التعليق على الموافقات (1430) - 18

عنوان الدرس: 
التعليق على الموافقات (1430) - 18
عنوان السلسلة: 
التعليق على الموافقات
تاريخ النشر: 
أربعاء 28/ جمادى الأولى/ 1439 10:15 ص

سماع الدرس


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يقول: ذكرتم في الدرس الماضي الخلاف في تفسير القيراط لمن اقتنى الكلب بلا حاجة، فما الراجح؟

العلماء يختلفون في تفسير القيراط هل هو مثل قيراط الصلاة على الجنازة مثل جبل أحد مثل الجبل العظيم، أو هو القيراط المعروف جزءٌ من أربعة وعشرين جزءًا من المثقال، على كل حال تركه بدون تفسير أبلغ في الزجر؛ لأنه لا يُجزم بهذا ولا بهذا، لكن يُترَك بلا تفسير أبلغ في الزجر؛ لأنه إذا فُسِّر بأنه جزء من أربعة وعشرين جزءًا من المثقال، قد يتساهل بعض الناس، وإذا فُسِّر بأنه مثل الجبل العظيم هذا حكم على هذا الشخص بأنه في كل يومٍ يكسب من الذنوب، والآثام أكثر مما يُحصِّل من الأجور- نسأل الله العافية- فيُترك هكذا أبلغ في الزجر. نعم.

يقول: من فاتته صلاة الجماعة هل يلزمه الصلاة منفردًا في المسجد أو في أي مكان؟

هو يلزمه الصلاة، إن أدرك جماعة أخرى فهذا هو المطلوب، وصلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده، ومع الرجلين أفضل وهكذا، لكن إذا أيس من وجود جماعة فإنه يصليها منفردًا، في أي مكانٍ شاء؛ لأن المسجد خصوصيته جماعة.

نعم.

أحسن الله إليك.

 الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،

 فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "المسألة السابعة: كل مكلف بمصالح غيره، فلا يخلو أن يقدر مع ذلك على القيام بمصالح نفسه أو لا، أعني المصالح الدنيوية المحتاج إليها، فإن كان قادرًا على ذلك من غير مشقة فليس على الغير القيام بمصالحه، والدليل على ذلك أنه إذا كان قادرًا على الجميع، وقد وقع عليه التكليف بذلك فالمصالح المطلوبة من ذلك التكليف حاصلة من جهة هذا المكلف، فطلب تحصيلها من جهة غيره غير صحيح؛ لأنه طلب تحصيل الحاصل، وهو محال".

الحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد،

 يقول: كل مكلف بمصالح غيره، الأب مُكلَّف بمصالح أولاده وبمصالح زوجته، وبمصالح رقيقه وبمصالح والديه وهكذا، كل مكلف بمصالح غيره لا يخلو إما أن يقدر مع ذلك على القيام بمصالح نفسه أو لا، أعني المصالح الدنيوية المحتاج إليها، فإن كان قادرًا على ذلك من غير مشقة فليس على الغير القيام بمصالحه، يعني مُتَصَور في زوج تجب عليه نفقة زوجته، لكن هذه الزوجة عندها أموال، وارثة أو موظفة، لا يلزمها أن تنفق عليه، ولا يلزمها أن تعطيه شيئًا من أموالها، لا يلزمها ذلك؛ لأن النفقة والقوامة عليه، ولو كانت غنية، هذا إذا كان يقدر على تأمين هذه المصالح من غير مشقة، فإن كان لا يقدر عليها فهناك حلول شرعية، هناك روافد شرعية، فإما أن يأخذ من الصدقات، والزكوات، أو يُفرض له من بيت المال، وإن استغلقت الأمور فهناك أيضًا الفسخ، تُفسَخ منه زوجته إذا عجز عن الإنفاق عليها، ولو كانت قادرةً على الإنفاق على نفسها، فلا تُلزَم هي بالإنفاق، بهذا نعرف أن الشرع لما جعل القوامة للرجل جعل أيضًا عليه من التَّبِعات ما يقابل هذه القوامة، النساء عوانٍ عندكم يعني أسيرات، لكن ليس بدون مقابل، بمقابل التعب الذي يبذله الرجل، ولا تُلزم المرأة بشيء من النفقات؛ لأن القوامة ليست لها، ومن جعل الأمر بخلاف ذلك بعكس ذلك جعل الرجل هو الأسير عند المرأة؛ لأنه على حدِّ تعبيرهم عاطل وهي عاملة، يكون عاملاً عندها، فتكون القوامة لها، هذا خلاف السُّنن الإلهية والفِطر الإلهية، وعكس ما جبل الله عليه خلق الجنسين، فالأصل أن القوامة للرجل، وليس هذا غُنم من كل وجه، إنما هو غُنم مقرون بغُرم وخراج مقرون بضمان، فالذين ينظرون إلى أن الأمور، وحلّ العقد بيد الرجل يقول: إن المرأة مظلومة، لكن ماذا عن المرأة الغنية التي يلزم زوجها النفقة النفقة عليها، ولو تعب في تحصيله وكدَّ من أجله، يلزمه أن يُنفق عليها، ويسكِّنها بسكنٍ مناسب، وأن يُخدِمها إذا كانت ممن يُخدَم مثلها، وهكذا، فهذا هو عدل الشرع، وهذا هو الموافق للفِطر.

 أما أن ننظر إلى المرأة بأنها مثل الرجل سواءً بسواء وتعمل معه في المصنع وتعمل معه في أماكن العمل العامة هذا ظلمٌ لها، والله العظيم إنه ظلمٌ لها، يعني بدلاً من أن تجلس في الظل في البيت مُكرمة معززة تعمل أعمالاً تليق بها، ولا تشقُّ عليها، نخرجها إلى أعمالٍ يعجز عنها كثير من الرجال، هذا هو الظلم بعينه هذا هو الظلم بعينه، وهذا هو انتكاس الفِطر، نسأل الله السلامة والعافية، وأيضًا.

"وأيضًا فما تقدم في المسألة قبلها جارٍ هنا، ومثال ذلك السيد والزوج والوالد بالنسبة إلى الأمة أو العبد، والزوجة والأولاد، فإنه لما كان قادرًا على القيام بمصالحه، ومصالح من تحت حكمه لم يُطلب غيره بالقيام عليه ولا كُلِّفَ به، فإذا فرضنا أنه غير قادر على مصالح غيره سقط عنه الطلب بها، ويبقى النظر في دخول الضرر على الزوجة والعبد والأمة، يُنظَر فيه من جهةٍ أخرى لا تقدح في هذا التقدير".

نعم إذا كان لا يستطيع الإنفاق عليهم فإنهم المرأة تطلب الفسخ والعبد والأمة يباعان عليه، نعم. يباعان فلا يبقيان يبقون عنده مع التضرر بعدم الإنفاق عليهم.

