كتاب الحيض (10)

عنوان الدرس: 
كتاب الحيض (10)
عنوان السلسلة: 
شرح صحيح البخاري
تاريخ النشر: 
جمعة 03/ رمضان/ 1439 10:15 ص

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: "بابٌ إذا حاضت في شهرٍ ثلاث حيض، وما يصدَّق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض؛ لقول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}[سورة البقرة: 228]، ويُذكَر عن عليٍ وشُرَيْحٍ: إن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يُرضى دينه أنها حاضت ثلاثًا، أنها حاضت ثلاثًا في شهر صُدِّقت، وقال عطاءٌ: أقراؤها ما كانت، وبه قال إبراهيم، وقال عطاءٌ: الحيض يومٌ إلى خمس عشرة، وقال معتمر عن أبيه: سألت ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد قرئها بخمسة أيام، قال: النساء أعلم بذلك.

 حدثنا أحمد بن أبي رجاء قال: حدثنا أبو أسامة قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي، عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيشٍ سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: «لا، إن ذلكِ عرقٌ، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي»".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد،

 فيقول الإمام البخاري: بابٌ إذا حاضت يعني المرأة، في شهرٍ ثلاث حيض، في شهرٍ ثلاث حيض. وهذا بناءً على أن أقل الحيض يوم وليلة، وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، أقل الحيض يوم وليلة، وخمسة عشر ويوم وليلة ثم ثلاثة عشر يوم وليلة، يضاف إليها ثلاث عشرة، ثم يوم وليلة ثم يضاف إليها ثلاث عشرة، كم يكون المجموع؟

طالب:...

ثم يوم وليلة.

طالب:...

يعني ستة وعشرين وثلاثة أيام تسعًا وعشرين. يعني على هذا يمكن أن تحيض ثلاث حيض في شهر واحد. وعند من يقول: أقل الحيض ثلاث، كم يكون أقل، كم يكون أقل مدة تصدَّق فيها أنها حاضت ثلاث حيض؟

طالب:...

أكثر، اثنين وثلاثين، ثلاث وثلاث وثلاث تسع؛ لأن الأقوال في هذا عند أهل العلم معروفة، عند الحنفية أقله ستون يومًا، أقل ما تنقضي به العدة ستون يومًا، وسيأتي هذا كله، لكن الترجمة التي عندنا إذا حاضت في ثلاث في شهر ثلاث حيض بناءً على أن أقل الحيض يوم وليلة، وأقل الطهر ثلاثة عشر يومًا، فتكون ثلاث حيض، ثلاث حيض تخرج بها من العدة في شهر واحد. هذا نادر في النساء، لكن إذا كانت المرأة ثقة يُقبَل قولها في حيضها. وهذا مما تُقبَل فيه شهادة النساء، وما يصدَّق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض يعني في الأمر الممكن، يعني لو قال لو قالت: حضت ثلاث حيض في عشرين يومًا لا تُصدَّق؛ لأنه لا يمكن.

 لقول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}[سورة البقرة: 228]، {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}[سورة البقرة: 228] يعني من الحمل أو من الحيض، فهي مؤتمنة على ما في رحمها، مؤتمنة مؤتمنة على ما في رحمها، ولذلك أرجع الموضوع إليها، وقال: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ}[سورة البقرة: 228]، ولأنه لو كان لا بد من الشهادة ما أرجع أرجع الموضوع إليها.

ويُذكَر عن عليٍ وشُرَيْح، ويُذكَر عن عليٍ وشُريَح: إن امرأة جاءت ببينةٍ من بطانة أهلها، يعني من أهلها، يعني من خواصها، التي تعرف عادة نسائها، ممن يُرضى دينه؛ لأن الشهادة لا بد أن يكون الشاهد ثقة، عدلًا، والمرأة كذلك، ممن يُرضَى دينه أنها حاضت ثلاثًا في شهرٍ صُدِّقت؛ لإمكان ذلك، كما تقدَّم.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

هو الأصل الوقوع، لكن في..

طالب:...

لا، ما يمكن، لا بد من الإمكان.

طالب:...

أين؟

طالب:...

