الفرق بين ما كان ضعفه محتملًا وبين ما كان ضعفه شديدًا

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الفرق بين ما كان ضعفه محتملًا وبين ما كان ضعفه شديدًا
تاريخ النشر: 
أربعاء 22/ جمادى الأولى/ 1437 9:15 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والخمسون 18/10/1432هـ
تصنيف الفتوى: 
مصطلح الحديث
رقم الفتوى: 
5894

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما الفرق بين ما يقول فيه المحدثون: "هذا حديث ضعفه محتمل" و"هذا حديث ضعفه شديد"؟

الجواب: 

الضعف المحتمَل هو الذين ينجبر بوروده من طرق أخرى، والضعف الشديد لا ينجبر بوروده من طرق أخرى، والضعف المحتمَل هو الذي ينشأ عن شيء في حفظ راويه، والضعف الشديد ما ينشأ عن انتفاء العدالة أو الضبط بالكلية، فحديث المتهم بالكذب وما أشبهه لا ينجبر ولو ورد من طرقٍ كثيرة، فوجوده مثل عدمه، أما ما ينشأ عن شيء في حفظ راويه فإن هذا الضعف محتمل؛ لأنه إذا ورد من طرق أخرى عرفنا أن هذا الراوي الموصوف بشيء من خفة الضبط قد ضبطه وأتقنه؛ لأن الطرق الأخرى تقويه، ومعلوم أنَّ مثل هذا النوع لا يعني أنه لا يَضبط شيئا بالكلية إنما يكون غالب أحاديثه يخالف فيها الناس، ويوصف بأن ضبطه لا يؤهله لقبول حديثه، فإذا كان ضعفه محتملًا انجبر، ثم ما كان ضعفه محتملًا وورد من طرق أخرى وقلنا بأنّه انجبر فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره عند أهل العلم، وإذا كان شاهده أو طريقه الأخرى التي هي مقوِّية له في الصحيحين أو في أحدهما فمن أهل العلم من يرى أنه يقتصر على درجة الحسن لغيره، ومنهم من يقول: إنه يرتقي أكثر من ذلك إلى درجة الصحيح، وكأن الحافظ ابن كثير يميل إلى هذا، وأما ما كان ضعفه شديدًا فإنه لا يقبل الانجبار، ووجوده مثل عدمه عند أهل العلم، ومن أهل العلم من يرى أن ما كان ضعفه شديدًا فإنه إذا كثرت طرقه -ولو كانت كلها ضعفها شديدًا- فإنها بكثرة الطرق تكون أفضل من الطرق المفردة التي لم ترد إلا من جهة راوٍ واحد، ويرتقي بذلك إلى الحسن لغيره، وعلى هذا عمل السيوطي، لكن غيره يرون أن وجود مثل هذا كعدمه، لا ينجبر ولا يلتفت إليه ولو كثرت الطرق.