بلوغ المرام - كتاب الجهاد (3)

عنوان الدرس: 
بلوغ المرام - كتاب الجهاد (3)
عنوان السلسلة: 
شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام
تاريخ النشر: 
أحد 09/ شعبان/ 1435 7:15 م

سماع الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام: وعن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل رواه أبو داود وأصله عند مسلم وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه في قصة قتل أبي جهل قال فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبراه فقال: «أيكما قتله؟ هل مسحتما سيفيكما» قالا: لا، قال: فنظر فيهما فقال: «كلاكما قتله» فقضى -صلى الله عليه وسلم- بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح متفق عليه وعن مكحول رحمه الله تعالى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نصب المنجنيق على أهل الطائف أخرجه أبو داود في المراسيل ورجاله ثقات ووصله العقيلي بإسناد ضعيف عن علي رضي الله تعالى عنه وعن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال «اقتلوه» متفق عليه وعن سعيد بن جبير رحمه الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قتل يوم بدر ثلاثة صبرًا أخرجه أبو داود في المراسيل ورجاله ثقات وعن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدى رجلين من المسلمين برجل مشرك أخرجه الترمذي وصححه وأصله عند مسلم وعن صخر بن العيلة رضي الله تعالى عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم» أخرجه أبو داود ورجاله موثقون وعن جبير بن مطعم رضي الله تعالى عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في أسارى بدر «لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» رواه البخاري وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج فتحرجوا فأنزل الله ﭘﭙ النساء: ٢٤  الآية أخرجه مسلم وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- سرية وأنا فيهم قبل نجد فغنموا فغنموا إبلاً كثيرة فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا ونفِّلوا بعيرًا بعيرًا متفق عليه وعنه رضي الله تعالى عنه قال قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمى متفق عليه واللفظ للبخاري ولأبي داود أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهمًا له وعن معن بن يزيد رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول «لا نفل إلا بعد الخمس» رواه أحمد وأبو داود وصححه الطحاوي وعن حبيب بن مسلمة رضي الله تعالى عنه قال شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفّل الربع في البدأة والثلث في الرجعة رواه أبو داود وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينفّل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم خاصة سوى قَسْم عامة الجيش متفق عليه وعنه رضي الله تعالى عنهما قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه البخاري ولأبي داود فلم يأخذ منهم الخمس وصححه ابن حبان وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه قال أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف أخرجه أبو داود وصححه ابن الجارود والحاكم وعن رويفع بن ثابت رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردها فيه ولا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه» أخرجه أبو داود والدارمي ورجاله لا بأس بهم وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول قوي يجير على المسلمين بعضهم» أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وفي إسناده ضعف وللطيالسي من حديث عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه «يجير على المسلمين أدناهم» وفي الصحيحين عن علي رضي الله تعالى عنه قال ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم زاد ابن ماجه من وجه آخر ويجير عليهم أقصاهم وفي الصحيحين من حديث أم هانئ رضي الله تعالى عنه «قد أجرنا من أجرت».

يكفي بركة.

أحسن الله إليك.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فيقول المؤلف رحمه الله تعالى: وعن عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى بالسلب للقاتل رواه أبو داود وأصله عند مسلم في في الصحيح «من قتل قتيلاً فله سلبه» وفرق بين لفظ هذا الحديث وبين «من قتل قتيلاً فله سلبه» أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قضى يعني حكم بالسلب وهو ما يوجد مع المقتول من متاع وسلاح وجميع ما يتموّل عند جمع من أهل العلم وقال آخرون لا يدخل في ذلك الدابة والمركوب والمال القدر الزائد على ما يحتاجه الرجل العادي يعني لو قُدر أنه عليه ثياب ومعه سلاح وفوق دابة وفي جيبه نقود مال منهم من يقول كل هذه تدخل في السلب ومنهم من يقول الدابة لا تدخل ومنهم من يقول النقود القدر الزائد على ما يستعمله عامة الناس لا يدخل وعلى كل حال اللفظ قضى بالسلب وهو ما يمكن أن يسلب أن يسلب من المقتول يدخل فيه جميع ما يمكن أن يتمول قضى بالسلب للقاتل والمقصود به ما يعتاد أن أن يملك ويتمول لا يقال من السلم ما لا ما لم تجر العادة بتملكه إذا قتل قتيل فإضافة إلى ما معه من سلاح ومال وثياب ودابة يقول أيضًا أنا أتصرف من سلبه أن آخذ أن آخذ أطرافه أذهب به إلى المستشفى وأجزِّئه أستفيد من الكلى نستفيد من القلب نستفيد من العيون هذا ما جرت به العادة فلا يدخل في عموم مثل هذا اللفظ الذي معنا قضى يعني حكم بالسلب للقاتل مقتضاه أن هذا حكم شرعي يثبت بهذا الحديث ولا يحتاج أن يقول قائد الجيش من قتل قتيلاً فله سلبه كل من قتل قتيل حكمه مقرر في الشرع بهذا الحديث في أول الزمان وفي آخره لكن مقتضى حديث «من قتل قتيلاً فله سلبه» أن هذا إغراء وليس بحكم شرعي وش معنى إغراء؟ يعني أن الإمام يشجع على الإيغال في قتل المشركين المحاربين ولا يثبت هذا إلا بقول الإمام من قتل قتيلاً فله سلبه يعني إذا رأى الإمام أن المصلحة في مثل هذا الإغراء فعل وإلا فالحكم أن جميع ما يُملك تبع المغانم يُقسم بين الجيش كله عرفنا الفرق بين حديثين؟ هذا الحديث حكم شرعي مقرر ثابت قضى بالسلب للقاتل يعني في أول الزمان وفي آخره حكم شرعي كل من قتل قتيل له سلبه ولا يحتاج أن يقول الإمام أو قائد الجيش من قتل قتيلاً فله سلبه بمقتضى هذا الحديث هذا حكم شرعي ثابت وأما حديث «من قتل قتيلاً فله سلبه» هذا إغراء من الإمام ولا يملك السلب بمجرد القتل حتى يقول القائد قائد الجيش من قتل قتيلاً فله سلبه فرق بين الأمرين ولذا يختلف أهل العلم هل يملك السلب بمجرد القتل عملاً بهذا الحديث؟ أو لا بد أن يقول قائد الجيش أو الإمام من قتل قتيلاً فله سلبه؟ ولا شك أن تكرار مثل مثل هذا الشرط لا شك أن تكرار مثل هذا الشرط في كل غزوة مما يغري المقاتلين والمجاهدين ويزيد في حرصهم على التنكيل بالمشركين وقتلهم أما إذا عُرف أن هذا حكم شرعي وثابت وانتهى نعم يحرص الإنسان على أن يقتل ليسلب ومن قتل استحق بمقتضى حديث الباب لكن حينما يكرر الإمام من قتل قتيلاً فله سلبه تكرار هذه الجملة تعطي دفعة قوية للحرص على قتل المشركين المقاتلين فالمسألة خلافية منهم من يقول خلاص انتهينا ثبت الحكم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بهذا الحديث فكل من قتل قتيل يستحق السلب ولو لم يقل الإمام الجملة الشرطية منهم من يقول لا، لا يستحق السلب حتى يقول الإمام من قتل قتيلاً فله سلبه والبينة جاءت في بعض روايات حديث «من قتل قتيلاً له عليه بيّنة فله سلبه» لأن الدعاوى قد توجد وقد يختلف اثنان في قتل شخص أو شترك اثنان أو ثلاثة في قتل شخص كما سيأتي في قصة قتل أبي جهل فلا بد من البينة فإن فقدت فالقرينة القوية القريبة من البينة قضى بالسلب للقاتل رواه أبو داود وأصله عند مسلم إذا خفي الأمر لا بد من البينة إذا تداعى القتل أكثر من واحد لا بد من البينة أما إذا لم ينازَع فلا يحتاج إلى بيِّنة الحديث الذي يليه قال وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في قصة قتل أبي جهل قال فابتدراه بسيفيهما معاذ ومعوِّذ ابني عفراء فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبراه فقال «أيكما قتله؟» يعني فقال كل واحد أنا قتلته قال -عليه الصلاة والسلام- «هل مسحتما سيفيكما؟» يعني لا يوجد بيِّنة وهم بالفعل هما بالفعل اشتركا في قتله ولا يوجد بينة تقضي لأحدهما دون الآخر «هل مسحتما سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر فيهما فقال «كلاكما قتله» يعني النظر في السيف وتأثره بالقتل وتلطخه بالدم أكثر من غيره لا شك أن هذه قرينة تدل على أن هذا صنيعه هو المؤثر في المقتول والثاني قد قد يكون أثره في السيف ضعيف فيكون صنيعه غير مؤثر في المقتول ولذا قال -عليه الصلاة والسلام-: «هل مسحتما سيفيكما؟» قالا: لا، قال فنظر فيهما فقال: «كلاكما قتله» تطييبا لخاطرهما «كلاكما قتله» مقتضى ذلك أن يكون السلب بينهما أن يكون السلب بينهما فقضى -صلى الله عليه وسلم- بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح لمعاذ بن عمرو بن الجموح معاذ بن عمرو بن الجموح غير معاذ بن عفراء والا هو؟ هو غير الاثنين هو غير الاثنين يعني نضير قوله -عليه الصلاة والسلام- في جبر خاطرهما «كلاكما قتله» وأعطاه لشخص آخر ثالث لأنه قامت البينة أو القرينة القوية أنه هو القاتل يعني شخص من القضاة قاضي من القضاة جيء له ببينة بشاهدين هذان الشاهدان لا تنطبق عليهما شروط العدالة التي تثبت بها الشهادة فقال القاضي هذان الشاهدان بلفظ العامة ونعم بس لكن نريد اثنين معهما هذا يحصل يعني القاضي يجبر خاطر هذا الشاهد يقول أبو فلان والله ونعم ما شاء الله عليه لكن نبي معه اثنين وش معنى هذا التنعيم له؟ هو ما أفاد في القضية شيئًا لكن بدلاً من أن يرد والله هذا ما يصلح يجبر خاطره بهذا الكلام وهو قد يمدح من جهات لكن في هذا فيما يخص القضية ما يغني «كلاكما قتله» طيب مقتضى «كلاكما قتله» أن يكون السلب بينهما بالسوية فقضى -صلى الله عليه وسلم- بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح لأن أخذ الحديث على ظاهره مشكِل لأن من قتل قتيلاً فله سلبه قضى بالسلب للقاتل وكلاكما قتله فأعطى السلب غيرهما لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال «كلاكما قتله» جبرًا لخاطرهما جبرًا لخاطرهما وإلا فما حصل منهما ليس هو السبب في موته إنما الأثر الذي أثّر الأثر البالغ في قتله هو لمعاذ بن عمرو بن الجموح بعضهم استدل بالحديث على أن للإمام أن يعطي السلب من شاء وأن هذا مفوض إلى رأيه بدليل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حكم بأن القتل لهذين الاثنين وأعطى السلب ثالث لكن هذا يخالف ما جاء من أحاديث صريحة في الباب «من قتل قتيلاً فله سلبه» وحديث الباب محتمِل والمحتمِل لا يقضي على المفسَّر مادام يمكن توجيهه والا فالحديث صحيح متفق عليه فيُحمل هذا على أن القتل المثبَت لابني عفراء إنما هو مجرد مشاركة غير مؤثرة وأن المؤثر هي ضربة معاذ بن عمرو بن الجموح واستحق بها السلب وعن مكحول رضي الله عنه مكحول بن عبد الله الشامي أعجمي قالوا من سبي كابل مولى وفيه لُكنة الأعاجم ومع ذلك صار إمامًا من أئمة المسلمين مرجع في الفتوى مرجع في العلم والعمل يعني من اطلع على ترجمة هذا الرجل عرف مقدار العلم وأهل العلم وأن «من بطّأ به عمله لم يسرع به نسبه» إذا نظرنا إلى مثل هذا ونظرنا إلى العلماء من الموالي كثير يعني لو نظرت في تراجم الرواة حملة العلم لوجدت أن أكثرهم من الموالي كثيرًا ما يترجم فلان ابن فلان ابن فلان مولاهم فلا يعتمد الإنسان على نسبه ولو كان قرشيًا ولو كان من السلالة سلالة النبوة هذا لا يغنيه شيء «يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنكِ من الله شيء» فإذا كان لا يغنيها عنها شيئا فكيف يغني عن غيرها -عليه الصلاة والسلام-؟! وهو أشرف الخلق وأكمل الخلق وأعلم الخلق وأتقاهم وأخشاهم ومقدمهم عند الله جل وعلا لكن على الإنسان أن يسعى لنفسه ما يقول كان أبي أو كان آبائي ما ينفع هذا عن مكحول رضي الله عنه تابعي فالخبر مرسل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نصب المنجنيق على أهل الطائف المنجنيق هو ما يرمى به يرمى ما يوضع فيه من حجارة كبيرة يشترك جمع في حمله وقذفه فيهد الأسوار والحصون ويقتل من وقع عليه نصب على أهل الطائف المنجنيق هذا الخبر مرسل وكونه مرسل يعني لا تقوم به حجة وأما هذا أخرجه أبو داود في المراسيل ورجاله ثقات ما يكفي أن يكون الرجال ثقات لا يكفي أن يكون الرجال ثقات بل لا بد مع ذلك أن يتصل الإسناد هذا هو المقرر المعتمد عند جمع من أهل العلم وهو المرجح لأن الإرسال علة لاحتمال أن يكون الساقط بين مكحول وبين هذه القصة التي لم يشهدها أكثر من راوي يمكن مكحول تلقاه عن تابعي عن صحابي ومادام الاحتمال قائما يعني لو لو تأكدنا أن الساقط صحابي فقط قلنا صحيح لأن الصحابة كلهم عدول ولا تضر جهالتهم لكن احتمال أن يكون مكحول رواه عن تابعي فلا يتم تصحيحه إلا إذا وجدنا في طريق آخر أنه يرويه عن صحابي نصب المنجنيق على أهل الطائف أخرجه أبو داود في المراسيل ورجاله ثقات ووصله العقيلي بإسناد ضعيف عن علي رضي الله عنه بل صرح بعض العلماء بأنه موضوع وعلى هذا لا تقوم به حجة المقصود أن مثل هذا الحديث إنما يورد يورده ابن حجر وغيره من أهل العلم ليستفيد منه من يحتج بالمراسيل وهو رأي الحنفية والمالكية.

