كتاب العلم (16)

عنوان الدرس: 
كتاب العلم (16)
عنوان السلسلة: 
شرح صحيح البخاري
تاريخ النشر: 
جمعة 03/ رمضان/ 1439 10:15 ص

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

طالب: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام البخاري -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: "بَابٌ: كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ؟ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاكْتُبْهُ، فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ العِلْمِ وَذَهَابَ العُلَمَاءِ، وَلاَ تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «وَلْتُفْشُوا العِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ، فَإِنَّ العِلْمَ لاَ يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا».

حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، إِلَى قَوْلِهِ: «ذَهَابَ العُلَمَاءِ».

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».

قَالَ الفِرَبْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: "بَابٌ: كَيْفَ يُقْبَضُ العِلْمُ؟ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاكْتُبْهُ"، كيف يقبض العلم؟ الدليل في الحديث الصحيح المرفوع الذي أورده الإمام أنه يقبض بقبض العلماء لا انتزاعًا من صدور الرجال، وإن كان الله -جَلَّ وعَلا- قادر على أن ينزعه من صدور الرجال ويمحوه بالكلية، وقد حصل من بعض الناس بسبب المعاصي، يبيت حافظًا فيقترف معصية فيصبح ناسيًا لما حفظ قرآنًا وغير قرآن، القدرة الإلهية صالحة لذلك، كما يرفع القرآن في آخر الزمان، لكن الأصل المطرد أنه لا يُنتزع من صدور الرجال إلا في أفراد؛ عقوبات لهم من باب العقوبة، وذكر بعض السلف حوادث من هذا النوع، كما أنه يُنتزع بالاختلاط مثلاً والنسيان، وهذه أيضًا عقوبات، ولكن الأصل المطرد: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبضه بقضب العلماء».

"باب كيف يقبض العلم؟ وكتب عمر بن عبد العزيز" الخليفة الراشد "إلى أبي بكر بن حزم" التابعي الجليل: "انظر ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه"، وهذه كما يقرر أهل العلم بداية تدوين السنة التدوين الرسمي المتبنى من قبل الدولة، وأما تدوين الأفراد فهو موجود؛ كان عبد الله بن عمرو يكتب، وقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: «اكتبوا لأبي شاه»، للأفراد موجود، وكان ذلك مع ما ورد من النهي عن الكتابة في حديث أبي سعيد: «لا تكتبوا عني سوى من القرآن، ومن كتب شيئًا غير القرآن فليمحه»، لكن كتابة الأفراد موجودة، والتدوين الرسمي إنما حصل بكتابة عمر بن عبد العزيز لأبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه، "فَإِنِّي خشيت دُرُوسَ العِلْمِ" يعني انقراض العلم، "وَذَهَابَ العُلَمَاءِ" الحفاظ ينتهون كما خيف على القرآن بعد مقتل القراء السبعين، "وذهاب العلماء.

 وَلاَ تَقْبَلْ إِلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ -عليه الصلاة والسلام-" يعني لا تدخل معه الموقوفات من أقوال الصحابة والتابعين، اقتصر على المرفوع.

"«وَلْتُفْشُوا العِلْمَ»" انشروه بين الناس، يكون في مجامعهم، في محافلهم، في مساجدهم، في دور العلم يكون ظاهرًا، "«وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ»" أمر بتعليم الناس العلم الشرعي الموروث عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، "«فَإِنَّ العِلْمَ لاَ يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا»" العلم لا يهلك حتى يكون سرًّا بين الأفراد في بيوتهم يتداولونه؛ لأنه إذا لم ينتشر ووجد خطأ في التعليم ما يمكن أن يصحح وأن يُقوم، وإذا كان سرًّا نفذ أصحاب الزيغ والريب إلى مرادهم، فيتذرعون بغيره ممن يعلم العلم الشرعي، يقول: هذا فلان يدرس في بيته ونحن ندرس في بيتنا، لكن إذا كان فاشيًا في المساجد، في المحافل، في مجامع التعليم ما استطاع المريب أن يُعلم؛ لأنه يفتضح.