لا، ضابط الإمكان ما اتُّفِقَ عليه أنه لا يكون الحيض أقل من ذلك، ولا يكون الطهر أقل من ذلك.

إن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها يعني هذا مما تُقبَل فيه شهادة النساء، وجاءت به امرأة يعني ما يلزم العدد، ببينة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يُرضَى دينه، لا بد من هذا القيد، الذي لا يُرضى دينه لا تُقبَل شهادته. أنها حاضت ثلاثًا في شهرٍ صُدِّقت، وقال عطاء: أقراؤها ما كانت، أقراؤها ما كانت، يعني عادتها التي جرت عليها، والقرء هو الطهر عند جمعٍ من أهل العلم، بينما يرى آخرون أنه الحيض، والمسألة معروفة ومفصلة، الحنابلة يرون الطهر، والشافعية يرون الحيض، الشافعية والمالكية يرون القرء الطهر، والحنابلة والحنفية يرونه الطهر، وبه قال إبراهيم النخعي، يعني بقول عطاء قال إبراهيم النخعي، أقراؤها ما كانت يعني ما اعتادته، وقال عطاءٌ.

طالب:...

الحنابلة: القرء الحيض، نعم. الحنابلة: الحيض، والشافعية، مع الحنابلة الحنفية، والشافعية ومعهم المالكية أنه الطهر.

 وقال إبراهيم، وبه قال إبراهيم النخعي وقال عطاء بن أبي رباح: الحيض يومٌ إلى خمس عشرة، يوم إلى خمس عشرة، وقال معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه سليمان بن طرخان، التيمي، سألتُ ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد قُرئها بخمسة أيام، ترى الدم بعد قُرئها بخمسة أيام، القرء هنا ما هو؟

طالب:........

نعم، القرء هنا المراد به الطهر؛ لأنه بعد طهرها بخمسة أيام قال: النساء أعلم بذلك. النساء أعلم بذلك، يعني ترى الدم بعد طهرها بخمسة أيام، قال: النساء أعلم بذلك، ما معنى هذا؟

طالب:...

نعم.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

ماذا؟

طالب: إمكان الحدوث.

يعني ابتداء حيضة جديدة؟ بعد طهرها بخمسة أيام يكون الطهر بين الحيضتين خمسة أيام؟

طالب:...

قال: النساء أعلم بذلك.

 اقرأ ويأتي تحريرها إن شاء الله.

طالب:...

صيغة تمريض، لكنه صحيح. والبخاري يعدل عن صيغة الجزم إلى صيغة التمريض لأدنى سبب؛ لأنه فيه شك في سماع الراوي عن علي؛ ولذلك علّقه بصيغة التمريض وإن كان الراجح سماعه منه.

طالب:...

علي وشُريَح نعم.

طالب:...

يُقبَل قوله نعم. وإن امرأة...

طالب:...

قال: بابٌ إذا حاضت في شهرها ثلاث حيض وما يُصدَّق النساء في الحيض والحمل فيما يمكن من الحيض؛ لقول الله تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}[سورة البقرة: 228] يعني إذا أخبرت بذلك، مفهوم الآية أنها إذا أخبرت هي وهي ثقة يُقبَل قولها.

 اقرأ اقرأ.

"قال -رحمه الله تعالى-: قوله: باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض بفتح الياء جمع حيضة، قوله: وما يُصدَّق بضم أوله وتشديد الدال المفتوحة، قوله: فيما يمكن من الحيض أي فإذا لم يمكن لم تُصدَّق.

 قوله..".

كما لو ادعت أنها حاضت ثلاث حيض في عشرة أيام أو خمسة عشر يومًا، فإنها لا تُصدَّق لعدم الإمكان.

"قوله: لقول الله تعالى يشير إلى تفسير الآية المذكورة، وقد روى الطبري بإسناد صحيح عن الزهري قال: بلغنا أن المراد بما خلق في أرحامهن الحمل أو الحيض، فلا يحل لهن أن يكتمن ذلك لتنقضي العدة، ولا يملك الزوج الرجعة إذا كانت له، ورُوي أيضًا بإسناد حسن عن ابن عمر قال: لا يحل لها إن كانت حائضًا أن تكتم حيضها، ولا إن كانت حاملاً أن تكتم حملها، وعن مجاهد: لا تقول: إني حائض وليست بحائض ولا لست بحائض وهي حائض، وكذا في الحبَل، ومطابقة الترجمة للآية من جهة أن الآية دالة على أنها يجب عليها الإظهار فلو لم تصدَّق فيه لم يكن له فائدة".

