شرح الموطأ - كتاب البيوع (14)

عنوان الدرس: 
شرح الموطأ - كتاب البيوع (14)
عنوان السلسلة: 
شرح الموطأ
تاريخ النشر: 
اثنين 11/ ذو الحجة/ 1435 11:30 ص

سماع الدرس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لشيخنا واجزه عنا خير الجزاء واغفر للسامعين يا حي يا قيوم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الحكرة والتربص.

حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا حكرة في سوقنا لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر فليبع كيف شاء الله وليمسك كيف شاء الله.

وحدثني عن مالك عن يونس بن يوسف عن سعيد بن المسيّب: أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه  مر بحاطب بن أبي بلتعة رضي الله تعالى عنه، وهو يبيع زبيباً له بالسوق فقال له عمر بن الخطاب: إما أن تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا.

وحدثني عن مالك أنه بلغه: أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه كان ينهى عن الحكرة.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الحكرة: من الاحتكار، وليست هي المصدر، احتكر يحتكر احتكاراً، فالحكرة اسم مصدر وهي التربص بالسلعة حتى يرتفع ثمنها، وعطف التربص على الحكرة من باب عطف التفسير لا أكثر ولا أقل، ولا معنى للتربص غير الاحتكار، والتربص: هو الانتظار { والمطلقات يتربصن }: يعني ينتظرن، وهذا يتربص بسلعته وينتظر حتى يرتفع ثمنها.

قال رحمه الله: حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لا حكرة في سوقنا، كان يمنع الاحتكار، لا حكرة في سوقنا، لا يعمد، لا يقصد رجال بأيديهم فضول من أذهاب، جمع ذهب كسبب وأسباب، فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا، يعني يحبسونه مخازنهم ومستودعاتهم ومحالتهم حتى يرتفع الثمن، فيستغلوا حاجة الناس فيرفون عليهم الأسعار فيحتكرونه علينا حتى يغلوا ويرتفع السعر ثم يبيعون ولا شك أن هذا فيه إضرار بالناس، فيه إضرار بالناس، وفيه ما يدل على الشح، ولذا منعه عمر رضي الله عنه، وجاء فيه من الأحاديث ما جاء، حديث عمر: (( من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس )) رواه ابن ماجة، قال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله موثقون، ولابن ماجة والحاكم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه أيضاً قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ))، لكن هذا الحديث ضعيف في إسناده علي بن زيد بن جدعان ضعيف، المقصود أن الاحتكار فيه الحديث الأول (( ضربه الله بالجذام والإفلاس ))، نعم، (( من احتكر طعاماً فهو خاطئ )) هذا في مسلم، (( من احتكر طعاماً فهو خاطئ )) هذا في صحيح مسلم، المقصود: أن الاحتكار لا يجوز، لما فيه من الإضرار بالمسلمين، لا حكرة في سوقنا، ولا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا، وهل تختلف السلع فيجوز في بعضها دون بعض، فما يحتاجه المسلمون وما يضطرون إليه مثل هذا لا ينبغي أن يختلف فيه، وأما ما هو من الكماليات بحيث لا تشتد الحاجة إليه ولا يشق تركه فمثل هذا الأمر فيه أخف، لكن يبقى أن استغلال حاجات المسلمين بلا شك خطأ، وأقل أحواله الكراهية الشديدة، والاحتكار موجود في أسواق المسلمين على صور شتى، يعني صور متعددة، وفي كل السلع ينتظر يخزن ليس بحاجة إلى قيمة هذه السلع فيخزنها سواء كانت من المطعومات أو من الملبوسات أو من المركوبات أو حتى من الكتب أحياناً تخزن الكتب، فنتظر فيها نفاد ما في السوق لترفع الأسعار، والناس بحاجة، طلاب العلم بحاجة ماسة إلى الكتب، ولا شك أن هذا ضرب من الاحتكار، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف، يعني على عمود كبده يعني على ظهر دابته ذات الكبد على ظهر دابته ذات الكبد في الشتاء والصيف، هذا ينقل السلع على دابة وفي شدة الحر وشدة البرد، والحاجة هنا تكون أشد ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف، فذلك ضيف عمر، مثل هذا أيضاً لا يستغل إن قال هذا طارئ، إن جاءه على دابته ومع سلعته مثل هذا لا يظلم ولا يضار لأنه محتاج إلى الرجوع إلى أهله، فتشترى منه سلعته بثمن بخس، تستغل حاجته، يعني المسألة ذات شقين لا ضرر ولا ضرار، إمساك السلع إلى أن يحتاج الناس إليها والإضرار بهم هذا ممنوع، أيضاً بعد إلجاء البائع إلا أن يبيع بسعر زهيد هذا أيضاً ممنوع، فهذا الذي جاء على عمود كبده وعلى ظهر دابته له أن يمسك، لا يقال: لا تحبسها إلى الغد أو إلا ما بعد غد تنتظر ارتفاع السعر، هذا احتكار هذا ليس باحتكار لئلا يضطر أن يبيع بثمن أن يتضرر به، يقول فذلك ضيف عمر فليبع كيف شاء الله، ما عليه أن ينتظر وما عليه إن يمسك حتى يصل إلى السعر الذي يريده، وليس هذا من الاحتكار قال: وليمسك كيف شاء الله، لئلا يمتنع الناس عن الجلب، فيتضرر الناس كلهم، الآن في بعض الأوقات في بعض أنواع الخضار والفواكه تجلب قيمتها لا تساوي أجرة نقلها من المزرعة إلى السوق، فمثل هذا لو انتظر في سلعته إلى أن يرتفع سعرها قليلاً، لترد عليه أقل الأحوال ما صرفه عليها، هذا ما يقال فيه شيء، تأتي السيارة محملة بالبصل مثلاً، متعوب عليه مزروع مدة طويلة، ومنتظر وملقوط من الأرض ومصروف عليه مواد ومكيس ومعلب، وفي السيارة... الكيس بنصف ريال أقل من ثمن الكيس الفارغ، هذا لو تأخر به وانتظر إلى أن يصل إلى سعر بحيث لا يضر بالناس هذا ما فيه إشكال، ما يقال: والله هذا محتكر البصل أو محتكر الطماط، نعم الطماطم هذا يرتفع من ريال الصندوق إلى عشرين وثلاثين وأكثر من ذلك، فمثل هذا لو تأخر به إلى أن يصل إلى حد لا يتضرر هو ولا يضر به غيره حينئذ لا بأس إن شاء الله تعالى.

