التعليق على تفسير القرطبي - سورة القلم (01)

عنوان الدرس: 
التعليق على تفسير القرطبي - سورة القلم (01)
عنوان السلسلة: 
التعليق على تفسير القرطبي
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ ربيع الثاني/ 1440 6:30 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، قال الإمام القرطبي -رحمه الله تعالى-:

“تفسير سورة نون والقلم مكية في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر، وقال ابن عباس وقتادة: من أولها إلى قوله تعالى:             القلم: ١٦  مكي، ومن بعد ذلك إلى قوله تعالى: ﯟﯠ        القلم: ٣٣  مدني، ومن بعد ذلك إلى قوله القلم: ٤٧  مكي، ومن بعد ذلك إلى قوله تعالى القلم: ٥٠  مدني، وما بقي مكي، قاله الماوردي. قوله تعالى: ﮉﮊ القلم: ١  أدغم النون الثانية في هجائها في الواو أبو بكر والمفضّل وهبيرة وورش وابن محيصن وابن عامر والكسائي ويعقوب، والباقون بالإظهار، وقرأ عيسى بن عمر بفتحها كأنه..”

أُدغمت على أنها نون ساكنة بعدها واو، والإظهار على أنها متحركة، إذا وُجدت النون الساكنة وبعدها حرف من حروف الإدغام كالواو تدغم، ومن أظهرها بناءً على أنها كلمة وليست حرفًا، ليس المراد الحرف الهجائي، فهي معربة خاضعة للعلامات، فهي متحركة الأصل فيها نونُ والقلم، ما هي نونْ والقلم فمن سكّنها، باعتبار أنها حرف ساكن نون ساكنة وبعدها حرف من حروف الإدغام تدغم، لكن مَن مِن الأئمة القراء المشهورين قرأها بالإدغام أبو بكر والمفضل وهبيرة وورش وابن محيصن وابن عامر والكسائي ويعقوب وكثير، ورش وابن محيصن وابن عامر والكسائي ويعقوب كلهم من القراء، بقية القراء قرؤوها بالإظهار، والسبب في هذا أن هل هي نون ساكنة أو هي نون متحركة، فمن قال: ساكنة أدغمها في الواو، ومن قال: إنها متحركة؛ لأنه فرق بين نون الآن هذه كلمة نون كلمة، وليست حرفًا، حرف أم كلمة، يعني في رسمها حرف، وفي نطقها كلمة، وهذا هو منشأ الخلاف بين أهل العلم في المراد بالحرف «من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات لا أقول الم حرف، بل ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» الثلاثون الحسنة هذه هل هي على حروف ثلاثة أو على كلمات ثلاث؟

طالب: ................

حرف لكن هذا الحرف مبنى أم حرف معنى؟ كيف.. (لم) حرف و(من) حرف و(على) حرف لكنها ثلاثة حروف من حيث حروف المباني، هي حرف معنى. من أهل العلم من يرى أن المراد بالحرف حرف المبنى، وحينئذٍ يكون القرآن أكثر من ثلاثمائة ألف حرف، ففي الختمة أكثر من ثلاثة ملايين حسنة، إذا قلنا حرف مبنى، وإذا قلنا المراد حرف المعنى ففيه سبعون ألف حرف معنى، أقل من الربع أو قريب من الربع، فرق بين هذا وهذا، فألف لام ميم مثل ألم في الأجر؟ مثلها في الأجر؟

طالب: ................

ما هو المنظور للرسم «من قرأ» سماها حروفًا، وهي محتملة حروف معاني.

 طالب: ................

كل واحد منها حرف، الآن لما تقول: مِن حرف جر، قال لك: أعرب هذه الجملة، حرف جر تقول مِن مبتدأ؛ لأنك تخبر عنها، وحرف جر الخبر الحرف يأتي مبتدأً؟ ما يأتي مبتدأً مثل هذا حكي صار اسمًا صار عَلَمًا على هذا الحرف، ما أدري الإخوان مدركين ما أقول أم أنا ما قدرت أعبر تعبيرًا واضحًا، لكن الكلام على أن أنا أسأل وأُجاب بغير ما أريد.

