الجمع بين اثنين في عمرة واحدة

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الجمع بين اثنين في عمرة واحدة
تاريخ النشر: 
جمعة 24/ جمادى الأولى/ 1437 6:30 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية بعد المائة 3/10/1433 هـ
تصنيف الفتوى: 
النيابة في الحج والعمرة
رقم الفتوى: 
5912

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أنوي العمرة -إن شاء الله- عن أختي المتوفاة، فهل أستطيع مع هذه العمرة أن أجمع عمرة أخرى لأخي المتوفى أيضًا بنفس العمرة، أم بعد الانتهاء أعتمر له من جديد؟

الجواب: 

لا يجوز الجمع بين اثنين في نسك واحد، فلا يعتمر عن أمه وأبيه، ولا عن أخته وأخيه، إنما النسك الواحد يصرف لواحد، وكذلك لا يعتمر عن نفسه ومعه أحد، بل النسك الواحد لشخص واحد، وإذا انتهى من عمرته لأخته المتوفاة بإمكانه أن يعتمر عمرة ثانية لأخيه عمرة جديدة.

وأهل العلم يختلفون فيمن يكرر العمرة في سفرة واحدة، منهم من يمنع وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما اعتمر في أي سفرة من سفراته إلا مرة واحدة، لم يرد في ذلك دليل، ومنهم من يحدد يقول: إذا مضى شهر أو اسودّ شعره أو ما أشبه ذلك فإنه لا مانع، وعلى كل حال جاء الحث على العمرة «تابعوا بين الحج والعمرة» [الترمذي: 810]، «والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما» [البخاري: 1773]، وعائشة -رضي الله عنها- اعتمرت في سفرة مرتين، العمرة التي مع حجتها ثم أتت بعمرة أخرى بعد ذلك، وانتظرها النبي -عليه الصلاة والسلام- وحبس الناس من أجلها، فجاء الحث على العمرة كما تقدم، لكن مع ذلك ينبغي أن يُلاحظ الإنسان ألا يضيع ما هو أفضل منها، وألا يتسبب في أذى غيره أو تَأَذِّيه هو، فالمسألة تحتاج إلى موازنة بين مصالح ومفاسد، وفاضل وأفضل، وفاضل ومفضول، وما أشبه ذلك.