نعم، مطابقة الآية للترجمة أن مفهوم الآية أنها إذا ذكرت ذلك، وهي ثقة، المسألة مفترضة في امرأة ثقة، أنها تُصدَّق، ولو لم تُصدَّق لما قيل لها: ولا يحل لها أن تكتم؛ لأنه إذا لم تُصدَّق سواء كتمت أو أخبرت ما فيه فرق، إذا لم تُصدَّق.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

هو نادر الوقوع نعم، أن المرأة حيضة واحدة.

طالب:...

المسألة مفترضة في ثقة، ولا يدعي ذلك إلا غير الثقة، والمسألة مفترضة في ثقة التي تُصدَّق الثقة، وإذا ارتيب في أمرها قيل لها: أحضري من يشهد لك.

"قوله: ويُذكر عن عليٍ وصله الدارمي كما سيأتي ورجاله ثقات، وإنما لم يجزم به؛ للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم يقل إنه سمعه من شُريَح فيكون موصولاً.

 قوله: إن جاءت في رواية كريمة: إن امرأة جاءت بكسر النون، قوله: ببينة من بطانة أهلها".

عرفنا لماذا قال البخاري: ويُذكَر عن علي وشُريَح، عن علي وشُريَح، كأن السياق يدل على أنهما قصتان، قصة حصلت لعلي، وأخرى لشُريَح، وسيأتي في السياق ما يدل على أن المسؤول علي، وأحال المسألة إلى شُريَح، ليحكم فيها.

"قوله: ببينة من بطانة أهلها أي خواصها، قال إسماعيل..".

اللواتي يطلعن على أسرارها، أما أن تأتي بواحدة لا تدري عنها فكيف تشهد؟

"قال إسماعيل القاضي: ليس المراد أن تشهد النساء أن ذلك وقع، وإنما هو فيما يُرى أن يشهدن أن هذا يكون وقد كان في نسائهن".

أن هذا يكون يعني الإمكان، إمكان وقوعه.

"قلت: وسياق القصة يدفع هذا التأويل، قال الدارمي: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر هو الشعبي قال: جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها فقالت: حضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشُريَح: اقض بينهما، قال: يا أمير المؤمنين، وأنت ها هنا؟ قال: اقض بينهما، قال: إن جاءت ببينة، إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته يزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها وإلا فلا، قال علي: قالون. قال: وقالون بلسان الروم: أحسنت، وهذا ظاهر في أن المراد".

جاء تفسير قالون بجيد، قالون تعني جيد بالرومية، وهنا قال له: قالون بمعنى أحسنت، والإحسان؛ لتجويده للمسألة، فهو جيد.

"فهذا ظاهر في أن المراد أن يشهدن بأن ذلك وقع منها، وإنما أراد إسماعيل رد هذه القصة إلى موافقة مذهبه، وكذا قال عطاء إنه يعتبر في ذلك عادتها قبل الطلاق، وإليه الإشارة بقوله: أقراؤها، وهو بالمد جمع قُرء أي".

وإنما أراد إسماعيل بن أبي خالد أم من؟ هو إسماعيل القاضي، إسماعيل القاضي الذي نُقل عنه أصل المسألة.

طالب:...

وإنما أراد إسماعيل الذي مرّ ذكره، نعم، إسماعيل.

طالب:...

إسماعيل القاضي، والثاني من هو؟

طالب:...

الذي يظهر أنه إسماعيل القاضي.

طالب:...

لا ما يجيء.

طالب: هذا في السند.

أنا رأيته، قال الدرامي: أخبرنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر والشعبي، إسماعيل متقدِّم هذا ابن أبي خالد. هو ينتمي إلى مذهب معين أو له مذهب معين؟ نعم؟

طالب: إسماعيل القاضي هو المالكي إسماعيل القاضي.