 الآن شيخ الإسلام وغيره يقول: المراد حروف المعاني لا حروف المباني، بدليل أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: «ألف حرف»، وهي من حروف المباني ثلاثة، ما هي بواحد الهمزة والألف واللام والفاء، ومثلها بقية الحروف، وهذا الذي يرجحه ابن الجزَري في النشر في القراءات العشر بدليل المثال الذي ذكره النبي -عليه الصلاة والسلام- ومع هذا الختمة بربع الأجر لو كان المراد حروف المباني، ففرق بين ثلاثمائة ألف حرف وبين سبعين ألف حرف، فهل نون عندنا حرف مبنى أم حرف معنى؟

طالب: ................

أنت الآن تنطقها ثلاثة حروف نون واو نون.

طالب: ................

حرف معنى، لكن معناه باعتبار موقعه من الكلام الله أعلم بمراده، على كل حال هذا مرجع أو مرد ما ذكره في صدر الكلام من إدغامها وإظهارها.

طالب: ................

ماذا؟

طالب: ................

الآن في مثاله -عليه الصلاة والسلام- ألف لام ميم قال: «ألف حرف» ما يمكن أن يقال: إن (ألفٌ) بهذا النطق ليست حرفًا، نقول حرف، لكنها ليست حرف مبنى، إنما هي حرف معنى، ما هي مثل (أَ) في ألم، عرفت الفرق، كلها حروف، لكن هذا حرف معنى، وهذا حرف مبنى (كيف) ماذا تقول؟

طالب: ................

وتعد بثلاثين حسنة أم بعشر حسنات؟

طالب: ................

لا لا، على كلام شيخ الإسلام واحد، عشر، مثل ألِفٌ.

طالب: ................

هو في موضعه يقرأ منفردًا، ما فيه حرف مبنى يقرأ منفردًا في القرآن أبدًا إلا مع غيره، (ألم، تر، كيف) ما تقرأ حرف مبنى منفردًا إلا مع غيره.

طالب: ................

لا، مثل ميم في ألف لام ميم.

طالب: ................

مثل ميم في ألف لام ميم، لكن لو جاءت نون مع جملة مع.. يسطرون، النون في يسطرون هي مثل نون في صدر الكلام؟

طالب: ................

وعلى كلام غيره هل العبرة بالرسم أم بالنطق؟ بالنطق لا بالرسم، على كل حال ثقتنا بفضل الله وجوده وكرمه أعظم من ثقتنا بعلم شيخ الإسلام، وإن كنا ندين لشيخ الإسلام، لكن كرم الله وجوده فضله واسع لا يُحد، فنطمع في أن تكون الختمة بثلاثة ملايين بدل سبعمائة ألف إلى أضعاف كثيرة.

وقرأ ابن عباس ونصر وابن أبي إسحاق بكسرها، على إضمار حرف القسم، وقرأ هارون ومحمد بن السَّميْقع بضمها على البناء، واختُلف في تأويله، فروى معاوية بن قُرَّة عن أبيه يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «نون لوح من نور»، وروى ثابت البُناني أن نون الدواة، وقاله الحسن وقتادة.”

الدواة وعاء الحبر، الغريب أن في بعض اللوحات التي توضع في الميادين، كاتب نونًا كبيرة كالإناء، وواضع فيها قلمًا، ووضع واوًا فوق.. يريد نون تقرأ كذا مثل الوعاء الحبر ومثل الدواة وفي وسطها قلم كبير نون وكاتب واو والقلم، يجوز مثل هذا؟ لا والله ما يجوز، هذا إحداث في كلام الله، وعلى كل حال ما رُفع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أن نون لوح من نور لا يثبت، ماذا قال عنه؟

طالب: ................

نعم، في غاية الضعف.

وروى الوليد بن مسلم قال: حدثنا مالك بن أنس عن سميُّ.”

عن سميٍّ.

عن سمي مولى أبي بكر عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواة، وذلك قوله تعالى: ﮉﮊ القلم: ١  ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة من عمل أو أجَل أو رزق أو أثر، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة قال: ثم خُتم فم القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل فقال الجبار: ما خلقت خلقًا أعجبَ إليَّ منك، وعزتي وجلالي لأكملنك فيمن أحببت، ولأنقصنك فيمن أبغضت».”

يعني العقل، أما أول الحديث فهو ثابت «أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، قال: وما أكتب؟» إلى آخر الحديث، هذا ما فيه إشكال، أما «والنون وهي الدواة» وآخره: «ثم خلق الله العقل»، ماذا قالوا عنه؟

طالب: ................

