هذا الكتابُ المختصرُ الذي هو بقدرِ الكفِّ في خمسِ ورقاتٍ قد اشتَهرَ وانتشر في أقطارِ الأرضِ شرقاً وغرباً، وعُني به العددُ الكبيرُ من أهلِ العلمِ، فشرَحُوهُ ونظمُوهُ وحفِظُوهُ، وجعلوهُ الدرجةَ الأولى في سُلَّمِ الصُّعودِ إلى هذا العلمِ، وعليه من الشروح والحواشي الكثير، ومن أهم شروحه:
أولاً: شرحُ جلالِ الدينِ المحلِّي المتوفى سنةَ أربعٍ وستين وثمانمائة، وهذا الشَّرحُ أيضاً صارَ له من القبولِ ما لا يُتصوَّر؛ فعُني به العلماء فشرحوه، فشُرحَ من قِبل جمعٍ كثيرٍ من أهلِ العلمِ.
فممن شرح شرح المحلي:
1 - ابن القاسم العبادي في شرحين كبيرٍ وصغيرٍ وكلاهما مطبوعٌ.
2 - الرُّعينيُّ المعروفُ بالحطاب في شرحٍ متوسطٍ،[أسماه: قرَّةَ العينِ] وعلى شرحِ الرُّعينيُّ حاشيةٌ للشيخِ محمد بن حسين الهدة السوسي التونسي، وهذا شرحٌ مطبوعٌ في تونس قديماً، ولعل كثيرٌ من طلابِ العلمِ لا يعرفُه.
3 - وشرحَهُ علي بن أحمد النجاري.
4 - وشرحَهُ أيضاً في حاشيةٍ مبسّطة الشيخ أحمد بن محمد الدِّمياطي.
5 - محمد بن عبادة العدوي المالكي.
هذه كلها شروحٌ وحواشي على شرح المحلي.
ثانياً: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حمزة الرملي، في شرح سماه: (غايةُ المأمولِ في شرحِ ورقاتِ الأصولِ).
ثالثاً: كمالُ الدينِ محمد بن محمد بن عبد الرحمن، المعروف بابن إمام الكاملية.
رابعاً: أحمد بن عمر بن زكريا التلمساني، واسم كتابه: (غايةُ المرامِ في شرحِ مقدِّمةِ الإمامِ).
خامساً: الشيخ عبد الله بن صالح الفوزان، من المعاصرين وشرحه جيد في أسلوبٍ مناسبٍ وواضحٍ للمتعلمين، ونظمَها الشَّيخُ شرفُ الدين يحيىَ العمريطِي ونظمه سَهلٌ سَلسٌ مفيد.