قال: "حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ بِذَلِكَ، يَعْنِي حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، إِلَى قَوْلِهِ: «ذَهَابَ العُلَمَاءِ»".

 أما قوله: "ولا تقبل إلا حديث النبي -عليه الصلاة والسلام-" من كلام عمر بن عبد العزيز، هذا لا يوجد في روايته.

قال -رحمه الله-: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا»"، وفي رواية: «إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء» "«جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»".

 يقولون: إن الرئاسة الحقيقية هي رئاسة أهل العلم «رؤساء» رءوس، الحقيقية رئاسة أهل العلم التي تتم لهم بما اتصفوا به من علم وعمل لا بالسيف، يعني رئاسة الولاة قد تكون بالقوة، لكن رئاسة العلماء إنما هي بما استحقوه من رفعة بسبب حملهم العلم والعمل به. بعض الخلفاء سأل عن الملك الحقيقي؟ قيل له: ما أنت فيه، إذا ما قال يا طويل العمر، إذًا ما أنت فيه، هذا الملك الحقيقي. قال: لا، الملك الحقيقي شوفوا سفيان الثوري وعطاء وأمثالهما ممن تبعهم الناس، ولا يسوقون الناس بعصي، هذا هو الملك الحقيقي.

"«فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا»"، ضلوا بأنفسهم، وأضلوا غيرهم، "قَالَ الفِرَبْرِيُّ" الراوي عن البخاري، والذي يقول: "قال" من بعده من رواة الصحيح، وهذا قليل نادر في الصحيح أن يوجد مثل هذا: "حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ نَحْوَهُ"، يعني نحو الرواية المذكورة.

طالب: .......

أين؟

طالب: .......

حتى يكون سرًّا؟

طالب: .......  

ابن عبد الجبار.

طالب: .......

أين هو ما هو موجود؟ المتن ما هو موجود؟

طالب: .......

سيجيء بمن أثبته ومن نفاه.

يقول الشارح -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: (قوله: باب كيف يقبض العلم، أي كيفية قبض العلم. إلى قوله: إلى أبي بكر بن حزم، هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، نُسب إلى جد أبيه، ولجده عمرو صحبة، ولأبيه محمد رؤية. وأبو بكر تابعي فقيه استعمله عمر بن عبد العزيز على إمرة المدينة وقضائها؛ ولهذا كتب إليه) يستدلون على ثقة الراوي بتولية عمر بن عبد العزيز له؛ لأنه لا يولي إلى الثقات، ولذلك يذكرون في تراجم بعض الرواة ما يوجد فيه لا جرح ولا تعديل ولا شيء، يقولون: ولاه عمر بن عبد العزيز، يعني هذا كافٍ في توثيقه.

 (ولا يعرف له اسم سوى أبي بكر، وقيل: كنيته أبو عبد الملك واسمه أبو بكر، وقيل: اسمه كنيته.

قوله: انظر ما كان، أي اجمع الذي تجد، ووقع هنا للكشميهني: عندك، أي في بلدك. قوله: فاكتبه، يستفاد منه ابتداء تدوين الحديث النبوي، وكانوا قبل ذلك يعتمدون على الحفظ فلما خاف عمر بن عبد العزيز، وكان على رأس المائة الأولى من ذهاب العلم بموت العلماء، رأى أن في تدوينه ضبطًا له وإبقاءً) وما يخشى من التباس القرآن بغيره أُمن بجمع القرآن بين الدفتين الذي من أجله نهي عن الكتابة في أول الأمر.

(وقد روى أبو نعيم في تاريخ أصبهان هذه القصة بلفظ: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق، انظروا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاجمعوه) فيكون كتابته إلى أبي بكر بن حزم فردًا من هذه الكتابات التي وُجهت إلى الأمصار.