" يُنظَر فيه من جهةٍ أخرى لا تقدح في هذا التقدير، وإن لم يقدر على ذلك ألبتة، أو قدر لكن مع مشقة معتبرة في إسقاط التكليف، فلا يخلو أن تكون المصالح المتعلقة من جهة الغير خاصة، أو عامة، فإن كانت خاصّة سقطت، وكانت مصالحه هي المقدمة".

نعم، المصالح مصالح الشخص مُقدَّمة، رجل عنده زوجة، وأولاد، وخادم، ووالد ووالدة وليس عنده إلا قوت شخص واحد، من يُقدَّم؟ نفسه، يُقدَّم نفسه، ثم بعد ذلك على الترتيب قد تختلف فيه المذاهب.

"لأن حقه مقدم على حق غيره شرعًا كما تقدم في القسم الرابع من المسألة الخامسة".

وكل من عليه ضرر إذا قلنا يُقدِم نفسه إذا تضرر غيره فإن له حلولًا شرعية، يعني ما تُرِك بدون حلّ، تموت الزوجة في بيته بحجة أنه لا يجد ما ينفق عليها أو يموت الولد أو الخادم أو ما أشبه ذلك، هناك الحلول الشرعية، نعم. فالتكافل الاجتماعي في الإسلام لا نظير له في جميع الديانات ولا في جميع النظم.

"كما تقدم في القسم الرابع من المسألة الخام فإن معناه جارٍ هنا على استقامه، إلا إذا أسقط حظه، فإن ذلك نظر آخر قد تبين أيضًا".

يعني إذا قالت الزوجة الموظفة يعني لا نختلف في أن النفقة تجب عليك والسكنى تجب عليك أو، لكن أنا عندي راتب، فأسقطت حقها، الأمر لا يعدوها أسقطت حقها الأمر لا يعدوها ولا يُلزم ولا يُكلف؛ لأنها هي صاحبة الشأن، أما إذا طالبت فحقها وافر وليس له أن يظلمها بأخذ شيءٍ من مالها.

"وإن كانت المصلحة عامة فعلى من تعلقت بهم المصلحة أن يقوموا بمصالحه على وجهٍ لا يُخِلُّ بأصل مصالحهم ولا يوقعهم في مفسدة تساوي تلك المصلحة، أو تزيد عليها، وذلك أنه إما أن يقال للمكلف: لا بد لك من القيام بما يخصُّك، وما يعم غيرك، أو بما يخصُّك فقط، أو بما يعم غيرك فقط والأول لا يصحّ فإنا قد فرضناه مما لا يطاق، أو مما فيه مشقة تسقط التكليف فليس بمكلف بهما معًا أصلاً".

فرضناه، فإنا فرضناه القيام بما يخصّك وما يعم غيرك فرضناه...لأنه لا يستطيعه أو يشقُّ عليه مشقة عظيمة.

"والثاني أيضًا لا يصحّ؛ لأن المصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصّة كما تقدَّم قبل هذا إلا إذا دخل على المُكلَّفِ بها مفسدة في نفسه، فإنه لا يكلف إلا بما يخصه على تنازع في المسألة".

نعم، إلا إذا دخل على المُكلَّفِ بها مفسدة في نفسه، المصلحة العامة مُقدَّمة على المصلحة الخاصة، وهذا مما يتفق عليه أهل العلم، وقلنا في حديث حق المسلم على المسلم: «وإذا استنصحك فانصح له»، قال: إذا جاءك يقول: اُختِرتُ لولاية أو لقضاء أو ما أشبه ذلك، يرحمك الله، أنت أيها الناصح المستنصَح لو وقعت في هذا الموقف ما اخترت هذا لنفسك، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، أنت ما تختار هذا لنفسك، بل تبذل الوسائل للتخلُّص من هذا العمل الذي أنيط بك، ثم جاءك شخص يستنصح يقول: اُختِرتُ للقضاء أو للولاية أو ما أشبه ذلك، فأنت تنظر إلى المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصّة، فإذا كانت مصلحة الأُمة في توليه القضاء فتشير عليه بالقضاء وتقول: يلزمك، ولا يجوز لك أن تعتذر وتأثم بذلك، مع أنك لا تختاره لنفسك، وقد تكون مصلحته الخاصة في ضده في غيره، في عدم توليه القضاء، هذا في تقديم المصلحة العامة على الخاصّة، لكن إذا علِم من نفسه مع قولكَ وإشارتك وتحذيرك وتخويفك إياه إذا علم من نفسه أنه لا يستطيع القيام بهذا العمل، فإنه لا ينظر إلى إلى نصيحتك.

 ولذلك قال: إلا إذا دخل على المكلف بها مفسدة في نفسه فإنه لا يُكلف إلا بما يخصُّه، يعني له أن يعتذر، له أن يترك ما ما كُلِّف به؛ لأنه من جهةٍ أخرى الإنسان ينظر إلى المصلحة العامة بالنسبة لغيره لكن بالنسبة له يسعى إلى خلاص نفسه قبل خلاص غيره، يسعى إلى خلاص نفسه قبل أن يسعى إلى خلاص غيره، هو أعرف بظروفه، لكن بعض الناس لا يُقدِّر هذه الأمور قدرها، يظن في نفسه أنه يصلُح، وهو في الحقيقة لا يصلح أو العكس، هنا يُشار عليه بما يغلب على الظن.

"وقد أمكن هنا قيام الغير بمصلحته الخاصة، فذلك واجب عليهم، وإلا لزم تقديم المصلحة الخاصة على العامة بإطلاق من غير ضرورة، وهو باطل بما تقدم من الأدلة، وإذا وجب عليهم، تعيَّن على هذا المكلف التجرُّد إلى القيام بالمصلحة العامة، وهو الثالث من الأقسام المفروضة.

فصل: إذا تقرَّر أن هذا القسم الثالث".

من الأمثلة التي يمكن أن تَرِد هنا آل محمد -عليه الصلاة والسلام-، تحرم عليهم الزكاة تحرم عليهم الزكاة، مع الفقر وعدم وجود من يقوم بمصالحهم، يعني هل يجلسون بدون حلّ؟ لهم حلّ، إنما يُعطَون نصيبهم من الخُمس، طيب ما فيه خُمُس، يُفرَض لهم من بيت المال، افترضنا أن بيت المال ما فيه شيء، وإذا قلنا: يُكلَّف الناس بالإنفاق عليهم عادت المِنَّة، وصاروا يأكلون من أوساخ الناس الذي من أجله مُنعوا من الزكاة، فما الحلّ؟ من أهل العلم من يقول: إذا منعوا من الخُمُس إما ظلم أو لعدم وجود الخُمُس فإنهم يأخذون من الزكاة، وكأن شيخ الإسلام -رحمه الله- يميل إلى هذا، ومنهم من يقول: إنهم يُفرَض لهم من بيت المال، ولو اجتهد الإمام بجمع أموالٍ ليست من المغانم، ولا من المرافق العامة.

 المقصود أنه لا بد أن يُفرَض لهم شيء يقوم بهم، ولا يمكن أن يُلجؤوا إلى أوساخ الناس، نعم.

