معنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «ولا نَكُفَّ ثوبًا ولا شعرًا»

السؤال
في قول النبي –صلى الله عليه وسلم-: «أُمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نَكُفَّ ثوبًا ولا شعرًا» [البخاري: 810]، ما معنى: «ولا نَكُفَّ ثوبًا ولا شعرًا»؟
الجواب

الكف هو الجمع والضم، ومعنى ذلك كما في (شرح النووي): (هو بفتح النون وكسر الفاء - لأن الرواية في (مسلم) «ولا نَكْفِتَ» [البخاري: 812 / ومسلم: 490]، والنووي يشرح (مسلم)- أي: لا نضمها ولا نجمعها، والكفت -وفي معناه: الكف-: الجمع والضم، ومنه قول الله –جلَّ وعلا-: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا} [المرسلات: 25] أي: نجمع الناس في حياتهم وموتهم، وهو بمعنى الكف في الرواية الأخرى كلاهما بمعنى).

والمقصود أنه لا يمنع شيئًا من هذه الأشياء من مباشرة الأرض في السجود، فلا يمنع لا يَكُف ولا يَكفِت الكم، ولا الشعر، ولا الثوب، بل يجعله يُباشر الأرض بالسجود، فلا يجوز تشمير الأكمام بكفِّها أو ثنيها؛ لئلا تقع على الأرض عند السجود في أثناء الصلاة، ولا قبل الصلاة؛ لأنه في حكم المصلي، ولذلك نُهي عن تشبيك الأصابع قبل الدخول في الصلاة؛ لأنه في حكم الصلاة.