القاضي مالكي، إسماعيل بن أبي خالد؟ راوٍ.

طالب:...

نعم، هذا إسماعيل بن أبي خالد هذا راوية ما يمكن، هو ليس له أي دور في القضية إلا الرواية.

"وإنما أراد إسماعيل رد هذه القصة إلى موافقة مذهبه، وكذا قال عطاء: إنه يعتبر في ذلك عادتها قبل الطلاق، وإليه الإشارة بقوله: أقراؤها، وهو بالمد جمع قرء، أي في زمان العدة ما كانت أي قبل الطلاق، فلو ادعت في العدة ما يخالف ما قبلها لم يُقبَل وهذا الأثر".

إذا كانت عادتها خمسة أيام، فلما طُلِّقت قالت: تغيرت عدتها، إلى يوم أو يومين أقل من ذلك فلا تُصدَّق؛ لأنه واضح أنها أخبرت بأقل من عادتها؛ لتخرج من العدة، أحيانًا يُتحايَل على تقليل العدة، يُتحايَل على تقليل العدة.

طالب:........

 نعم. ففي الخلع في الخلع الخلع ليس بطلاق، بدليل أنه قال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ}[سورة البقرة: 229] نعم، ثم ذكر الخلع {فَإِن طَلَّقَهَا}[سورة البقرة: 230] الطلقة المبينة، فالخلع لم يعتبر، ولذلك المرجح أن العدة حيضة، تُستبرَأ بحيضة، لو أراد رجل أن يطلق، فقال: من باب تقصير العدة ادفعي لي مالًا ولو يسيرًا لأخلعك، وأعوضك فيما بعد، يعني تعطيه مائة ريال، ليخلعها ومراده وقصده وهدفه أن يستبرأها بحيضة ولا ينتظر ثلاث حيض، قال: هذا يعاقب ولا تصح العدة بقرء واحد، وهذا نصّ على هذا شيخ الإسلام قال: إلا أن يكون الخلع حيلة لتقليل العدة.

"وهذا الأثر وصله عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء.

 قوله: وبه قال إبراهيم يعني النخعي أي قال بما قال عطاء، ووصله عبد الرزاق أيضًا عن أبي معشر عن إبراهيم نحوه".

أبي معشر نجيح أم البرّاء؟

طالب: نجيح يا شيخ.

ماذا يدريك؟

طالب:...

نجيح بن عبد الرحمن السِّندي، والثاني: أبو معشر البرّاء، بالتشديد.

"وروى الدارمي أيضًا بإسناد صحيح إلى إبراهيم قال: إذا حاضت المرأة في شهر أو أربعين ليلة ثلاث حيض فذكر نحو أثر فذكر نحو أثر شريح.

 وعلى هذا فيحتمل أن يكون الضمير في قول البخاري: وبه يعود على أثر شريح، أو في النسخة تقديم وتأخير، أو لإبراهيم في المسألة قولان. قوله: وقال عطاء إلى آخره وصله الدرامي أيضًا بإسناد صحيح قال: أقصى الحيض خمس عشرة، وأدنى الحيض يوم، ورواه الدراقطني بلفظ: أدنى وقت أدنى وقت الحيض يوم وأكثر الحيض خمس عشرة، قوله: وقال معتمر يعني بن سليمان التيمي وهذا الأثر وصله الدرامي أيضًا عن محمد بن عيسى عن معتمر".

طالب:...

زادت عليه في الواقع أو في الدعوى؟

طالب:...

إذا ادعت وكانت ثقة في الإمكان يُقبَل، لكن إذا ادعت الزيادة وهدفها تطويل العدة من أجل أن تستمر النفقة تستمر السكنى من زوجها، أو هدفها تقصير العدة وقصدها أن تخرج من العدة بأقصر وقت.

طالب:...

ترى الدم بعد قرئها يعني الطهر، هذا القول بأنه الطهر، ما يمكن أن ترى الدم بعد حيضها بخمسة أيام.

طالب:...

أين؟

طالب:...

