صَدْم الحمامة بالسيارة من غير عمْد

السؤال
صاحب سيارة صَدَم حمامةً غير متعمِّد، ولم تمت، ولكن انكسر أحد جناحيها، وغالبًا والحالة هذه أنها ستموت، فما الحكم في حقِّه؟
الجواب

جاء في قتل الصيد في الحرم وحال الإحرام التقييد بالتعمُّد؛ {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95]، وهذا يدلُّ على أن غير المتعمِّد لا شيء عليه، لكن جمهور أهل العلم يرون أن عليه الجزاء؛ لأنه إتلاف، وهذا مِن ربط الأسباب بمسبباتها، فلا يُشترط فيه العمد ولا غيره، وأن العمد وصْف كاشف، وأنه هو الصفة الغالبة لمن أراد أن يصطاد في الحرم، أو في حال الإحرام، أي أن حكمه على الغالب، وليس بقيد، ففيه إتلاف، وفيه -أيضًا- ربط للسبب بالمسبب.

والإثم يرتفع إذا لم يكن عمدًا، وتبقى الكفارة كما هو الشأن في قتل النفس المعصومة خطأ من غير عمْد، فعليها آثارها المترتِّبة، لكن الإثم مرتفع، والقيد واضح من الآية، فمَن قال بأنه لا شيء عليه؛ فالدلالة ظاهرة من الآية.