" إذا تقرَّر أن هذا القسم الثالث متعيِّن على من كلف به على أن يقوم الغير بمصالحه فالشرط في قيامهم بمصالحه أن يقع من جهةٍ لا تخلُّ بمصالحهم ولا يلحقه فيها أيضًا ضرر. وقد تعيَّن ذلك في زمان السلف الصالح؛ إذ جعل الشرع في الأموال ما يكون مُرصدًا لمصالح المسلمين".

يعني في بيت المال، وموارد بيت المال معروفة في السابق الغنائم، وهي أطيب المكاسب، أطيب المكاسب على الإطلاق؛ لأنها كسب النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث يقول: «وجعلَ رزقي تحت ظل رمحي».

"لا يكون فيه حق لجهة معينة إلا لمطلق المصالح كيف اتفقت، وهو مال بيت المال فيتعين لإقامة مصلحة هذا المكلف ذلك الوجه بعينه، ويلحق به ما كان من الأوقاف مخصوصًا بمثل هذه الوجوه فيحصل القيام بالمصالح من الجانبين، ولا يكون فيه ضرر على واحد من أهل الطرفين؛ إذ لو فرض على غير ذلك الوجه لكان فيه ضرر على القائم، وضرر على المقوم لهم. أما مضرة القائم فمن جهة لحاق المنة من القائمين إذا تعينوا في القيام بأعيان المصالح".

يعني إذا عُرفت أعيانهم وُجدت المنة، وإذا كان شراء الماء أو بذل الماء قبول الماء ممن يبذله للوضوء لا يلزم لوجود المِنَّة، وكذلك بذل المال من أجل الحج لا يلزم لوجود المِنَّة، فكيف بمثل هذه النفقات؟

"والمنن يأباها أرباب العقول الآخذون بمحاسن العادات، وقد اعتبر الشارع هذا المعنى في مواضع كثيرة، ولذلك شرطوا في صحة الهبة وانعقادها القبول. وقالت جماعة: إذا وهب الماء لعادم الماء للطهارة لم يلزمه قبوله، وجاز له التيمم إلى غير ذلك، وأصله قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى} [ البقرة: 264 ] فجعل المن من جملة ما يبطل أجر الصدقة، وما ذاك إلا لما في المن من إيذاء المتصدق عليه، وهذا المعنى موجود على الجملة في كل ما فُرِضَ من هذا الباب، هذا وجه، ووجهٌ ثانٍ ما يلحقه من الظنون المتطرقة، والتهمة اللاحقة عند القبول من المعين؛ ولذلك لم يجز باتفاقٍ للقاضي ولا لسائر الحُكَّام - أن يأخذوا من الخصمين، أو من أحدهما أجرة على فصل الخصومة بينهما، وامتنع قبول هدايا الناس للعمال، وجعلها -عليه الصلاة والسلام- من الغلول الذي هو كبيرة من كبائر الذنوب.

وأما مَضرَّةُ الدافع فمن جهة كُلفة القيام بالوظائف عند التعيين، وقد يتيسر له ذلك في وقتٍ دون وقت، أو في حالٍ دون حال، وبالنسبة إلى شخصٍ دون شخص، ولا ضابط في ذلك يُرجَع إليه؛ ولأنها تصير بالنسبة إلى المتكلِّف لها أُخَيَّةُ الجزية التي ليس لها أصلٌ مشروعٌ إذا كانت موظفةً على الرقاب، أو على الأموال".

نعم تكليف الناس بما لم يكلفهم به الشرع لا شك أنه تكليف بغير مطلوبٍ شرعًا، بل ممنوع شرعًا، ولذا من عظائم الأمور ما يُعرَف بالمُكُوس، من عظائم الأمور، هذه المُكُوس التي تُؤخذ من الناس من دون مقابل، لما قيل للنبي -عليه الصلاة والسلام-: أتصلي عليها وقد زنت؟ التي رُجِمت في الحدّ، قال: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مَكس»، مما يدل على عِظم هذه الأمور، وأخذ الأموال من أربابها من غير وجهها ومن غير طيب أنفسهم، لو فُرض على أرباب الأموال أن يقوموا بمصالح الآخرين من غيرهم من غير ما أوجب الله عليهم صارت أُخَيَّة الجزية، الجزية التي تؤخذ من الكُفار ويؤخذ من المسلمين مثل هذا بغير حق شرعي يفرضه الشارع لهم أو عليهم صارت مثل، ما فيه فرق بينها وبين الجزية.

"هذا إلى ما يلحق في ذلك من مضادة أصل المصلحة التي طلب ذلك المكلف بإقامتها؛ إذ كان هذا الترتيب ذريعة إلى الميل لجهة المُبالغِ في القيام بالمصلحة، فيكون سببًا في إبطال الحق، وإحقاق الباطل، وذلك ضد المصلحة، ولأجل الوجه الأول جاء في القرآن نفي ذلك في قوله تعالى: {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [ الشعراء: 109 ] {قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [ سبأ: 47 ]، {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}[سورة ص: 86]".

ما يأخذه أصحاب الوظائف الدينية من معلِّم وقاضٍ وداعٍ إلى الله وإمام، وغير ذلك ومُحدِّث ومُقرئ للقرآن، الجمهور على جوازه، «إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» وأخذ الأجرة على التحديث جائزة عند أهل الحديث على خلافٍ بينهم في ذلك، لكن الأكثر على الجواز، ومنهم من يتورع عن أخذها، مع القول بجوازها، هذا في مقابل التفرُّغ لهذا الشأن، وترك التكسُّب له ولأولاده، يأخذ هذا المقابل، فلا يكون فيه مِنَّة، ما يكون فيه مِنَّة إذا كان مِن جهةٍ عامة، أما من أعيانٍ بأشخاصهم فالمِنَّة موجودة، لكنه في مقابل هذا التفرُّغ، وقد قيل لبعضهم، بعض المحدِّثين: كيف تأخذ على كلام الرسول -عليه الصلاة والسلام- أجرة؟ قال: في بيتي ثلاثون نفسًا، من أين أُنفق عليهم؟

فأنا بين أن أترك التحديث، وأتكسَّب لهم، أو أتفرغ لكم وآخذ منكم، فهم من هذه الحيثية تسامحوا فيه، بعضهم يأخذ ويشارط على كل علمٍ يعلمه، وبعضهم يأخذ في علمٍ دون علم، فلا يأخذ على الحديث شيئًا ويأخذ على العلوم الأخرى كالتاريخ مثلاً، أو العربية، ووُجِد من يشارط على ألفية ابن مالك كل بيت بدرهم، فهذا العمل باعتبار التفرُّغ له والانقطاع عن التكسُّب، وما يلزم عليه من تضييع من يمون ومن يقوت تساهلوا في الأخذ، وإلا فالأصل أن هذه القُرَب والعلم من من الأمور من أمور الآخرة المحضة، فكيف يُعاوض عليه بأمرٍ دنيوي؟ نعم، لا يكون القصد والهدف هو الدنيا، لكن يكون القصد والهدف تعليم الناس الخير، وأخذ ما يؤخذ إنما هو ليتسنَّى التفرُّغ للتعليم.