يعني ما رأيك، بعد قرئها يعني طهرها أم حيضها؟

طالب:...

يعني بعد نهاية قرئها، العادة إذا كانت تحيض ثلاثة أيام وأربعة أيام، ثم زادت عليه خمسة، نعم؟

طالب:...

أم زاد الطهر بعد قرئها يعني بعد حيض؟

طالب:...

لكن الآن ترى الدم بعد قرئها، بعد نزول الحيض عليها أو بعد طهرها من حيضها؟

طالب:...

نعم؟

طالب:...

والذي يظهر من السياق؛ لأنها ترى الدم بعد قرئها، إذا كان الدم متصل بالدم ما يقال مثل هذا الأسلوب، إذا كان الخمسة الأيام متصلة بحيضها المعتاد كانت حيضتها خمسة أيام، وبعد هذا القرء الذي هو الحيض العادي الذي هو خمسة أيام ترى الدم بعده خمسة أيام أخرى.

طالب:...

قال: النساء أعلم بذلك. ما تكلم عليها الحافظ؟

طالب:...

نعم. لا المقصود عندنا. يقول في التقريب.

طالب:...

ما أدراك أنه ما هو البرّاء؟ أنا أسألك، أنت جئت لنا من التقريب بترجمة نجيح بن عبد الرحمن السِّندي أبي معشر، لكن ما الذي يدل على أنه المراد هنا؟

طالب:...

ذكر في التقريب؟ لم يذكره.

طالب:...

أين؟

طالب:...

نعم. على كل حال الأمر سهل.

طالب:...

أنها تدعي وهي...

طالب:...

يغير في ثقتها؟

طالب:...

نعم، في زيادة الدم، وغالب الزيادة ما هو بنقص هذه الأمور التي تحدث إرباكًا عند المرأة قد تغيِّر.

طالب:...

لا، هو إذا كانت المسألة مرة تقال من باب الطرفة، أو من باب التفنن في التعبير، فهذا ما فيه ما يمنع، لكن إذا كان كل ما قيل له قال: (أوكي)، وإذا ما قيل له كذا قال ماذا؟ هذا المهم ما هو مثل ما يقولون: (ثانك يو) وما أدري إيش، ناس ما يتكلمون إلا بهذا من الفتنة هذه. هذه فتنة، وهذا من باب اقتداء المغلوب بالغالب، بدليل أننا نقلدهم في كل شيء، حتى فيما لا مدح فيه، لكن من يقولها كلمة عابرة مرة في السنة أو في كذا، من باب التفنن، ومن باب تنشيط السامع، ليسأل ما معنى هذه؟ هذا يختلف.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

نعم، لا والعلماء يختلفون في وجود الكلمات الأعجمية في القرآن، القرآن يختلفون فيه، بعد إجماعهم على نفي التراكيب الأعجمية، الجُمل، وإجماعهم على وجود الأعلام العجمية.

طالب:...

الشرح؟

طالب:...

على أي حديث؟

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

متى؟ الصفرة والكدرة؟

طالب:...

أنت ما كملت كلامه؟

طالب:...

الحديث الثاني؟ نعم.

طالب:...

نعم، لا أنا ما رأيت، انتهينا من الحديث الأول وظننت أننا انتهينا من الباب.

 قال -رحمه الله-: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، الحنفي، نسبة إلى بني حنيفة، وليس مذهبه مذهب أبي حنيفة، قال: حدثنا أبو أسامة، حماد بن أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي- صلى الله عليه وسلم- قالت: إني أُستحاض، والاستحاضة غير الحيض، الاستحاضة غير الحيض، الحيض يخرج من عرق في قعر الرحم، والاستحاضة في أدنى الرحم، والفرق بينهما أن دم الحيض كما جاءت صفته أسود يُعْرِف له رائحة، ودم الاستحاضة أحمر عادي، نعم، والاستحاضة من نوع دم الفساد الذي يسمونه نزيفًا.