واحتج مالك كذا النعمان 

 

به وتابعوهما ودانوا      .

فهذا حجة عندهم لأنه مرسل والمرسل حجة عند المالكية والحنفية هؤلاء يستفيدون منه غيرهم عله أن يجد متابع أو شاهد يشهد له يرتقي به من الضعف إلى الحسن ومفاده أن المنجنيق يصيب إذا وقع على الأعداء على المقاتلين من الأعداء قد يصيب من لا يجوز قتله قد يصيب من لا يجوز قتله لأنه لا يفرق مثل المدافع ومثل الصواريخ لا تفرق بين من يجوز قتله ومن لا يجوز قتله وسبق أن النبي -عليه الصلاة والسلام- سُئل عن الذراري والنساء قال «هم منهم» يعني إذا لم يتميزوا إذا لم يتميزوا على ما تقدم وإلا فالخبر الذي معنا ضعيف قال رحمه الله وعن أنس رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة وعلى رأسه المغفر دخل مكة وعلى رأسه المغفر هذه حجة من يقول أن مكة فتحت عَنوة مكة فتحت عَنوة لأنه دخلها مقاتلاً وخالد بن الوليد دخلها من الجهة الأخرى وحصل منه قتال فجمع من أهل العلم يرون أنها فتحت عنوة وقال الشافعي وغيره إنها فتحت صلحًا فتحت صلح لأنها لو فتحت عنوة لاسترق من أسر وقُسِمت الأموال والغنائم لكن ما حصل شيء من هذا كل بقي على ملكه بقوا على أملاكهم يعني مقتضى فتحها عنوة أن تقسم أموالهم على الغانمين على المجاهدين على المقاتلين ومن يقول إنه صلح يقول تبقى أموالهم بأيديهم هذا مقتضى الصلح لكن لا يمنع أن تكون فتحت عنوة والنبي -عليه الصلاة والسلام- منّ عليهم بأنفسهم «اذهبوا فأنتم الطلقاء» يعني ومن باب أولى أن يمن عليهم بأموالهم لأن هذا يترتب عليه أنها لو فتحت عنوة ولم تقسم على الغانمين أنها تكون وقف لعموم المسلمين كما في أراضي العراق وبلاد الروم وغيرها يعني تبقى لأن الإمام قد يقسم على الغانمين وقد يوقف على المسلمين إلى آخر الزمان هذه لم تقسم ولم توقف حجة الشافعي أن مادام ما قسمت ولا وقفت أنها صلح ومن يقول إنها عنوة عرفنا الجواب أنه من عليهم بأنفسهم «اذهبوا فأنتم الطلقاء» ومن عليهم بأموالهم ولا شك أن لهذا البلد مزية تختلف عن سائر البلدان دخل مكة وعلى رأسه المغفر المغفر ما يتخذ لحماية الرأس لحماية الرأس من السهام والسيوف وغيرها مما يؤثر عليه يعني ما يلبس على الرأس هذا هو المغفر وفي هذا أن اتخاذ الأسباب لا ينافي التوكل فعل الأسباب لا ينافي التوكل قد يقول قائل لماذا لم يتوكل الرسول -عليه الصلاة والسلام- ولم يتخذ مغفر ولا غيره؟ فعل السبب مع أنه الغاية في التوكل -عليه الصلاة والسلام- فالأسباب نافعة بإذن الله والمذاهب بالنسبة للأسباب طرفان ووسط فالمعتزلة يقولون تنفع بذاتها نافعة بذاتها على جهة الاستقلال والأشعرية يقولون لا فائدة منها وجودها مثل عدمها وتوسط أهل السنة يقولون أن أن الأسباب نافعة لكن بفعل المسبِّب الله جل وعلا هو الذي جعل فيها هذا النفع لا تستقل بالنفع ولا يُسلب منها النفع لأن إنكار الأسباب كما يقول أهل العلم ونفع الأسباب خلل في العقل خلل في العقل الذي يخرج في الشتاء بثياب غير واقية كيف يقول له الناس في شدة البرد يخرج بثوب أو مثلاً يغتسل ويلبس من الثياب الرقيقة ويخرج يبرز من البيت هذا يحكم عليه بأنه مختل العقل والذي يقول خلاص أنا لا يمكن أن أتأثر من البرد لأن علي من الثياب ما يقيني نقول ما هو بصحيح لأنه قد تصاب وعليك الثياب قد يتخلف الأثر عن السبب لوجود مانع مثلاً فالأسباب وإن كانت نافعة إلا أن إلا أنها بفعل المسبِّب وهو الله جل وعلا وأما كونها الاعتماد عليها خلل في الدين وسلبها المنافع خلل في العقل والتوسط أن يقال إنها نافعة بإذن الله جل وعلا والذي جعل فيها النفع هو الله جل وعلا ولا تستقل به يعني بسبب أو بوجود مثل هذا الخلاف تجد كلام مخل بالاعتقاد من جهة المعتزلة وتجد كلام مضحك من جهة الطرف الثاني يعني مثال كررناه مرارًا يعني وهو بحروفه موجود في كتبهم عند الأشعرية يجوز أن يرى أعمى الصين بقة الأندلس شوف أقصى الشرق إلى أقصى الغرب وهو أعمى والبقة صغار البعوض يعني هذا مثال لما قاله أهل العلم أن إنكار الأسباب خلل في العقل خلل في العقل طيب لو نظرنا إلى هذا القائل أو هذه الفئة من تجد لو وزنت عقولهم وذكاءهم يمكن يزن فئام من الناس الواحد منهم يعني أذكياء عباقرة لكن كما قال شيخ الإسلام في الحموية أوتوا ذكاء ولم يعطوا زكاء يعني عقل عمر بن الخطاب في الجاهلية هو عقله في الإسلام لكن ما هنا زكاء في الجاهلية وتجد في التصرفات ما يضحك يعبدون التمرة ثم إذا جاعوا أكلوها طيب وش لون كيف يرى أعمى الصين بقة الأندلس طيب الآن ما يفرقون بين الأعمى لو تعطي أعمى كتاب ومبصر كتاب هذا يقرأ وهذا ما يقرأ طيب كيف توجه يا أشعري؟ قال إن انتفاع المبصر بالبصر حصل عنده لا به حصل عنده لا به البصر وجوده مثل عدمه لكن عند الإبصار حصل الانتفاع وإلا البصر وجوده مثل عدمه والشبع حصل عند الأكل لا به والري حصل عند الشرب لا به وفي حديث «إن كان الشؤم ففي ثلاث» ساق ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة من ضمن ما ساق وقال إن الشؤم يحصل عندها لا بها هذه الثلاثة كلامه عليه ملاحظة والا ما عليه ملاحظة؟ هو نفس كلام الأشعرية والا لا؟ يعني في بادئ الرأي تقول هو كلام الأشعرية لكن كلامه صحيح كيف؟ يقرر ابن القيم رحمه الله تعالى أن زيدًا من الناس الذي اشترى هذه الدابة أو سكن هذه الدار أو تزوج هذه المرأة أن هذا الشؤم وما حصل له من تضرر مكتوب عليه سواء تزوج هذه المرأة أو تزوج غيرها تزوج هذه المرأة هو مكتوب عليه تزوج هذه المرأة واشترى هذه الدابة أو غيرها أو سكن هذا البيت أو غيره فلا أثر لهذه المرأة ولا أثر لهذه الدابة ولا أثر لهذه الدار لكنه في هذه المدة التي سكن فيها هذا الدار وقعت عليه هذه المصائب المكتوبة عليه فحصل الأثر عندها لا بها وهذا الكلام ترى دقيق ومن المضائق يحتاجه طالب العلم لأن كثيرًا من الناس يهجم على ابن القيم يقول وافق الأشعرية طيب أنت محتاج لكتاب محتاج لكتاب إذا ذهبت إلى المكتبة تبحث عن هذا الكتاب فذهابك إليها سبب ذهابك إلى المكتبة سبب فحصل به المقصود لكن أنت محتاج للكتاب وتقول أنا اليوم والله ما عندي أبروح للدرس وإذا انتهيت من الدرس ذهبت إلى المكتبة لأشتري الكتاب فوجدت الكتاب يباع عند باب المسجد أنت ما بذلت السبب للحصول على الكتاب فالكتاب حصل عند الذهاب إلى الدرس لا به ما هو بذهنك أنك تشتري الكتاب تقول إذا انتهينا من الدرس أبروح للمكتبات فرق بين هذا وهذا أن يكون مقارن السبب مقارن أو ما يظن سببًا مقارن للحصول وبين أن يكون مقصود يعني أنت محتاج إلى سبل السلام اليوم عندك درس تحضر تبي تحضر البلوغ وتراجع الشرح قبل الحضور نظرت إلى الساعة ما يمديك تبي تروح يبي يفوتك الدرس لو رحت المكتبات أحضر الدرس وأبحث عن الكتاب فيما بعد ووجدت الكتاب يباع عند باب المسجد السبب الذي بذلته هل هو السبب لشراء الكتاب هل حصل شراء الكتاب بذهابك المقصود إليه؛ لأنه فرق بين أن يحصل بالشيء وعنده وعنده فأنت إذا ذهبت إلى المكتبة لتشتري الكتاب فاشتريت الكتاب بهذا السبب بهذا السبب الذي هو القصد لهذا الكتاب لكن لو حصل عرضًا مثل ما لو وجدته عند باب المسجد يباع فأنت اشتريت الكتاب عند الذهاب إلى الدرس لا به لا بد أن نفرق بين الأمرين لأن كلام ابن القيم يعني انتقده بعض طلاب العلم لو كانت المرأة مؤثرة بالفعل لهذا الشؤم أو كانت الدابة مؤثرة أو كانت الدار مؤثرة بالفعل لكان حصول المسبَّب بها ولا نقول عندها كسائر الأسباب المؤثرة لكن هذا مكتوب عليه سواء تزوج فلانة أو فلانة أو فلانة مكتوب عليه في هذه المدة المحددة فحصل عند زواجه بهذه المرأة في هذه المدة المحددة دخل مكة وعلى رأسه المغفر فلما نزعه نزع المغفر وانتهى القتال أو تم الاستسلام جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة قوله فلما نزعه يعني نزع المغفر هل نقول إن الساعة التي أُحلت فيها وأُبيحت وأبيح فيها القتال انتهت والا قتله في وقت الساعة هذه؟ لأنها أبيحت للنبي -عليه الصلاة والسلام- وأحلت أحل له القتال في مكة ساعة من نهار ساعة وليس المقصود الساعة الفلكية التي عبارة عن ستين دقيقة لا، وقت معيّن من الزمان أحل له فقوله فلما نزعه هل نقول إن قتل ابن خطل في هذه الساعة أو بعد انتهاء هذه الساعة؟ وهذا لا شك أن له أثر في الحكم إذا قلنا أنه في الساعة انتهى الإشكال يقتل مثل ما يقتل غيره وفي الساعة المستثناة وعلى هذا لو حصل نظيره لغيره بعد انقضاء الساعة ما يجوز أن يقتل وإذا قلنا أن قوله فلما نزعه يعني بعد انتهاء الساعة التي.. قلنا يقتل من كان وضعه مثل ابن خطل ولو تعلق بأستار الكعبة في أي وقت كان، ظاهر والا ما هو بظاهر؟ فلما نزعه جاءه رجل فقال ابن خطل متعلق بأستار الكعبة النبي -عليه الصلاة والسلام- أهدر دم مجموعة ستة أو تسعة على ما قالوا منهم من أسلم ومنهم من استأمن ومنهم من قُتل منهم ابن خطل ابن خطل أسلم وجاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- مسلم فأرسله النبي -عليه الصلاة والسلام- جابيًا وبعث معه غلامًا يخدمه فقتل الغلام وارتد عن الإسلام وكان له جاريتان تغنيان بسب النبي -عليه الصلاة والسلام- فأهدر النبي -عليه الصلاة والسلام- دمه فلما فتح النبي -عليه الصلاة والسلام- مكة قيل له ونزع المغفر وانتهى القتال قيل له هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة الذي أهدرت دمه والحرم لا يعيذ عاصيًا فقال النبي -عليه الصلاة والسلام- «اقتلوه اقتلوه» فتم قتله وهو متعلق بأستار الكعبة يعني دلالة الحديث الأصلية في قتل من يستحق القتل ولو كان في الحرم ودلالته الفرعية دلالة ثانية يعني حكم التعلق بأستار الكعبة عمومًا تجدون أنتم الآن يتعلقون بأستار الكعبة هل هذا مشروع والا بدعة هل نقول أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما أنكر على ابن خطل فهو مشروع أو نقول أن ابن خطل بصدد ما هو أعظم من ذلك وهو القتل دلالة أصلية وهي ما حصل من تعلقه وقتله ودلالة فرعية في حكم التعلق بأستار الكعبة النبي -عليه الصلاة والسلام- ما أنكر فقد يستدل به من يرى جواز التعلق بأستار الكعبة يعني ألا يوجد الآن من يتعلق بأستارها ويتمسح بها؟ موجود، فعلهم صحيح والا بدعة؟ جماهير أهل العلم على أنه بدعة إلا ما كان من الملتزم الذي بين الركن والباب فقد ثبت عن بعض الصحابة وما عدا ذلك لا يجوز التعلق به ولا التمسح به ودلالة الحديث الفرعية هل هي معتبرة أو ملغاة؟ معتبرة والا ملغاة؟ يعني إذا لم يوجد ما يعارضها فلا مانع من اعتبارها وإن كان الشاطبي في الموافقات قرر أنها ملغاة يعني نظير ذلك قول النبي -عليه الصلاة والسلام- لعائشة «افعلي ما يفعل الحاج» استدل به من يقول أن الحائض تقرأ القرآن لأن الحاج يقرأ القرآن هل هذه دلالة الحديث الذي ورد من أجلها؟! لا، ليست هذه دلالته لكن لو لم يوجد معارض ممكن يستدل به وهنا لو لم يوجد معارض وأنه لا يجوز التمسح بأي شيء كان إلا ما ورد فيه النص حماية لجناب التوحيد وصيانة له وسد الذرائع الموصلة للشرك هذا باب معروف في في الشرع قالوا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال «اقتلوه» متفق عليه يعني من الأمثلة التي ذكرناها مرارًا للدلالة الأصلية والفرعية قول الحنفية أن وقت الظهر يمتد إلى مصير ظل كل شيء مثليه مصير ظل كل شيء مثليه استدلالاً بحديث إنما مثلكم ومثل من قبلكم كمثل من استأجر أجيرا إلى منتصف النهار يعني إلى وقت الظهر بدينار ثم استأجر أجيرًا إلى وقت العصر بدينار ثم استأجر أجيرًا إلى غروب الشمس بدينارين فقال أهل الكتاب نحن أكثر عملا ً وأقل أجرا نحن أكثر عملاً وأقل أجرًا نصف النهار إلى الزوال هذا ما فيه إشكال وهو مثل اليهود وما بين صلاة الظهر وصلاة العصر احتج النصارى بأنه أكثر من عمل المسلمين الذي هو وقت العصر فيرى الحنفية أن الظهر لا بد أن يكون أطول من العصر ليصح الاحتجاج ولا يكون الظهر أطول من العصر إلا إذا كان يمتد إلى مصير ظل كل شيء مثليه الحنفية يستدلون بهذا الحديث وعندهم حديث عبد الله بن عمرو في الصحيح ووقت الظهر من حين تزول الشمس إلى مصير ظل كل شيء مثله يعني هل يمكن أن يعارض بما جاء في هذا الحديث بمثل حديث عبد الله بن عمرو الصريح الصحيح في الدلالة على المسألة؟! الأمر الثاني أن ابن حزم يقول أنه حتى على قول الجمهور الذين يرون أن وقت الظهر إلى مصير ظل الشيء.. أطول من وقت العصر في كل زمان وفي كل مكان يعني إذا طبقنا التقويم الموجود بين أيدينا أن الظهر أطول من العصر في سائر فصول السنة دلالة الحديث يعني حتى لو سلمنا أن الحديث يقتضي أن وقت الظهر أطول من العصر وأن استدلال الحنفية لكنه معارض بما هو أصح منه فدلالته الفرعية ملغاة وأمثلة كثيرة من هذا النوع يستدل بها من يستدل من أهل العلم ويهدرون بها ما هو أصح منها وإلا فالأصل أن الدلالات كلها معتبرة الدلالات كلها معتبرة يعني تجدون في في الآية مثلاً يستنبط أهل العلم عشرة أحكام في الحديث قد يستنبطون مائة حكم بعضها قريب بلفظه وبعضها قريب من اللفظ وبعضها أخف إلى أن يصل إلى الاستنباط البعيد يعني من استنبط من حديث «إنما مثلكم» أن عمر الأمة المحمدية ألف وأربعمائة سنة استنباط صحيح؟ قالوا عمر الدنيا سبعة آلاف سنة والعصر خمس الوقت خمس النهار إذًا إذا قسمنا سبعة آلاف على خمسة يكون الناتج ألف وأربعمائة هذا الكلام صحيح؟! هذا الكلام ليس بصحيح فقال «اقتلوه» فدل على أن أن المجرم إذا ارتكب ما يستحق به القتل أنه يقتل فالمحصن يرجم والقاتل يقتل والسارق تقطع يده والزاني غير المحصن يجلد والشارب يجلد هذا قول جمع من أهل العلم بل هو قول الأكثر ويرى بعضهم أنه لا تقام الحدود في الحرم المقصود في الحرم في جميعه وإنما يُخرج من الحرم أو يضيق عليه حتى يخرج يضيق عليه حتى يخرج لقوله جل وعلا ﮪﮫ آل عمران: ٩٧  ولا شك أن الآية عامة وما ورد في هذا الباب خاص خاص      ﭥﭦ ﭩﭪ البقرة: ١٩١  يعني إذا وجد المقتضي فيقتلون يفرق بعضهم بين من من ارتكب الجريمة في الحرم فيقتل لأن هذا انتهك حرمة الحرم ومن ارتكبها خارج الحرم فلجأ إلى الحرم قالوا هذا معظم للحرم فلا يقتل حتى يخرج هذا معظم للحرم فيضيق عليه لا يقتل إلا إذا خرج من الحرم ولا شك أن الفرق ظاهر هذا معظم وهذا منتهك لكن من حيث الأثر على الحكم جمهور العلماء لم يلتفتوا إلى مثل هذا الفرق لم يلتفتوا إلى مثل هذا الفرق في قوله جل وعلا: الحج: ٢٥  هل المراد أنه يريد الإرادة في الحرم أو الإلحاد في الحرم ولو كانت الإرادة خارج الحرم؟ يعني فرق بين أن يكون في مصر أو الشام يقول أنا بأذهب إلى مكة لأسرق هذا أراد إلحاد في الحرم لكن الظرفية فيه الإرادة حصلت خارج الحرم والإلحاد حصل في الحرم والنوع الثاني إرادته حصلت في الحرم والإلحاد خارج الحرم هو من مكة قال أنا أريد أن أسافر إلى مصر أو إلى الشام أو إلى أي بلد من البلدان علشان المجال مفتوح لبعض المعاصي التي لا يمكن أن تزاول بمكة متصور والا ما هو متصور؟ كلاهما متصور ما المراد بالأمرين في الآية؟ هذا يريد إلحادًا في الحرم وإن كان خارج الحرم هل فيه الظرفية تعود إلى الإرادة أو تعود إلى الإلحاد؟ هي الظرفية لكن هل هي للإرادة أو للإلحاد؟

