الضابط في الحب في الله والبغض فيه

السؤال
ما الضابط في الحب في الله والبغض في الله؟ وهل يجب علي إذا أحببتُ فلانًا من الناس أن أخبره بأنني أحبه؟
الجواب

ذكر أهل العلم ضابطًا في الحب في الله والبغض فيه الذي لا يشوبه شائبة ولا يَخدشه خادش أنه هو الحب الذي لا يزيد مع الصفا ولا ينقص مع الجفا، لكن دون تحقيق مثل هذا المقام أمر عظيم، قد لا يستطيعه كثير من الناس ولا يقدر عليه؛ ولذا يقول ابن عباس –رضي الله عنهما- في القرن الأول وفي عصر الصحابة وكبار التابعين: "وقد صارت مؤاخاة الناس اليوم أو عامتهم في الدنيا" [تعظيم قدر الصلاة: 396]، ويقصد بذلك غالب الناس، وإلا فيوجد من يحقق هذا الأمر، لكنه في الزمان الأول كثير، ثم ما زال ينقص ويتضاءل حتى قلَّ أو نَدر، (لا يزيد مع الصفا ولا ينقص مع الجفا). ومثله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [البخاري: 13] حتى قال بعض أهل العلم: إن تحقيقه متعذر، مع أن جمعًا من أهل العلم من الشراح وغيرهم قالوا: إنه لا يتعذر بالنسبة لصاحب القلب السليم.

وإذا أحبَّ فلانًا فقد جاء التوجيه النبوي أنه يخبره بأنه يحبه، فيُستحب له أنه يُخبره، لكنه لا على سبيل الوجوب والإلزام بحيث يأثم إذا لم يُخبره، فإن أخبره لا شك أنه امتثل هذا التوجيه وإن لم يُخبره فإنه لا إثم عليه، لكن ينبغي أن يحرص على ذلك؛ لتسود المودة والمحبة بين أفراد المجتمع الإسلامي.