نعم الحديث بهذا التركيب لا أصل له، لكن أوله ثابت «أول ما خلق الله القلم قال له: اكتب قال: وما أكتب؟» إلى آخره إلى.. «قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة» هذا ما فيه إشكال، وأما بقيته فلا أصل له، ولذا يختلفون في أول المخلوقات؛ منهم من يقول: القلم؛ لهذا الحديث، والأكثر، بل الذي عليه أهل التحقيق أنه العرش.

والناس مختلفون في القلم الذي

 

كتب القضاء به من الديان

هل كان قبل العرش أو هو بعده

 

قولان عند أبي العلا الهمذاني

والحق أن العرش قبل لأنه

 

قبل الكتابة كان ذا أركان

وكتابة القلم الشريف تعقّبت

 

إيجاده من غير فصل زمان

وهذا معنى الحديث أول ما قال له، الأولية مربوطة بالقول قال له: اكتب، لا أنه أول المخلوقات.

طالب: ................

أين؟

طالب: ................

على أن الأولية ظرفية.

طالب: ................

هذا دليل من يقول بأن الأولية مطلقة، لكن.

والحق أن العرش قبل لأنه

 

قبل الكتابة كان ذا أركان

وكتابة القلم الشريف تعقبت

 

إيجاده من غير فصل زمان

طالب: ................

ما هو؟

طالب: ................

ماذا؟

طالب: ................

لا، الخلاف المقصود به إحقاق الحق بدليله.

قال: ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أكمل الناس عقلاً أطوعهم لله وأعملهم بطاعته».”

ولذا لو وجد وقف أو وصية لأعقل الناس لمن يصرف؟

طالب: ................

نعم، لأعبد الناس، لمن يحقق ما خلق من أجله وهو العبودية لله -جل وعلا- هذا أعقل الناس.

وعن مجاهد قال: نون: الحوت الذي تحت الأرض السابعة قال: والقلم الذي كُتب به الذكر، وكذا قال مقاتل ومرة الهمداني وعطاء الخراساني والسدّي والكلبي: إن النون هو الحوت الذي عليه الأرَضون، وروى أبو ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء، فخلق منه السماء، ثم خلق النون، فبسط الأرض على ظهره، فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، وإن الجبال لتفخر على الأرض ثم قرأ ابن عباس: ﮉﮊ القلم: ١  الآية، وقال الكلبي ومقاتل: اسمه البهْموت، قال الراجز:

ما لي أراكم كلكم سكوت

 

والله ربي خلق البهموت"

ماذا قال عن الخبر؟ مخرّج؟

طالب: ....................

لكن مخرج؟ ذكر شيئًا عمن خرجه أو باعتباره أثرًا ما هو مرفوع.

وقال أبو اليقظان والواقدي: ليوثًا، وقال كعب: لوثوثًا، وقال: بل هموتًا، قال كعب: إن إبليس تغلغل إلى الحوت الذي على ظهره الأرضون فوسوس في قلبه وقال: أتدري ما على ظهرك يا لوثوثا من الدواب والشجر والأرضين وغيرها لو لفظتهم.”

الأخبار هذه كلها لا تثبت وهي متلقاة من كعب وأمثاله ممن عنده علم من الإسرائيليات والمؤلِّف رحمه الله يشترط ألا يذكر شيء من الإسرائيليات لكنه خرج عن شرطه في بعض المواطن.

وقال أتدري ما على ظهرك يا لوثوثا من الدواب والشجر والأرضين وغيرها لو لفظتهم ألقيتهم عن ظهرك أجمع، فهم ليوثًا أن يفعل ذلك، فبعث الله إليه دابة فدخلت منخره ووصلت إلى دماغه، فضج الحوت إلى الله -عز وجل- منها، فأذن الله لها فخرجت، قال كعب: فوالله إنه لينظر إليها وتنظر إليه، إن هم بشيء من ذلك عادت كما كانت، وقال الضحاك عن ابن عباس: إن نون آخر حرف من حروف الرحمن، قال: الر و حم ونون الرحمن تعالى متقطعة، وقال ابن زيد: هو قسم أقسم الله تعالى به، وقال ابن كيسان: هو فاتحة السورة، وقيل: اسم السورة، وقال عطاء وأبو العالية: هو افتتاح اسمه نصير ونور وناصر.

افتتاح اسمه.

هو افتتاح اسمه نصير ونور وناصر.

