أخذ شيءٍ من الكتب المتروكة في المسجد

عنوان الفتوى: 
أخذ شيءٍ من الكتب المتروكة في المسجد
تاريخ النشر: 
اثنين 02/ Shawwal/ 1441 7:15 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة والثمانون بعد المائة 17/6/1435ه
تصنيف الفتوى: 
اللقطة
رقم الفتوى: 
10657

محتوى الفتاوى

سؤال: 

في أحد المساجد في حيِّنا توجد كتب قيمة ولا يَقرأ فيها أحد، ويَظهر أنها لأحد الأشخاص الذين ربما كان يقرأ فيها وتركها في المسجد أو نسيها؛ لأنه يوجد بداخل كثير منها أسماء أشخاص وتواريخ اقتنائها، فهل يجوز لي أن آخذ منها مجموعةً ليست موجودة لدي للاستفادة منها؛ لأنها كتب تراثية قيِّمة؟

الجواب: 

لا يجوز أن تأخذ من هذه الكتب أو تتصرف فيها؛ لأن أهلها معروفون، فصاحب الكتب معروف عليه اسمه، فيُبحث عنه؛ لأنه قد يكون نسيها ونسي مكانها، فيُبحث عنه وتُوصل إليه، وإذا كان تَرَكها للإفادة منها في هذا المسجد فهي موقوفة على هذا المكان لا يجوز إخراجها عنه، وعلى كل حال ليس لك أن تأخذ منها شيئًا؛ لأن أصحابها معروفون، وحتى لو لم يُعرفوا فمُتوقع أنها موقوفة على هذا المسجد الذي لا يجوز إخراجها عنه إلا إذا تعطَّلت المنافع بحيث لا يوجد من يستفيد منها، فتُنقل إلى مسجد آخر يُستفاد منها. وهذا يحصل كثيرًا، فالطلاب الذين يحضرون الدروس قد يَعرض لأحدهم عارض فيخرج من المسجد بسرعة أو يحتاج إلى دورة مياه –مثلًا- فيخرج منها ثم ينسى الكتاب، ويركب السيارة ويمشي، هذا لا سيما وعليه اسمه فهو طالب يحضر به هذا الدرس المعروف في هذا المسجد، فهذا مملوك لشخص لا يجوز أن يُتصرف فيه إلا بإذنه فيُبحث عنه ما دام الاسم موجودًا أو يُترك في مكانه حتى يرجع إليه.

أما الاستفادة من الكتاب في مكانه فباعتبار أن العلم مشاع والضرر منتفٍ قد يُتسامح ويتساهل في ذلك، لكن الأصل أنه لا يجوز استعمال متاع أحد إلا بإذنه وطيب نفس منه، وليس له يُعلِّق على الكتاب أو يتصرف فيه.

 

وإذا كانت هذه الكتب موقوفة على المسجد فلا يجوز له أن يُخرجها، فإذا وُقفتْ على جهة فالواقف قاصد هذه الجهة إلا إذا تعطَّلت المنافع بحيث لا يوجد من يقرأ فيها فتُنقل إلى مكان مثل هذا المكان -في مسجد-، وليس له أن يتصرف بذاته وينقلها هو.

الفتاوى الصوتية