الإشارة بالسبَّابة في جلسات في الصلاة

السؤال
ما المُرجَّح عندكم في الإشارة بالسبَّابة في جميع الجلسات في الصلاة؟
الجواب

أما جلستا التشهُّد الأول والثاني؛ فالأمر واضح، وليست هي محلُّ الخلاف، وتُرفع الإصبع عند الشهادة؛ لأنها علامة على الشهادة، وتُحرَّك أثناء الدعاء، هذا بالنسبة للتشهُّد، وأما بالنسبة لجلسة الاستراحة؛ فليس فيها شيء من هذا، ووضع اليد اليمنى مثل وضع اليد اليسرى؛ توضع على الفخذ، وأما بالنسبة لمحلِّ الخلاف الذي هو بين السجدتين؛ فجاء ما يدلُّ عليها، وما يشملها مع غيرها من أنواع الجلسات، ويتمسَّك به مَن يُجري هذه الأحاديث على ظاهرها ويُصحِّحها؛ لأنها جاءت في الصحيح، ويَعمل بها، والمبتدئ -أمثالنا- ممَّن لا يعرف القدْح بالقرائن؛ فمثل هذا ليس له إلا أن يَعمل بما بلغه، فيعمل بمثل هذه، ومَن قلَّد بعض المتقدِّمين الذين علَّلوا هذه الروايات، وحكموا بشذوذها؛ فالأمر إليه، وقد قيل هذا وهذا.

وعلى كل حال الأمر فيه سعة بالنسبة للجلسة بين السجدتين، ولا شك أن رفع الإصبع علامة -أيضًا- على الدعاء، كما هو الشأن في الخطبة وفي غيرها؛ «يُحرِّكها يَدعو بها» [النسائي: 889]، فهو إشارة إلى الدعاء، وموطن الدعاء لو حُرِّكتْ فيه الإصبع من أجله؛ لكان له وجه.