وحدثني عن مالك عن يونس بن يوسف بن حماس، هذا وثقه ابن حبان وهو من العباد عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب مر بحاطب بن أبي بلتعة البدري المشهور توفي سنة ثلاثين، وهو يبيع زبيباً له بالسوق، بأرخص مما يبيع الناس، يبيع حاطب بأرخص مما يبيع الناس فقال له عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الله تعالى عنه: إما أن تزيد في السعر، إما أن تزيد في السعر فتبيع بمثل ما يبيع أهل السوق وإما أن ترفع من سوقنا، يعني ابحث عن سوق ثاني، لماذا؟ لئلا يضر بأهل السوق، فالمسألة لا بد فيها من التوازن والنظر في مصلحة جميع الأطراف، وهذا يفعله بعض التجار الآن ليضرب المحلات الأخرى، ينزل لو خسر، من أجل أيش، التاجر اللي ما يتحمل يمشي، وهذا نوع من الإضرار يمنع، ولذا عمر رضي الله تعالى عنه قال لحاطب: إما أن تزيد في السعر تبيع مثل الناس وإما أن ترفع من سوقنا، ابحث لك عن سوق ثاني.

طالب:..................

لا، لا عمر رضي الله عنه يتابع يتابع بدقة، هذا شأنه، هذه وظيفة الإمام، هذه من وظائف الإمام النظر في مصالح المسلمين، لا بد منها، وهي أمانة في عنقة، إن استطاع بنفسه وإلا يوكل من يقوم بها، يكلها إلى من يقوم بها، لكن مثل هذه السياسة من عمر رضي الله تعالى عنه كأنه في عصرنا، يعني إذا أرادوا إسقاط تاجر من التجار تواطئوا عليه وتشاركوا في سلعة من السلع، وباعوها بنصف الثمن، ويعرفون أن هذا التاجر هذه السلعة تؤثر عليه، وقد يشترون هذه السلعة منه، يجتمع أهل المكتبات مثلاً إذا أرادوا إسقاط مكتبة، وهذا ناشر نشر كتاب، فاشتروا منه كمية كبيرة وباعوها بنصف القيمة، بخسارة، ثم فعلوا بالكتاب الثاني كذلك، والثالث كذلك وتكدست الكتب عنه فاضطر أن يبيعها بخسارة ثم بعد ذلك يغلق محلة، وهذا حصل في الكتب وفي غيرها من التجارات، فالذي يضر بالناس سواء رفع أو نزل السعر مثل هذا يمنع، نظير ذلك نعم؟

طالب:...............

هو إذا عرف القصد وأن قصدهم إسقاط فلان أو الإضرار بفلان صار شريكاً لهم، أما إذا وجد السلعة تباع برخص ولا يعرف قصدهم فهذا لا يلام على ذلك.

طالب:...............

هذا إذا ترتب عليه الإضرار بالآخرين يمنع، نظير ذلك المرور يمنعون الذي تسرعه على السرعة المحددة، إذا زادت السرعة مثلاً في الدائري حاطين مائة وعشرين إذا زاد مشى مائة وأربعين مسكوه وغرموه، لكن ماذا عن اللي يمشي أقل ويسبب حوادث؛ لأن بعض الناس إذا مشى ثمانين والناس يمشون مائة وعشرين أربكهم، إذا علم أن كونه يأخذ باليمين مع الترلات ومع السيارات الكبيرة بكيفه، لكن يمشي مع الخط الأيسر ويشمي ستين أو أربعين هذا يضر بالناس، مثل هذا يمنع ولا ما يمنع، نظير ما عندنا هذا يضر بالناس.

طالب:.............

والله هذا الأصل لأنه يضر بالناس، يربكهم، نعم؟

طالب:.............

والله هم قالوا سمع من العشرة، لكن لا يثبت سماعهم من أبي بكر بلا شك، وعمر مسألة خلافية، نعم؟

طالب:............