(قوله: ولا يُقبل، هو بضم الياء التحتانية وسكون اللام، وبسكونها وكسرها معًا)، (هو بضم الياء التحتانية) ولا يُقبل، عندنا: ولا تَقبل. المتن.

طالب: .......

ماذا؟

طالب: .......

المتن المطبوع هنا: ولا تَقبل. نعم ماذا معك؟ ولا تَقبل، طبعة بولاق: ولا تَقبل إلا حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-.

طالب: .......

(ولا يُقبل، هو بضم الياء التحتانية وسكون اللام، وبسكونها وكسرها معًا في: وليفشوا وليجلسوا.

قوله: «حتى يُعلَّم» هو بضم أوله وتشديد اللام، وللكشميهني: يَعلم بفتح أوله وتخفيف اللام. قوله: «يَهلِك» بفتح أوله وكسر اللام. قوله: حدثنا العلاء، لم يقع وصلُ هذا التعليق عند الكشميهني ولا كريمة ولا ابن عساكر إلى قوله: «ذهاب العلماء») هذا الذي عندك يا أبا عبد الله. (وهو محتمل لأن يكون ما بعده ليس من كلام عمر، أو من كلامه ولم يدخل في هذه الرواية، والأول أظهر، وبه صرح أبو نعيم في المستخرج، ولم أجده في مواضع كثيرة إلا كذلك، وعلى هذا فبقيته من كلام المصنف أورده تلو كلام عمر، ثم بيَّن أن ذلك غاية ما انتهى إليه كلام عمر بن عبد العزيز -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-.

قوله: حدثني مالك، قال الدارقطني: لم يروه في الموطأ إلا معن بن عيسى) معن بن عيسى القزاز أحد رواة الموطأ، له موطأ مستقل. (ورواه أصحاب مالك كابن وهب وغيره عن مالك خارج الموطأ، وأفاد ابن عبد البر أن سليمان بن يزيد رواه أيضًا في الموطأ، والله أعلم، وقد اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة فوقع لنا من رواية أكثر من سبعين نفسًا عنه من أهل الحرمين والعراقين) الحرمين مكة والمدينة، والعراقين؟

طالب: .......

لا المصرين .......، عراق العرب وعراق العجم، يقسمونه، أما الكوفة والبصرة فالمصران.

طالب: .......

ما هو؟ مقسمة في الجغرافيا القديمة، هو مقسوم.

طالب: .......

لا ما هو بخراسان، لكن ما أدري التحديد بالضبط، لكنهم يطلقونه هكذا، ولو اطلعنا على صورة الأرض عند ابن حوقل أو غيره وجدنا هذا، أو معجم البلدان، معجم البلدان ما عندنا نسخته في هذا، ما فيه أحد معه الجهاز؟

طالب: .......

 لا، أين؟

طالب: .......  

(والشام وخراسان).

طالب: .......

 نعم (ومصر وغيرها، ووافقه على روايته عن أبيه عروة أبو الأسود المدني وحديثه في الصحيحين، والزهري وحديثه في النسائي، ويحيى بن أبي كثير وحديثه في صحيح أبي عوانة، ووافق أباه على روايته عن عبد الله بن عمرو عمر بن الحكم بن ثوبان وحديثه في مسلم.

 قوله: «لا يقبض العلم انتزاعًا» أي محوًا من الصدور، وكان تحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك في حجة الوداع كما رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة، قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «خذوا العلم قبل أن يقبض أو يرفع» فقال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال: «ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته» ثلاثً مرات، قال ابن المنير: محو العلم من الصدور جائز في القدرة).

 يعني محوه من المصاحف، نعم محوه الصدور يعني أظهر من محوه من المصاحف، فإذا جاز ذاك جاز هذا من باب أولى، لكن السنة الإلهية «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من قلوب الرجال» أو «من صدور الرجال». (إلا أن هذا الحديث دل على عدم وقوعه) يعني الأصل عدم وقوعه، وإن وُجدت حوادث وقصص لبعض من حصل لهم شيء من ذلك إما بسبب معصية أو بسبب تأثر من صدمة أو شيء من هذا أو مرض.

