شرح الموطأ - كتاب الفرائض (1)

عنوان الدرس: 
شرح الموطأ - كتاب الفرائض (1)
عنوان السلسلة: 
شرح الموطأ
تاريخ النشر: 
اثنين 11/ ذو الحجة/ 1435 10:30 ص

سماع الدرس

نعم، سم.

أحسن الله إليك.

كتاب الفرائض، باب ميراث الصلب حدثني يحيى عن مالك الأمر المجتمع عليه عندنا والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا في فرائض المواريث أن ميراث الولد من والدهم أو والدتهم أنه إذا توفي الأب أو الأم وتركا ولدًا رجالاً ونساءاً ﮛﮜ               ﮥﮦ     ﮫﮬ النساء: ١١  فإن شركهم أحد بفريضة مسماة وكان فيهم ذكر بُدِّء بفريضة من شركهم وكان ما بقي بعد ذلك بينهم على قدر على قدر مواريثهم قال مالك رحمه الله ومنزلة ولد الأبناء الذكور إذا لم يكن ولد كمنزلة الولد سواء ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون فإن اجتمع الولد للصلب وولد الابن وكان في الولد للصلب ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن فإن يكن في الولد للصلب ذكر وكانتا ابنتين فأكثر من ذلك من البنات للصلب فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن أو هو أو هو أطرف منهن فإنه يرد على فإنه يرد على من هو بمنزلته ومن هو فوقه من بنات الأبناء فضلاً إن فضل فيقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يكن الولد للصلب وإن لم يكن الولد للصلب إلا ابنة واحدة فلها النصف ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك.

أحسن الله إليك.

ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الأبناء ممن هو ممن هو المتوفى بمنزلة واحدة.

من المتوفى.

من المتوفى يا شيخ؟

ممن هو من المتوفى.

ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة السدس فإن كان مع بنات الابن ذكر هو من المتوفى بمنزلتهن فلا فريضة ولا سدس لهن ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن هو بمنزلته ومن فوقه من بنات الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لمن هو أطرف منهم شيء فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه ﮖﮗ ﮛﮜ               ﮥﮦ     ﮫﮬ النساء: ١١  قال مالك رحمه الله الأطرف هو الأبعد.