طالب: ..............

اقرؤوا الآية ويتبين لكم، راجع إلى الإرادة فعلى هذا لو أراد في الحرم إرادة لمعصية من المعاصي ولو كانت في المشرق أو المغرب الحج: ٢٥  وهذا الإلحاد لا يُظن أنه الزندقة والخروج من الدين مجرد الميل عن الدين إما بترك واجب أو فعل محرم ولذلك جاء بعد ذلك ﭪﭫ الحج: ٢٥  فيدخِل بعضهم في الإلحاد في الحرم التفريق بين الناس أو إقامة بعض الناس من مكانه أو حجز الأماكن لأنه لمن سبق ولا يختلف شخص معتكف مقيم مجاور جالس في الحرم ليل نهار وشخص بادي جاي صلى صلاة واحدة أو اثنتين ورجع ما فيه فرق ﭪﭫ الحج: ٢٥  فشأنه عظيم ويحصل من النزاع والخصام والشجار والمضاربة من أجل حجز الأماكن ومن أجل الزحام الذي يحصل في أشرف البقاع وأفضل الأوقات حتى أنه وجد مثل بعضهم يقول في آخر يوم من من رمضان يحصل مثل هذا النزاع وقت الإفطار ويقول بعضهم لبعض مما سُمع إن كانت الليلة عيد فميعادكم عرفة أو مزدلفة فيتضاربون هذا إلحاد في الحرم والا ما هو بإلحاد في الحرم؟ هذا إلحاد مع الأسف بعض الناس مُحسن مُحسن ومسيء وهو لا يشعر بعض الناس يحسن إلى الناس ويمد مائدة الإفطار لا ترى أطرافها ثم يوكل عليها شخص سيء الخلق يسيء إلى الناس ويؤذيهم هذا حاصل يا أخي بدلاً من أن تحسن يا أخي كف شرك أولاً لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح فعلى الإنسان أن يبحث بالفعل من يحقق المصلحة ولا يترتب على عمله مفسدة على أقل الأحوال أن يتعامل مع الناس معاملة مقبولة فشأن هذه البقعة عظيم عند الله جل وعلا وجاء فيها من النصوص ما لا يحصى قال رحمه الله وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قتل يوم بدر ثلاثة صبرًا ثلاثة صبرًا الصبر أن يحبس أو يوثق فيرمى هذا الصبر والخبر كما قال الحافظ أخرجه أبو داود في المراسيل ورجاله ثقات ومثل ما قلنا عن الخبر السابق خبر مكحول مرسل وهو عند الأكثر ضعيف لا يتم به الاستدلال إلا على رأي الحنفية والمالكية وهؤلاء الثلاثة جاء ذكرهم في بعض الروايات أنهم طعيمة بن عدي والنضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط وبعضهم يجعل بدل طعيمة المطعم بن عدي لكن هذا ليس بصحيح تصحيف لأن المطعم مات قبل بدر وأيضًا سيأتي ما يدل على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يمكن أن أن يقتله صبرًا وهو يقول «لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني عن هؤلاء النتنى الأسرى أسرى بدر لتركتهم له» مما يدل على أن رواية المطعم بن عدي خطأ تصحيف وإنما هو أخوه طعيمة هذا على اعتبار قبول هذا الخبر وهو مرسل كما ذكرنا قال وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين فدرى رجلين من المسلمين برجل من المشركين الحديث أخرجه الترمذي وصححه وأصله عند مسلم فالحديث صحيح الأسرى يخيَّر فيهم الإمام وإذا خُيِّر الإمام في أمور العامة فليس مرد هذا التخيير إلى التشهي وإنما هو بالنظر إلى المصلحة العامة ينظر الأصلح الأصلح وبعضهم يخلط في تقدير المصالح بين المصالح العامة والخاصة فلا بد من اعتبار المصالح العامة الإمام مخيَّر بالنسبة للأسرى إما أن يقتل أو يمن بغير مقابل أو يفتدي الأسير كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في أسرى بدر أو يحصل الفداء بين أسرى المسلمين وأسرى المشركين فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين فإذا رأى المصلحة بل مثل هذا إذا وجد أسير من المسلمين عند المشركين وجب فكاكه يقول ابن العربي في أحكام القرآن في آخر التفسير آخر سورة الأنفال يقول فك الأسير المسلم فرض على الأمة ولو لم يبق في بيت المال درهم النبي -عليه الصلاة والسلام- فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين يكون له وضع معين عند قومه فيفتدونه فلو طُلب منهم عشرة من المسلمين فعلوا وأحيانًا يكون الرهينة أو الأسير عند الكفار له شأن عند المسلمين فيضغط الكفار على المسلمين نظرًا لشأن هذا الرجل ويطلبون فداءه بعشرة يفدى فلا يترك الأسير بيد الكفار بحال من الأحوال إلا عند العجز وعدم القدرة فحال العجز لها ظرفها ثم قال رحمه الله وعن صخر بن العيلة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم» أخرجه أبو داود ورجاله موثقون ورجاله موثقون أولاً الحديث يشهد له ما في الصحيح «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» فالمعنى واحد «إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم» فهذا شاهد لهذا الحديث والحديث الذي معنا فيه كلام في إسناده شيء من الضعف لكن مادام شاهده في الصحيح هل نقول أن هذا الضعيف يرتقي إلى الصحة أو يرتقي إلى الحسْن؟ الضعيف إذا وُجد ما يشهد له الأصل أنه يرتقي درجة واحدة إلى الحسن لكن إذا كان شاهد في الصحيح هل يكفي أن نقول أنه حديث حسن لما يشهد له في الصحيح هذا قول الأكثر ضعيف لا يرتقي إلا درجة واحدة ولا يتجاوز درجتين الحافظ ابن كثير رحمه الله وجمع من أهل العلم يرون أنه لا مانع أن يكون الحديث صحيحًا مادام شاهده في الصحيح على كل حال الحديث معناه موجود في الصحيح «أمرت أن أقاتل الناس» يعني «حتى يقولوا لا إله إلا الله» وهي معنى قوله: «إذا أسلموا» كيف يدخلون في الإسلام؟ لا بد أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فإذا أسلموا بالنطق بالشهادتين «أحرزوا دماءهم وأموالهم» أخرجه أبو داود ورجاله موثقون فرق بين موثقون بين موثقين وبين ثقات، فرق بين ثقات وموثقين ثقات القول الراجح فيهم أنهم ثقات وقد لا يوجد خلاف في توثيقهم أما موثَّق قد يوجد الخلاف في كونهم ثقات أو ضعفاء وقد يكون الراجح غير التوثيق لكن وجد توثيق في ترجمته ولو خالفه من خالفه مضعِّفا يعني يفرق بين ثقات وبين موثقين ثقات هذا جزم بأن الوصف تحقق، شرط القبول تحقق لكن موثق جمع من الضعفاء الجمهور على تضعيفهم وتجد في كلام بعض أهل العلم توثيق يعني مثلاً ابن لهيعة أو الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم أو غيرهما من من الرواة الذين الجمهور على تضعيفهم إذا فتشت في تراجمهم فيمن ينقل أقوال أهل العلم في الرواة تجد من وثق ابن لهيعة ففرق عندنا بين الموثقين وبين الثقات «إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم» أسلموا يعني شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا يجوز التعرض لهم إذا نطقوا بالشهادتين لا يجوز التعرض لهم بحال ولذا أنكر النبي -عليه الصلاة والسلام- على أسامة واشتد نكيره عليه لما قتل من قال لا إله إلا الله «كيف تفعل بلا إله إلا الله» قال اتقاء السيف قال «هل شققت عن قلبه؟!» ليس للناس إلا الظاهر وبواطن الأمور هذه لله جل وعلا لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى لكن ينظر هذا الذي قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إذا أتى بناقض يحاسب على هذا الناقض فإن كان يقتضي الردة فهو مرتد ولذا قال «إلا بحقها» يعني بعضهم يقول أنه لا يقبل إسلامه إلا إذا شهد بالشهادتين وأقام الصلاة وآتى الزكاة    ﯟﯠ التوبة: ٥  هذا شرط لتخلية السبيل لكن مثل هذا فيمن جحد أمرًا معلومًا يعني كفر به وخرج به عن الإسلام لا تقبل توبته إلا فعله نصًّا لو قال مثلاً الصلاة غير واجبة قلنا ارتد وهل يكفي أن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟ لا، حتى يقيم الصلاة وإذا قال الزكاة واجبة لا بد أن يعترف بالزكاة ويزكي والغاية للعصمة «حتى يقولوا لا إله إلا الله» هذا هي الغاية ولم يضف إليها النبي -عليه الصلاة والسلام- شيئًا «إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم» وأسلموا بالنطق بالشهادتين ويكفي في ثبوت إسلام الشخص أن ينطق بالشهادتين وليس بحاجة إلى النظر كما يقول المتكلمون ولا القصد إلى النظر وغير ذلك مما يشترطه المتكلمون فالنبي -عليه الصلاة والسلام- جعل الغاية هي النطق بالشهادة وأما كونه ينطق بالشهادة اتقاء السيف فهذا ليس لنا وإنما هو إلى الله جل وعلا كما تقدمت الإشارة إليه في إنكار النبي -عليه الصلاة والسلام- على أسامة قال رحمه الله وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال في أسارى بدر «لو كان المطعم حيًا» والد جبير «لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى» الأسرى من الكفار نتنى وجاء وصفهم في القرآن التوبة: ٢٨  «ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» يعني قبلت شفاعته فيهم رواه البخاري وذلكم لأن للمطعم بن عدي عند النبي -عليه الصلاة والسلام- يد والنبي -عليه الصلاة والسلام- يريد أن يكافأه له يد فهو من ضمن خمسة أشخاص سعوا في نقض الصحيفة الجائرة وأيضًا لما جاء النبي -عليه الصلاة والسلام- من الطائف رجع من الطائف بعد أن ردوا عليه الرد القبيح ورجع مهمومًا -عليه الصلاة والسلام- دخل مكة في جوار المطعم بن عدي لا شك أن هذه يد لا تُنكر للمطعم لكنه مع ذلك هل أسلم والا ما أسلم؟ ما أسلم والله المستعان فالكافر إذا أحسن لا سيما إذا لم يكن حربيًّا إذا أحسن إلى أحد من المسلمين يُحتفظ له بهذا الإحسان ويكافأ عليه يكافأ عليه الرحمن: ٦٠  والله المستعان وفي الحديث دليل على أن للإمام أن يمن على الأسرى دون فداء لكنه -عليه الصلاة والسلام- فاداهم أخذهم منهم الفداء منهم من أخذ المال منه ومنهم من اكتفى بتعليمه الصبيان على ما هو معروف في قضية الأسرى وإن كان الأولى أن يقتلهم وجاء العتاب للنبي -عليه الصلاة والسلام- حينما مال إلى رأي أبي بكر وترك رأي عمر قال رحمه الله وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج قال أصبنا سبايا يوم أوطاس قالوا أوطاس في ديار هوازن أصبنا سبايا لهن أزواج وهؤلاء الذين حصل لهم السبي من المشركين من المشركين وليسوا أهل كتاب أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج فتحرجوا تحرج الصحابة من وطء هذه السبايا ولهن أزواج يعني ظنًا منهم أن أن المرأة المزوجة لا تحل مطلقًا والأمر كذلك إلا في حالة واحدة وهي ملك اليمين والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم يعني المتزوجات من النساء امرأة تحت زوج لا يحل نكاحها حتى يطلق وتتم عدتها ﭘﭙ النساء: ٢٤  والسبايا هؤلاء ملك يمين فهن مستثنيات من المتزوجات المحصنات يعني المتزوجات لأن الإحصان يطلق ويراد به الزواج يطلق ويراد به العفة محصنة يعني عفيفة محصنة يعني متزوجة في ذمة زوج كما في هذه الآية والمحصن من نكح في أو من وطء في نكاح صحيح كما تقدم في كتاب النكاح هؤلاء المسبيات حل وطؤهن بمجرد السبي والاستبراء بحيضة واحدة فدل على أن النكاح انفسخ تلقائيًّا بالسبي انفسخ تلقائيا بالسبي فلا يحتاج إلى أن يطلق الزوج أو يخالع أو شيء من هذا ما يحتاج أو يحكم به حاكم هذا حكم شرعي مجرد ما يستولى على المرأة وإن كانت مزوجة فإنها تحل لمن استولى عليها أو صارت من نصيبه بعد الاستبراء بعد الاستبراء بحيضة واحدة نكاح أو وطء المسبية وطء المسبية بملك اليمين إذا كانت كتابية هذا ما فيه إشكال لأنه يحل نكاحها يحل نكاحها لكن إن كانت مشركة بالنكاح لا يجوز إجماعًا أنه لا يجوز نكاح المشركة ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنّ لا يجوز نكاح المشركة بحال لكن بالسبي بملك اليمين الحديث دليل على أن المشركة توطأ بملك اليمين والآية مع الحديث نص في المسألة وذهب الإمام الشافعي وجمع من أهل العلم إلى أنه لا يجوز وطء المسبية بالملك إذا لم تكن كتابية حتى تسلم حتى تسلم فلا يتم استدلالهم أو لا يتم لهم الدليل حتى يثبتوا أن وطء هؤلاء المسبيات من سبايا أوطاس لم يحل حتى دعين إلى الإسلام فأسلمن وليس في روايات هذا الحديث ما يدل على ذلك المسبية إذا لم تكن حامل تستبرأ بحيضة وإن كانت حاملاً فتستبرأ فتتم أو يحل وطؤها بوضع حملها قال رحمه الله وعن ابن رضي الله عنهما قال بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سريّة وأنا فيهم سريّة قطعة من الجيش لا تبلغ ما تبلغه الغزوة بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سريّة وأنا فيهم قِبَل نجد فغنموا إبلاً كثيرة فكانت سهمانهم أسهمهم سهامهم كل واحد اثني عشر بعيرًا هذا قَسم للغنيمة ثم بعد ذلك نُفِّلوا بعيرًا بعيرًا نُفِّلوا بعيرًا بعيرًا النفِل أو النفَل واحد الأنفال وهو الزيادة على ما يستحقه المقاتل إذا غنمت السرية مثل هذه هل تستحق جميع الغنيمة أو تكون الغنيمة لهم ولبقية الجيش ثم بعد ذلك هذه يزاد في نصيبها على بقية الجيش؟ يعني الحديث قال بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية وأنا فيهم قبل نجد فغنموا إبلاً كثيرة فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا ونُفِّلوا بعيرًا بعيرًا يعني لو استقلت بالغنيمة لكانت سهمانهم ثلاثة عشر بعيرًا يعني لا معنى للزيادة كانت سهمانهم ثلاثة عشر بعيرًا بعيرًا كل واحد له ثلاثة عشر ما يحتاج أن يقال اثنا عشر وزيدوا على بعير إلا أنه في المقابل يوجد أناس حصلوا على اثني عشر بعيراً من دون زيادة ظاهر والا ما هو بظاهر؟ يعني متى يشترك غير السرية معهم في الغنيمة يعني فرق أن تكون السرية بعثت من البلد نفسه الذي يقم فيه الإمام أو ينتدب منه الإمام أن يغزوا هذه إذا بعثت من البلد نفسه من يكون شريكًا لهم؟ ما فيه جيش يشاركهم لكن إذا وجد جيش خرج للغزو ثم انتدب من هذا الجيش مجموعة للإغارة على قبيلة كذا أو على بلد كذا فالغنيمة للجميع للجيش كله لكن تستحق هذه السرية الزيادة والا قد يقول قائل غنموا إبلاً كثيرة فكانت سهمانهم اثنا عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا بعيرًا لماذا؟ لا يقال سهمانهم ثلاثة عشر بعيرًا نُفِّلوا يعن زيدوا والمزيد يقتضي وجود مزيد عليه فدلَّ على أن هذه السرية قطعة من جيش انفردت انتدبت خُصَّت هذه السرية بالإغارة على قبيلة كذا أو على بلدة كذا فغنموا فالغنيمة للجيش كله لكن هؤلاء يستحقون الزيادة ولذلك زيدوا نُفلوا بعيرًا بعيرًا لكن لو هذه السرية بعثت من المدينة أرسلها النبي -عليه الصلاة والسلام- من المدينة والبقية بالمدينة ما شاركوا هل نقول أن البقية الذين في المدينة يستحقون شيء من الغنيمة؟ لا، ما يستحقون جاء في رواية أبي داود بلفظ فأصبنا نَعَمًا كثيرة وأعطانا أميرنا بعيرًا بعيرا لكل إنسان ثم قدمنا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقسم بيننا غنيمتنا فأصاب كل رجل اثني عشر بعيرًا بعد الخمس فدل على أن التنفيل من الأمير والقسمة منه -عليه الصلاة والسلام- يعني ظاهر النص اللي هو رواية الصحيحين أن هذه قطعة من جيش والغنيمة لهم ولغيرهم لكن هم يستحقون الزيادة ظاهر رواية أبي داود أن الغنيمة كلها لهم لكن أمير السرية أعطاهم على بعير والنبي -عليه الصلاة والسلام- قسم بينهم الغنيمة فأصاب كل واحد منهم اثني عشر بعيرًا لكن لفظ الصحيحين هل يتسق مع رواية أبي داود؟ فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا ونُفِّلوا بعيرًا بعيرًا نُفِّلوا زيدوا وهل النفل يكون قبل الأصل والا بعده؟ الظاهر بعده هذا الأصل أنه ما يزاد على على إلا أن يوجد مزيد عليه والا لو كان الأمر كما في رواية أبي داود لكانوا قٌسِّم عليهم الغنيمة بعيرًا بعيرًا ثم نفلوا اثني عشر بعيرًا على مقتضى رواية أبي داود وعلى كل حال رواية الصحيحين تدل على أنهم انفردوا ثم نُفلوا قال رحمه الله وعنه رضي الله عنه قال قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا متفق عليه واللفظ للبخاري ولأبي داود أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهمًا له لا شك أن الخيل لها أثر في الحروب لها أثر في الحروب وقد يحتاج إلى الخيل أكثر مما يحتاج إلى الرجال نعم الخيل لا بد لها من فارس لكن مع ذلك قد يكون الفارس عن عشرة من من الرجال الذي ليس معه فرس لأن الكر والفر والحاجة إلى مراوغة العدو والسرعة والذهاب والإياب إنما تكون بالخيل قد يفعل ذلك نوادر من الرجال مثل سلمة بن الأكوع وعامر عمه ابن الأكوع يعني أهل كر وفر لكن الغالب أن الإنسان على قدميه لن يبلغ مهما كان من الشجاعة مبلغ من كان معه فرس هذا الغالب والحكم للغالب ولذا جاء الإسهام للفرس عن رجلين الفرس عن رجلين والفارس له سهم ثالث هو مقابل الراجل قال قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا متفق عليه بعضهم يقول لا يمكن أن يكون الفرس أفضل من المسلم الذي جاد بنفسه وخرج للدفاع عن دينه فيرى أنه يقسم للفرس سهم واحد لكن هل ينظر إلى هذه العقليات في مقابل النص؟! نعم لو لم يرد نص وقلنا اجتهد اجتهد الإمام وأعطى قلنا نعم اجتهد الإمام وأعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الراجل واحد قيل له يعني تفضل دابة على مسلم يمكن أن يناقش لكن هذا نص قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم خيبر للفرس سهمين وللراجل سهمًا واحدًا يعني متفق عليه واللفظ للبخاري ولأبي داود أسهم لرجل وفرسه ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه قال سهمين لفرسه وسهمًا له أحيانًا يكون أثر الآلة أعظم من أثر.. بل هذا الغالب أنه أعظم من أثر صاحبها وهذا واضح في الوسائل الحربية الموجودة الآن يعني في الحروب لا يحتاج إلى كثرة أعداد بقدر ما يحتاج إلى عُدد طيِّب لو أن مدرسًا اجتهد وقال الطالب الذي يحضر كتاب له ثلاث درجات واللي ما يُحضر الكتاب له درجة واحدة للكتاب درجتين واللي ما معه كتاب درجة واحدة يعني من خلال النظر طالب العلم يستفيد إذا كان معه كتاب أكثر مما يستفيده المجرد ويقول أن عندنا أصل الذي يأتي إلى الدرس بدون كتاب كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاح نعم إذا كانت حافظته تسعف يحفظ كل ما سمع هذا شأنه مثل سلمة بن الأكوع مثل ما ذكرنا لكن هل نقول أن هذا الاجتهاد فيه تحقيق لشيء من العدل باعتبار النظير الذي هو للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم؟ نقول هذا يحقق العدل والا ما يحقق؟ يعني أركان القياس تامة والا غير تامة يعني إذا نظرنا إلى الأثر لا شك أن إحضار الكتاب له أثر لكن هل يبلغ أن يكون أكثر من أثر حضور الشخص بدون كتاب؟ المسألة قد تقع يعني من باب تحفيز الطلاب وإغراؤهم بإحضار الكتب لأن بعض المشايخ يعني عنده طريقة يحضر كتاب ويقرأ منه على الطلاب ويعلقون وراءه شخص ما بيده ما معه كتاب وبعضهم يجعل التحضير للكتاب إذا ما وجد الكتاب كتاب الطالب غايب هل نقول أن هذا ظالم للطالب؟ لا شك أن هذا من أنواع التعزير هذا من أنواع التعزير وإذا بلَّغهم بهذا وأكد عليه لا شك أن نيته واضحة أنها إرادة خير طيب إذا خرج الشخص بأفراس طلع برعية خيل وقال أنا معي مائة فرس أحتاج إلى مائتي سهم وسهم، هل يعطى بعدد الأفراس أو يعطى عن واحد أو يعطى عن اثنين يعني يعطى بعددها يعطى مائتي سهم إذا كان معه مائة فرس أو يعطى فرس واحد باعتبار أنه هو القدر المحتاج إليه في القتال أو يُعطى أربعة أسهل لفرسين باعتبار أن الفرس الواحد قد لا يكفي ويحتاج الفارس إلى أن يتعاقب بين فرسين؟ أما كونه يعطى بعدد الأفراس فهذا ليس بصحيح اللهم إلا إذا كان أحضر هذه الأفراس ليقاتَل عليها فجاء بمائة فرس وقال لمائة من المقاتلين كل واحد يأخذ واحد حينئذٍ يقسم لهم ويتفق معهم ويصطلح معهم على قسمة الأسهم لكن يقسم لفرس واحد لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أسهم للفرس ولا يُتعدى ذلك ومنهم من يقول يقسم لفرسين يقسم لفرسين لأن الفرس الواحد قد يتعب فيحتاج إلى من يُعقبه قال رحمه الله وعن معن بن يزيد رضي الله عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «لا نفَل إلا بعد الخمُس» رواه أحمد وأبو داود وصححه الطحاوي النفَل هو الزيادة هو الزيادة على ما يستحقه بالقسمة الأصلية على ما تقدم

