شرح علم الفرائض من النقاية (1)

عنوان الدرس: 
شرح علم الفرائض من النقاية (1)
عنوان السلسلة: 
شرح النقاية
تاريخ النشر: 
جمعة 26/ رجب/ 1436 12:45 م

سماع الدرس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فهذا هو المتن الرابع من متون النُّقاية لجلال الدين السيوطي، والمقصود المتن المشروح الرابع، أظن قبله أصول الدين، ثم علوم القرآن هذا شرحناه، علوم القرآن، وأصول الحديث، وأصول الفقه، وهذا الرابع، أما أصول الدين فلم نشرحه لأن فيه ما يخالف طريقة أهل السنة والجماعة، ألف على طريقة الأشاعرة، الموضوع الرابع أو المتن الرابع من هذه المتون المختصرة جدًّا ما يتعلق بعلم الفرائض، والفرائض جمع فرض، والفرض في اللغة: التقدير، ويطلق ويراد به الحز والقطع، وأما بالنسبة لتعريفه في الاصطلاح: فإنه علم المواريث والتركات وما يُضَم إلى ذلك من حسابها، العلم في فقه المواريث والتركات وما يضم إلى ذلك من حسابها، وهذا العلم كغيره من علوم الشرع فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط الطلب والإثم عن الباقين، وهذا العلم جاء فيه أحاديث من أصحها «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر» والحديث في الصحيحين وفي مضمونه الحث على تعلم الفرائض؛ لأننا لا نستطيع أن نلحق الفرائض بأهلها إلا إذا تعلمنا وعرفنا الفرائض وعرفنا أهلها، وكيف نقسم على هؤلاء التركات فالأمر «ألحقوا» يتضمن تعلُّم هذا العلم وورد فيه أحاديث لكنها ضعيفة، فمنها: ما رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «العلم ثلاثة آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وما سوى ذلك فهو فضل» لكن الحديث ضعيف، وروى ابن ماجه والدارقطني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنه نصف العلم وهو يُنسَى وهو أول شيء يُنزَع من أمتي» وهذا أيضا ضعيف، ويُستدل بهما في بيان فضل هذا العلم على طريقة الجمهور؛ لأن هذا موضوعه الفضائل في فضل هذا العلم وموضوع الفضائل يتسامح فيه الجمهور برواية الضعيف، بل والاستدلال به من باب الحث على شيء له أصل في الشرع، ولا شك أن تعلم الفرائض أمر مطلوب شرعًا، وهو فرع من فروع العلم الشرعي الذي جاءت النصوص على فضله وفضل أهله وحملته، والمقصود به العلم الموروث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وهذا فرع من فروعه؛ ولذا عني به أهل العلم وأودعوه في المصنفات الخاصة وفي ضمن كتب الفقه، فما من كتاب من كتب الفقه إلا وفيه كتاب الفرائض تام كامل بحيث لو جُرِّد اعتُمِد عليه من كتب الفقه، وأُلِّفَت فيه الكتب الكثيرة المختصرة والمتوسطة والمطولة، وفيه أيضا المتون والشروح والحواشي، وفيها النثر وفيها النظم وهو كثير، من أنفع ما يُقرَأ في هذا الفن وأيسر ما يعانيه طالب العلم المنظومة المباركة الرحبية في مائة وسبعين بيتا فقط ، سهلة وضمت أصول هذا العلم، سهلة متيسرة ونظمها سلس من بحر الرجَز، وعليها شروح كثيرة جدا وحواشي مفيدة ونافعة، وأيضًا ألفية الفرائض عمدة كل فارض وشرحها العذب الفائض وهو من أطول المصنفات في هذا الفن، في مجلد كبير جدا وهو مطبوع ومعروف، وقسم الفرائض وهو أكثر من ألفية من نظم ابن عبد القوي المعروف عقد الفرائد وكنز الفوائد نظم المقنع، وهي أكثر من ألفية من البحر الطويل منظومة متينة يستفيد طالب العلم فائدة عظيمة، وفي أربعة عشر ألف بيت هذا الفقه كله، لكن الفرائض يزيد على الألف، فإذا اعتنى بها طالب العلم استفاد فائدة عظيمة، وللمتأخرين والمعاصرين مشاركات جيدة من ذلكم كتاب شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز الفوائد الجلية، كتاب سهل وميسر ومبسط واضح ومبارك أيضًا، ورأيت للشيخ محمد شيبة الحمد شرحًا على الرحبية سهل وواضح ومقرون بالجداول فيستفيد منه طالب العلم، والكتب في هذا الفن مثل ما ذكرنا كثرية جدا، الإحاطة بها فيها صعوبة ووعورة، من أخصر ما كتب في هذا الفن علم الفرائض من النُّقاية والأصل في الكتاب أقل من ورقة في النُّقاية، نعم صفحة ونصف يعني أقل من ورقة لكنه يجمع أطراف العلم، وإذا شُرِح نفع والمصوَّر بين أيديكم سماه الذي اعتنى به إتمام الدراية لقراء النقاية أليس معكم المصوَّر؟

طالب: ...........

