إسبال الثياب

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
إسبال الثياب
تاريخ النشر: 
سبت 25/ جمادى الأولى/ 1437 7:15 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثالثة بعد المائة 17/10/1433هـ
تصنيف الفتوى: 
اللباس
رقم الفتوى: 
5935

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أستفسر عن إسبالي في الثياب؛ لأنني أرى أن أكثر الناس مسبلين لثيابهم، فهل الإسبال يجوز أم لا؟

الجواب: 

الإسبال جاء فيه «ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار» [البخاري: 5787]، وجاء أيضًا ما هو أشد من ذلك إذا اقترن بالخيلاء، فهو محرّم على الحالين، ولا شك أنه بدون خيلاء أخف قال: «في النار»، وهناك قال: «لا يكلمه الله يوم القيامة ولا ينظر إليه ولا يزكيه وله عذاب...» [يُنظر: النسائي الكبرى: 2355] إلى آخر الوعيد الشديد الذي جاء فيه، ومادام اختلف الحكم واختلف السبب الذي رتب عليه هذا الحكم فحينئذٍ لا يُحمل المطلق على المقيّد، وإذا قال شخص: إنني أرخي ثيابي ولا أقصد بذلك الخيلاء، قيل له: هذه تزكية للنفس، فهذه لا تجوز، وإذا استدل بكون أبي بكر -رضي الله عنه- يسترخي ثوبه وينزل، فقد شهد له النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه لا يفعل هذا من أجل الخيلاء، وإذا ادعاه شخص لنفسه قلنا: إنك تزكي نفسك والله -جل وعلا- يقول: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم: ٣٢]، فهو ممنوع على كل حال؛ للاختلاف في الحكم والسبب، وحينئذٍ لا يُحمل المطلق على المقيد في هذه الصورة.

فالإسبال لا يجوز مطلقًا، فإذا صاحَبه الكبر فهذا أمره أشد، وإذا خلا عن ذلك فهو في النار، وليس المقصود الإزار الذي في النار، بل المقصود صاحبه مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «وكل ضلالة في النار» [النسائي: 1578]، المقصود صاحبها.