مقدار الإطعام عن ترك الصيام، وإعطاؤه عائلة واحدة، وتكفل الأب بإخراجه

السؤال
سائل يقول: إن أخته فتاة مصابة بمرض السكر ولا تستطيع قضاء الأيام التي أفطرتها في رمضان؛ بسبب اضطراب السكر، وقد كانت تدفع المبلغ دفعةً واحدةً عن كل يوم عشرة ريالات، لكنها سمعت أنه لا يجوز دفع المبلغ، إنما لا بد من اشتراء طعامٍ بنفس القيمة، فتتصدق به، السؤال: كم المبلغ الذي يجب دفعه عن كل يوم؟ وهل يجوز إعطاء المبلغ أو الطعام عائلة واحدة؟ وهل يجوز دفع المال من حرِّ مالها، أم يجوز أن يدفعه الوالد نيابة عنها؟
الجواب

هذه البنت المصابة بهذا المرض إذا قرر الأطباء أن حالتها لا تحتمل الصوم، ولا تحتمل القضاء، فإنها حينئذٍ تعدل إلى الإطعام، فتُطعم عن كل يوم مسكينًا، ومقدار ذلك نصف صاع من بُرٍّ أو تمرٍ أو أرزٍ.

ولا يجزئ دفع القيمة، بل لا بد أن تدفع من الطعام نصف الصاع، فالشهر إن كان ثلاثين يومًا دفعتْ خمسة عشر صاعًا من الأنواع المذكورة من الطعام إلى مَن يستحقه ممن تَحل له الزكاة.

ويجوز للوالد أن يدفع هذا المُخرَج عن بنته، وإذا أخرجتْه بنفسها فهذا هو الأصل، وإن دفعه أبوها نيابة عنها لا سيما إذا كانت في كفالته وينفق عليها جاز ذلك. ويجوز لهم أن يوكلوا مَن يشتري طعامًا ويدفعه إلى المساكين كالجمعيات ونحوها، لا مانع من ذلك -إن شاء الله تعالى-.

وأما بالنسبة لدفعه لعائلة واحدة، فإما أن تفرِّقه بالأيام، وإذا كان فيهم عدد فتعطيهم بعددهم، ثم تأتي بعد مدة وتعطيهم مثلها، والأصل أن لكل يوم مسكينًا.