غير هذا؟

طالب: ...........

نعم لأني أريد أن أنبه إلى أن العنوان ليس بعنوان لما يشرح، إنما هو عنوان لشرح السيوطي إتمام الدراية، إتمام الدراية شرح وليس المتن الذي نريد أن نشرحه، شرح لجميع المتون الأربعة عشر لكن أحببت أن أنبه على هذا.

طالب: ...........

طيب.

قال- رحمه الله- "علم الفرائض علم يبحث فيه عن قدر المواريث" يعني لكل وارث من الورثة، ويبحث فيه كيفية قسمة هذه المواريث، والمؤلفات في علم الفرائض تأخذ مسارين أو اتجاهين، منها ما يؤلَّف على الوارثين كطريقة القرآن، ومنها ما يؤلَّف على طريقة الفروض المقدَّرة في كتاب الله وهذه طريقة صاحب الرحبية ومن دار في فلكه، وهي الطريقة التي درسها طلاب العلم في هذه البلاد، المقرَّرة في المعاهد العلمية وغيرها، وممن ألف على طريقة القرآن في بيان الوارثين وبيان ما يخص كل وارث في موضع واحد على طريقة القرآن الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله- في كتابه تسهيل الفرائض، والمسألة مسألة ترتيب وتنظيم، ولكل من الطريقتين محاسنها، فطريقة القرآن تبحث في الوارث وتنتهي منه مرة واحدة بجميع ما يستحقه من فروض، وطريقة الطريقة الأخرى تبحث في الفرض مرة واحدة وتنتهي من جميع الوارثين الذين يرثون هذا الفرض، على كل حال الكتاب المؤلف الذي بين أيدينا هو على الطريقة الثانية، ثم قال- رحمه الله- "أسباب الإرث" والأسباب جمع سبب، والسبب ما يتوصل به إلى المطلوب هذا الأصل فيه مثل الدلو والرشاء يتوصل بهما إلى الماء فيكون سبب إلى المطلوب وهو الماء لاستخراج الماء واستنباطه، وعرف في الاصطلاح: أنه ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، يعني إذا لم يوجد مانع فإذا وجد مانع فإن السبب لا يؤثر، ولا شك أن الأسباب التي جعلها الله- جل وعلا- أسبابا سواء كانت شرعية أو عادية لها نوع تأثير في المسبَّب بجعل الله- جل وعلا- هذا الأثر والتأثير لها إذ لا تستحق بالتأثير بنفسها لا تستقل بالتأثير بنفسها هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، أن الأسباب مؤثرة بجعل الله- جل وعلا- الأثر فيها، بخلاف الأشعرية الذين يسلبونها الأثر بالكلية وأن وجودها مثل عدمها، فالأسباب لا أثر لها هذا طرف، والطرف الثاني فيه المعتزلة الذين يرون أن الأسباب مؤثرة بذاتها مستقلة بالتأثير، طيب الأثر الذي يوجد عند وجود السبب ماذا يقول عنه الأشعرية؟ الأثر الذي يوجد بعد استعمال السبب يقولون حصل المسبَّب عند السبب لا به، الآن إذا شرب أو أكل يشبع ويروى، هل السبب الذي هو الأكل الشرب له دور أو ما له دور؟ نقول ما له دور إنما حصل الشبع عنده لا به؛ ولذلك يجوزون، يعني قد يستغرب طالب العلم حين يسمع مثل هذا الكلام لكنه في أصولهم يجوزون-وهذا مما نصوا عليه بالحرف ليس إلزاما- أن يرى أعمى الصين بقة الأندلس، يجوزونه كيف يرى أعمى الصين في أقصى المشرق البقة وهي صغار البعوض في الأندلس في أقصى المغرب؟! طيب البصر ليس موجودا هذا أعمى، قالوا البصر وجوده مثل عدمه، لكن المبصر يوجد عنده لا به، والسبب في ذلك لئلا يكون للسبب أدنى أثر في المسبَّب فبالغوا في مقابلة مبالغة المعتزلة لأنهم قالوا الأثر السبب يستقل بالتأثير، وكل هذا وهذا غير مقبول لا شرعا ولا عقلا، لا يقبل لا في شرع ولا في عقل، المعتزلة حينما يقولون السبب يستقل بالتأثير أوجدوا مع الله- جل وعلا- مؤثِّرا مستقلا يستقل بإرادته ويكون له من الأثر ما يكون ندا لله- جل وعلا- فأثبتوا