على كل حال هو ما ذكر سماعه، عمر يحكي القصة فقط، سعيد يحكي القصة، عن سعيد بن المسيب أن عمر مر، ما يلزم يكون سمعه، والاحتمال قائم لكن هو يحكي القصة، وحتى مراسيل سعيد قوية عند أهل العلم، ولائق بعمر مثل هذا، لائق بسياسته، ما يسعر الإمام التسعير أيضاً ممنوع وفيه إضرار ببعض الناس، لكن يراقبهم الذي يزيد زيادة فاحشة يمنعه، والذي ينزل زيادة تنزيل فاحش أيضاً يراقب الأسواق، نعم لكن احتمال أن يكون رفع السعر فالمماكسة ما فيها إشكال.

طالب:................

إي صحيح بعض الناس لو تقول له: بريال قال: نزل، ولو تقول له: بمائة قال: نزل، طبع عنده هذا، وإن قلت له بالثمن الأقل ما جادت نفسه أن يدفع بسرعة وقد يتهم السلعة، وقد يتهم صاحبها، ويقول، الناس القلوب تغيرت،..... يحصلون على ما يريدون، إي؛ لأن الأسعار حتى الأدوية متفاوتة، بعض المحلات بأربعين تجده بخمسين عند آخرين، هو دواء علاج واحد جاي من شركة واحدة، الآن هذا موجود. ها؟

طالب:.................

هم يطبعونه هم يا رجال.

طالب:................

لا، لا موجود، علاج يوجد في صيدلية بأربعين وفي أخرى بخمسين، يوجد ثمانية وأربعين سبعة وأربعين لكن الأدنى أربعين والأعلى خمسين، هذا موجود ووقع لنا ولغيرنا.

يقول: وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عثمان بن عفان كان ينهى عن الحكرة، وقد جاء فيها من الأحاديث المرفوعة ما سمعتم. نعم.

طالب: أحسن الله إليك.

باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه.

حدثني يحيى عن مالك عن صالح بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب: أن علي بن أبي طالب باع جملاً له يدعى عصيفيراً بعشرين بعيراً إلى أجل.

وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه يوفيها صاحبها بالربذة.

وحدثني عن مالك: أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل فقال لا بأس بذلك.

قال مالك رحمه الله: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يداً بيد ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل. قال: ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقداً والجمل إلى أجل وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً.

قال مالك: ولا بأس اًن يبتاع البعير النجيب بالبعيرين أو بالأبعرة من الحمولة من ماشية الإبل، وإن كانت من نعم واحدة فلا بأس أن يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت فبان اختلافها، وإن أشبه بعضها بعضاً واختلفت أجناسها أو لم تختلف فلا يؤخذ منها اثنان بواحد إلى أجل.

قال مالك: وتفسير ما كره من ذلك أن يؤخذ البعير بالبعيرين ليس بينهما تفاضل في نجابة ولا رحلة، فإذا كان هذا على ما وصفت لك فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل، ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه من غير الذي اشتريته منه إذا انتقدت ثمنه.

قال مالك: ومن سلف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى فوصفه وحلاه ونقد ثمنه فذلك جائز وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحليا، ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم والذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا.

يقول المؤلف رحمه الله تعالى: باب ما يجوز من بيع الحيوان بعضه ببعض والسلف فيه.

قال: حدثني يحيى عن مالك عن صالح بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، يعني ابن الحنفية أن علي بن أبي طالب جده، باع جملاً له يدعى عصيفيراً بلفظ  تصغير العصفور، بعشرين بعيراً، يدعى عصيفيراً بعشرين بعيراً، هذا متميز إلى أجل، فدل هذا على جواز بيع البعير بالبعيرين والثلاثة في مقابل الأجل وفي مقابل التميز؛ لأنها تختلف كل أمور هذه الدنيا وما ينتفع به متفاوت الانتفاع، فهذا الجمل عدل بعشرين بعيراً.

قال: وحدثني عن مالك عن نافع: أن عبد الله بن عمر اشترى راحلة للركوب وجمعها رواح بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يعني في ذمته، يوفيها صاحبها بالربذة، يعني يسلمها لا بالمدينة إنما يسلمها بالربذة، إذا اتفق على مكان التسليم لزم فيما يجوز فيه النسأ اشترى راحلة بأربعة أبعرة ففيه جواز بيع البعير بالأربعة في خبر علي بن أبي طالب جواز بيع البعير الواحد بالعشرين، والنبي عليه الصلاة والسلام استسلف بكراً ورد خياراً رباعياً، فهذا أعلى منه في الوصف، وهذا أكثر في العدد، وأقترض النبي عليه الصلاة والسلام في غزاة من العزوات من الإبل إلى أن تأتي إبل الصدقة، فصار يعطي البعير بالبعيرين والثلاثة، ويأخذ البعير بالبعيرين والثلاثة، فدل على جواز ذكل، كيف؟

طالب:..................

تبدل... وش المانع سلع مثله ما يجري فيها ربا.

بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يعني في ذمته يوفيها صاحبها بالربذة، يعطيه إياها بالربذة، ولعل إبل ابن عمر بالربذة، والربذة عاش الناس مدة طويلة يظنونها الحناكية، وهي التي انتقل إليها أبو ذر ومات فيها رضي الله عنه وأرضاه، ثم بعد ذلك حددت بمكان بعيداً جداً، الشراح يقولون: قريبة من المدينة، وحددوها بمكان بعيد عن المدينة، ليس بقريب ها؟

طالب:............

ما هي بقريب، مائة وخمسين، يقولون، تجيك لوحة مائة وخمسين، لا لا، بعيد، لا لا يوم كان الحناكية وهي أقرب. الآن الحناكية أقرب منها.

قال: وحدثني عن مالك: أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل فقال: لا بأس بذلك، يجوز، لكن هل هذا رأي الإمام مالك حينما ساق هذه الأخبار؟.

 قال مالك: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا بأس بالجمل يعني الذكر من الإبل بالجمل مثله وزيادة دراهم، مناجزة يداً بيد، جمل بجمل ومائة درهم، هل نقول أن هذه مد عجوة؟ هل هذه مد عجوة جمل بجمل ومائة درهم، مد عجوة في الربويات، نعم، في الربويات، ولا بأس الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل، يعني أحدهما منقود في مجلس العقد والثاني مؤجل، الآن جمل بجمل ومائة، يستلم الجمل والدراهم مؤجلة أو يستلم الدراهم والجمل مؤجل، هذا كله لا بأس به عند الإمام مالك. قال: ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقداً والجمل إلى أجل، وش الفرق بينها وبين المسألة التي قبلها؟

طالب: الأول تقديم جمل والثاني تقديم مادة..

شوف الجملة الأولى: الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يداً بيد.

طالب: كل الاثنين.

كلاهما، الجمل والجمل والدراهم كلها منقودة في مجلس العقد، ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل، هذه الصورة الثانية، الصورة الثالثة: ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقد والجمل إلى أجل، وش العلة، ما دام يجوز جمل بجمل إلى أجل، ويجوز تأجيل الدراهم يجوز تأجيل الجمل إذا بيع منفرداً، ويجوز تأجيل الدراهم إذا بيعت مع الجمل فما المانع؟ ها؟

طالب:..............

إيه لكنه المال ليس في مقابل مال يتذرع به، المال في مقابل الجمل يجوز أن يباع به نسيئة، ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقد والجمل إلى أجل، وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً.

طالب:............

إيه بيجيك شراء الموصوف ما فيه إشكال، على ما وصف وحل ما فيه أدنى إشكال.

طالب:........ خوفة أن لا يجد جملاً فيعطيه محله دراهم.

لأن هذا الجمل اللي بيعطى محله دراهم مبيوع بجمل.

طالب:..............

ما فيه إشكال، شيء ظاهر ما يظهر. نعم؟

طالب:..........

على ما سيأتي، بجي ذكره هذا، لكن هل هذا مما اتفقت فيه المنافع، هو أجاز بيعه ببيعه، إيه هذا الأخير هذا، يعني لا بد أن يكون الجمل على أي حال يداً بيد.

طالب:.............

الآن اتفقت المنافع أو اختلفت بالصور الثلاث، ليش يزيد دراهم إذا اتفقت المنافع، إذا قلنا: يجري فيه الربا، ما يجوز زيادة دراهم صار مد عجوة، إذا قلنا: اتحدت المنافع واتفقت لا يجوز التأجيل ولا يجوز زيادة الدراهم بعد، إذا أجرينا فيه الربا، شوف الصورة الأولى: لأ بأس بالجمل مثله وزيادة دراهم يداً بيد، يعني كل الثلاثة المبيعة اثنين في مقابل واحد وكلها يداً بيد، الصورة الثانية: لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يداً بيد والدراهم إلى أجل، الصورة الثالثة: لا خير في الجمل بالجمل لمثله وزيادة دراهم الدراهم نقداً والجمل إلى أجل وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً، الآن ذكر الدراهم يعني هل لهذه الصورة بدون دراهم، جمل بجمل مثله وتأخر دفع أحدهما نسيئة، يجوز ولا ما يجوز عنده؟ اتحدت المنافع ها؟

طالب:...........

إذا اتحدت المنافع عنده جرى فيه الربا، يجري فيه الربا، فلا يجوز فيه النسأ، ولو لم يكن هناك دراهم فلا داعي لذكر الدراهم معه، واضح ولا ما هو بواضح؟ ولنقول في الأخير: ولا خير في الجمل بالجمل مثله و زيادة دارهم، الدراهم نقداً والجمل إلى أجل وإن أخرت الجمل والدراهم لا خير في ذلك أيضاً، أنها اتحدت المنافع فيجري فيه الربا عنده، هناك لما باع العصيفير بعشرين بعيراً اختلفت المنافع فلا يجري فيه الربا، ابن عمر لما اشترى الراحلة بأربعة أبعرة، اختلفت المنافع فلا يجري فيه الربا، بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل قال: لا بأس بذلك، اثنين بواحد إلى أجل هذا مطلق، كلام ابن شهاب، لم يتعرض فيه إلى المثلية ولا الاختلاف، لكن كونهم يتفقون على هذا التفاوت الكبير إما أن يعود إلى تفاوت المنافع أو إلى وجود الأجل؛ لأن الأجل يقتضي الزيادة في المؤجل، فإن اتحدت المنافع في كلام سعيد والزيادة زيادة الثاني هي من أجل الأجل لا يصح عند مالك، والصور الثلاث، الصورة الأولى والثانية ظاهرة، لكن الثالثة فيها خفاء على مثابه رحمه الله.

