سبب بتر البخاري لحديث: "إنما الأعمال بالنيات"

السؤال
ما سبب بتر البخاري لحديث: «إنما الأعمال بالنيات»، حيث قال فيه: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى؛ فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها...» الحديث، ولم يقل: «فمن كانت هجرته لله ورسوله» ما مقصده بذلك؟ وهل هو نسيان؟
الجواب

حديث «الأعمال بالنيات» -حديث عمر الشهير- مُخَرَّج في (صحيح الإمام البخاري) في سبعة مواضع، الموضع الأول منها: في بدء الوحي، وبه افتتح الإمام البخاري كتابه، حتى قال الشراح: إنه جعل الحديث كالخطبة والافتتاحية للكتاب، والبخاري -رحمه الله- لما ساق الحديث في هذا الموضع، اقتصر على الجملة الثانية والشّق الثاني: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} [النساء: ٥٨]، هل يلزم مَن أراد أن يتحدث عن الأمانة أن يقول: {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} أو يقتصر على قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}؟!

ومَن يتحدث عن العدل، هل يلزمه أن يأتي بأول الآية وآخرها؟!

يأتي بموضع الشاهد منها، وهذا أمر مقرر عند أهل العلم، ولا إشكال فيه، بالشرط المعروف عندهم، وهو أنه لا يحذف شيئًا يترتب ويتوقف عليه فهم الحديث.