 قالت: إني أُستحاض فلا أطهر، يعني تمكث السنة والسنتين، في المستحاضات من استحيضت سبع سنين، أفأدع الصلاة؟ المدة الطويلة، فقال: «لا» يعني ليس ذلك بالحيض، «إن ذلكِ عرقٌ» نزيف، عرق ينفجر يستمر منه الدم، «ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها» يعني العادة عادتك، فالمستحاضة إن كانت مميِّزة، تعمل بالتمييز.

طالب:...

خلاص انتهى.

طالب:...

ليس الكتاب؟

طالب:...

خلاصة؟

طالب:...

فيها لفتات وتنبيهات لا توجد عند الحافظ ولا عند غيره، مع أن المؤلف مجهول، الخزرجي ما له ترجمة.

طالب:...

وابن القيم لما قال: والإمام البخاري أبعدُ خلق الله عن التدليس، في ترجمة الذهلي من الخلاصة قال: خرّج له الإمام البخاري ويُدلِّسه، لماذا يدلِّسه؟

طالب:...

كيف يُدلِّسه؟

طالب:...

ولا يبهمه، يذكره ثلاثيًّا، لكن ما فيه مرة من المرات نسبه إلى أبيه وجدِّه معًا، إما أن ينسبه إلى جدِّه أو إلى أبيه ويترك، فهذا من باب التدليس، وسبب هذا التدليس ما عُرِف من الخلاف بينهما في مسألة اللفظ. اللفظ بالقرآن.

«ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي» المستحاضة إن كانت مميزة بمعنى أن دم الحيض يختلف عن دم الاستحاضة فهي تعمل بالتمييز، وإن كانت غير مميزة، لا يتميز دم الحيض عن دم الاستحاضة، ولها عادةٌ معروفة مطردة تعمل بعادتها. على خلافٍ بين أهل العلم في تقديم التمييز على العادة أو العكس. وإذا كانت غير مميزة ولا عادة لها تعمل بعادة نسائها.

"قال الإمام الحافظ -رحمه الله-: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، هو أحمد بن عبد الله بن أيوب، أحمد بن عبد الله بن أيوب الهروي، يكنى أبا الوليد، وهو حنفي النسب لا المذهب، وقصة فاطمة بنتَ أبي حبيش تقدمت في باب الاستحاضة".

بنتِ بنتِ.

"وقصة فاطمة بنتِ أبي حبيش تقدمت في باب الاستحاضة، ومناسبة الحديث للترجمة من قوله: «قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها»، فوكل ذلك إلى أمانتها، ورده إلى عادتها، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص، واختلف العلماء في أقل الحيض وأقل الطهر، ونقل الداودي أنهم اتفقوا على أن أكثره خمسة عشر يومًا".

لماذا؟ ما دليلهم؟

طالب:...

نقصان الدين، نقصان الدين «تمكث شطر دهرها لا تصلي» نعم.

"وقال أبو حنيفة: لا يجتمع أقل الطهر وأقل الحيض معًا، فأقل ما تنقضي به العدة عنده ستون يومًا، وقال صاحباه: تنقضي في تسعة وثلاثين يومًا بناءً على أن أقل الحيض ثلاثة أيام، وأن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، وأن المراد بالقرء الحيض، وهو قول الثوري، وقال الشافعي: القرء الطهر، وأقله خمسة عشر يومًا، وأقل الحيض يوم وليلة، فتنقضي عنده في اثنين وثلاثين يومًا ولحوتين، وهو موافقٌ لقصة علي وشريح المتقدِّمة، إذا حُمل ذكر الشهر فيها على إلغاء الكسر، ويدل عليه رواية هُشَيم عن إسماعيل فيها بلفظ: حاضت في شهر أو خمسة وثلاثين يومًا".

يعني ثلاث حيض. نعم.

"قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئًا".

يقول الإمام البخاري –رحمه الله تعالى-: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، حديث أم عطية: كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا يعني بعد الطهر، أما إذا وُجدت الصفرة والكدرة في وقت الحيض فهي حيض؛ لأنها لا تطهر من حيضتها إلا بالقصة البيضا أو بالجفاف عند من يقول به، وإذا وجدت الصفرة والكدرة فامتنع وجود القصة البيضا كما أنه يمتنع وجود الجفاف عند من يقول به، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا إسماعيل يعني ابن علية عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة أو الكدرة والصفرة شيئًا يعني مطلقًا كانوا لا يعدونها مطلقًا؟ في غير زمن الحيض؛ لأن وجود الصفرة والكدرة في زمن الحيض يدل على وجود الدم والحيض؛ لأنه لا يحكم بطهرها حتى ترى القصة البيضاء، ويمتنع أن توجد الصفرة والكدرة والقصة البيضاء، أو الجفاف عند من يقول به.