طالب:.........

أنه سأل ابن شهاب، إيه هذا جاء، هو يسأل ابن شهاب وهو يجاوب.

طالب:.........

هو سيأتي في كلام مالك ما يدل على أنه إذا وجد تفاوت في المنافع بين الجملين انتفى هذا الربا، انتفى الربا، يبيع كيف شاء، لكن إذا اتحدت المنافع يجري الربا فلا بد من الاتحاد والتقابض، نعم؟

طالب:..........

لا كله بيجي الحين، فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل، بيجي هذا؟

طالب:..........

أيه وأيش المانع.

طالب:.........

إذا جاز النسأ جاز النقد من باب أولى.

قال مالك: ولا بأس اًن يبتاع البعير النجيب، يعني الكريم بزنته لفظاً ومعنى، النجيب بالبعيرين أو بالأبعرة من الحمولة، هذا متميز نجيب يباع بعيرين أو أبعرة غير متميزة من الحمولة من ماشية الإبل، جماعة من الإبل لحمل الأمتعة، هذه تباع مجموعة تباع بنجيب، من ماشية الإبل، أي دونها في المنفعة، دون منفعة النجيب يجوز مع التفاوت، وإن كانت من نعم واحدة فلا بأس أن يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت، يعني إذا كان من فصيلة متميزة، يباع أو يشترى به مجموعة من الإبل دونها في التميز، لكن إذا كانت من فصيلة واحدة كلها متميزة يقول: وإن كانت ممن نعم واحدة فلا بأس أن يشتري منها اثنان بواحد إلى أجل إذا اختلفت فبان اختلافها، يعني في الصغر والكبر مثلاً، جمل كبير من هذه الفصيلة بمجموعة من الصغار من نفس الفصيلة، تختلف المنافع فيجوز التفاوت، وإن أشبه بعضها بعضاً يعني تقاربت في المنافع واختلفت أجناسها أو لم تختلف، هو لا ينظر إلى الجنس إنما ينظر إلى المنفعة فلا يؤخذ منها اثنان بواحد إلى أجل.

قال مالك: وتفسير ما كره من ذلك أن يؤخذ البعير بالبعيرين ليس بينهما تفاضل في نجابة ولا رحلة، فإذا كان هذا على ما وصفت لك فلا يشترى منه اثنان بواحد إلى أجل، ولا بأس أن تبيع ما اشتريت منها قبل أن تستوفيه من غير الذي اشتريته منه؛ لأنه يرى أن اختصاص النهي عن البيع قبل الاستيفاء خاص بالطعام،  إذا انتقدت ثمنه، يعني لا بمؤجل، فكأن اختلاف المنافع عند الإمام مالك كاختلاف الأجناس في الربويات، (( بيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد )) لكن ماذا يصنع بالآثار والأخبار السابقة، علي باع العصيفير بعشرين بعيراً إلى أجل، وباع ابن عمر راحلة ابتاع راحلة بأربعة أبعرة، وهكذا، روى الإمام أحمد والأربعة عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة. قال الترمذي: حسن صحيح، واستدل به الحنفية والحنابلة فمنعوا بيع الحيوان بالحيوان وجعلوه ناسخاً للخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم اقترض بكراً ورد رباعياً، اقترض بكراً ورد خيار الرباعي، لكن لو قيل: هذا أنه من حسن الاقتضاء وليس من البيعة، نعم؟

طالب:.............

كيف؟

طالب:............

ما يقال بالنسخ، وحمله مالك على متحد الجنس بالجنس جمعاً بينهما، حملناها عن بيع الحيوان بالحيوان على متحد الجنس بالجنس والمنفعة جمعاً بين وبين ذاك؛ لأن القول بالنسخ مجرد احتمال، القول بالنسخ، النسخ لا يثبت بالاحتمال، استسلف بكر ورد خياراً، لكن ماذا عن استسلافه البعير الواحد بالبعيرين والثلاثة إلى إبل الصدقة، لاشك أن مثل هذا يدل على الجواز، وأن البعير بالبعير لا يدخله الربا، لا يدخل فيه الربا، نعم؟

طالب:..........

......، هو جائر الربا في هذه الصورة؟

طالب:...........

لا، هو إذا وجد ضرورة قد يلجأ إلى مثل هذا، لكن هذه حاجة لا شك، ولكن الحاجة ما تبيح الربا الصريح، بإمكانه أن يحصل على ما يريد بصورة شرعية، طيب نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، واشتراه من أجل الغزوة بالفضل والنسيئة معاً، ما المانع أن يقال: يجوز، ونهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، يخرج على وجه إذا قيل بصحته، صححه الترمذي، هل يمكن تخريجه على وجه، الكلام موجود لكن على فرض صحته عند الترمذي؛ لأن الترمذي صححه، إذا كان مثل الآن اللي يعرض البعير بمليون وبعير بألف، يعني بإمكانه أن يشتري ببعير واحد ألف بعير رعية أو رعايا، يعنى تميزه لا يترتب عليه منفعة ظاهرة.