مع الله خالقا؛ ولذلك سموا مجوس هذه الأمة، وزعموا أن العبد يخلق فعله، المقصود أن المقام ليس بموضع بسط لهذا وإنما هذه لمحة سريعة أن السبب عند أهل السنة له أثر لكنه بتأثير بجعل الله- جل وعلا- الأثر وقد يتخلف المسبَّب مع وجود السبب لوجود مانع، والله- جل وعلا- رتب الأجور على بذل الأسباب ولو لم يترتب عليه المسبب، أنت مأمور ببذل السبب سواء ترتب عليه المسبب أو لم يترتب، أنت مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهل من لازم ذلك أن يتغير المنكر؟ لا، أجرك ثابت وإن لم يتغير؛ ولذا يأتي النبي من الأنبياء وهو مؤيد بالوحي يأتي وليس معه أحد، فالإنسان مأمور ببذل السبب، والنبي -عليه الصلاة والسلام- بذل من السبب ما بذل في إيمان عمه وفي إنقاذه من النار فمات على الكفر {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [سورة القصص 28/56] وهذا فيه تسلية لمن بذل السبب لأقرب الناس إليه وما أنجع فيه السبب، ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته، يعني إذا لم يوجد مانع فإنه يترتب عليه المسبب أو يتخلف منه شرط، والأسباب عدها المؤلِّف أربعة: "قرابة" فيرث القريب من قريبه بالنسب وهذه القرابة ثلاثة أصول وفروع وحواشي، فالأصول الآباء والأمهات والأجداد والجدات، والفروع الأبناء والبنات وإن نزل، وأولئك وإن علوا، والحواشي الأعمام وأولادهم والإخوة وبنوهم، القرابة هذا هو السبب الأول، والثاني النكاح، والمراد به الذي تترتب عليه آثاره والمراد به ما كان بعقد صحيح مستوفيا لشروطه وأركانه، على هذا يرث الزوج من زوجته وترث الزوجة من زوجها مادامت الزوجية قائمة حقيقة أو حكمًا، بأن توفي عن مطلقة وهي في العدة أو طلقها في مرض موته المخوف فإنها ترثه معاقبة له بنقيض قصده، "ونكاح وولاء" الولاء فيرث المعتِق من عتيقه لحديث "الولاء لحمة كلحمة النسب" والحديث في الصحيحين «الولاء لمن أعتق» فيورث من جهة واحدة، القرابة يكون فيها التوارث في الجملة من الجهتين وكذلك النكاح، أما بالنسبة للولاء فمن جهة واحدة فالمعتِق يرث والمعتَق لا يرث، عدَّ إضافة إلى ما تقدم الإسلام، وهل يراد به من أسلم على يديه فيكون له ولاؤه هل هذا مراد المؤلِّف، أو أنه يريد به بيت المال لعموم المسلمين، فالإسلام سبب من أسباب الإرث فيرث به المسلمون من هذا الميت، إذا لم يوجَد الثلاثة ومات عن غير وارث فتُصرَف التركة لبيت المال إرْثًا، إذا لم يكن له وارث بالأسباب الثلاثة المذكورة، وفي شرح البقري على الرحبية يقول: أطبق المتأخرون على اشتراط- انتظامه- انتظام بيت المال ما معنى انتظامه؟ أن تكون موارده شرعية ومصارفه شرعية، أما إذا تطرق إليه الخلل فإنه لا يرث وهذا على مذهب المؤلف-مذهب الشافعي-والجمهور على أن بيت المال غير وارث لكن على مذهبه، ومع ذلك يشترطون الانتظام حتى قال قائلهم من قديم وقد أيسنا من انتظامه إلى أن ينزل عيسى- عليه السلام- وعلى هذا فلا يكون وارثا حتى عندهم، ما معنى كون بيت المال وارثا؟ يعني جهة، غير كون بيت المال مورِد للمال مال المورِّث الذي لا وارث له، يعني إذا مات شخص بحث عن أقارب له ما وجد أين يودع ماله؟ هل يودع في بيت المال؟ أو يودع بنية الصدقة عنه؟ الشافعية يقولون لا، لا بد أن يودع في بيت المال على سبيل التمليك؛ لأنه عندهم وارث، وماداموا يشترطون الانتظام والانتظام ميؤوس منه فوافقوا الجمهور على أنه لا يرث، واقتصر صاحب الرحبية على قول الجمهور فقال:

