القسم على الله في الدعاء

السؤال
ما حكم قول: أُقْسِم عليك يا الله بأن تُيَسِّر لي هذا الأمر؛ وذلك لقوة الرجاء، وحسن الظن بالله بأن يستجيب هذا الدعاء؟ 
الجواب

جاء في الحديث: «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره»                                            [البخاري:2703]، لكن هذا النوع من عباد الله ممن عُرِف بالصلاح، واشتهر به ولزم التقوى وترك المخالفات، ولم يفرط في شيء من الواجبات، ولا يشترط في ذلك أن يكون معصومًا، لكن ديدنه تقوى الله -جل وعلا- فإذا وصل إلى هذه المرتبة ووقع في ضائقة أو احتاج إلى مثل هذا، فلا مانع من ذلك، ويكون من النوع الذين لو أقسم على الله لأبره إذا سلم من شائبة تزكية النفس؛ لأنه قد يشم من مثل هذا الكلام أنه يزكي نفسه، وأنه وصل إلى هذه المرحلة، لكن إذا وقع في ضائقة وضاقت به السبل وقال ذلك مع حسن ظنه بالله -جل وعلا-، وقوة رجائه له -كما في السؤال- فإن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره، لكن الذي يظهر -والله أعلم- أنه لا يسلم من شائبة التزكية، فلا يحرص الإنسان عليها إلا إذا اضطر إليها.

 

برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والعشرون، 4/2/1432.