طالب:.........

إي لكن كونها تباع بجنسها، إذا قلنا: يجري فيها الربا، يجري فيها الربا، ولو كانت عروض.

طالب:........

شوف الآن علي رضي الله تعالى عنه باع الجمل بعشرين، وابن عمر اشترى راحلة بأربعة، والنبي عليه الصلاة والسلام استسلف ورد أفضل، واشترى البعير بالبعيرين والثلاثة، كل هذه تدل على جواز بيع البعير، الحيوان بالحيوان نسيئة متفاضل، هذه كلها تدل على الجواز.

طالب:..........

أن ما عندنا إلا النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، المقصود أنهم عندهم من عروض هذه الدنيا مثل الأصباغ التي يخسر عليها في البيوت وش الفرق، في فرق؟ ومثل الرخام والنقوش التي في البيوت، المسألة مسألة ذوق عندهم، ترف قدر زائد على الحاجة الأصلية، كمال هي ليس بضرورة ولا حاجة. نعم؟

طالب:..........

النهي، هو لا بد من توجيه، إما أن يقال: النهي للكراهة والفعل يدل على الجواز، والكراهة تزول بأدنى حاجة، وهذا يمكن أن يسلك للتوفيق بين هذه النصوص وحينئذ الأدلة المتكاثرة تدل على الجواز، وأيضاً القول بالنسخ أيضاً مع فعل الصحابة بعد النبي عليه الصلاة والسلام لا يتجه، نقول: فعل الصحابة له بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام يدل على أن دعوى النسخ ضعيفة، ووجود الحوادث المتكررة منه عليه الصلاة والسلام ومن غيره.

طالب: نقول النهي وين منسوخ..

ما نقول منسوخ، نقول: النهي للكراهة، والفعل لبيان الجواز وينتهي الإشكال، يصح يصح إن شاء الله.

قال مالك: ومن سلف في شيء من الحيوان إلى أجل مسمى فوصفه وصفاً دقيقاً وحلاه، أي ذكر حلاه وصفاته، ونقد ثمنه فذلك جائز؛ لأن من  شروط البيع أن يكون المبيع معلوماً إما برؤية أو صفة، فيجوز الشراء بالصفة ونقد الزمن، فإن طابق الموصوف الصفة عند حضوره لزم البيع، وإن اختلف فللمشتري الخيار، خيار الخلف في الصفة، فذلك جائز وهو لازم للبائع والمبتاع على ما وصفا وحليا، يعني إذا طابقا الواقع، إذا طابق الوصف الواقع، ولم يزل ذلك من عمل الناس الجائز بينهم والذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا، لكن لا يعني هذا أنه يبيع ما لا يملك، إنما يبيع ما يملك لكن ليس بحاضر في مجلس العقد يصفه ويذكر حليته ويصف وصفاً دقيقاً وحينئذ يجوز، نعم.

طالب: أحسن الله إليك:

باب ما لا يجوز من بيع الحيوان

حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن بيع حبل الحبلة وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها.

وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة:-عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل. والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال.

قال مالك رحمه الله: لا ينبغي أن يشتري أحد شيئاً من الحيوان بعينه إذا كان غائباً عنه وإن كان قد رآه ورضيه على أن ينقد ثمنه لا قريباً ولا بعيداً.

قال مالك: وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا فلذلك كره ذلك ولا بأس به إذا كان مضموناً موصوفاً.

يقول رحمه الله تعالى: باب ما لا يجوز من بيع الحيوان.