طالب:...

نعم، إذا جاء من السلطان من غير استشراف ولا ترقُّب ولا طلب، فهو من أطيب المكاسب، سيما إذا لم يكن ثمنًا لدينك، فأما إذا كان ثمنًا لدينك فلا، كما في صحيح مسلم.

طالب:...

تورع، الورع مراتب، مراتب الورع، يعني يتورع عن هذا، ويسلك مسالك أقل؟ لا.

"إلى سائر ما في هذا المعنى، وبالوجه الآخر علل إجماع العلماء على المنع من أخذ الأجرة من الخصمين، وهذا كله في غاية الظهور، والله أعلم ".

الوجه الآخر الذي هو ذريعة إلى الميل قال: ولذلك لم يجز باتفاق للقاضي ولا لسائر الحكام أن يأخذوا من الخصمين أو من أحدهما أجرة على فصل الخصومة بينهما، يعني إذا أخذ من الخصمين على حدٍ سواء فهل يُتصَور ميل؟ بعيد الميل، لكن إذا أخذ من أحدهما دون الآخر تُصوِّر الميل.

" فصل: هذا كله فيما إذا كانت المصلحة العامة إذا قام بها لحقه ضرر، ومفسدة دنيوية يصح أن يقوم بها غيره. فإن كانت المفسدة اللاحقة له دنيوية لا يمكن أن يقوم بها غيره، فهي مسألة التُّرس، وما أشبهها فيجري فيها خلافٌ كما مرّ، ولكن قاعدة منع التكليف بما لا يطاق شاهدة بأنه لا يكلف بمثل هذا".

التُّرس والتترس إذا وُجِد من المسلمين من يحول بين الكفار والمسلمين، ولا يمكن أن يتوصل إلى الكفار إلا عن طريقهم، فيُنظَر إلى المصالح الراجحة والمفاسد المغمورة في جانب هذه المصالح، لكن لو قُدِّر أن إنسانًا أُكرِه على قتل إنسان، وقيل له: إن لم تقتله قتلناك، فلا يجوز بحالٍ أن يقتله ولو أدى ذلك إلى قتله.

"ولكن قاعدة منع التكليف بما لا يُطاق شاهدةٌ بأنه لا يُكلَّفُ بمثل هذا، وقاعدة تقديم المصلحة العامة على الخاصة شاهدةٌ بالتكليف به، فيتواردان على هذا المُكلَّف من جهتين ولا تناقض فيه، فلأجل ذلك احتمل الموضع الخلاف".

يعني على حسب ما يترتب على ذلك من مفاسد ومصالح، فإن استوت المفاسد والمصالح يعني يتصور أن يُقتل من المسلمين بقدر هؤلاء المتترَّس بهم تساوت فلا يجوز الإقدام عليه، وإذا زادت المصالح وصارت المفسدة كلا شيء بالنسبة لتحقيق المصالح، فلا يجوز التأخر عنه، وهكذا.

"وإن فرض في هذا النوع إسقاط الحظوظ، فقد يترجح جانب المصلحة العامة، ويدلُّ عليه أمران: أحدهما: قاعدة الإيثار المتقدم ذكره".

لكن لو قُدِّر هنا أيضًا نظر آخر في مسألة التترُّس، الكفار يريد أن يقتلوا مسلمًا واحدًا، وهم متترسون بعشرة من المسلمين، لا يستطيع هذا المسلم أن يبادلهم إلا بواسطة هؤلاء الممترَّس بهم، وقد تُترِّس بهم برضاهم حمايةً للكفار مثلاً، ماذا يصنع؟

طالب:...

نعم.

طالب: يستهدفهم.

يستهدفهم هم.

طالب: الكفار.

هو يستهدف الكفار، لكن لا سبيل له إلى الكفار إلا عن طريق هؤلاء المسلمين.

طالب: حكمهم حكمهم إذا رضوا.

طالب:...

نعم، يعني يختلف الوضع فيما إذا كان طالبًا أو مطلوبًا، الصائل يدفع عن نفسه بكل ما أمكنه، المصول عليه، المصول عليه يدفع عن نفسه، ويدافع عن نفسه، فمن قتله، فإن قُتل هو فهو شهيد، ومن قُتل ممن صال عليه فهو في النار، وحكم من تترس بهم برضاهم، وهذه مسألة لا شك أنها تحتاج إلى نظر دقيق، على حسب الحكم عليهم، إذا كانوا يحمون الكفار، معتقدين جواز ذلك، وليس هناك دافع غير أن هؤلاء كفار فهؤلاء مثلهم، وإن كانوا من أجل مصالح دنيوية أو خائفين على أنفسهم أو ما أشبه ذلك، فهؤلاء لهم حكم.

"وإن فرض في هذا النوع إسقاط الحظوظ، فقد يترجح جانب المصلحة العامة، ويدلُّ عليه أمران: أحدهما: قاعدة الإيثار المتقدم ذكرها.

 والثاني: ما جاء في خصوص الإيثار في قصة أبي طلحة في تتريسه على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بنفسه.

 وقوله: نحري دون نحرك، ووقايته له حتى شلت يده".

عرفنا فيمت تقدَّم أن القصة أصلها لأبي طلحة، والذي شُلَّت يده هو طلحة بن عبيد الله.

"ولم ينكر ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإيثار النبي -صلى الله عليه وسلم- غيره على نفسه في مبادرته للقاء العدو دون الناس".

يعني في مسائل الجهاد الإيثار يُتَصور؛ لأنهم يتسابقون إلى الشهادة، ويحمون الرسول -عليه الصلاة والسلام-، لكن في غير ذلك إيثار، رجل احتاج إلى قلب على تصوُّر أن العملية تنجح، أو احتاج إلى كبد، أو احتاج إلى عضوٍ مؤثر في البدن، هل نقول لأي شخص أن يؤثره على نفسه ولو مات؟ هذا على القول بجواز التبرع بالأعضاء، وإلا المترجح عندنا أنه لا يجوز التبرع بشيء إلا الدم؛ لأنه يتجدد، وما عدا ذلك لا يجوز ولو قلّ.

طالب:...

نعم؟ ولو كان والدًا أو والدة يحتاج إلى كبد مثلاً أو يحتاج إلى كلية، يؤثِر أم ما يؤثِر؟

طالب:...

على القول بجواز التبرع يؤدي إلى موته قرر الأطباء أنه نأخذ منك الكلية وتموت، يؤثِر ولا ما يؤثِر؟ هذا قولاً واحدًا ما يؤثر، قولاً واحدًا لا يؤثر بمثل هذا، لكن الكلام فيما إذا أمكن أن يعيش هذا ويعيش هذا، وغلب على الظن ذلك، هو محل الذين يفتون بجوازه.

