كون الصلاة الأولى المجموعة إلى الثانية أداءً، ومعنى: (القضاء يحكي الأداء)

السؤال
هل تُعتبر الصلاة الأولى المجموعة إلى الثانية أداءً، أم قضاءً؟ وأيهما أعظم في الأجر: القضاء، أم الأداء؟ وما معنى قولهم: (القضاء يحكي الأداء)؟
الجواب

الصلاة المجموعة: الأولى إلى الثانية، أو الثانية إلى الأولى، مع وجود الإذن الشرعي والمبرِّر لهذا الجمع؛ أداء، سواء كانت تقديمًا، أو تأخيرًا؛ لأن الوقت صار وقتًا للصلاتين، ولاشك أن الأداء هو الأصل، وحينما يفوت الوقت؛ فإنها تكون قضاءً، فإن كان بغير عذر؛ فإنه يحرم تأخيرها عن وقت الأداء إلى وقت القضاء، وإن كان لعذر من نوم، أو نسيان، أو ما أشبه ذلك؛ فإنه معفوٌّ عنه لا يترتب عليه إثم، وتبقى أنها قضاء، وليست أداء إذا صُلِّيَتْ بعد خروج وقتها.

وقولهم: (القضاء يحكي الأداء)، يعني: أنه على صورته، فإذا كانت صلاة رباعيَّة؛ فإنه يقضيها رباعيَّة، وإذا كانت ثلاثيَّة؛ فيقضيها ثلاثيَّة، وهكذا، ولكن يخرج عن هذا التقعيد بعضُ الصور مثل: صلاة السَّفر في الحضر، فلو أن مسافرًا صلَّى الظهر ركعتين في السَّفر، ثم لمَّا وصل إلى بلده؛ تبيَّن أنه صلاها على غير طهارة، وأن صلاته غير صحيحة، قالوا: يقضيها أربعًا؛ تغليبًا لجانب الحضر، وحينئذٍ لا يكون القضاء يحكي الأداء، وقس على هذا، فهذا الكلام عند أهل العلم أغلبي، ويخرج عنه بعض الصور -كما ذكرنا-.