قال: حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن بيع حبل الحبلة وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل، حبل: مصدر حبلت تحبل حبلاً، والحبلة جمع حابل، حابل: هي الحامل، كظالم وظلمة، وكان بيع حبل الحبلة بيعاً يبتاعه أو يتبايعه أهل الجاهلية، يعني موجود عند أهل الجاهلية، وفسر هذا البيع على وجهين الوجه الأول: أن يباع نفس الحمل، ليس الحمل الذي في بطن الدابة المرئية، الحبل الذي في بطنها ينتظر فيه حتى يولد ويكفر ويطرق، فيحبل هو فإذا نتج وهو ولد خرج ما في بطنه، ما هو البطن الأول الثاني، نعم، فهو عليك بكذا، يشتري اللي في البطن هو وجود الإشكالات هي اللي تمنع مثل هذه الصور، صور فيها غرر وجهالة وقت حلول أجل ما يدرى متى، المقصود أن هذه هي الصورة الأولى لما جاء في هذا الحديث بيع حبل الحبلة، الحمل الذي بطن الحمل، الحمل الذي كون في بطل الحمل، الدابة الموجودة الآن المرئية في بطنها حمل، ما هو بالبيع على هذا الحمل مع أنه لا يجوز بيعه يتبايعون ما هو أبعد من ذلك، ما يحمله هذا الحمل ثم يلده ويتبايعونه، هذه صورة، الصورة الثانية: أنهم يتبايعون بيعاً إلى أجل، متى يحل الأجل إذا نتج هذا الذي في البطن وحبل ثانية ثم نتج، فيكون حد للأجل الذي تبايعوا إليه وهما تفسيران معروفان عند أهل العلم، نهى، والنهي نهي تحريم عن بيع حبل الحبلة كان بيعاً يتبايعه أهل الجاهلية كما الرجل منهم، من أهل العلم من يرى أن الحبل مختص بالآدميات، وما عدى الآدميات يقال له: حمْل، والحديث يرد عليهم، يرد على من منع، كان الرجل منهم من أهل الجاهلية يبتاع الجزور، البعير ذكراً كان أو أنثى، إلى أن تنتج، يعني تلد، ولم يسمع إلا مبني للمجهول، الناقة فاعل ذلك الفعل، ولا يقال نائب فاعل؛ لأنه مبني للمعلوم على صيغة المبني للمجهول، ثم تنتج التي في بطنها، أي تعيش المولودة حتى تكبر ثم تلد، وعلة النهي حينئذ الغرر في الأجل والغرر في المبيع، الجهالة فيه، والتفسير من قول ابن عمر كما جزم به أبو عمر ابن عبد البر وغيره، وبه فسره مالك والشافعي وقيل هو بيعه في الحال، التفسير الأول تفسير الصحابي جعله أجل، حبل الحبلة أجل لحلول ثمن المبيع الآن يتبايعون دار بخمسمائة ألف متى يحل نعم، هو يعرف أن هذا عنده بنت حامل، يقول: إذا جابت البنت اللي عندك حامل بالبيت بنت وتزوج وجابت بنت يحل الأجل، أو جابت ولد هذا ما في إشكال، مثل الإبل لكن هو في الإبل أقرب، يعني إذا كان في بني آدم يحتاج إلى عشرين سنة أو أكثر أو أقل، هذا يحتاج إلى ثلاث سنوات أربع في الإبل إلى خمس بالكثير، فهو أقرب، على كل حال هم عندهم الإبل يردون إليها كثير من تصرفاتهم؛ لأنها خير أموالهم، فيعلقون عليها كثير من تصرفاتهم، فيقول: هذه الناقة التي في بطنها ولد ننتظر إذا ولدت وجابت بنت وطرقت وجابت بنت أو ولد حل الأجل، هذا التفسير الأول وبه قال مالك والشافعي، وقيل: هو بيعه في الحال، بيع ما تحمل فيه هذه المحمولة، بيع ما ينتجه ما في بطن هذه الدابة، فهو حبل والمنع للجهالة فيه وعدم القدرة على تسليمه وبه فسره أحمد وإسحاح والحديث يتناول الصورتين يمكن تنزيله على الصورتين، ولكن تفسير الصحابي أولى، فسره المبرد، فسر المبرِّد الحبلة بالكرمة وشي الكرمة؟ العنب، أي العنب، قال السهيلي: وهو غريب لم يسبقه إليه أحد في تأويل الأحاديث، لماذا فسر الحبلة بالكرمة؟ لأنها تربط بحبال على العرش.

وحدثني عن مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا ربا في الحيوان.

طالب:.........

إيه أيه، ربا مثل فتى مقصور، لا ربا في الحيوان، وقصد الإمام مالك ليتسق مذهبه المختلف جنسه لاختلاف صفاته، وإلا عند مالك وأجازه الشافعي مطلقاً، ومنه أبو حنيفة مطلقاً، لا ربا في الحيوان وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة:-عن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، وحديث بهذه اللفظ خرجه البزار بإسناد لا بأس به، نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة، حبل الحبلة عرفناه في الحديث السابق يقول الإمام رحمه الله تعالى: والمضامين: بيع ما في بطون إناث الإبل، جمع مضمون، بيع ما في بطون إناث الإبل؛ لأن البطن قد ضمن ما فيه، يعني محفوظ بإذن الله جل وعلا، فهو مضمون، والملاقيح: بيع ما في ظهور الجمال، يأتي إلى جمل ويقول له: أبيع عليك ما في ظهره من الطرقة الأول أو الثانية أو كذا، والمضامين ما في بطن هذه الدابة يباع، ابن حبيب وهو من كبار المالكية عكس، قال: المضامين بيع ما في ظهور الجمال، والملاقيح: بيع ما في بطون الإناث، عكس ابن حبيب وزعم أن تفسير مالك مقلوب.

قال مالك: لا ينبغي أن يشتري أحد شيئاً من الحيوان بعينه إذا كان غائباً عنه وإن كان قد رآه ورضيه على أن ينقد ثمنه لا قريباً ولا بعيداً، إيش معنى هذا الكلام؟ نعم؟

طالب:.........

إيه رآه من قبل العقد، وإن كان قد رآه ورضية، إن كانت الرؤية مقاربة للعقد بحيث لا يتغير فيها السلعة لا بأس لكن إذا كانت الرؤية بعيدة تتغير فيها السلعة فالمشتري يتوقع أنها زادت زيادة فاحشة والبائع يتوقع كذا، ثم تبين بخلاف الرؤية السابقة، على أن ينقد ثمنه لا قريباً ولا بعيداً، فهذا قيد في المنع، وجوز في المدونة النقد فيما قرب دون ما بعد.