"وإيثار النبي -صلى الله عليه وسلم- غيره على نفسه في مبادرته للقاء العدو دون الناس حتى يكون مُتَّقَىً به، فهو إيثار راجع إلى تحمل أعظم المشقات عن الغير، ووجه عموم المصلحة هنا في مبادرته -عليه الصلاة والسلام- بنفسه ظاهر؛ لأنه كان كالجُنَّة للمسلمين. وفي قصة أبي طلحة أنه كان وقى بنفسه من يَعم بقاؤه مصالح الدين وأهله، وهو النبي- صلى الله عليه وسلم-، وأما عدمه فتعم مفسدته الدين وأهلَه".

نعم، يعني إيثار النبي -عليه الصلاة والسلام- بالبقاء هل هو إيثارٌ له لذاته، أو لما يعم المصلحة العامة للأمة؟

طالب:...

لذاته أو للمصلحة العامة؟ يعني لو قُدِّر أن هذا الشخص محمد ليس -عليه الصلاة والسلام- ليس وضعه رسول للأمة، ويخرج الناس من الظلمات إلى النور وغيره. إنما للمصلحة العامة طيب، البناء في المشاعر، البناء في المشاعر، الرسول -عليه الصلاة والسلام- طُلب أن يُبنى له قُبة يستظل بها، فمنع، بعض من يفتي الآن يقول: يجوز للمصلحة أن يُبنى، وأن الرسول- عليه الصلاة والسلام- طُلب منه؛ لأنه يستظل بها لذاته، لكن إذا تصورنا أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- بوصفه لا بشخصه المفتي والقاضي والمعلِّم والموجه وأمير الحاج كل الأمور منوطة به، فمن يتذرع يقول: إن الأمور العامة تُستثنى من المنع من البناء، وأن الرسول إنما طُلب منه ورفض لشخصه لا لوصفه، فكل من كان في معناه -عليه الصلاة والسلام- يُمنَع، والله المستعان.

"وإلى هذا النحو مال أبو الحسين النوري حين تقدم إلى السياف، وقال: أوثر أصحابي بحياة ساعة في القصة المشهورة".

قصة مشهورة ذكرها أبو نعيم في الحلية والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وذُكرت في كثير من الكتب في ترجمة أبي الحسين النوري، مجموعة من العُبَّاد الصوفية غلام ثعلب، غلام من؟

طالب: الخليل؟

غلام الخليل نعم، غلام الخليل سعى بهم إلى الوالي، وقال هؤلاء زنادقة، فأمر بضرب أعناقهم، فأُحضِروا لدى السياف، فبادر أبو الحسين النوي إلى السياف قال له السياف: أين أين تريد؟ قال: أُقتل، أُقتل، لما العجلة على القتل؟ قال: أوثر أصحابي بحياة ساعة، فالسياف أخبر الوالي وأعادهم إلى القاضي، إسماعيل بن إسحاق، فبحث مع النوري مسائل وبحث مع غيره عدة مسائل علمية وفقهية، ووجدهم علماء، فقال القاضي للوالي: إن كان هؤلاء زنادقة فلا يوجد على وجه الأرض مُوحد، فعفا عنهم.

الإيثار بمثل هذا البقاء ساعة، يعني صحيح أن النفوس لا تطيق مثله، لكن هل هو محمود أو مذموم؟ يعني نظيره الجرحى في إحدى الغزوات، وكلهم يكادون أن يموتوا من العطش، فجيء لهم بماء، فعُرض على الأول قال: أعطه صاحبي أحق مني، فذهب إلى صاحبه فقال: أعطه صاحبي أحق مني، ذهب إلى الثالث والرابع والعاشر، كلهم يقول: أحق مني، لما رجع إلى الأول وجده قد مات، رجع إلى الثاني كذلك وإذا بالعشرة قد ماتوا كلهم، هذا النوع من الإيثار يعني الجود بالنفس الذي ليس وراءه جود، هل هو ممدوح أم مذموم؟ يعني على حسب ما يغلب الظن، لو أن هذا قُدِّر أنه يعرف أنه إذا تأخر عنه مات والذي بعده يموت ما يحق له مثل هذا؛ لأن الموت ليس مقصودًا لذاته، ليس مقصودًا لذاته، وهذا أبو الحسين النوري تقدَّم ونفع الله -جل وعلا- بمبادرته، فمُنَّ على الجميع بالعفو، لكن لو قُدِّر أنه قُتل ثم الذي بعده قُتل ثم الذي، لو حصل هذا، في تصوري أنه لو حصل أنه قُتل ثم الذي بعده قُتل إلى آخرهم ألا تذكر هذه القصة ولو فيها إيثار، ما تُذكر مثل هذه القصة إلا لما ترتب عليها، يعني في الواقع الذي نعيشه، متى تُذكر قصة شخص حرِص على السفر، ثم حصل له حادث ومات؟

طالب:...

تُذكر إذا مات، قال: ساقته المنية، لكن لو حرص وبذل جميع الأسباب أن يسافر ثم سافر ولا حصل له شيء ما تذكر قصته، والقصة واحدة، وهذا مثله يعني في تقديري أنهم لو أعدموا جميعًا ما صار لها أثر، لكن لما مُنَّ عليهم بسبب هذا الإيثار ذُكِرت، يعني نسمع كثيرًا في المجالس، سبحان الله فلان ساقته المنية، لزموا عليه يبيت ولاحقًا على خير والصبح تمشي، لا لازم أن يمشي، قالوا: ساقته المنية، واحد ثانٍ لزَّم أشد وبذل المستحيلات وراح وسلِم ما تُذكر حكايته ولا قصته، ما فيها ما يستدعي الذكر، والله المستعان.

طالب:...

نعم، هل في إيثاره فضل أم ما فيه فضل؟ يعني لو قُدِّر أن عالم من علماء الأمة احتاج إلى عضو من الأعضاء المؤثرة بحيث قيل لمن أراد أن يتبرع ترى نسبة عيشك عشرين، ثلاثين بالمئة، وهذا العالم الذي نفع الله به الأمة ودفع الله به عنها الشر العظيم نسبة حياته سبعين بالمئة، هل يؤثره أو لا يؤثره؟

طالب:...

هذه على القول بجواز التبرع، لأنه يترتب عليه موت، يترتب عليه موت فلا يؤثره. بخلاف الجهاد لو كان في جهاد، ويرجو الشهادة، ويتترس أمام من نفعه أعظم نعم، لا شك أنه إيثارٌ مطلوب.

"وإن كانت أخروية كالعبادات اللازمة عينا والنواهي اللازم اجتنابها عينًا، فلا يخلو أن يكون دخوله في القيام بهذه المصلحة مخلا بهذه الواجبات الدينية والنواهي الدينية قطعًا، أو لا. فإن أخل بها لم يسع الدخول فيها إذا كان الإخلال بها عن غير تقصير؛ لأن المصالح الدينية مقدَّمة على المصالح الدنيوية على الإطلاق ولا أظن هذا القسم واقعًا؛ لأن الحرج، وتكليف ما لا يطاق مرفوع، ومثل هذا التزاحم في العادات غير واقع. وإن لم يخل بها لكنه أورثها نقصًا ما بحيث يعد خلافه كمالاً فهذا من جهة المندوبات ولا تعارضُ المندوبات الواجبات، كالخطرات في ذلك الشغل العام تخطر على قلبه وتعارضه حتى يحكم فيها بقلبه، وينظر فيها بحكم الغلبة، وقد نقل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نحو هذا من تجهيز الجيش، وهو في الصلاة، ومن نحو هذا قوله -عليه الصلاة والسلام-: «إني لأسمع بكاء الصبي» الحديث".