أو قال: أسماؤه لكن كل هذا بغير دليل ولا برهان، وتقدم القول مفصلاً في أول سورة البقرة على الكلام على الحروف المقطعة، والخلاصة أنها حروف لا تخرج من الحروف العربية الثمانية والعشرين، وأُنزلت للتحدي، وأن هذا الكتاب مُركب من هذه الحروف، وأنتم تحفظون هذه الحروف وتنطقون بهذه الحروف إن استطعتم أن تأتوا بمثله فهاتوا، فعجزوا وانقطعوا، ولذا إذا ذُكرت هذه الحروف في مطالع السور ذُكر بعدها القرآن إلا في هذا ذكر القلم.

طالب: ....................

لا لا، هذه مقاطيع متلقاة من أهل الكتاب لا يعوّل عليها.

طالب: ....................

نعم، هذه ترجع إلى التفاسير المسندة، ترجع إلى تفسير الطبري، ترجع إلى تفسير ابن أبي حاتم، ترجع إلى غيرها من التفاسير المسندة، وترجع أول ما ترجع للدر المنثور من أجل أن يأتي لك بمن خرج هذا الأثر، ثم ترجع إلى أصول الدر المنثور مثل الدليل على هذه الكتب.

وقال محمد بن كعب: أقسم الله تعالى بنصره للمؤمنين، وهو حق، بيانه قوله تعالى: الروم: ٤٧  وقال جعفر الصادق: هو نهر من أنهار الجنة يقال له: نون، وقيل: هو المعروف من حروف المعجم؛ لأنه لو كان غير ذلك لكان معربًا، وهو اختيار القشيري أبو نصر عبد الرحيم في تفسيره.”

ما قال أبي نصر، ما قال وهو اختيار القشيري أبي نصر، الطبعات الثانية ماذا فيها؟ التركي

طالب: ....................

كنيته.

طالب: ....................

ما يمكن لا لا لو قلنا بهذا ما أعربنا الحروف أبدًا، هذه كنيته، وهو اختيار القشيري أبي نصر ما نقول إنه صار علمًا عليه، هذه كنيته، ما تقول ذهبت إلى أبي ظبي؟ ما يمكن، صار اسمًا على البلد، لكن مادام كنية فهو يعرب بالحروف، صوابه أبي نصر.

وهو اختيار القشيري أبي نصر عبد الرحيم في تفسيره قال: لأن نون حرف لم يُعرب، فلو كان كلمة تامة أُعرب كما أُعرب القلم، فهو إذًا حرف هجاء كما في سائر مفاتيح السور، وعلى هذا قيل: هو اسم السورة أي هذه سورة نون ثم قال: والقلم، أقسم بالقلم؛ لما فيه من البيان كاللسان، وهو واقع على كل قلم مما يكتب به من في السماء ومن في الأرض، ومنه قول أبي الفتح البستي:

إذا أقسم الأبطال يومًا بسيفهم

 

وعدوه مما يكسب المجد والكرم

كفا قلم الكتاب عزًّا ورفعة

 

مدى الدهر أن الله أقسم بالقلم

وللشعراء في تفضيل القلم على السيف أبيات كثيرة، ما ذكرناه أعلاها، وقال ابن عباس: هذا قسم بالقلم الذي خلقه الله فأمره..”

ويحصل به الجهاد كما يحصل بالسيف، بل قد يكون الجهاد به أنكى من الجهاد بالسيف، وأحوج ما يكون الناس اليوم إلى الجهاد باللسان والقلم.

وقال ابن عباس: هذا قسم بالقلم الذي خلقه الله فأمره فجرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة، قال: وهو قلم من نور طوله كما بين السماء والأرض ويقال: خلق الله القلم ثم نظر إليه فانشق نصفين فقال.”

اجرِ.

اجْرِ، فقال: يا رب بمَ أجري؟ قال: بما هو كائن إلى يوم القيامة، فجرى على اللوح المحفوظ.”

سبحان الله هذه الكلمة مستعملة، لكنها انقطعت قريبًا، أدركناها أيام الطلب، إذا صار القلم سلسًا قيل يجري سلسًا ما فيه تقطيع ولا فيه تلكؤ، قيل يجري، وإذا كان يتلكأ ومتعبًا في الكتابة فقالوا: أثقل ما يكون قلم رديء وسيف صديء.

وقال الوليد بن عبادة بن الصامت: أوصاني أبي عند موته فقال: يا بني اتق الله واعلم أنك لن تتقي ولن تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده والقدر خيره وشره، سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-: «يقول إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، فقال: يا رب وما أكتب؟ فقال: اكتب القدَر، فجرى القلم في تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد»، وقال ابن عباس: أول ما خلق الله القلم فأمره أن يكتب ما هو كائن، فكتب فيما كتب المسد: ١  وقال قتادة: القلم نعمة من الله تعالى على عباده قال غيره: فخلق الله القلم الأول فكتب ما يكون في الذكر ووضعه عنده فوق عرشه، ثم خلق القلم الثاني ليكتب به في الأرض على ما يأتي بيانه في سورة اقرأ باسم ربك.”