أسباب ميراث الورى ثلاثة

 

كل يفيد ربه الوراثة

أسباب ميراث الورى ثلاثة

 

كل .................

يعني كل واحد من هذه الأسباب.

....................

 

يفيد ربه ..............

صاحبه المتصف به.

...................

 

............. الوراثة

وهي نكاح وولاء ونسب

 

ما بعدهن للمواريث سبب

وهي نكاح وولاء ونسب

 

ما بعدهن للمواريث سبب

يقول: "وموانعه" موانعه يعني موانع الإرث، والأصل في المانع الحائل بين الشيئين، واصطلاحا: ما يلزم من وجوده العدم، من وجود المانع عدم الشيء المرتَّب عليه، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، إذا وجد المانع فإن الأثر لا يوجد لوجود ما يمنع منه، فالحيض مانع من الصلاة، مانع من الصيام، وُجد الحيض امتنعت الصلاة وامتنع الصيام، ما يلزم من وجوده العدم، عدمت الصلاة وعدم الصيام لوجود المانع طيب عدم المانع الذي هو الحيض هل يلزم من عدم المانع وجود الصلاة؟ ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته، "وموانعه" عدها المؤلف خمسة "رق، وقتل، واختلاف دين، وموت معية، وجهل السبق" خمسة، فالرق عرفوه بأنه عجز حكمي يقوم بالإنسان سببه الكفر؛ لأن أصل الرق إنما ينشأ الأسر في الجهاد، سببه الكفر فالمسلم لا يجوز استرقاقه، قد يسترق وهو كافر ثم يسلم ويبقى رقيقا ما يعتق، لكن إذا كان في الأصل مسلما قبل الاسترقاق فإنه لا يجوز استرقاقه، عجز حكمي يعني ليس بعجز حقيقي، قد يكون هذا الرقيق من أقوى البشر بنية فلا يرث الرقيق لماذا؟ لأنه لا يملك، فلو وُرِّث لذهب المال لسيده وهو بعيد عن المورِّث، أجنبي عن المورِّث فلا يرث الرقيق ولا يورَث؛ لأنه لا يملك لا ملك له ولا يحجِب، فوجوده مثل عدمه، المبعَّض يعني بعضه حر وبعضه رقيق يرث ويورث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، "رق وقتل" فالقاتل لا يرث، "وضابط القتل: هو الموجِب للقصاص يعني قتل العمد أو دية أو كفارة"، فيشمل جميع أنواع القتل، متى ما وجد القتل سواء كان عن عمد أو شبه عمد أو خطأ فإنه حينئذ لا يرث، وما لا يوجِب الدية والكفارة والقصاص فإنه لا يمنع من الإرث، قتل الخطأ عند الجمهور ولو لم يحصل فيه تعدي ولا تفريط، بمعنى أنه إذا وجد المورِّث في سيارة الوارث وحصل حادث ما تعدى فيه السائق ولا فرَّط وهو ابن لهذا المورِّث فمات المورث لا يرث وإن كان قتل خطأ وليس فيه تعدي ولا تفريط وهذا قول الأكثر، والمالكية يرون أنه إذا سلم من التعدي والتفريط فإنه يرث، ولو تصورنا أن شخصا له عشرة من الأولاد تسعة منهم عققة، ذهب إلى الكبير قال أنا أريد أن أذهب إلى الحج، قال: لن أذهب معك دبر نفسك، ذهب للذي يليه فكان مثل كلام الأول، حتى وصل للأصغر، فقال الصغير منهم البار أنا مستعد وحصل حادث في الطريق ومات الأب ولا تعدى ولا فرط، متفقد السيارة وليس فيها إشكال، وهو معتدل في طريقه ويسير بالسرعة النظامية أو أقل منها، المالكية يقولون مثل هذا  ما ذنبه؟ هذا لو كان الدين بالرأي أعطي ضعف ما يأخذ غيره، لكن الجمهور حملوا القتل على عمومه، وعندهم أنه يلزمه في مثل هذه الصورة بغض النظر عن مسألة الإرث، شخص حمل شخص أجنبي وحصل حادث معه تلزمه الدية والكفارة؛ لأن دم المسلم لا يذهب هدرا ولو لم يفرط ولو لم يتعدَّ، وكأن الآن كثير من أهل العلم يستروح إلى رأي المالكية فيربط ذلك بالتعدي والتفريط، ولا شك أن له وجها  "وما لا فلا" يعني ما لا يوجب هذه الأمور الثلاثة فإنه حينئذ لا يمنع من الإرث، لو افترضنا أن قاضيا حضرت عنده البينة التي تشهد بأن فلانا قَتل أو زنى وهو محصَن، فحكم عليه هذا القاضي بالقتل وهو في الأصل يرثه، هل نقول أن هذا قاتل؟ لا، لو شهد على مورثه بأنه قتل فلانا فقتل بسبب شهادته أولا لا يلزمه لا دية ولا كفارة ولا قصاص، إذًا يرث، ذكروا بعض الأمثلة التي في سياقها شيء من الصعوبة لأنها مؤذية، قالوا لو وجد مورِّثه بل قالوا لو وجد أباه يزني بامرأته- نسأل الله العافية- فقتلهما معًا يرث أو لا يرث؟ أولا ليس له أن يقتل، وفي الحديث: "الرجل يجد الرجل مع امرأته أيقتله فتقتلونه"؟ ليس له ذلك، مع أن بعض من ألف في الفرائض قالوا في مثل هذه الصورة يرث؛ لأن في قتله نوع حق ونوع شبهة، مع أنه ممنوع في الأصل ليس له أن يقتل، وفي الحديث الصحيح: الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه، قال: «نعم» كل ذلك حسم لمادة انتشار القتل والفوضى؛ لأنه لو فتح الباب لمثل هذا زاني محصن ومستحق للقتل، والثانية زانية محصنة ومستحقة للقتل في الأصل، لكن لو ترك المجال للأفراد لحصل التشفي، إذا حصل أدنى عداوة استدرجه ودعاه إلى بيته، ودعاه إلى غرفة النوم وقال أريد أن أطلعك على بعض الأمور أو شيء من هذا ثم يزعم أنه وجده عند امرأته يستدرجه، مثل هذا لا يقبل- نسأل الله السلامة والعافية- نعوذ بالله من القتل ومن الزنى-، ذكروا صورا كثيرة: يعني لو سقى الوارث المورث علاجا ومات من العلاج هذا إذا كان العلاج باجتهاد منه هذا لا شك أنه قاتل خطأ، أما إذا كان بوصفة طبيب معروف ومشهور فإن هذا لا دور له ولا دخل، فلا يتجه القول بعدم توريثه ولو قال به بعض الشافعية، قالوا: لو كان جلادا، وظيفته جلاد فدفع إليه مورث ممن يرثه فجلده فمات ولم يتعد ولم يفرط هذا حتفه، جلد كما يجلد عادي الناس قالوا مثل هذا يرث شريطة ألا يتعدى فيزيد أو يفرط فيضرب في مكان لا يُضرَب فيه، جلد هذا المورِّث جلدا معتادا بل عطف عليه ورأف به وجامله خفف الجلد عليه، لكن المجلود مريض مرض قلب أو شيء من هذا بمجرد ما علاه السوط مات، ما تعدى ولا فرط وهذه وظيفته، موظف من قبل ولي الأمر جلاد أو قاصّ يقتل من يستحق القتل، كل هذا لا أثر له في الإرث، "واختلاف الدين" لحديث «لا يتوارث أهل ملتين» رواه أحمد وأهل السنن، فلا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر إلا بالولاء إذا كان معتقا له ولو كان كافرا فإنه يرثه، يقولون: أو أسلم الكافر قبل قسمة التركة فإنه يورث ترغيبا له في الإسلام، اختلاف الدين هذا بين المسلم والكافر لكن بين الكفار يهودي مع نصراني، والد يهودي وابنه نصراني أو العكس، أو يتبع ملة أخرى غير ملل أهل الكتاب لا يتوارث أهل ملتين، والمرجح عند الأكثر أن الكفر ملل شتى فأهل كل ملة لا يرثون من أهل الملة الأخرى، وبعضهم يقول: كل ما خالف الإسلام فهو كفر بغض النظر عن التفاصيل، ولا فرق بين يهودي أو نصراني مادام محكوما عليه بالكفر والخلود في النار فالكفر ملة واحدة عند بعضهم، لكن الأكثر على أنه ملل شتى، ولا يتوارث أهل ملتين لعموم هذا الحديث، الرابع عند المؤلف وهو مما لم يُذكَر في الرحبية وفروعها "موت معية" وكذلك الخامس "جهل السابق" موت معية بأن ماتا معًا..

