الانشغال عن قراءة القرآن والاعتياض باستماعه

السؤال
تمر عليَّ أيام فأنشغل عن القراءة في المصحف ولكني أستمع، فهل هذا يبعدني عمَّن ينطبق عليه هجر القرآن؟
الجواب

جاء الحث على قراءة القرآن، وأن للقارئ بكل حرف عشر حسنات، يقول النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-: {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} [الأعراف: ٢٠٤].

والفرق بينهما أن السماع هو مرور الصوت على الأذن من غير انتباه، والاستماع يكون مع إحضار القلب والاستماع له والتأثر به، وإذا كان هذا القارئ من القراء المؤثرين الذين في صوتهم شيء من التأثير كان أولى، وقد يكون أولى من قراءة الإنسان بنفسه إذا كان ذهنه يشرد إذا قرأ بنفسه، ويحضر قلبه إذا استمع لغيره، ولا شك أن لتزيين الصوت وتجميل الصوت والتغني بالقرآن أثرًا على القارئ وأثرًا على السامع، وحينئذٍ يكون أجرهما واحد، فالمستمع له مثل أجر القارئ، كما أن المؤمِّن على الدعاء داعٍ مثل الداعي.