(انقطاع)

طالب: ....................

لا لا، الحقوق المتعلقة بعين التركة كالديون التي فيها رهن لا الديون المطلقة ثم بعد ذلك الديون المطلقة ثم الوصايا ثم الإرث فنأخذ هذه الحقوق الأربعة قبل قسمة التركة الغنيمة يؤخذ من الخمس قبل قسمتها ولذا قال لا نفَل إلا بعد الخمس يعني ما يمكن أن تقسم الغنيمة إلا بعد أن يؤخذ الخمس وعن حبيب بن مسلمة رضي الله عنه قال شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفَّل الربع في البدأة والثلث في الرجعة رواه أبو داود وصححه ابن الجارود وابن حبان والحاكم والحديث حسن شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفَّل الربع في البدأة والثلث في الرجعة يختلف الأمر من وقت النشاط ووقت الكسل في البدأة الحماس موجود والقوة مكتملة ما ضَعُفت والفئة التي يأوي إليها من أغار على بلد أو قبيلة موجودة مُجتمعة لكن في الرجعة الناس اشرأبت أنفسهم إلى أهليهم وضَعُفت قواهم فيحتاجون إلى مزيد إغراء مزيد في المقابل يعني في وقت النشاط لا يحتاجون إلى مزيد فأعطاهم في الأول الربع في البدأة والثلث في الرجعة يعني إذا ضعفوا واشرأبت أنفسهم إلى أهليهم وأرادوا الرجوع ولا شك أن أول الأمر يختلف عن آخره ونظرًا لهذا الفتور الذي يصيب عند نهاية الأمور الشاقة لا شك أنه يحتاج إلى مزيد إغراء فالثلث ثلث المغنم عند الرجعة وعند الضعف وأما بالنسبة لأولها يكون في البداءة يكون الربع وهذا واضح يعني وقت الذهاب نشاط إلى الآن ما بعد أنهكوا لكن في وقت الرجعة قد يطول بهم المُقام وقد تشتد عليهم المؤونة وقد يكون الجو يحتاج إلى شيء من الراحة يكون الجو متعب كل هذا له أثر قال رحمه الله وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينفِّل بعض من يبعث من سرايا لأنفسهم خاصة سوى قسمة عامة الجيش متفق عليه يُنفل بعض ينفِّل البعض ما ينفل الكل ما يلزم أن ينفل الإمام الكل بعض من يبعث من سرايا لأنفسهم خاصة سوى قسمة عامة الجيش يعني هذا أمره ومرده إلى الإمام يبعث سرية تغنم فهذه الغنيمة مع الغنائم لكن إذا رأى الإمام أن فلانًا من الناس يعني بعض هذه السرية أو بعض من حضر القتال أبدى أبلى وأبدى شيئًا لم يكن لغيره وأراد الإمام مكافأته أو تشجيعه فله ذلك ولذا قال ينفِّل بعض من يبعث من سرايا لأنفسهم خاصة سوى قسمة عامة الجيش لأن بعض الناس يكون في هذا المجال عن اثنين وبعضهم عن ثلاثة وبعضهم عن عشرة فإذا زيد هذا النوع وهذا الصنف الذي اتصف بهذه الشجاعة وهذا الإقدام وهذا الغَناء في هذه المعركة وأراد الإمام أن يكافأه فأصله ينفِّل بعض من يبعث من سرايا لأنفسهم دون قسمة عامة الجيش قال رحمه الله وعنه رضي الله عنه قال كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه رواه البخاري ولأبي داود فلم يؤخذ منهم الخمس وصححه ابن حبان، الحديث الذي يليه حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ثم ينصرف الأصل أن ما يحصل عليه من أموال المسلمين مما أوجف عليه هذا الغنيمة والذي يحصل بدون إيجاف وبدون قتال هذا الفيء لا يجوز لأحد أن يأخذ لا من الغنيمة ولا من الفيء لأن هذا غلول هذا غلول لكن هناك أموال أشياء تتلف لا يمكن حفظها والناس بحاجة إليها ولو انتُظر قسمتها بين الغانمين قد لا تفي بهم وقد يتأخر الأمر فيتضرر الجائع فالمحتاج يأخذ من هذه الأمور التي تتلف الأمور المستهلكة افترض أن في الغنيمة خضروات مما فيها مثلاً الطماطم لو انتظرنا إلى قسمة الغنمة ماذا يكون واقعه؟ يتلف لكن أنت بحاجة إلى شيء منه ما تقول أنا والله الآن بحاجتي نبي نجلس المتوقع شهر آخذ لي عشرة صناديق تكفيني شهر لا، لا يجوز ولذلك قال فنأكله ولا نرفعه يعني ما نتخذ شيء أكثر من حاجتنا الآنية التي ترفع الحاجة الآن قال نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه يعني لا نأخذ أكثر من حاجتنا وبعض الشراح يقول ولا نرفعه يعني إلى الإمام ليتولى قسمته مثل هذه الأشياء لا تحتاج إلى أن يقسمها الإمام رواه البخاري ولأبي داود فلم يؤخذ منهم الخمس يعني ليست غنيمة هذه وإنما أمور مستهلكة قد تتلف إذا تركت والناس بحاجة إليها والناس بحاجة إليها ولذلك قال في الحديث الذي يليه وعن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال أصبنا طعامًا يوم خيبر فكان الرجل يجيء فيأخذ منه مقدار ما يكيفه لا يزيد على ذلك ثم ينصرف ولا يحتاج إلى إذن إمام ولا يحتاج إلى قَسْم قد يكون هذا الذي حصل عليه المسلمون من أموال الكفار غير الطعام والناس بحاجة ماسة إليه لكنه ليس من الأمور المستهلكة التي تتلف في وقت برد شديد فوجد أحدُ الغزاة ثوبًا يأخذ والا ما يأخذ مضطر إليه برد شديد وما عنده ما يكفي ووجد هذا الثوب يسمى غالّ والا لا؟

طالب: ....................