القلم نعمة من الله تعالى على عباده، كيف يتصور طلاب العلمِ العلمَ بدون كتابة ولا قلم ولا كتب، من يتصور؟ نعم يحصل بالتلقي، لكن التلقي عمن تدارس العلم على من؟ كيف يتصور طلب علم بدون كتب؛ لأن حملة العلم يموتون ثم يخلفهم من يختلف عنهم في القدرة، قد يوجَد حافظ يحفظ ما سمعه من شيوخه، ثم يخلفه من هو دونه في المرتبة، ثم يخلفه من دونه، ويضيع العلم بهذه الطريقة، والحفظ خوّان، فالكتابة من نعم الله على عباده قبل أن تنتشر الكتابة بالمستوى الذي نعيشه كان الكتاب إذا ورد إلى القرية قد لا يجدون من يقرؤه، يتعاونون على الكتاب، ولا يصلون إلى نتيجة، فيذهبون به إلى الإمام إمام المسجد يسمونه المطوع، فبعضهم يوصِّف توصيفًا للحروف ما يقرؤها، فيتعَبون ويُتعِبون ولا يفهمون المراد، وقد يجيبون بغير المقصود وقد ينتقلون إلى بلد آخر ليُقرأ عليهم، لا شك أنه من نعم الله -جل وعلا-، لكن هذه النعم أو هذه النعمة من تلك النعم إن استعملت فيما يرضي الله وفيما يقرب إلى الله وفي نصرة دين الله، وإلا فهي نقمة كغيرها من النعم.

طالب: ....................

ماذا فيه؟

طالب: ....................

بما كان في الماضي يعني أهل العلم ما يثبتون إلا العرش فقط، ما يثبتون إلا العرش.

قوله تعالى: القلم: ١  أي وما يكتبون، يريد الملائكة يكتبون أعمال بني آدم، قاله ابن عباس، وقيل: وما يكتبون أي الناس ويتفاهمون به، وقال ابن عباس: ومعنى وما يسطرون وما يعلمون، وما موصولة أو مصدرية أي ومسطوراتهم أو وسطرهم، ويراد به كل من يسطِّر أو الحفظة على الخلاف.”

يعني الخلاف في المراد بالقلم هل هو القلم الذي ُكتب به اللوح المحفوظ؟ أو كُتب به ما في اللوح المحفوظ؟ أو القلم الذي بأيدي الناس؟

      القلم: ٢  هذا جواب القسم، وهو نفي، وكان المشركون يقولون للنبي -صلى الله عليه وسلم- إنه مجنون، به شيطان، وهو قولهم: ﭿ الحجر: ٦  فأنزل الله تعالى ردًّا عليهم وتكذيبًا لقولهم:       القلم: ٢  أي برحمة ربك، والنعمة هاهنا الرحمة، ويحتمل ثانيًا أن النعمة هاهنا قسم، وتقديره: ما أنت ونعمة ربك بمجنون؛ لأن الواو والباء من حروف القسم، وقيل: هو كما تقول ما أنت بمجنون، والحمد لله، وقيل: معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربك، كقولهم: سبحانك اللهم وبحمدك أي والحمد لله، ومنه قول لبيد:

وأُفردت في الدنيا بفقد عشيرتي

 

وفارقني جار بأربد نافع

أي وهو أربد، وقال النابغة:

لم يُحرموا حسن الغذاء وأمهم

 

طفحت عليك بناتق مدكار

أو هو نائق.”

ناتق.

أو هو ناتق، والباء في بنعمة ربك متعلقة بمجنون منفيًّا كما يتعلق بغافل مثبتًا كما في قولك: أنت بنعمة ربك غافل، ومحله النصب على الحال، كأنه قال: ما أنت بمجنون مُنعَمًا عليك بذلك. وإن لك لأجرًا أي ثوابًا على ما تحملت من أثقال النبوة غير ممنون أي غير مقطوع ولا منقوص، يقال: مننت الحبل إذا قطعته، وحبل متين.”

منين.

وحبل منين إذا كان غير متين قال الشاعر..”