(قوله: «حتى إذا لم يبق عالم»، هو بفتح الياء والقاف، وللأصيلي بضم أوله وكسر القاف «وعالمًا» منصوب أي لم يُبق الله عالمًا، وفي رواية مسلم: «حتى إذا لم يترك عالمًا». قوله: «رؤوسًا»، قال النووي: ضبطناه بضم الهمزة والتنوين جمع رأس. قلت: وفي رواية أبي ذر أيضًا بفتح الهمزة وفي آخره همزة أخرى مفتوحة) رؤساء (جمع رئيس. قوله: «بغير علم»، في رواية أبي الأسود في الاعتصام عند المصنف: «فيفتون برأيهم»، ورواها مسلم كالأولى.

قوله: قال الفربري، هذا من زيادات الراوي عن البخاري في بعض الأسانيد، وهي قليلة) وهذا موجود في كتب المتقدمين، القطيع له زيادات في المسند، والربيع له زيادات في كتب الشافعي، والمصنفون في الموطآت لهم أيضًا دور في تصنيفها، وإن كان الأصل للإمام. (قوله: نحوه، أي بمعنى حديث مالك) يعني إذا قالوا: نحوه فهو بالمعنى، وإذا قالوا: مثله فهو باللفظ.

(ولفظ رواية قتيبة هذه أخرجها مسلم عنه، وفي هذا الحديث الحث على حفظ العلم والتحذير من ترئيس الجهلة)، والإشكال أن الكثرة قد تُحوج إلى هذا، إذا صارت الجامعة مثلاً تحتاج إلى ثلاثة آلاف مدرس، من أين تجيء بهم ثلاثة آلاف عالم؟ فالتوسع في التعليم بهذه الطريقة قد يضطر إلى أن يرأس جهلة، وهذا موجود في جميع التخصصات، من أين تجيب لهم كلهم على مستوى واحد من العلم والتحصيل والتأصيل؟

(والتحذير من ترئيس الجهلة).

طالب: .......

لا لا، يتعلمون الدين ويعلموه.

قال: (وفيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية، وذم من يُقدم عليها بغير علم، واستدل به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد) نعم إذا قبض العلماء سواء كانوا في بلد معين أو في عصر معين في زمان معين هذا هو، يخلو من مجتهد، وإن كان الخلاف في المسألة موجود، وأنه نازع بعضهم في خلو العصر من مجتهد.

طالب: .......

ماذا؟

طالب: .......

والله هذا كلام ابن حجر: (واستدل به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد) والخلاف معروف.

طالب: .......

ماذا؟  

طالب: .......

مسألة الكثرة والقلة على حسب ما اطلع عليه، يوازن بين أقوال هؤلاء وهؤلاء وإذا كانوا أكثر قال: جمهور، والثاني اطلع على خلافه فقال: الجمهور.

طالب: .......

لا، ما هو بالإشكال في هذا، الإشكال أنه في بعض المسائل ينقل الإجماع على الضدين، فكلمة جمهور أمرها أسهل من إجماع.

(ولله الأمر يفعل ما يشاء، وسيكون لنا في المسألة عود في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى).

نعم.

طالب: .......

ماذا؟

طالب: .......

لا، لا ما يجوز، لكن الضغوط على الحكومات من قبل الناس ومن قبل أولادهم أنهم تخرجوا من هذه المرحلة لا بد أن يواصلوا، وإلا الأصل أن المتعلمين صفوة من الناس، والبقية للأعمال الأخرى. شف الأثر الآن على الناس حينما اتجهوا كلهم إلى التعليم وتخرجوا في الجامعات وما حصلوا لا علمًا، ولا هم مستعدون أن يشتغلوا أعمالًا مهنية، ما عندهم استعدادات، ضاعت المصالح العامة والخاصة بهذه الطريقة.

طالب: .......