هو مضطر إليه الحديث الذي يليه يقول وعن رويفع وعن رويفع بن ثابت رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين لا يركب دابة حتى إذا أعجفها ردها فيه» «لا يركب دابة حت إذا أعجفها» يعني هزلت عنده وضعفت وصارت تحتاج من المؤونة أكثر مما يستفيد منها ردها إلى الغنيمة لكن إذا استفاد منها ثم أعادها قبل أن تهزل وقبل أن تحتاج إلى رعاية وعناية مُكلفة مفهوم الحديث لا سيما إذا احتاج «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركب دابة من فيء المسلمين حتى إذا أعجفها ردَّها فيه» هل نقول إن هذا وصف مؤثر له مفهوم أو أنه وصف كاشف لا مفهوم له؟ وأن الرد في الغالب لا يحصل إلا مع الإعجاف؟ «ولا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين حتى إذا أخلقه رده فيه» يعني لو ركب من غير إعجاف ولبس من غير إخلاق إذا قلنا أعجفها وصف مؤثر قلنا أنه له أن يركب لكن لا يصل إلى حد الإعجاف وله أن يلبس ولكن لا يصل إلى حد الإخلاق هذا إذا قلنا اللفظان لهما مفهوم وإذا قلنا لا مفهوم لهما وإنما جريًا على العادة أن الإنسان ما يرد ما يستفيد منه إلا إذا رأى أنه ليس من المصلحة أن يستمر عنده لكن اللفظ لا شك أنه يدل على أن الركوب للحاجة من غير إعجاف بما لا يتضرر به المركوب الدابة ولبس الثوب الذي لا يتضرر به لا سيما إذا دعت الحاجة إلى ذلك فإن هذا لا يضر إن شاء الله تعالى قال وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «يجير على المسلمين بعضهم يجير على المسلمين بعضهم» أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد وفي إسناده ضعف لأن في إسناده الحجاج بن أرطاة وهو مُضعَّف عند أهل العلم «يجير على المسلمين بعضهم» لكن له شواهد يأتي حديث الطيالسي من حديث من حديث عمرو بن العاص قال «يجير على المسلمين أدناهم» وفي الصحيحين عن علي قال «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» زاد ابن ماجه من وجه آخر «ويجير عليهم أقصاهم» وفي الصحيحين من حديث أم هانئ «قد أجرنا من أجرت» على كل حال الحديث هذه الأحاديث يجبر بعضها بعضًا وبعضها في الصحيحين كما سمعنا فكلها مقبولة يقول في الحديث الأول حديث أبي عبيدة يجير يعني يعطي الأمان على المسلمين بعضهم يعني طلب الأمان المشركون طلبوا الأمان من المسلمين التوبة: ٦  مطلقًا؟ التوبة: ٦  ومنهم من يحد الأمان بعشر سنوات كما حصل في الحديبية ومنهم من يقول هو إلى رأي الإمام نظرًا للمصلحة العامة يجير ولو إلى غير مدة في حال الضعف للمسلمين «يجير على المسلمين بعضهم» يعني ولو واحد ولو امرأة كما في «أجرنا من أجارت أم هانئ أجرنا من أجرتِ يا أم هانئ» ولو امرأة وبعضهم يقول ولو رقيقًا لأنه من المسلمين ويختلفون في الصبي هل يجير أو لا يجير؟ على كل حال كون ولي الأمر يجير ويضرب الأمان مع العدو في حال الضعف وينظر في ذلك إلى المصلحة ويحدد تبعًا من المصلحة هذا له أن يجير عموم المشركين ويعقد معهم الأمان لكن الواحد منهم هل لواحد منهم «ذمة المسلمين واحد يسعى بها أدناهم ويجير عليهم أقصاهم» «أجرنا من أجرت» هل لواحد من المسلمين أن يجير عموم المشركين؟ جمهور أهل العلم لا، قد يجير واحد قد يجير اثنين قد يجير عشرة لكن عموم المشركين لا، إنما هذا الحكم لمن يعرف ويطلع على أحوال المسلمين قوة وضعفًا ويطَّلع أيضًا بواسطة عيونه على أحوال المشركين من حيث القوة وهذا ليس إلا للإمام أفراد الناس ما يدرون ولذلك فيه أمور تصدر ينتقدها بعض الناس بعض أفراد الناس تصدر من الولاة مع بعض أهل العلم ثم يأتي من ينتقد إما ينتقد الولاة أو ينتقد العلماء الذين وافقوه وهو لا يدري عن واقع الأمر لا يعرف عن واقع الأمر شيء فالإمام له أن يجير كما قرر أهل العلم يعني يعقد الأمان لجهة من الجهات من المشركين أو لعموم المشركين مدة محددة قصيرة أو طويلة أو من غير تحديد إذا رأى المصلحة في ذلك وقلنا مرارًا وكما قرره أهل العلم أن الإمام أن ينظر في المصلحة العامة للدين وأهله للدين وأهله لا ينظر إلى غير ذلك لا ينظر إلى مصلحته الخاصة وهذا موجود في كلام أهل العلم في كل من يترك الأمر له في كل من يترك الأمر له مما لا يخصه الواجب عليه النظر في المصلحة العامة فمثلاً في حديث أم عطية في غسل ابنته -عليه الصلاة والسلام- «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا إن رأيتن ذلك» هل هذا التخيير مرده للتشهي؟ يعني اصنعوا ما شئتم؟ مرده للتشهي؟ أو للمصلحة؟ لا بد أن يكون للمصلحة لأن هذا ليس من مصلحة المخاطب فلا بد أن تكون رعاية الإمام للمصلحة العامة للدين وأهله «يجير على المسلمين أدناهم» «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» زاد ابن ماجه من وجه آخر «ويجير عليهم أقصاهم» الدنو والداني أو الدنو والقصو أمور نسبية أمور نسبية مثل الإقبال والإدبار أمور نسبية أقصاهم من أي جهة وأدناهم من أي جهة؟ فمنهم من يقول أن معنى أقصاهم هو أدناهم فإذا قلنا فلان المتكئ على هذا الجدار هو الأقصى باعتبار أنه أبعد شخص بالنسبة للمتكلم وإذا قيل أن فلان هو الأدنى أو قلنا فلان هناك هناك إذا قيل إنه هو الأقصى باعتبار أنه بعيد جدًا عن المتكلم وإذا قلنا أنه هو الأدنى باعتبار أنه أقرب الناس إلى الباب فهذه الأمور نسبية فمن أهل.. من الشراح من يقرر أن الكلمتين معناهما واحد وأن الدنو والقصو كلاهما بمعنى واحد، منهم من يقول أنه كما يجير الأدنى الأقل شأنا يجير أيضًا الأعلى والأرفع شأنا لأن الكلمتين متضادتين فلا بد أن يكون معنى الأقصى غير معنى الأدنى وفي الصحيحين من حديث أم هانئ «قد أجرنا من أجرتِ» أم هانئ أجارت رجلين من أحمائها أعطتهم الأمان فأراد علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يقتلهما لأنهما من المشركين وهي أخته أم هانئ بنت أبي طالب فأراد أن يقتلهم فذهبت إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فأخبرته فقال -عليه الصلاة والسلام- «أجرنا من أجرتِ» فدل على أن المرأة تُجير ومنهم من يقول إن المرأة ليست من أهل القتال فليس لها أن تُجير طيب «أجرنا من أجرتِ» يقولون ما ثبتت إجارة أم هانئ حتى أقرها النبي -عليه الصلاة والسلام- يعني تم تمت إجارتهم بإجارة النبي -عليه الصلاة والسلام- لا بإجارتها هذا عند من يقول أن المرأة ليست من أهل هذا الشأن مادامت ليست من أهل القتال فليس لها حق أن تجير ويقول إن هذا الحديث إنما تمت الإجارة بإجارة النبي -عليه الصلاة والسلام- المبنية على طلب أم هانئ وليس بإجارة أم هانئ والحديث واضح أنها أجارت وصح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- إجارتها وسماها إجارة «أجرنا من أجرتِ» فسمَّاها إجارة فدل على أن المرأة تُجير.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد..

فيه واحد من الإخوان يقول مادامت مدة الدرس يقول المقرر في الدورة أن الدرس مدته ساعتان فإذا بدأنا الساعة الثامنة فهذا يعني أننا ننتهي الساعة العاشرة تمامًا.

وقد حصل لكن الإشكال في ارتباط الأخوات بأوليائهن مادام حُدد لهن الوقت فيحتاج إلى أن يُعاد النظر في الوقت فعلى الأخوات أن يخبرن أولياء أمورهن ومن له ارتباط بأحد أن يخبره أن نهاية الدرس غدًا إن شاء الله تكون مثل اليوم في العاشرة.

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.