الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد
تاريخ النشر: 
اثنين 02/ Shawwal/ 1441 6:00 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة والثمانون بعد المائة 12/5/1435ه
تصنيف الفتوى: 
قيام رمضان
رقم الفتوى: 
10606

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما هو الفرق بين صلاة التراويح وصلاة التهجد؟

الجواب: 

صلاة التراويح هي الصلاة في أول الليل بعد صلاة العشاء في رمضان، وهي التي صلاها النبي -عليه الصلاة والسلام- ليلتين أو ثلاثًا، ثم تركها؛ خشيةَ أن تفرض على الأمة، ثم أحيا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- هذه السنة وجمع الناس على أُبَيٍّ –رضي الله عنه-، أحياها؛ لأنها لم تُنسَخ وإنما تركها النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ خشيةَ أن تفرض على الأمة فيشق عليهم ذلك، وهذا من رحمته ورأفته بأمته -عليه الصلاة والسلام-، فعمر -رضي الله عنه- جمع الناس على أُبَيٍّ –رضي الله عنه- في ثلاث وعشرين ركعة في أول الليل، وسُميت التراويح؛ لأنهم يستريحون بين كل تسليمتين. ومرة خرج عمر والناس يصلون في رمضان بعد أن أحيا هذه السنة -رضي الله عنه وأرضاه- فأعجبه منظرهم واجتماعهم على إمامهم فقال كما في (البخاري): "نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون" [2010]، يعني صلاة آخر الليل، فالتراويح صلاة أوَّل الليل، والتهجد صلاة آخر الليل، فقوله: "نعمت البدعة" وهو -رضي الله تعالى عنه- إنما أحيا هذه السنة، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- صلاها جماعةً في رمضان ثم تركها؛ خشيةَ أن تفرض لا نسخًا لها ولا عدولًا عنها، فعمر -رضي الله عنه- خشي أن يقال له: (ابتدعت يا عمر)، فقال: "نعمت البدعة هذه"، وهي في الحقيقة ليست ببدعة لا لغوية؛ لأنها عُمِلتْ على مثال سابق، وليست ببدعة شرعية؛ لأن لها أصلًا في المشروعية من فعله -عليه الصلاة والسلام-، وبعضهم يقول: بدعة لغوية، وليست بدعة لغوية؛ لأن لها مثالًا سابقًا –كما ذكرنا-، وبعضهم يقول: مجاز، وهذا ليس من باب المجاز؛ لأن المجاز يصح نَفيُه وهذه لا يصح نفيها، فليست من باب المجاز كما قالوا لكنها كما قرر بعضهم من باب المشاكلة والمجانسة في التعبير، يعني كأن قائلًا قال: (ابتدعت يا عمر)، فقال: "نعمت البدعة هذه"، فمن باب المشاكلة والمجانسة في التعبير قال: "نعمت البدعة"، وإلا فهي في الحقيقة ليست ببدعة لا لغوية ولا شرعية، والمشاكلة باب معروف في علم البديع من فنون البلاغة.

  قالوا: اقترح شيئًا نُجِدْ لك طبخَهُ

 

قلتُ: اطبخوا لي جُبَّةً وقميصا

 

مشاكلة في التعبير، وإلا فالقميص والجبة لا تُطبخ، ومن ذلك قول الله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [الشورى: 40] أي: الجناية جزاؤها سيئة، يعني مُعاقَبة، والمعاقبة ليست بسيئة، لكن من باب المشاكلة والمجانسة في التعبير قيل: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا}، والله أعلم.