أذان المنفرد، وجهره بالقراءة في الصلوات الجهرية

عنوان الفتوى: 
أذان المنفرد، وجهره بالقراءة في الصلوات الجهرية
تاريخ النشر: 
اثنين 02/ Shawwal/ 1441 7:45 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والتسعون بعد المائة 9/7/1435ه
تصنيف الفتوى: 
الأذان والإقامة
رقم الفتوى: 
10683

محتوى الفتاوى

سؤال: 

إذا فاتتني الصلاة وأردتُ أن أصلي وحدي هل يستحب لي الأذان؟ وهل يجب أن أجهر بالقراءة في صلاة العشاء ونحوها من الصلوات الجهرية؟

الجواب: 

المنفرد لا يستحب له الأذان، أما إذا كانا اثنين فأكثر في مكان لم يُؤذَّن فيه فإنه كما جاء في الحديث «أذنا، وأقيما وليؤمكما أكبركما» [البخاري: 2848]، أما إذا كانا في مكان يؤذَّن فيه في البلد فيُكتفَى بأذان المساجد، وحينئذٍ المستحب الإقامة فقط.

وقوله: (هل يجب أن أجهر بالقراءة)؟ لا يجب الجهر، إذا كنتَ منفردًا فتقرأ في نفسك أو تُسمع نفسك بصوت بين الجهر والإسرار، فإذا كنتَ منفردًا فإنه لا يوجد خلفك مَن يستمع لهذه القراءة وينتفع بها، أنت تصلي وحدك فتقرأ سرًّا، وإن جهرتَ جهرًا قليلًا لا يؤذي أحدًا فلا مانع -إن شاء الله- في الصلوات الجهرية، والمسألة في صلاة العشاء -كما في السؤال-.

 

وإذا لم يكن عنده أحد يتأذى بقراءته فالمسألة مثل ما جاء عن أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما-: أبو بكر يُسِر ويقول: إنه يناجي مَن يسمع، وعمر يجهر ويقول: يوقظ الوسنان إلى آخر ما قال [أبو داود: 1329]، المقصود أن المسألة بين الجهر والإسرار {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110]، وكأن قصة أبي بكر وعمر –رضي الله عنهما- هي سبب نزول الآية على ما جاء في بعض التفاسير، فإذا كان خاليًا في الليل أو في مكان ليس فيه أحد وأراد أن يُسمع نفسه ولو جهر قليلًا بين الجهر والإسرار وانتفع بقراءته وحسَّن فيها الصوت؛ لينتفع بها كان حسنًا -إن شاء الله-.

الفتاوى الصوتية