قال مالك: وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا فلذلك كره ذلك.

طالب:............

إيه فيه غرر، لا وفيه أيضاً البائع ينتفع بالثمن نعم، وإلا لو جوِز مثل هذه الصورة لحصل التلاعب الكبير، أنت محتاج إلى مبلغ خمسة آلاف مثلاً، تأتي إلى واحد تعرف أنه يحب مثلاً هذه السلعة ولنعتبرها كتب مثلاً تقول: لي سمسار مثلاً في مصر أو في الشام وجد نسخة من كتاب كذا واشتريناها بمبلغ كذا، أنا محتاج إلى المبلغ الآن وإذا جاء الكتاب سلمته إليك، هو محتاج المبلغ بالفعل، بستفيد من المبلغ وبيدخله في الأسهم وكل شهر يدخل له خمسمائة ريال، المسألة خمسة آلاف، وهو ما اشترى كتاب ولا عنده كتب ولا شيء، غاية ما هنالك أنه بعد شهر يقول: والله صاحب الكتاب هون ما باع علينا أو الكتاب تلف أو جاءه ما جاء، يعني لو جوزنا مثل هذه الصورة، نعم، حصل التلاعب في مثل هذا، لكن هم الإمام مالك رحمه الله افترض أن السلعة يملكها البائع، افترض أنه يملك السلعة، وجاءه من يشتري منه بأكثر مما اشتريته منه، ثم قال لك: والله السلعة عطبت أو تلفت، فكلما قربت الرؤيا من وقت العقد وقرب التسليم كان أحوط.

طالب:..........

بيع الملاقيح ولا بيع اللقاح، يعني في ظهورها؟

طالب:..........

لا، فرق بين اللقاح وبين بيع الملاقيح، الملاقيح: يبيع لك الجمل الذي في ظهر هذا الجمل، واللقاح يبيع لك الماء اللي في ظهره وهذا بالإمكان بالإبرة يعطيك يفعلونه الآن مع أنه نهى عن عسب الفحل، قال: (( خبيث )) جاء النهي عنه.

طالب:..........

كيف؟

طالب:..........

على كل حال جاء النهي عن بيع عسب الفحل.

قال مالك: وإنما كره ذلك لأن البائع ينتفع بالثمن ولا يدرى هل توجد تلك السلعة على ما رآها المبتاع أم لا  فلذلك كره ذلك، ولا بأس به إذا كان مضموناً موصوفاً، ما دام ضمنه ووصفه تحضر لي السلعة اللي أنت ذكرت، أو مثل صفتها، يعني مثل الكتاب الحين النادر ذا اللي قيل له: بخمسة آلاف وأخذ السلعة وقال: والله ها فات الحجز فات اللي ما أدري أيش، يتعذرون بأشياء فتجد الكتاب ما يصل إلى بعد خمسة أشهر ثم في النهاية يقول: والله رفض صاحبه يبيعه، فمثل هذا لا شك أنه يوجد شيء من التلاعب، لكن البيع بالوصف عقد معتبر وصحيح عند أهل العلم، ومع ذلك إذا وثق ووثق بوصفه وأعطاه الثمن، ثقة به ثم خانه وفي قرارة نفسه أن يريد الاستثمار بهذا المال ولو لم يكن هناك سلعة مثل هذا يأثم بلا شك.

يقول: هل يلزم التأكد من أن البنوك تطبق فعلاً مسألة التورق أو فقط يكفي دعوى البنك ذلك واعتماد الفتاوى الشرعية لا يلزم البحث؟

على كل حال هم يستثمرون هذه الفتاوى ويطبقونها ويضعونها أحياناً في غير مواضعها، فيرسمون لك صورة ويبيعون عليك يقولون: عندنا فتوى، لا لا بد من التأكد من صحة المعاملة.

 

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
هذا الحديث جاء به بعض الإخوة يقول إنه وُزِّع عندهم في المسجد حديث طويل
ج: 

يقول عن خالد بن الوليد رضي الله عنه قال جاء أعرابي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله جئت أسألك عما يغنيني في الدنيا والآخر فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «سل عما بدا لك».

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول هناك من الإخوان من أُلبس أو من التبس عليه قولهم كلنا فداك يا رسول الله ويرى أن ذلك من دعاء الأموات فهلا من توضيح.
ج: 

على كل حال هذا لا يقصد معناه هذا أمر لا يقد معناه والنبي -عليه الصلاة والسلام- فدّى بعض أصحابه فداهم بأبيه وأمه وهم أموات فالفداء بالميت من الحي أو العكس لا لا إشكال فيه إن شاء الله تعالى لأنه لا يقصد معناه لا يقصد معناه فكون النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول لسعد «فداك أبي وأمي» أبوه وأمه قد ماتا فما معنى التفدية هنا؟ إنما يقصد بذلك تعظيم الشخص ورفع قدره وعلو شأنه من غير أن يقصد حقيقة اللفظ فلا يظهر فيها شيء إن شاء الله تعالى.