؛ لأنها منافع متحدة، فعنده اتحاد المنافع كاتحاد الأجناس، واختلاف المنافع كاختلافها، قال مالك: ولا يصلح حتى يختلف، فيبين اختلافه، يظهر الاختلاف، تبيع ثوب بكوت، ما يخالف عنده، تبيع ثوب ببشت مشلح، ما يخالف، لكن تبيع ثوب بثوب مساوي له من كل وجه لا، إذا اختلف من كل وجه اختلاف ظهر الاختلاف البيّن لا بأس، أما الاختلاف اليسير لتصحيح العقد ما يكفي عند مالك رحمه الله، فيبين اختلافه، فإذا أشبه بعض ذلك بعضاً وإن اختلفت أسماؤه فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل، وإن اختلفت أسماؤه كله مورد من بلد واحد  على مقاس واحد، لكن هذا توريد الدفة وهذا توريد الأصيل، سمي هذا الأصيل سمي هذا الدفة وهو من بلد واحد ومصنع واحد يكفي ولا ما يكفي، وإن اختلفت الأسماء هذه ما تؤثر عند مالك رحمه الله، يعني الأصيل والدفة يوردان من مصنع واحد، هذا يكتب عليه الأصيل وهذا يكتب عليه الدفة، تبيع علي ثوب من الدفة بثوب من الأصيل، وهو من مصنع واحد، على رأي الإمام ما يكفي؛ لأن العبرة بالأسماء العبرة بالحقائق، وإن اختلفت أسماؤه فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل، وذلك أن يأخذ الثوبين من الهروي بالثوبين بالثوب من المروي أو القوهي إلى أجل أو يأخذ الثوبين من الفرقبي، يقولون: نسبة إلى فرقب كالقنفذ موضع أو هي قباب بيض من كتان، بالثوب من الشطوي فإن كانت هذه الأجناس على هذه الصفة فلا يشترى منها اثنان بواحد إلى أجل، ويجوز يداً بيد، شوف جعل الثياب أصناف تحت جنس واحد، يجوز أيش، يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسأ، يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النسأ، الثياب القسية والزيقية والهروية وغيرها أجناس أو أصناف تحت جنس واحد، فيجوز فيها مثل أجناس الربوية، تمر ببر شعير بتمر يجوز التفاضل لكن إذا كان يداً بيد، (( إذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد )) فجعل الثياب أجناس لكن مع الملاحف أصناف، يجوز فيها الأمران، يقول: فلا يأخذ منه اثنين بواحد إلى أجل، وذلك أن يأخذ الثوبين من الهروي بالثوبين من الرموي أو القوهي إلى أجل أو يأخذ الثوبين من الفرقبي بالثوب من الشطوي، إذا كانت هذه الأجناس على هذه الصفة فلا يشترى منها اثنان بواحد إلى أجل، أما اثنان بواحد حالة جائز كما تأخذ صاعين من التمر بصاع من البر أو العكس.

قال مالك: ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه؛ لأن الاستيفاء عنده خاص بالطعام، قبل أن تستوفيه من غير صاحبه الذي اشتريته منه إذا انتقدت ثمنه منه، يعني إذا دفعت الثمن وتمت الصفقة يجوز أن تبيعه ولو لم تقبض، ولو لم تستوفي؛ لأن الاستيفاء خاص بالطعام، لكن هل سائر السلع مقيسة على الطعام، وفي الحديث: نهى أن تبتاع السلع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، وابن عباس يقول: وما إخال بقية السلع إلى كذلك، يعني مثل الطعام وجمع من أهل العلم يرون أنه لا يجوز البيع قبل القبض في جميع السلع، وهذا هو الأحوط، لا يباع شيء من السلع حتى تحاز وتقبض القبض الشرعي المعتبر، وهنا القبض في كثير من صور المعاملات لا قيمة له، ولا وجود له، تشتري حديد باليابان وتبيعه وأنت بمكانك، أو خشب بالبرازيل تبيعه وأنت بمكانك، هذا تساهل شديد هذا، يعني لو قلنا بقول الإمام مالك رحمه الله هو يرى أن يجوز أن يباع، لكن الجمهور لا، قول ابن عباس صريح في هذا الباب، والحديث نهى أن تبتاع السلع يشمل الطعام وغيره، وإن قال بعضهم: إنه مخصص بالطعام، نعم؟

طالب:........

ما أعرف والله، ما أعرف لذكر لأحد من الصحابة، نعم؟

طالب:.......

لا، يجوز فيها التفاضل لكن لا يجوز فيها النسأ أي؟

طالب:...تختلف منافعها يا شيخ..؟

كيف تختلف... ثوب من المروي والهروي، يعني منفعة الثوب المغربي مثل منفعة الثوب العماني، يختلف؟

طالب:........

ما فيه إلا البرنس اللي فوقه....، المنفعة ولا تغطية البدن والتدفئة.

طالب:.......

والإمام مالك تحسس من هذه الأمور خشية أن يكون فيها خفي، مثلما قنا مد عجوة، صاع تمر بصاع ودرهم أيش معنى هذا؟ أو صاع تمر ودرهم بصاعين عجوة، مد ودرهم بمدين وش المقصود ألا يكون المد في مقابل المد والمد الثاني في مقابل الدرهم، يعني جمع المدين معاً وبيعهما بالتمر من جنس، هذا بيع من جنس صاع بصاع، نعم، لكن لو أفردنا الصاع بصاع يوافق الطرفان على البيع، ما يوافقون لا بد أن يكون معه رهم وذاك معه صاع، وهذا الاشتراط أن يكون معه درهم وذاك..، لا بد أن يكون فيه خلل، إذ لو بيع الصاع هذا بصاع من مثله ما قبل إلا بزيادة فالزيادة موجودة حقيقة، كأنه قال: صاع تمر بصاع ونصف، والنصف الثاني في مقابل الدرهم، فيدخل الربا من هذه الحيثية، وقل مثل هذا في الأثواب عنده والإبل وعلى كل حال الأمام مالك يوافق على هذا ولا ما يوافق بالنسبة للثياب وغير الربويات، يعني سواء اتحدت المنافع أو..؛ لأن في هذا تضييق شديد على الناس، كل بضائع الناس يمكن تدخل تحت هذا الباب كل السلع التي يمكن يحتاجها الناس، ومثل ما ذكرت أنا، أنا عندي عشرة أثواب تكفيني لمدة طويلة وقلت له: خذ واحد من هذه العشرة على أن تسلمني مثله بعد سنة، أنا ما أحتاجه الآن وهو محتاجه، لا على سبيل القرض وإنما على سبيل البيع، بعت ثوب بثوب لأني أنا مستفيد لو تركته يحترق من المؤثرات الجوية يحترق، وهو محتاج له، ويأتيني بمثله والمنفعة واحدة من كل وجه المنفعة واحدة، عند مالك لا يجوز لكن أنا عندي أنا لي مصلحة وهو له مصلحة، وليس بربوي فما الذي يمنع من ذلك؟ في ما يمنع ليس بربوي ما في ما يمنع إن شاء الله تعالى، الباب طويل ولا.

 

اللهم صلى على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصبحه أجمعين.