"قال الحافظ -رحمه الله-: قوله: باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض، يشير بذلك إلى الجمع بين حديث عائشة المتقدِّم في قولها: حتى ترين القصة البيضاء، وبين حديث أم عطية المذكور في هذا الباب، بأن ذلك محمولٌ على على ما إذا رأت الصفرة أو الكدرة في أيام الحيض، وأما في غيرها فعلى ما قالته أم عطية، قوله: أيوب عن محمد هو ابن سيرين، وكذا رواه إسماعيل وهو ابن عُلية عن أيوب، ورواه وهيب بن خالد عن أيوب عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية، أخرجه ابن ماجه، ونُقل عن الذهلي أنه رجح رواية وُهيب، وما ذهب إليه البخاري من تصحيح رواية إسماعيل أرجح لموافقة معمر له، ولأن إسماعيل أحفظ لحديث أيوب من غيره، ويمكن أن يكون أيوب سمعه منهما".

يعني لإمكان ذلك أنه سمع من هذا وسمع من هذا، نعم.

"قوله: كنا لا نعد أي في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع علمه بذلك".

لأن قول الصحابي: كنا نفعل، أو كنا لا نرى، أو كنا نرى يعني في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- فالمقصود في زمنه، لا سيما إذا كان الاحتجاج على مسألة شرعية في هذا الكلام؛ لأنهم لا يستدلون إلا بما هو -عليه الصلاة والسلام- طرفٌ فيه.

"قوله: كنا لا نعد أي في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- مع علمه بذلك، وبهذا".

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

نعم؛ لأن بعضهم يقول: فرقٌ بين ما يعلم به النبي -عليه الصلاة والسلام- أو يكون الأمور الأمر من الأمور الخفية التي لا يطلع عليها أحد.

طالب:...

كنا نعزِل والقرآن ينزل. والعزل خفي أم ظاهر؟

طالب:...

ولو كان مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن.

طالب:...

لكن جميع ما يفعله الصحابة يعلم به النبي -عليه الصلاة والسلام-؟

طالب:...

أو لا يلزم ولو كان فيه مخالفة لنزل التنبيه عليه في كلام الله في الوحي.

طالب:...

نعم؛ لأنه ليس كل ما يُفعَل يلزم بيانه، إنما يلزم بيان ما يُحتاج إليه.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

نعم.

طالب:...

الإجماع حجة، ولو لم يكن من عمل الصحابة.

طالب:...

نعم، لكن يُحتاج إلى ثبوت الإجماع، يُحتاج إلى ثبوت الإجماع.

ةأىطالب:...

كمِّل.

"وبهذا يعطى الحديث حكم الرفع، وهو مصير من البخاري إلى أن مثل هذه الصيغة تعد في المرفوع، ولو لم يصرح الصحابي بذكر زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-".

ما يحتاج أن يقول كنا نفعل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- كما قال جابر: كنا نعزِل والقرآن ينزل. يعني في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام-.

"وبهذا جزم الحاكم وغيره خلافًا للخطيب".

يعني جزم الحاكم وغيره بأنه لا يحتاج إلى التنصيص بزمن على زمن النبي -عليه الصلاة والسلام-.

طالب:...

ماذا؟

طالب:...

ما في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-  كلها في زمن عمر وأبي بكر، هذه حجة الخطيب وغيره.

"قوله: الكدرة والصفرة أي الماء الذي تراه المرأة كالصديد يعلوه صرارٌ، قوله: شيئًا أي من الحيض.

 ولأبي داود من طريق قتادة عن حفصة عن أم عطية: كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا وهو موافق لما ترجم به البخاري، والله أعلم".

اللهم صل على محمد.