نعم مثل هذه أو مثل هذا النوع من التشريك غير مُخِلّ باعتباره صادر من الشارع، يسمع بكاء الصبي فيتجوز في صلاته، هذا بالنسبة للنقص، بالنسبة للزيادة يسمع دخول الداخل وهو راكع ويزيد في الركوع من أجله، يُخلّ ولا ما يُخل؟ الجمهور على أنه لا يُخِلّ ما لم يشق على المأمومين وعند المالكية أن هذا من التشريك الممنوع، عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يُشرِّك عبادة في عبادة، يُجهز الجيوش وهو في الصلاة لكن هل هذا أكمل أو لو أقبل على ما هو بصدده من عبادته التي دخل فيها الصلاة وأقبل عليها بكُليته ولم يلتفت إلى غيرها، أكمل ولا ما هو بأكمل؟ لا شك أن هذا أكمل، لكن إذا شرّك عبادة بعبادة له حكم، شرّك عبادة بعادة هذا أيضًا له حكم، شرّك عبادة بما يُخِلّ بالعبادة من معصية ونحوها هذا له حكم، يعني شرّك في الطواف بين إرادة الأجر والثواب وبين المشي للمحافظة على الصحة مثلاً أو الصيام إرادة الثواب من الله -جل وعلا- -جل وعلا- مع الحِمية، عبادة بعادة هذا لا شك أنه ينقص الأجر، لكن يبقى أجره على عدوله عن هذه العادة إلى العبادة، نعم.

طالب:...

نعم؟

طالب:...

إي كمال هو يظنه كمال هو عنده كمال، فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- لا شك أنه كمال، لماذا؟ لأن الاستمرار مع بكاء الصبي مُخِلّ بالصلاة.

طالب:...

نعم، مخلّ بالكمال الذي هو الخشوع مخل بالخشوع الذي هو كمال لكن صنيع عمر عبادة بعبادة مخلّ أيضًا بالكمال لكنه مع ذلك تحصيل لمصلحة شرعية، والأول تحصيل لمصلحة شرعية فهو من هذه الحيثية مطلوب، لكن لو أقبل على صلاته لا سيما في صنيع عمر -رضي الله عنه- والجهة غير الجهة، يعني تشريك صلاة بجهاد يعني عبادة عبادة لكن يبقى أن الإقبال على ما هو بصدده وتكميله أولى، نعم.

طالب:...

نعم، يعني فرضنا طالب علم انتهى من الدرس وأقيمت الصلاة، نعم، خليك معي، وبُحث مسائل في الدرس، كبَّر وصار يراجع هذه المسائل، أكمل ولا لو أقبل على صلاته؟ لو أقبل على صلاته أكمل بلا نزاع، ومثله الجهاد هو عبادة لكن له مستقل عن الصلاة، نعم.

طالب:...

هاه؟

طالب:...

لو ضاق الوقت هو بحاجة إلى تنظيم الجيش وضاق الوقت ما في وقت بعد الصلاة، داهمهم العدو فنقول: الذي شرع صلاة الخوف مع الخلل الكبير فيها، تشريع مثل هذه من باب أولى، نعم.

"وإن لم يخل بها ولا أورثها نقصًا بعدُ ولكن ذلك متوقع، فإنه يحل محل مفاسد تدخل عليه، وعوارض تطرقه فهل يُعدُّ ذلك من قبيل المفسدة الواقعة في الدين أم لا؟ كالعالم يعتزل الناس خوفًا من الرياء والعجب وحب الرياسة، وكذلك السلطان، أو الوالي العدل الذي يصلح لإقامة تلك الوظائف، والمجاهد إذا قعد عن الجهاد خوفًا من قصده طلب الدنيا به أو المحمدة".

يعني هل هذه مبررات للاعتزال هل هذه مبررات للاعتزال؟ عالم يعتزل خوفًا من الرياء، والوالي العدل يعتزل خوفًا من تبعات هذه الولاية، وغير ذلك من الأمثلة، نقول لا هذه ليست مبررات، والترك ليس بعلاج كما قلنا في الطالب نقول في العالم، طالب وهو في كلية شرعية ويرقب الشهادة ويرقب التخرج ويرقب الوظيفة نقول: لا، جاهد نفسك للإخلاص، جاهد نفسك من أجل الإخلاص، ومع ذلك لا تترك لأن الترك ليس بعلاج، وقل مثل هذا بالنسبة للعالم، يعني العلماء فيهم أمثلة كثيرة جدًّا منهم من استمر يقرئ الناس ويعلم الناس الخير إلى أن جاز المئة، وما تفرغ لنفسه وأموره الخاصة، ومنهم من بلغ الأربعين فتفرغ للعبادة والتأليف، هذا بديل، يعني بدلاً من أن ينفع بالتعليم ينفع التأليف ومنهم من انتظر إلى الستين، يعلم الناس الخير، لما بلغ الستين قال أعذر الله لامرئ بلّغه الستين فالتفت لنفسه وآخرته، مع أن الناس بحاجته، نقول لا يا أخي تعليمك الناس أفضل من أن تعتزل، نعم. يعني السيوطي لما بلغ الأربعين صار ما يجيب على الفتاوى يسأله الناس ولا يجاوب بلغ الأربعين التفت إلى التأليف فخلف من المؤلفات ستمائة مؤلف، وبعض الناس يستمر في التعليم مئة سنة لكن ما تجد عنده مؤلف أو مؤلفين بالكثير ثلاثة، وعنده طلاب ملأوا الدنيا، وانقرض بانقراضهم، يعني التأليف له شأن عظيم في حياة العالم، نعم كثير ممن يزاول التأليف ويملؤون المكتبات بالكتب يعني وجودهم مثل عدمه، لكن بعض الناس من نوع خاص في التأليف ينفع الله به نفع عظيم، نفترض أن البخاري ما ألف الصحيح وصار مثل ابن وارة ابن وارة من يعرفه من طلاب العلم؟ خلاص انتهى، وهو مساوٍ للإمام البخاري في الإمامة في الحديث وعلله ولكن هذا ألف الصحيح ونفع الله به، وهذا أكل انتهى، فالتأليف لا شك أنه ينبغي أن يكون شغل شاغل للعالم، عليه أن يطرق مسائل يستفيد منها الناس ما يكرر كلام قيل وكلام ما فيه جديد، نعم.