والمعنى الثاني أنه خالٍ من المنَّة إن لك لأجرًا لا منة عليك، لكن هذا قول الأكثر.

طالب: ....................

ما أنت بنعمة ربك يعني بفضل ربك عليك ومنته عليك لست بمجنون.

قال الشاعر:

غُبْسًا كواسب لا يمن طعامها

 

.........................

أي لا يقطع، وقال مجاهد: غير ممنون محسوب. قال الحسن: غير ممنون غير مكدر بالمنّ. وقال الضحاك: أجرًا بغير عمل. وقيل: غير مقدر، وهو التفضل؛ لأن الجزاء مقدر، والتفضل غير مُقدر، ذكره الماوردي، وهو معنى قول مجاهد. قوله تعالى:    القلم: ٤  فيه مسألتان الأولى: قوله تعالى:    القلم: ٤  قال ابن عباس ومجاهد: على خلق على دين عظيم من الأديان، ليس دين أحب إلى الله تعالى ولا أرضى عنده منه، وفي صحيح مسلم عن عائشة أن خلقه كان القرآن، وقال علي -رضي الله عنه- وعطية هو أدب القرآن، وقيل: هو رفقه بأمته وإكرامه إياهم، وقال قتادة: هو ما كان يأتمر به من أمر الله وينتهي عنه مما نهى الله عنه، وقيل: أي إنك على طبع كريم، قال الماوردي: وهو الظاهر، وحقيقة الخُلق في اللغة هو ما..”

يعني جميع ما ذكر في القرآن من الأخلاق الحسنة والجميلة كلها موجودة فيه -عليه الصلاة والسلام- أصح ما ورد في ذلك حديث عائشة: كان خلقه القرآن، وفي الخبر: أدبني ربي فأحسن تأديبي، فإذا كان خلقه القرآن، والله -جل وعلا- شهد له بالكلام المؤكَّد بأكثر من مؤكِّد    القلم: ٤  إن حرف توكيد، واللام أيضًا المزحلقة للتوكيد، الأصل أن تدخل على المبتدأ، لكنها انتقلت إلى الخبر؛ لأنه لا يجتمع حرفا تأكيد بدون فاصل، إنك لعلى خلق عظيم- عليه الصلاة والسلام- ومن أحسن منه خلقًا، وأقرب الناس إليه منازل يوم القيامة أحسنهم خلقًا، وأعظم ما يوضع في الميزان أو أثقل ما يوضع في الميزان حسن الخلق، لكن بعض الناس مطبوع على حسن الخلق واللين والرفق والكرم والأخلاق الحسنة والجميلة، وبعض الناس محروم، لكن هذا المحروم بإمكانه أن يكتسب من الأخلاق ما يتطبع به، ويحمل نفسه عليه على غير مرادها، فالعلم بالتعلم، والحلم بالتحلم أيضًا، كما أن العكس قد يوجد رجل حليم ورفيق، ثم بعد ذلك لا يلبث أن يكون سيئ الخلق، ذُكر في ترجمة راوٍ من الرواة قالوا: كان من أحسن الناس خلقًا، فمازال به الطلاب حتى صار من أسوأ الناس خلقًا. فالطلاب بعضهم يضيق على الشيخ، ثم بعد ذلك الشيخ في النهاية يمل، بشر! ثم يسوء خلقه، والعكس هو المطلوب أن من جُبِل على خلاف حسن الخلق عليه أن يتحلَّم، عليه أن يتخلَّق بالأخلاق الفاضلة، أما إذا طبع على الأخلاق الفاضلة كما جاء في الأحنف بن قيس قيس بن عاصم، ما شاء الله جبال، جُبِلوا وطبعوا على الأخلاق الفاضلة «إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله الحلم والأناة» ثم سأل: هل هما مما جُبل عليها أو تخلّق بهما، إنما خلقًا أو جُبلاً طُبع عليهما قال: الحمد لله الذي جبلني على ما يحبه الله ورسوله، المقصود أن مثل هذا من حُرم من الجِبِلِّي عليه أن يزاول المكتسَب؛ لأن جميع الخصال وجميع الخلال منها الجبِلِّي، ومنها المكتسب، حتى العقل منه غريزي، ومنه مكتسب يتعقَّل حتى يصير عاقلًا، ترون بعض الناس في وقت ما شاء الله متماسكًا، ثم يقل في مستواه العقلي، وبعض الناس العكس، تجده في يوم من الأيام تنقد عليه، ثم إذا واجهته في أيام ما شاء الله ينضبط. فالغرائز كلها بهذه الطريقة، إن وجد الجبلي وطبع عليه الإنسان، فهذا لا شك أنه نعمة من الله وموهبة من الله يلزم عليه شكرها واستعمالها فيما يرضيه، وإن جُبل على غيرها ويسمع النصوص الواردة في فضل ما هو خلاف ما جبل عليه، فعليه أن يتخلق.