الجهمي؟

طالب: ...........

يقصد المكفَّر ببدعته.

يقول هل يرث الجهمي؟

يعني من بدعته مغلظة، وحكم بكفر الجهمية أكثر من خمسمائة عالِم فهل يرثون أو لا يرثون؟ إذا حكم حاكم معتبَر بكفرهم أو بكفر هذا الشخص، وقل مثل هذا فيمن خرج عن الإسلام ببدعة أو فعل من الأفعال التي يحكم أهل العلم بكفره مثل تارك الصلاة مثلا، إذا حكم به حاكم ترتبت عليه آثاره فإنه لا يرث، أما إذا لم يحكم به فهذا حكم من الأحكام يتوقف على حكم حاكم.

قال- رحمه الله- "الرابع موت معية بأن ماتا معًا بغرق مثلا أو هدم أو حريق" أو حادث سيارة تحطمت السيارة اصطدمت بشيء أو انقلبت فمات من فيها فيها أسرة، منهم الوارث ومنهم الموروث، وميراث الهدمى والغرقى له باب في علم الفرائض، وقرر أهل العلم أنهم في هذه الحالة يتوارثون من تلاد المال، كل واحد يرث الثاني "من تلاد ماله لا مما ورثه منه منعًا للدَّور"؛ لأنه لو افترض أنه مات الأب والابن في الحادث جميعا والأب عنده مال، نفترض خمسمائة ألف والابن عنده مائة ألف، فيرث الابن من الخمسمائة والأب من المائة، والمقدار الذي ورثه كل واحد من الآخر لا يقسم مرة ثانية؛ لأنك بهذا تكرر القسمة فيلزم عليه الدور، فقالوا يرث من تلاد ماله لا مما ورثه منه منعًا للدور هذا موت المعية، إذا ماتوا جميعا ولا يعرف السابق، ليس هناك سابق ولا لاحق، ماتوا في لحظة واحدة، يعني عرفت المعية في الموت، أما الخامس الذي هو جهل السابق: يوجد متقدم ومتأخر، أحدهما قبل الآخر، لكن ما يدرى أيهم بأن سمع صوت ولم يميَّز هل هو صوت الأب أو الابن فجُهل أيهما، تيقنا أن أحدهما مات قبل الآخر لكن جهل أيهما فهذا أيضا من موانع الإرث، والرابع والخامس ما ذكرهما صاحب الرحبية بل اقتصر على الثلاثة كالأسباب.

ويمنع الشخص من الميراث

 

واحدة من علل ثلاث

ويمنع الشخص من الميراث

 

واحدة من علل ثلاث

رق وقتل واختلاف دين

 

فافهم فليس الشك كاليقين

"والوارثون من الرجال عشرة على سبيل الإجمال وخمسة عشر على طريق البسط"، عد العشرة ويبيَّن ما يمكن تفصيله من هؤلاء العشرة ليكون أكثر من واحد "الأب وأبوه" يعني الجد وإن علا، "والابن وابنه" وإن سفل، والخامس "الأخ لأبوين"، والأخ يفصل إلى ثلاثة أشخاص: أخ لأبوين، وأخ لأب، وأخ لأم كلهم يرثون بالشروط الآتية فالخامس الأخ الشقيق لأبوين، والسادس الأخ لأب، والسابع الأخ لأم، "السادس" بالعد على سبيل الإجمال ابن الأخ إلا لأم فمفهومه ابن الأخ لأبوين، ابن الأخ الشقيق، وابن الأخ لأب، فصار عندنا كم؟ ثمانية وتسعة بالبسط والسابع عنده "وكذا عم لأبوين أو لأب لا لأم" فالعم الشقيق والعم لأب اثنان إذا أضيف إلى التسعة صار العدد إحدى عشر، "وابنه" يعني ابن العم "مثله" "لأب" الثاني عشر "لأبوين" الشقيق هو الثاني عشر، "ولأب" هو الثالث عشر، والرابع عشر هو "الزوج" الذي هو التاسع في ترقيمه الإجمالي، والعاشر "المعتِق" وهو الخامس عشر بالتفصيل، أظن العدة ظاهرة، عندنا الأخ بدل ما يكون واحدا يصيرون ثلاثة فيزيد على العشرة اثنان، اثنا عشر، وابنه اثنان بدل ما يكون واحدا فيزيد معنا ثالث، والعم اثنان، وابن العم اثنان أيضًا فيزيد المجموع خمسة على العشرة، بالإجمال يكون عشرة وبالتفصيل تكون العدة خمسة عشر ويقول الناظم الرحبي رحمه الله:

والوارثون من الرجال عشرة

 

أسماؤهم معروفة مشتهرة

الابن وابن الابن ............

 

.....................

الابن وابن الابن مهما نزلا

 

والأب والجد له وإن علا

والأخ من أي الجهات كان

 

قد أنزل الله به القرآن

وابن الأخ المدلي إليه بالأب

 

....................

يعني لا بالأم.

وابن الأخ المدلي إليه بالأب

 

فاسمع مقالا ليس بالمكذَّب

والعم وابن العم من أبيه

 

فاشكر لذي الإيجاز والتنبيه

والزوج والمعتِق ذو الولاء

 

فجملة الذكور هؤلاء

...........................

 

فجملة الذكور هؤلاء

الآن يقول اشكر لذي الإيجاز والتنبيه، الإيجاز الاختصار بحيث يكون الكلام بقدر المعاني بدون زيادة هذا الإيجاز، وأما إذا زادت الألفاظ عن المعاني فيسمونه إطنابا، وإذا تساوت فالمساواة، لكن هل هنا إيجاز أو فيه إطناب ما نحتاج إليه؟ مثل "قد أنزل الله به القرآن" يحتاج إليه في بيان العدد؟ لو حذف هذا الشطر، وكذلك فاسمع مقالا ليس بالمكذَّب يحتاج إليه في الفرائض في بيان عدد الوارثين من الرجال يحتاج إليه؟ لا يحتاج إليه وكذلك فجملة الذكور هؤلاء أيضا لا يحتاج إليه، فهذا مخالِف للإيجاز الذي ذكره المؤلِّف- عفا الله عنا وعنه- والمسألة لا يترتب عليها كبير أثر فالخطب فيها سهل لكنه سماه إيجازا، وسيأتي في علوم البلاغة أن الإيجاز أن تكون الألفاظ بقدر المعاني لا تزيد، فإن زادت فإطناب، وإن تساوت مع المعاني فالمساواة، فكونه قال إيجاز يعني اختصار، ولا يعني الاختصار أنه يجرد من كل حرف زائد هذا لا يتسنى في كلام البشر، لاسيما النظم الذي قد يضطر الناظم إلى ذكر أشياء من أجل الوزن وإن كان لا يحتاج إليها في الأصل، إذا اجتمع كل الذكور افترضنا أن الخمسة عشر كلهم اجتمعوا كلهم يرثون أو يحجم بعضهم بعضا؟ لا شك أنه يحجب بعضهم بعضا، يقولون إذا اجتمع كل الذكور ورث منهم ثلاثة: الأب، والابن، والزوج، هؤلاء يجتمعون لكن من عداهم لا يمكن أن يجتمعوا مع الثلاثة وإلاَّ قد يجتمع الأخ مع الزوج وهكذا، يعني يجتمع بعضهم مع بعض لكن إذا اجتمع الثلاثة هؤلاء حجبوا بقية الذكور، لما عد الوارثين من الرجال عد الوارثات من النساء، فقال- رحمه الله- "والوارثات بنت وبنت ابن وإن سفل وأم وجدة وأخت وزوج ومعتقة" الوارثات سبع على سبيل الإجمال وعشر على سبيل البسط: بنت وبنت ابن وإن سفل هذه الأولى والثانية والثالثة الأم الثلاث يمكن تفصيلها؟ لا يمكن، وجدة يمكن تفصيلها؟

طالب: ...........

كيف؟ أليس هناك جدة لأب وجدة لأم أم الأم وأم الأب فهما اثنتان الرابعة والخامسة، والأخت تفصل كالأخ، لأبوين، ولأب، ولأم، فزاد عندنا ثلاث، فيكون المجموع ثمانية، والتاسع أو السادس على سبيل الإجمال، زوج كيف يأتي الزوج مع الوارثات؟ أليس قد سبق مع الوارثين من الرجال؟ كيف ورد ذكره مع الوارثات هنا؟

طالب: ...........