"وكان ذلك الترك مؤديًا إلى الإخلال بهذه المصلحة العامة؟ فالقول هنا بتقديم العموم أولى؛ لأنه لا سبيل لتعطيل مصالح الخلق ألبتة، فإن إقامة الدين والدنيا لا تحصل إلا بذلك، وقد فرضنا هذا الخائف مطالبًا بها، فلا يمكن إلا القيام بها على وجه لا يدخله في تكليف ما لا يطيقه، أو ما يشق عليه، والتعرُّض للفتن والمعاصي راجعٌ إلى اتباع هوى النفس خاصة لا سيما في المنهيات؛ لأنها مجرد ترك، والترك لا يزاحم الأفعال في تحصيله، والأفعال إنما يلزمه منها الواجب، وهو يسير، فلا ينحل عن عنقه رباط الاحتياط لنفسه".

يعني مثل هذه الأمور تولي هذه الولايات مع أنها مزلة أقدام يعني من المضايق، لماذا؟ لأن هذه الأعمال تُكتسب أجورها بالنية وآثامها لا تحتاج إلى نية، فالأمر ليس بالسهل، يعني ما يترتب عليها من الآثام ما ما يحتاج تنوي، تنزلق وأنت ما شعرت، لكن تحصيل أجورها لا بد فيه من قصد ونية، نعم.

"وإن كان لا يقدر على القيام بذلك إلا مع المعصية فليس بعذر؛ لأنه أمر قد تعين عليه، فلا يرفعه عنه مجرد متابعة الهوى".

نعم إذا إذا كان لا يقدر على ذلك إلا بمعصية، وتَرّكُه مع تعينه عليه معصية، فكونه يرتكب معصية واحدة أسهل من أن يرتكب المعصيتين نعم.

"إذ ليس من المشقات كما أنه إذا وجبت عليه الصلاة، أو الجهاد عينًا، أو الزكاة، فلا يرفع وجوبها عليه خوف الرياء والعجب، وما أشبه ذلك، وإن فرض أنه يقع به، بل يؤمر بجهاد نفسه في الجميع".

نعم، يعني فروض الأعيان لا يُعفى فيها من يتذرع بأي عذرٍ ولو كان واقعًا أو مُتوقَّع، أما بالنسبة للنوافل وفروض كفايات يمكن، الذي تخلّف عن الجهاد وقال: ائذن لي ولا تفتني، قال إنه يخشى أنه إذا رأى بنات بني الأصفر ألا يصبر، عُذِر ولا ما عُذر؟ ما عُذِر {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا}[سورة التوبة: 49]، وهذا الذي يترك حج الفريضة يخشى على نفسه من الفتنة لأن الحج يجمع الرجال والنساء ومظنة للفتنة، في أماكن الزحام هذا لا يُعذر إذا اعتذر بذلك، لكن يبي يحج ثانية، نفل، ويخشى على نفسه من الفتنة نقول الأمر إليك، أنت الذي يقدر مصلحتك، وكم من متنفل بالحج والعمرة إذا حاسب نفسه وراجع الأرباح والخسائر وجد نفسه خسران، فمثل هذا لو ترك ما في إشكال لكن ما يتعين عليه لا يُقبل منه مثل هذه الأعذار، نعم.

"فإن قيل: كيف هذا، وقد علم أنه لا يسلم من ذلك، فصار كالمتسبب لنفسه في الهلكة، فالوجه أنه لا سبيل له إلى دخوله فيما فيه هلاكه؟ فالجواب: أنه لو كان كذلك، وقد تعيّن عليه القيام بذلك العام لجاز في مثله مما تعيّن عليه من الواجبات، وذلك باطلٌ باتفاق. نعم، قد يقال: إذا كان في دخوله فيه معصيةٌ أخرى من ظلم، أو غصب، أو تعد فهذا أمر خارج عن المسألة فهو سببٌ لعزله من جهة عدم عدالته الطارئة، لا من جهة أنه قد كان ساقطًا عنه بسبب الخوف، وإنما حاصل هذا أنه واقع في مخالفةٍ أسقطت عدالته فلم تصحّ إقامته، وهو على تلك الحال. وأما إن فُرِض أن عدم إقامته لا يُخلُّ بالمصلحة العامة لوجود غيره مثلاً ممن يقوم بها، فهو موضع نظر قد يرجح جانب السلامة من العارض، وقد يرجح جانب المصلحة العامة، وقد يُفَرَّقُ بين من يكون وجوده وعدمه سواء، فلا ينحتم عليه طلب، وبين من له قوة في إقامة المصلحة، وغِناءٌ ليس لغيره، وإن كان لغيره غَنَاء أيضًا فينحتم، أو يترجَّح الطلب والضابط في ذلك التوازن بين المصلحة والمفسدة، فما رجح منها غلب، وإن استويا كان محل إشكالٍ، وخلافٍ بين العلماء قائمٍ من مسألة انخرام المناسبة بمفسدة تلزمُ راجحة، أو مساوية".

مثل ما يُفرَض بين عاميٍّ تقيّ صالح، وبين عالمٍ فاسق، لولاية من الولايات من يُختار؟ من يُختار؟ الولاية، إذا كانت هذه الولاية يُمكن أن يقوم بها العاميّ وتتطلب أمانة فلا يُقدَّم عليه العالم ولو كان عالمًا؛ لأنه لأن الأمانة في متصوَّر في هذا، لكن إذا كانت الولاية مما تتطلب مم يتطلب العلم فالعامي لا دخل له فيها، يبقى أننا عندنا عالم وآخر، عالم تقي، لكنه أقلّ مستوى في العلم، والقيام بهذه الوظيفة، والثّاني أقلّ في الاستقامة لكنه أجود من ناحية العلمية وأحرى بأن يقوم بهذه الولاية على وجهها، هنا يُنظَر إلى العوارض، التي تحتفّ بعمل هذا وهذا، نعم.

"فصل: وقد تكون المفسدة مما يلغى مثلها في جانب عظم المصلحة، وهو مما ينبغي أن يتفق على ترجيح المصلحة عليها ولذلك مثال واقع: حكى عياض في المدارك أن عضد الدولة".

فناخسرو.

"فَنَاخسرُو الديلمي بعث إلى أبي بكر بن مجاهد والقاضي".

ابن الطيب.

"ابن الطيب ليحضرا مجلسه".

البلاقلاني نعم.

"لمناظرة المعتزلة فلما وصل كتابه إليهما قال: الشيخ ابن مجاهد، وبعض أصحابه: هؤلاء قوم كفرة فسقة؛ لأن الديلم كانوا روافض لا يحل لنا أن نطأ بساطهم، وليس غرض الملك من هذا إلا أن يقال: إن مجلسه مشتمل على أصحاب المحابر كلهم، ولو كان خالصًا لله لنهضت. قال القاضي ابن الطيب: فقلت لهم: كذا قال المحاسبي، وفلان، ومن في عصرهم: إن المأمون فاسق لا نحضر مجلسه، حتى ساق أحمد بن حنبل إلى طرسوس وجرى عليه ما عرف ولو ناظروه لكَفَوه عن هذا الأمر".

كَفُّوه.

