معنى قولهم: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
معنى قولهم: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
تاريخ النشر: 
اثنين 23/ ربيع الأول/ 1437 7:30 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الحادية والستون 21/12/1432هـ
تصنيف الفتوى: 
مصطلح الحديث
رقم الفتوى: 
5491

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما معنى قول الأئمة النقاد عقب الأحاديث المعلة: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقولهم: تفرد به فلان. ونحوها من العبارات؟

الجواب: 

الغريب عند أهل العلم ما تفرد بروايته واحد وهو الفرد، فإذا تفرَّد الراوي برواية الحديث سموه غريبًا، ويقابله العزيز وهو ما يرويه اثنان، والمشهور وهو ما يرويه ثلاثة فأكثر ما لم يصل إلى حد التواتر، فإذا قالوا: (غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) فالذي يغلب على الظن أن هذه الغرابة نسبية وليست غرابةً مطلقةً أي: تفردًا مطلقًا، بمعنى أنه قد يرويه غيره لكن من وجه آخر، فتكون غرابته نسبية، أو (لا نعرفه إلا من هذا الوجه): بهذا السند، أو من هذا الصحابي، أو عن هذا الراوي، كما فصّل ذلك أهل العلم في مواطن أشكلت على أصل تعريف الغريب، كما يحصل عند الترمذي كثيرًا، يحكم بالغرابة ومع ذلك يوجد له طرق، وقد يخرِّج الترمذي بعضها فتحمل على الغرابة النسبية لا على الغرابة المطلقة، فهو غريب بالنسبة لهذا الشيخ، أو غريب بالنسبة لهذا اللفظ، أو غريب بالنسبة لهذا الصحابي. المقصود أن الغرابة منها الغرابة المطلقة التي ترادف التفرد، ومنها الغرابة النسبية التي لا تعني أن هذا الراوي تفرّد به تفردًا مطلقًا، وإنما تفرد به من هذا الوجه، وما أشبه ذلك، إلى غير ذلك مما هو مبسوط في مطوّلات كتب المصطلح.

وقولهم: (تفرد به فلان) التفرد هو الغريب إلّا أنه أكثر ما يقال في الغرابة المطلقة، فيراد به التفرد المطلق.