يخرجون جهالًا ويأثمون ويؤثمون ....... الواقع يشهد بذلك.

كان الأزهر يدخله طلاب علم، ولا يقبل إلا من حفظ القرآن، ورأينا في مقرراته الكفراوي في أولى ابتدائي، وشرح القطر بثانية ابتدائي، وشرح شذور الذهب بثالثة ابتدائي، يعني كاملة الكتب، وشرح ابن عقيل برابع ابتدائي، ولا يقبلون إلا من حفظ القرآن، ولا يدخله كل أحد. لكن من يوم ما جاءت الثورة، وتولى طه حسين وزارة المعارف خلاص. قال: التعليم مثل الماء والهواء حق لكل مواطن، وصاروا يقبلون الناس كلهم، وشف الأثر، هذا الأثر الذي يجنى منه، صاروا يخرجون ناسًا بعضهم كأنه ما دخل.

طالب: .......

مسألة شرك حتى في الأول فيه بدع، وفيه أشياء، لكن المسألة أن هناك علمًا ما فيه شيء، يجيئنا بعض من يتعاقد معه للتعليم نعجب كيف وصلوا إلى هذه المرحلة، ثم ابتلينا مثلهم صرنا، يتخرج بعض الطلاب من عندنا وهو، الله المستعان.

طالب: .......

كله بسبب التوسع غير المرضي في التعليم. المسألة مسألة توازن، كم نسبة العلماء في كل عصر من زمن التابعين إلى يومنا هذا؟ من لمصالح الناس الأخرى إذا سلك الناس كلهم سلك التعليم، وأنفوا من المهن؟ يأنفون من المهن إذا تعلموا.

طالب: .......

عندهم مهن؛ لأن الأرزاق ما ضُمنت من قبل البشر، هي مضمونة من قبل الله -جَلَّ وعَلا-، لكن الناس لما جُعلت أرزاقهم بيد البشر، واعتمدوا عليهم، الله المستعان، ظهرت النتائج، والله يجعل العواقب حميدة، الله يحسن العواقب.

طالب: .......

حتى لو المنهج، في جامعة من الجامعات أربعون ألفًا، خمسون ألفًا، ماذا يفعل؟ واحد مدرس عندنا يقول: أنا أصحح بإحدى الكليات بالأزهر 18 ألف كراسة، في فصل دراسي، ماذا يفعل؟ من يفهم؟ من يوضح؟ من يستفهم من هذا الشيخ؟ من يشرح له؟ ما يمكن.

"بَابٌ: هَلْ يُجْعَلُ لِلنِّسَاءِ يَوْمٌ عَلَى حِدَةٍ فِي العِلْمِ؟

حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَتِ النِّسَاءُ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: غَلَبْنَا عَلَيْكَ الرِّجَالُ".

غلَبَنَا.

 "غلَبَنَا غليك الرجال فَاجْعَلْ لَنَا يَوْمًا مِنْ نَفْسِكَ. فَوَعَدَهُنَّ يَوْمًا لَقِيَهُنَّ فِيهِ، فَوَعَظَهُنَّ وَأَمَرَهُنَّ، فَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُنَّ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ ثَلاَثَةً مِنْ وَلَدِهَا، إِلَّا كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ»، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَتَيْنِ؟ فَقَالَ: «وَاثْنَتَيْنِ».

 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رَضِيَ اللهُ عنهُ-، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَذَا.

وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- قَالَ: «ثَلاَثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ»".

طالب: .......

ماذا؟

طالب: .......

ماذا عندك؟ اثنين. قالت امرأة: واثنين، قال: «واثنين». ماذا عندك؟

طالب: اثنتين «واثنتين»، انظر أطرافه .......

«واثنين» ولكريمة: «واثنتين»، سيجيء في الشرح.

يقول الشارح -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: (قوله: باب هل يَجعل، أي الإمام. وللأصيلي وكريمة: يجعل بضم أوله، وعندهما يومٌ بالرفع لأجل ذلك)؛ لأنه بني الفعل للمجهول، فصار اليوم نائب فاعل.