يقول المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الفرائض الفرائض جمع فريضة فعيلة بمعنى مفعولة أي مفروضة وهي ما فرضه الله جل وعلا من الأموال التي يتركها الأموات لمن خلفهم من أقاربهم والمراد بها قسمة التركات وحساب التركات بمعرفة الأنصبة من أصحاب الفروض والعصبات وما يتعلق بذلك من الأمور الحسابية قال رحمه الله تعالى باب ميراث الصلب الصلب المراد به الولد المباشر ويلحق به ولد الولد لأنه للصلب فلا يدخل في هذا الولد من الرضاعة ولا الولد بالتبني إنما من كانت علاقته بالمورِث الولادة قال رحمه الله حدثني يحيى عن مالك حدثني يحيى عن مالك قال الأمر المجتمع عليه عندنا يعني الذي لا يختلفون فيه والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا يعني المدينة ومر بنا مرارًا أن الإمام مالك يعمل بعمل أهل المدينة وعمل أهل المدينة له شأن في أصول الإمام مالك كما هو معروف بخلاف غيره من الأئمة فإنه لم يعتمدوا العمل في أي بلد من البلدان وقد يضطرون أحيانًا إلى الإشارة إلى العمل لما سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الختم ختم القرآن في الصلاة قال كان أهل مكة يفعلونه فهل من أصول الإمام أحمد العمل بأهل مكة ليس من أصوله العمل بعمل أهل مكة لكنه قد يحتاج إليها فيما مال إليه استحسانًا من باب الاستحسان فقط وليس من باب الاستدلال والذي أدركته عليه أهل العلم ببلدنا في فرائض المواريث أن ميراث الولد من والدهم أو والدتهم الأنصبة المذكورة للولد والبنت وسائر المتعلقات لا تختلف بين كون المورث الأب أو الأم يعني هلك هالك عن ابن وبنت وعم هل نقول هل الميت رجل ذكر والا أنثى؟ ما نحتاج لأن قرابتهم من الميت واحد سواءً كان ذكرًا أو أنثى أن ميراث الولد من والدتهم من والدهم أو والدتهم إذا توفي الأب أو الأم وتركا ولدًا رجالاً ونساءًا ومثل ما قلنا سابقا أن هذا تصريح بما هو مجرد توضيح وإلا فالولد يشمل الذكور والإناث قال فللذكر مثل حظ الأنثيين وهذا منطوق القرآن ﮖﮗ ﮛﮜ النساء: ١١  فإن شركهم أحد شركهم أحد يعني مات المورث مات عن ولد وبنت عن ذكر ابن وبنت وزوجة مثلاً أو ابن ابن أو بنت ابن قال فإن شركهم أحد فريضة مسماة وكان فيهم ذكر بدء بفريضة من شركه «ألحقوا الفرائض بأهلها ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» وكان فيهم ذكر بُدء بفريضة من شركه يعني زوجة وابن وبنت ما نقول والله الولد أقرب لأبيه من زوجته أو توفي عن أب وزوجة ما نقول والله الأب يبدَّأ أهم من الزوجة لماذا؟ لأنه ليس نصيبه محددًا يبدأ بمن نصيبه محدد فيؤخذ الزوجة لها في الصورة الأولى الثمن وفي الصورة الثانية الربع ثم بعد ذلك يتفرغ لبقية الورثة من العصبة بدء بفريضة من شركهم وكان ما بقي بعد ذلك بينهم على قدر مواريثهم على قدر مواريثهم توفي شخص أو هلك هالك وهذه العبارة مستعملة بكثرة في الفرائض حتى أنه لا يستعمل غيرها هلك هالك مع أن العرف أن أنه إنما يقال هالك في من لا تُرضى سيرته يعني في كتب التراجم تجدهم يقول عن رؤوس المبتدعة مثلاً هلك في كذا هلك في تاريخ كذا مع أنه جاء في القرآن غافر: ٣٤  في حق يوسف عليه السلام غافر: ٣٤  فلا شك أن الاستعمال العرفي يعني معتبر ما يقال مثلاً في مثل أحمد أو مالك أو كذا هلك إنما يقال على ما تعارف عليه أهل العلم في تواريخهم فيمن لا ترضى سيرته ويبقى أن المعنى العام استعماله فيما تعورف عليه في مثل الفرائض سائغ ما فيه إشكال فإذا قال وكان وبدء بفريضة من شركهم وكان ما بقي بعد ذلك بينهم على قدر مواريثهم على قدر مواريثهم يعني توفي عن زوجة هلك هالك عن زوجة وابن وبنت وأب وأم زوجة وابن وبنت وزوجة وأم نقول للزوجة الثمن وللأب السدس وللأم السدس النساء: ١١  والباقي يقسم بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين فتكون المسألة من كم؟ فيها ثمن وفيها سدس من أربع وعشرين للزوجة ثلاثة وللأب أربعة وللأم أربعة ثمانية إحدى عشر يبقى للابن والبنت ثلاثة عشر للذكر مثل حظ الأنثيين ما ما ينقسم نحتاج إلى تصحيح على قدر مواريثهم ومنزلة ولد الأبناء ومنزلة شوف الدقة ما قال أبناء الأبناء أو قال أبناء الأولاد لا، ولد ليشمل الذكر والأنثى الأبناء ليختص بالذكور فابن البنت يدخل والا ما يدخل؟ ما يدخل بنت البنت ما تدخل إنما تدخل بنت الابن كما يدخل ابن الابن ومنزلة ولد الأبناء الذكور إذا لم يكن ولد كمنزلة الولد فعندنا الابن والبنت وابن الابن أو ولد الابن مهما نزل شريطة أن تربطهم بمورثهم الذكورة إذا لم يكن ولد كمنزلة الولد سواء ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم يعني هلك هالك على ما يقولون عن ابن ابن وبنت ابن بمنزلة الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين يرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون يحجبون كما يحجبون فالابن يحجب الأخ ويحجب العم وابن الابن يحجب الأخ كما يحجب العم فإذا اجتمع الولد للصلب وولد الابن يعني من دونه وكان في الولد للصلب ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن لأنه يصح أن يستوعب التركة لأنه عاصب بينما لو كان بنت أخذت فرضها وبقي منه للعاصب ما يبقى قال وكان في الولد للصلب ذكر فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن لأنه يصح أن يستوعب التركة لأنه عاصب والعاصب من لو استقل بالتركة أخذها بينما صاحب الفرض إنما يأخذ فرضه وإذا لم يوجد معه أحد فعند من يقول بالرد يأخذ الباقي ردًّا فإنه لا ميراث معه لأحد من ولد الابن فإن لم يكن في الولد للصلب ذكر وكانتا ابنتين فأكثر من ذلك من البنات للصلب فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن لماذا؟ لاستغراق الفريضة أخذ ثلثين لكن لو كانت واحدة لها النصف ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين فإنه لا ميراث لبنات الابن معهن إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر ثم بعد ذلك هذا الذكر سواء كان بمنزلة هذه البنت بنت الابن أو دونها في المنزلة فإنه يعصِّبها إلا أن يكون مع بنات الابن ذكر وهو من المتوفى بمنزلتهن هذه بنت ابن وهذا ابن ابن بمنزلتها أو أطرف منهن ابن ابن ابن ابن ابن يعني أنزل منها فهو يعصبها أو أطرف يعني أبعد كما قال الإمام مالك رحمه الله فإنه يرد على من هو بمنزلته فإنه يرد على من هو بمنزلته ومن هو فوقه من بنات الأبناء يعني يعصبهن ويستفدن من وجوده فضلاً إن فضَل فيقتسمونه بينهم يعني إذا بقي من التركة شيء أخذه ابن الابن وبذلك يعصب بنت الابن التي بمنزلته أو فوقه فيقتسمونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم لم يفضل شيء من التركة عندنا بنات للصلب وأب وأم هلك هالك عن بنتين وأب وأم وابن ابن وبنت ابن ما لهم شيء ما يبقى لهم شيء لا يبقى لهم شيء للبنتين الثلثين وللأب السدس وللأم السدس ولا يبقى شيء لابن الابن ولا بنت الابن فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وإن لم يكن للولد للصلب إلا ابنة واحدة فلها النصف ولابنة ابنه واحدة كانت أو أكثر من ذلك من بنات الأبناء ممن هو من المتوفى بمنزلة واحدة المتوفى له أولاد لكن كلهم ماتوا وتركوا بنات هن من الميت بمنزلة واحدة لهن السدس تكملة الثلثين فإن كان مع بنات الابن ذكر وهو من المتوفى بمنزلتهن فلا فريضة ولا سدس لهن إنما لهن الباقي تعصيبًا لأنه يعصبهن ولكن إن فضل بعد فرائض أهل الفرائض فضل كان كان ذلك الفضل لذلك الذكر ولمن هو بمنزلته ومن فوقه من بنات الأبناء على ما تقدم للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لمن هو أطرف منهن شيء وليس لمن هو أطرف منهن شيء كيف؟ الولد الابن الذي عصَّبهن هو أطرف منهن لكن ليس لمن هو أطرف منهن من بنات بنت ابن ابن ما تأخذ شيء طيب ابن الابن ابن ابن الابن أخذ مع بنات عمومته التي هن فوق منزلته قال للذكر وليس لمن هو أطرف منهن شيء هذا بالنسبة لبنات الأبناء فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم لأن هذه حقيقة العاصب وميراث البنات بنات الأبناء مع أبناء الأبناء إنما هو بالتعصيب لا بالفرض لكن لو قُدر أنها واحدة بنت وبنت ابن بنت وبنت ابن قلنا تأخذ السدس ولو ولو عالة المسألة لأن هذا فريضة وليس بتعصيب ليس كما تأخذه بنت الابن مع أخيها أو ابن عمها فإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه ﮖﮗ ﮛﮜ               ﮥﮦ     ﮫﮬ النساء: ١١  وهذا تقدم قال مالك الأطرف هو الأبعد الأطرف هو الأبعد فيه نكتة تتعلق بقول الله جل وعلا: ﮛﮜ النساء: ١١  لماذا عبر بهذا الأسلوب؟ ولم يعبر بما يقابله؟ لكن هي نكتة لا ينبغي أن تقال في مثل هذا المجلس على كل حال استدرك بعضهم وقال لماذا لم يقل للأنثى نصف الذكر أو ما أشبه ذلك؟ فرد عليه بكلام ما يصلح أن يقال والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.