وحقيقة الخلق في اللغة هو ما يأخذ به الإنسان نفسه من الأدب يُسمى خلقًا؛ لأنه يصير كالخِلْقة فيه، وأما ما طُبع عليه من الأدب فهو الخِيْم بالكسر السجيَّة والطبيعة، لا واحد له من لفظه، وخيم اسم جبل، فيكون الخُلق الطبع المتكلف، والخيم الطبع، والخيم الطبع الغريزي، وقد أوضح الأعشى ذلك في شعره فقال:

وإذا ذو الفضول ضن على المولى

 

وعادت لخيمها الأخلاق

أي رجعت الأخلاق إلى طبائعها. قلت: ما ذكرته عن عائشة في صحيح مسلم أصح الأقوال وسُئلت أيضًا عن خلقه -عليه السلام- فقرأت: المؤمنون: ١  إلى عشر آيات، وقالت: ما كان أحد أحسن خلقًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ما دعاه أحد من الصحابة ولا من أهل بيته إلا قال: لبيك، ولذلك قال الله تعالى:    القلم: ٤  ولم يذكر خلقٌ محمود إلا وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- منه الحظ الأوفر وقال الجُنيد: سمي خلقه عظيمًا؛ لأنه لم تكن له همَّة سوى الله تعالى وقيل: سمي خلقه عظيمًا؛ لاجتماع مكارم الأخلاق فيه، يدل عليه قوله -عليه السلام-: «إن الله بعثني لأتمم مكارم الأخلاق».”

تخريجه، خُرِّج؟

طالب: ....................

ما خُرِّج؟ ماذا يقول؟

طالب: ....................

ولا حكم عليه ولا شيء؟

طالب: ....................

صححه؟

طالب: ....................

ما قال عن حكمه شيئًا؟

طالب: ....................

ثلاثمائة.

طالب: ....................

نعم.

وقيل: إنه امتثل تأديب الله تعالى إياه بقوله تعالى:   الأعراف: ١٩٩ ، وقد روي عنه -عليه السلام- أنه قال: «أدبني ربي تأديبًا حسنًا» إذ قال.”

هذا الذي فيه كلام، هذا مشهور عند الأدباء، لكن ما أدري له أصل أم لا؟ ماذا قال؟

طالب: ....................

مشهور عند الأدباء هذا.

طالب: ....................

نعم، صحيح.

أنه قال: «أدبني ربي تأديبًا حسنًا إذ قال:   الأعراف: ١٩٩  فلما قبلت ذلك منه قال:    القلم: ٤ ». الثانية: روى الترمذي عن أبي ذر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» قال: حديث حسن صحيح. وعن أبي الدرداء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله تعالى ليبغض الفاحش البذيء» قال: حديث حسن صحيح. وعنه قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصلاة والصوم» قال: حديث غريب من هذا الوجه. وعن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: الفم والفرج قال: هذا حديث صحيح غريب. وعن عبد الله بن...”

طالب: ....................

حسن غريب هذا في الغالب أنه ضعيف، لكن ليس بمطّرد، وإن قال بعضهم إن كل حديث يقول فيه الترمذي: حسن غريب ضعيف ليس بمطرد.

طالب: ....................

حسن فقط.

طالب: ....................

لأنه قد يقولها بعد صحيح، الغرابة لا تعني شيئًا عنده إلا التفرد.

طالب: ....................

لأتمم الأول، وأدبني..

طالب: ....................

“وعن عبد الله بن المبارك أنه وصف حسن الخلق فقال: هو بسط الوجه وبذل المعروف وكف الأذى. وعن جابر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إن من أحبِّكم إليَّ وأقربِكم مني مجلسًا يوم القيامة أحسنكم أخلاقًا، قال: وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون. قال: وفي الباب عن أبي هريرة، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.”

أحاديث الترمذي في المسألة الثانية، الأحاديث كلها عند الترمذي الأول.

طالب: ....................

أبي الدرداء أم أبي ذر؟

طالب: ....................

الثاني أول حديث «اتق الله حيثما كنت».