(قوله: على حدة، بكسر المهملة وفتح الدال المهملة المخففة أي ناحية وحدهن) ما فيه اختلاط بجموع الرجال، لا، يوم مستقل ما يجيء فيه رجال، على حدة، (والهاء عوض عن الواو المحذوفة كما قالوا في عِدة من الوعد) وزِنَة، وما جاء على نسقها. (قوله: حدثنا آدم، هو ابن أبي إياس.

قوله: قال النساء كذا، لأبي ذر وللباقين: قالت النساء، وكلاهما جائز)؛ لأنه اسم جنس لا يطلق به الواحدة منهن، لا يراد به الواحدة منهن، وإن حكى سيبويه: قال فلانة، ومعلوم أنه إذا أُسند الفعل إلى مؤنث حقيقي..

طالب: .......

ماذا؟

طالب: .......

أو مجازي؟ لا، المجازي إذا كان الضمير يعود إليه، أما إذا كان بعده فما فيه إشكال يجوز التذكير والتأنيث، أما المؤنث الحقيقي فلا بد من تأنيث الفعل له سواء تقدم أو تأخر، وإذا أسند الفعل إلى مؤنث مجازي جاز التذكير والتأنيث إلا إذا كان الفاعل ضميرًا يعود إلى المؤنث سواء كان حقيقيًّا أو مجازيًّا.

 (وكلاهما جائز، وغَلَبنا بفتح الموحدة، والرجال بالضم؛ لأنه فاعله. قوله: فاجعل لنا، أي عيِّن لنا، وعبَّر عنه بالجَعل؛ لأنه لازمه) اجعل لنا .......

(قوله: فاجعل لنا، أي عين لنا) يعني خصص لنا، (وعبر عنه بالجعل؛ لأنه لازمه) ومن لازم التخصيص أن يُجعل لهم، ومن لازم التعيين أن يُجعل لهم يوم خاص، (ومِن ابتدائية متعلقة) فاجعل لنا يومًا من نفسك، من هذه ابتدائية، يعني صدوره من كذا، (ومِن ابتدائية متعلقة باجعل، والمراد رد ذلك إلى اختياره) -عليه الصلاة والسلام- هو الذي يختار اليوم. (قوله: فوعظهن، التقدير: فوفى بوعده) وجعل لهن يومًا، (فلقيهن فوعظهن، ووقع في رواية سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بنحو هذه القصة فقال: «موعدكن بيت فلانة» فأتاهن فحدثهن.

قوله: وأمرهن، أي بالصدقة، أو حُذف المأمور به؛ لإرادة التعميم)، (وأمرهن أي بالصدقة، أو حذف) أو واو: وحذف؟

طالب: .......

ما هي؟

طالب: .......

أنت تقيس على النبي -عليه الصلاة والسلام-! الذي رجحه ابن حجر وغيره جموع من أهل العلم أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا حجاب عنه، تقوم تجيء لي بواحد من الناس عادي تقول: يدرس للبنات؟! إذا كان العميان والنظام يسمح أن يدرس الله المستعان.

طالب: .......

نعم.

طالب: .......

باب هل يجعل؟ المقصود أنه بالنسبة للنبي -عليه الصلاة والسلام- جعل...

طالب: .......

عمر بن الخطاب -رَضِيَ اللهُ عنهُ- يقول: ولا يحملنكم استعجال الرزق على أن تطلبوه بسخط الله، فإن ما عند الله لا يُنال بسخطه.

طالب: .......

أين؟ الترجمة: باب هل يَجعل يعني الإمام، وللأصيلي وكريمة: يُجعل، الروايات موجودة. طالب: .......

ماذا؟

طالب: .......

كل يعلم عياله، كل يعلم أولاده.

طالب: .......

