ربا النسيئة

السؤال
ما هو ربا النسيئة وما هو حلاله وحرامه؟
الجواب

الربا محرم بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم، وهو من عظائم الأمور وكبائر الذنوب، وهو حرب لله ورسوله –صلى الله عليه وسلم-، وهو الزيادة إما في الثمن النقد أو في الأجل، فالزيادة في المال ربا الفضل، والزيادة في الأجل ربا النسيئة، وجاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: ٢٧٥]، قال بعض المفسرين: إن المرابي يبعث يوم القيامة مجنونًا -نسأل الله العافية- {كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ}، أخذًا من هذه الآية، فعلى المسلم أن يتقي الله -جل وعلا-، وأن يجعل هذه النصوص والوعيد الشديد نصب عينيه؛ لئلا يتساهل، وأن يحتاط بحيث لا يقع منه ذلك لا عن عمد ولا عن غفلة؛ لأنه إذا اهتم في هذا الأمر واحتاط له فإنه لن يقع فيه بإذن الله، وإذا تصوَّر هذه النصوص فإن مثل هذا التصور يقيه بإذن الله -جل وعلا- مع صدقه وإخلاصه لله أن يقع في هذا الأمر الخطير، حرب لله ورسوله، يبعث يوم القيامة مجنونًا، نسأل الله العافية، وهذا يقال في آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، كلهم ملعونون، نسأل الله العافية.