سفر المرأة مع أمها بدون محرم

السؤال
هل يجوز سفر زوجتي بالسيارة من المدينة إلى مكة لحضور مناسبة ابن أختها، وذلك برفقة والدتها فقط، ومعهم ركبٌ آخر؟ وهل يجوز لوالدتها السفر لوحدها وعمرها سبعون سنة؟ وهل تُعتبر محرَمًا لزوجتي التي هي ابنتها؟
الجواب

لا يجوز للمرأة أن تُسافر ما يُطلق عليه اسم السفر إلا مع ذي محرَم «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمة» [البخاري: 1088]، وجاءت النصوص بالاختلاف في تقدير المسافة، مما يدل على أن العدد والمسافة والمدة ليست مقصودة لذاتها، وإنما المقصود السفر، وما ذُكِر في الأحاديث هو مجرد أمثلة، فالممنوع السفر من غير محرَم، فإذا انتفى الوصف الذي هو السفر، فلا مانع من أن تخرج المرأة مع أَمن الفتنة أو مع جمعٍ بحيث لا يُوجد خلوة، ولا تتعرض لفتنة.

وعلى كل حال على المسلم أن يحتاط لدينه ولعرضه؛ لئلا يقع ما لا يرضاه فيندم، ولات ساعة مندمٍ.

والمرأة ليست محرَمًا للمرأة، وإنما محرمها زوجها أو مَن تحرم عليه على التأبيد، والله أعلم.