يعني أنت ما تعلم زوجتك وبناتك، أما تدري ماذا يفعلون؟

 يحضرون الدروس في المساجد ومن بُعد، ولازم حجاب، ولازم فاصل؛ درءًا للمفاسد، مفسدة واحدة لامرأة تعادل تعليمها العمر كله. ليست المسألة سهلة يا إخوان، المسألة ليست بالسهلة، وما الذي هون الأمور والمعاصي والمنكرات ونزع الحياء من النساء إلا مثل هذا؟

طالب: .......

إذا كان فيه جدار فما يخالف، شيء يكفي، شيء كافٍ. الآن في المساجد بعض الناس يطالب يقول: هذه بدعة، ما كانت الحواجز موجودة في المساجد بين الرجال والنساء، يريد أن يقيس هذه العصور على ما كان في عصره -عليه الصلاة والسلام-.

(أو حذف المأمور به لإرادة التعميم. قوله: «ما منكن امرأة»، وللأصيلي: ما من امرأة، ومِن زائدة لفظًا) يعني؛ لتأكيد النفي، (وقوله: «تقدم» صفة لامرأة. قوله: «إلا كان لها» أي التقديم «حجابًا»، وللأصيلي: «حجاب» بالرفع، وتعرب كان تامةً، أي حصل لها حجاب، وللمصنف في الجنائز: «إلا كن لها» أي الأنفس التي تقدَّم، وله في الاعتصام: «إلا كانوا» أي الأولاد.

قوله: فقالت امرأة، هي أم سليم، وقيل غيرها كما سنوضحه في الجنائز. قوله: «واثنين»، ولكريمة: «واثنتين» بزيادة تاء التأنيث، وهو منصوب بالعطف على ثلاثة، ويسمَّى العطف التلقيني) لما قال: «ثلاثة» -عليه الصلاة والسلام- ما فيه ذهنه أن الثنتين شيء، ثم قيل له: واثنتين؟ قال: «واثنتين»، مثل ما قال العباس: إذا الإذخر؟ قال: «إلا الإذخر»، يسمونه عطفًا تلقينيًّا.

طالب: .......

أين؟

طالب: .......

لُقن القائل ووافقه الوحي، ماذا صار فيه؟

(وكأنها فهمت الحصر، وطمعت في الفضل، فسألت عن حكم الاثنين هل يلتحق بالثلاثة أو لا؟ وسيأتي في الجنائز الكلام في تقديم الواحد).

قوله: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِهَذَا. وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «ثَلاَثَةً لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ»"، بهذا القيد، وأصبهان وقد تقال بالفاء: أصفهان، وفي شرح الملا علي القاري على النخبة يقول: إن أصبهان بالباء نطق العرب، وأصفهان نطق العجم، وهم ينطقونها مشربة بين حرفين، ما ينطقون بالفاء المحققة، يعني بين الفاء والباء على طريقتهم في نطق الحروف.

(قوله: حدثني محمد بن بشار، أفاد بهذا الإسناد فائدتين: إحداهما تسمية ابن الأصبهاني المبهم في الرواية الأولى، والثانية زيادة طريق أبي هريرة التي زاد فيها التقييد بعدم بلوغ الحنث) يعني كلهم غير مكلفين صغار: «لم يبلغوا الحنث»، وأيهما أشد على الأبوين: موت الكبار أو موت الصغار؟

طالب: .......

موت الكبار أو موت الصغار؟ هو إذا نظرت إليها أن الكبير ينفع أبويه، ويخدمهم، ويريحهم، والصغير ما زال. وقد تقول: إن الكبير صارت له أسرة، وانشغل عن أبويه، وتعلق الأبوان بالصغير، علقوا آمالهم عليه، وهكذا، فلكل مزيته، الذي تصوره أب في الخمسين أو أكثر يموت له ابن عمره ثلاثون، وكان يريحه راحة تامة بعد أن انتظره طويلاً، ليس بالسهل، وقد يقال: إن الكبار من باب أولى، من باب قياس الأولى، إذا كان هذا الوعد بالنسبة للصغار يكون موت الكبار الوعد عليه أكثر.

طالب: .......  

