صلاة المسافر العشاء مع الجماعة، ثم صلاته المغرب مع الجماعة الثانية

السؤال
سائل يقول: إنه مندوبٌ في مدينة سكاكا ويذهب كل أسبوعٍ لمدينة عرعر، وعندما يصل مدينة عرعر يكون وقت صلاة العشاء قد دخل، يقول: فأُصلي العشاء جماعةً معهم في المسجد، وبعد الانتهاء أجد جماعةً يصلون العشاء فأدخل معهم بنية المغرب؛ لأخذ ثواب الجماعة، ولكن في الركعة الثالثة أُسلِم وأخرج من بين المصلين، فما حكم هذا يا شيخ؟
الجواب

السائل يذكر أنه يُقدِّم صلاة العشاء على صلاة المغرب، والترتيب واجب عند أهل العلم، فلا يجوز تقديم صلاة العشاء على صلاة المغرب، ولو دخل والجماعة يصلون، فالترتيب واجب، يقولون: (ولا يسقط إلا بنسيانه، أو بخشية فوات وقت اختيار الحاضرة)، ولا شك أن الناس يصلون ووقت الاختيار باقٍ، وعلى هذا فإذا أراد أن يُصلي المغرب معهم وهو يصلون العشاء فإذا صلوا ثلاث ركعات جلس، وانتظرهم حتى يسلموا ويُسلِّم معهم، ثم يُصلي العشاء مع الجماعة الثانية، أي: الجماعة الذين يُصلون العشاء بعد فوات الجماعة الأولى، عكس ما كان ينويه ويقصده.

والمسألة ما فيها كبير عمل بالنسبة له، فبدلًا من أن يصلي العشاء مع الجماعة الأولى يُصلي المغرب مع الجماعة الأولى، ويُصلي العشاء مع الجماعة الثانية، فإذا قاموا إلى الرابعة في الجماعة الأولى وهو يُريد المغرب جلس بعد الثالثة وانتظرهم وسلَّم معهم، ثم إذا جاء جماعةٌ أخرى ليُصلُّوا العشاء بعد فوات الجماعة الأولى يدخل معهم ويُصلي معهم العشاء خلف من يُصلي العشاء، وهذا هو المُتعيِّن، والله أعلم.