طالب: ....................

معروف، الثالث؟

طالب: ....................

حديث أبي هريرة.

طالب: ....................

نعم، حديث أبي هريرة.

طالب: ....................

على كل حال الأحاديث الواردة في حسن الخلق كثيرة جدًّا.

قوله تعالى:   القلم: ٥  قال ابن عباس: معناه فستعلم يوم القيامة، وقيل: فسترى ويرون يوم القيامة حين يتبين الحق والباطل بأيكم المفتون الباء زائدة.”

تفسير الإبصار بالعلم والعكس العلم بالرؤية، هذا باعتبار أن العلم بالخبر الصحيح المقطوع به ينزّل منزلة المرئي    الفيل: ١  الرسول عَلِم بالأخبار المتواترة           الفجر: ٦  فعُبر عن الخبر المقطوع به بالرؤية، وهنا العكس، فستبصر ستعلم، ولا يمنع أن يكون البصر على حقيقته؛ لأنه في القيامة تتكشف الأمور، وبدلاً من أن تكون غائبة عن الأعيان تكون مشاهدة بالأبصار.

القلم: ٦  الباء زائدة أي فستبصر ويبصرون أيكم المفتون أي الذي فُتن بالجنون، كقوله تعالى..”

والزيادة هنا بمعنى أنه يستقيم الكلام بدونها: لا أنها زائدة من حيث المعنى، أو أنها مزيدة في كلام الله، كلام الله محفوظ مصون من الزيادة والنقصان، لكن لو حذفت استقام المعنى بدونها وإن كان وجودها مؤكِّدًا للكلام، فمن حيث المعنى لها فائدة.

كقوله تعالى: المؤمنون: ٢٠  ويشرب بها عباد الله، وهذا قول قتادة وأبي عبيد والأخفش، وقال الراجز:

نحن بنو جعدة أصحاب الفلج

 

نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

وقيل: الباء ليست بزائدة، والمعنى.”

الفلج يقال مدينة بأرض اليمامة لبني جعدة، يعني هي الأفلاج؟

طالب: ....................

أنت من تلك الجهات.

طالب: أنا دوسري.

قولك معتبر أنت..

طالب: ....................

وادي العقيق بالدينة أو اسم على اسم..

طالب: عقيق نجد.........

على كل حال مشهور، والأشعار فيه كثيرة.

وقيل: الباء ليست بزائدة، والمعنى القلم: ٦  أي الفتنة، وهو مصدر على وزن المفعول، ويكون معناه الفتون كما قالوا: ما لفلان مجلود ولا معقول أي عقل ولا جلادة، وقاله الحسن والضحاك وابن عباس، وقال الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه

 

لحمًا ولا لفؤاده معقولاً

أي عقلاً، وقيل: في الكلام تقدير حذف مضاف، والمعنى بأيكم فتنة المفتون، وقال الفراء: الباء بمعنى في أي فستبصر ويبصرون في أي الفريقين المجنون أبالفرقة التي أنت فيها من المؤمنين أم بالفرقة الأخرى، والمفتون: المجنون الذي فتنه الشيطان، وقيل: المفتون المُعذب، من قول العرب: فتنت الذهب بالنار إذا حميته، ومنه قوله تعالى:    الذاريات: ١٣  أي يعذبون، ومعظم السورة نزلت في الوليد بن المغيرة وأبي جهل، وقيل: المفتون هو الشيطان؛ لأنه مفتون في دينه، وكانوا يقولون: إن به شيطانًا وعنوا بالمجنون هذا فقال الله تعالى: فسيعلمون غدًا بأيهم المجنون أي الشيطان الذي يحصل من مسه الجنون واختلاط العقل. القلم: ٧  أي إن الله هو العالم بمن حاد عن دينه، وهو أعلم بالمهتدين أي الذين هم على الهدى، فيجازي كُلاًّ غدًا بعمله. قوله تعالى: القلم: ٨  نهاه عن ممايلة المشركين.”

المتعلقة بما بعدها، وما بعدها طويل يعني الآية التي تليها طويلة، يعني لعلنا نقف عليها.

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه...

الجمعة فيه درس إن شاء الله العصر.

طالب: ....................

لا، ضعيف، نعم.

طالب: ....................

والله فيه إرسال وانقطاع، على كل حال هو من الأحاديث المشتهرة التي يذكرها السخاوي والعجلوني وغيرهما، وهو مشهور عند الأدباء، لكنه عند أهل الحديث ضعيف.