هنا لم يبلغوا الحنث، عندك القيد: «لم يبلغوا الحنث» يعني صغار. اسمعوا ماذا يقول المؤلف.

(والثانية زيادة طريق أبي هريرة التي زاد فيها التقييد بعدم بلوغ الحنث أي الإثم، والمعنى أنهم ماتوا قبل أن يبلغوا؛ لأن الإثم إنما يُكتب بعد البلوغ، وكأن السر فيه أنه لا ينسب إليهم إذ ذاك عقوق، فيكون الحزن عليهم أشد) ما بعد عقهم، لكن البار؟ البار النافع أشد بلا شك. واحد استدان دينًا وكتب أجله إلى وفاة أبيه، جعل الأجل وفاة أبيه، فمات الولد، حصل عليه حادث ومات، وجاءوا للأب يريدونه أن يسدد، يعني من الأدب أن يكتب مثل هذا؟ أولاً البيع باطل؛ لأن الأجل مجهول، لكن ابن يكتب إلى وفاة أبيه؟ ماذا كان الجواب؟ سدد عنه قال: الحقوه، ومعه حق، لكن، الله المستعان، مثل هذا ما يؤسف عليه. إذا حمد الله واسترجع، نعم.

(وفي الحديث ما كان عليه نساء الصحابة من الحرص على تعلُّم أمور الدين) عندنا من يتخصص في الأدب الفرنسي من النساء، موجود أقسام، فضلاً عن كونها تُبتعث إلى بلاد الكفر وتخصص في هذه الأمور، الله المستعان.

 (وفي الحديث ما كان عليه نساء الصحابة من الحرص على تعلُّم أمور الدين، وفيه جواز الوعد) جواز الوعد: «ما من امرأة منكن إلا...» إلى آخره، هذا وعد من النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيجوز الوعد على ذلك، (وأن أطفال المسلمين في الجنة، وأن من مات له ولدان حجباه من النار، ولا اختصاص لذلك بالنساء كما سيأتي التنصيص عليه في الجنائز) بل الأب كذلك، لكن ما دام الحضور نساء فالخطاب متجه إليهن، والأب مثلهن.

(تنبيه: حديث أبي هريرة مرفوع، والواو في قوله وقال للعطف على محذوف تقديره: مثله، أي مثل حديث أبي سعيد) يعني بلفظه، (والواو في قوله: وعن عبد الرحمن، للعطف على قوله أولاً عن عبد الرحمن، والحاصل أن شعبة يرويه عن عبد الرحمن بإسنادين، فهو موصول، ووهم من زعم أنه معلق)،

طالب: .......

 نعم أين؟

طالب: .......

يعني إذا كانت الأم مأجورة على هذا الطفل يذهب للنار الطفل؟

طالب: .......

لكن إذا كانت مأجورة من أجله وموعودة بالجنة الطفل هذا يذهب للنار!

طالب: .......

لا لا لا بالنسبة لأطفال المسلمين، الخلاف في أطفال المشركين، ولو قرأت طبقات المكلفين وكلامًا كثيرًا لابن القيم في نهاية طريق الهجرتين.

طالب: .......

نعم، على كلامه، الحزن عليه أشد، لكن الكبير البار كم من شخص أصيب بموت ولده الكبير البار الذي علق عليه آماله وأراحه من عناء الدنيا كله؟

طالب: .......

أجل يسير العاق ما انتفع به الدنيا.

طالب: .......

عبد الملك... عمر بن عبد العزيز يوم رجع من دفن عمه بعد أن بويع للخلافة راح يرتاح الظهر، تعب من حر الشمس، كان له ولده عبد الملك هذا قال: النوم انتهى، تتولى أمور المسلمين وتنام؟ ما هذا بوقته خلاص.

طالب: .......

هذا هذا كله فيه وعد، يحجبونه عن النار.

طالب: .......

على كل حال المسألة على قدر المصيبة، الأجر على قدر المصيبة وقدر الصبر على المصيبة.