أصح الطرق في التسبيح بعد الصلاة

السؤال
أرى كثيرًا من المصلين عند نهاية الصلاة يُسبِّحون بأناملهم بكيفيات مختلفة، فمنهم مَن يقبض أصابع يديه ويبسطها، ومنهم مَن يقبض أصابع يده اليمنى ويبسطها، ويجعل اليسرى للعدِّ، ومنهم مَن يعد التسبيح بإبهام يده اليمنى، فكل أصبع يسبح به ثلاثًا، فأي هذه الطرق أصح وأقرب للسنة؟ وما معنى: عقد الأنامل بالتسبيح؟
الجواب

الأمر في هذا واسع ما دام التسبيح بالأنامل؛ لأنهنَّ مستنطقات، كما أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- النساء أن يعقدنَ التسبيح بأناملهنَّ، فإنَّ الأنامل مستنطقات [أبو داود: 1501]، والأنامل يشمل أصابع اليدين اليمنى واليسرى، إلَّا أنه جاء في حديث عند أبي داود: «كان يعقد التسبيح بيمينه» [1502]، وفيه محمد بن قدامة، وهو مضعَّف عند أهل العلم، لكن في مثل هذا الباب مع ما يشهد له من الأصول العامة أن اليمين للأشياء المكرمة والأشياء المحترمة، والذكر لا شك أنه لائق باليمين، فإذا اقتَصر على أصابع اليمين ففي تقديري أن هذا أفضل، وإن سبَّح بأنامل اليدين اليمنى واليسرى، وقال بأن الخبر ضعيف أو لا يصح، فله ذلك، والأنامل كلها مستنطقة.

على كل حال إذا سبَّح بأنامل يده اليمنى أو بأنامل يديه فسواء، كما قيل في السؤال: (يقبض أصابع يديه ويبسطها)، ويكون في كل أصبع جملة من جمل الأذكار "سبحان الله" لأصبع، "الحمد لله" لأصبع، "الله أكبر" لأصبع، أو جَعَل الثلاثة لأصبع واحد بقدر عُقد الأصابع، فلا مانع، الأمر في هذا واسع.

وكذلك لا إشكال إذا كان يعد بالعَقْد فقط، بأن يقبض أصابعه فقط دون أن يبسطها، ما لم يُسبِّب ذلك خللًا في العدِّ؛ لأنه في مثل هذا قد لا ينضبط العدُّ. والمقصود أن التسبيح يكون بالأصابع بأي كيفية.