"لكَفُّوه عن هذا الأمر وتبين له ما هم عليه بالحجة، وأنت أيضًا أيها الشيخ تسلك سبيلهم، حتى يجري على الفقهاء ما جرى على أحمد، ويقولوا بخلق القرآن، ونفي الرؤية، وهنا أنا خارج".

وها أنا.

"وها أنا خارج إن لم تخرج، فقال الشيخ: إذ شرح الله صدرك لهذا فاخرج. إلى آخر الحكاية".

نعم ابن الطيب الباقلاني معروف بالقوة في هذا الباب في المناظرات، فقد يتعيّن عليه مثل هذا، أما أبو بكر بن مجاهد عالم ومعروف مقامه لكن ما هو مثل ابن الباقلاني، وكلٌ مُيسَّرٌ لما خُلق له، وتجد هذا يبادر لمثل هذه المناظرات ولو ترتب عليها مثل هذه المفاسد؛ لأن المناظرات تجري في عروقه، بخلاف من هو بصدد نوع معين في العلم وتقريره، مثال ذلك: العلماء منهم من يختار التعليم على الجادة المعروفة عند أهل العلم ولا يحيد عنه، ومنهم من يجمع بين التعليم والدعوة والأمور العامة للأمة، تجد الدعوة تجري في عروقه، إذا سألت عن هذا الأول عن سبيل الله في مصارف الزكاة وش يقول؟ الجهاد فقط، والثّاني الذي الدعوة تجري في عروقه يقول كل أبواب الخير في سبيل الله، ومن ذلك الدعوة بل أولى ما يدخل الدعوة وتحفيظ القرآن وكذا وكذا، الناس مشارف، شوف ابن الطيب معروف بالمناظرات، حياته كلها مناظرات، ونفع الله به نفع عظيم يعني هو عليه مخالفات في العقيدة لكن حينما يناظر معتزلة حينما يناظر نصارى يستفاد منه فائدة عظيمة فلا يتأخر في مثل هذا الباب ولو ترتبت عليه المفاسد، بينما ابن مجاهد يقول لا لا أنا أدرأ المفاسد ألزم علي من جلب المصالح، هو ماشي على جادة معين وخط يسير عليه سار عليه من قبله، وأنتم تجدون الآن ممن يبرر لنفسه الدخول في القنوات مثلاً، عن حسن قصد، لا نقول سوء قصد، حسن قصد يقول: هو نشأ في الدعوة، ونفع الناس، يقول أنا أريد أن أوصل الصوت إلى الأماكن التي لا يصل فيها الخير، هذه القنوات الفاسدة المفسدة ما، تصل إلى أناس ما يجيئون للمساجد ويحضرون الخطب والدروس فأنا أريد أن أوصل لكن شخص عُرف بسمته ولزومه للعلم الشرعي وجادة من سلف، يدخل في مثل هذه القنوات؟ ما يدخل، وهذا مثال ابن مجاهد وهذا مثال ابن الطيب الباقلاني، والمصالح لا شك أن كلٍ يقدر مصلحته على حسب ما أوتي من علمٍ وعمل، لكن يبقى أن الإنسان عليه أن يهتم بنفسه قبل كل أحد، من المُعَلِّمين الأخيار من العلماء المعلِّمين في التعليم النظامي في الكليات الشرعية، تجد شخص من أول دقيقة في المحاضرة إلى آخر دقيقة شغلها بالمطلوب بالمنهج، وبرأت ذمته من ذلك، لكن ليس له أي جهد زائد على ذلك، وتجد آخر يتأخر ربع ساعة، ومحاضرة ومحاضرة يجي ومحاضرة يتأخر ومحاضرة قد لا يأتي لكنه في آخر النهار من درس إلى آخر ومن محاضرة إلى محاضرة ومن لقاء إلى لقاء، أيهما أكمل؟ هل نقول الذي استوعب الواجب ولا زاد عليه شيء، وما تقرب إلي أحد بأحب إلي مما افترضته عليه، هذا أكمل من الثاني أو نقول انظروا هل لعبدي من تطوع؟ وإن وُجِد الخلل؟ هي وجهات نظر وموجودة في السابق واللاحق، والذي معنا ابن مجاهد وابن الطيب مثال لما نعيشه، تجد بعض أهل العلم يتأخر عن العمل الواجب لكن له أمور أخرى، ضارب بأبواب الخير بسهمٍ وافر، والثاني ما عنده شيء، ما عنده إلا ها العمل وفّاه بدقة، وعلى كل حال وجهات النظر تتباين في مثل هذا، وكلٌ له أصله الشرعي، له كلٌ له أصل شرعي وكلٌ على ما تيسر له وجُبل عليه، بعض الناس لو تلزمه أن يحضر المحاضرة من أول دقيقة إلى آخر دقيقة قال ما يحتاج العمل أصلاً ما يستطيع، تكليف بما لا يطاق، وبعضهم عنده استعداد يقف عند باب القاعة من قبل المحاضرة ولا يخرج إلا إذا انتهت، لكن تطلبه في أمور أخرى ما يستطيع، وكلٌ ميسر لما خلق له، والأمة على كل حال تتكامل بهذا وهذا، نعم.

طالب:...

إي.

طالب:...

هو يأخذ كسب ويأخذ مقابل.

طالب:...

ما لها أصل شرعي، أخلّ بصلاته الفريضة وله تطوع ما تكمل هذه من هذه؟ تكمل هذه من هذه، «انظروا هل لعبدي من تطوع» قد يكون التطوع الذي يبذله في في آخر الوقت من من دعوة وتعليم أفضل بكثير من أن يعلم أناس جاؤوا للشهادة ولا يستفيدون علم فالمسألة قابلة للاجتهاد نعم.

"فمثل هذا إذا اتُّفق".

إذا اتَّفق يعني إذا حصل.

"إذا اتَّفق يُلغَى في جانب المصلحة فيه ما يقع من جزئيات المفاسد، فلا يكون لها اعتبار، وهو نوع من أنواع الجزئيات التي يعود اعتبارها على الكلي بالإخلال والفساد، وقد مر بيانه في أوائل هذا الكتاب والحمد لله".

الحمد لله.

طالب:...

من هي؟

طالب:...

لا، يعني إذا كان في مقابل يقول من يوصلها للعمل؟ أنا اللي بوصلها لكن أبي مقابل.

طالب:...

خلونا نفصل فهمت كلامك، هذا في مقابل التوصيل إلى العمل هذا ما فيه إشكال أن يأخذ مقابل، طيب في مقابل الإخلال بحقوقه، المرأة العاملة لا شك أنها قد تخلّ بحقوق الزوج وبتربية الأولاد وإحضار الطعام وتقديمه وطهيه، يقول أنا في مقابل هذا أتنازل عن بعض حقوقي في مقابل مال، هذا للنظر فيه مجال نعم.

طالب:...

نعم.

طالب:...

إي.

طالب:...

مسألة الجهاد ممكن أما في مسألة أعضاء ما أعضاء ما يقاس أحد.