المراد به الزوجة، ولا شك أن كلمة زوج على الزوجة أفصح من إلحاق التاء بها، لكنهم في الفرائض لا يكادون يذكرون زوج بدون تاء ويريدون الزوجة؛ لأنه يلتبس الأمر بالزوج الذي هو الذكر فيقولون زوجة، وزوج ومعتِقة.

وليس في النساء طرا عصبة

 

إلا التي منت بعتق الرقبة

يقول الناظم رحمه الله تعالى:

والوارثات من النساء سبع

 

لم يعط أنثى غيرهن الشرع

بنت وبنت ابن وأم مشفقة

 

وزوجة وجدة ومعتقة

والأخت من أي الجهات كانت

 

فهذه عدتهن بانت

إذا اجتمع هؤلاء العشر من الوارثات من النساء قالوا ورث منهن خمس، الخمسة عشر يرث منهم كم؟ ثلاثة، والعشر يرث منهن خمسة النصف، إذا اجتمع العشر ترث البنت، وبنت الابن وإن نزل، والأم، والزوجة، والأخت الشقيقة،، وما عدا ذلك يُحجَب بمن ذكر على ما سيأتي تفصيله -إن شاء الله تعالى-.

والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
هذا يقول: في سؤال كان افتراضيًّا فصار واقعًا والمسائل تكون في وقت افتراضية وفي وقت تكون واقعية، نقل الحافظ العراقي في طرح التثريب عن عالم مغربي في القرن السابع يقول إن الخلاف في حكم تارك الصلاة افتراضي
ج: 

لأنه لا يمكن أن يتصور مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وينتسب إلى الإسلام ويترك الصلا،ة يعني كقول العلماء توفي أو هلك هالك عن ألف جدة افتراضي، تارك الصلاة في ذلك الوقت مثله، والآن انظر ترَ يوجد ممن يحمل شيئًا من العلم من يتساهل في الصلاة، وبعض تصرفاته وبعض فتاويه تقلِّل من شأن الصلاة، وهو بدعوته وتصرفاته كأنه يصرف الناس عن الصلاة- نسأل الله السلامة والعافية- يعني لا يكفيه أن يرتكب ما نهى الله عنه بل يكون سببا في صد الناس عن الدين، هذا السؤال الذي كان افتراضيا الذي معي له علاقة بالفرائض.
يقول يوجد ورثة أربعة أبناء وبنتين وبعد توزيع التركة عليهم بمدة عمل أحد الأبناء عملية تعديل جنس فصار أنثى فهل يتغير نصيبه من التركة؟
يعني كثر السؤال عن مثل هذا، أما بالنسبة لحكم التعديل ففتوى أهل العلم في الهيئة واللجنة والمجامع على التحريم وأنه لا يجوز بحال لمن هو محدَّد الجنس ذكر أو أنثى أن يغير إلى الجنس الثاني، قد يوجد خنثى لا يتميز وعمِل عمليات ترجح جانب الذكورة أو جانب الأنوثة من أجل أن يتزوج وينجب وما يترتب على ذلك مثل هذا لا يلام، لكن حتى امرأة تطمح أن تكون رجلا الحكم الشرعي حرام لكن هذا شيء له شيء من الوجه الإشكال ما هو؟ أن رجلا يسعى بنفسه وبجهده وبماله أن يكون امرأة.
ولا عجب أن النساء ترجلت
ولكن تأنيث الرجال عجيب

نعم ترجل كثير من النساء وهن ملعونات، ووجد من يتأنث من الرجال وإذا رأيته قلت هذه امرأة، وكثيرا ما يقبض الإخوان المحتسبون رجال الحسبة على أناس معهم صور لهم أو لغيرهم، صور رجال أشكالهم نساء، لباسهم وصدورهم صدور ووجوههم نساء، كل ما يتعلق بهم، تجزم بل تحلف أن هذه امرأة ويسمونهم الجنس الثالث، وليس بغريب أن يوجدوا في بلاد الكفر، والكفار الذين ضاقت بهم الأرض ذرعًا بسبب الخواء الروحي الذي يعيشونه يجربون في هذه الحالات، لكن المشكلة مسلم عاش بين أبوين مسلمين، واحدة تسأل تقول أنا بنت جميع التركيب والجينات التي يسمونها كلها أنثوية لكن طموحي أن أكون ذكرا وميولي أن أكون ذكرا، فعرضت الموضوع على والدتي فرفضت، فسافرت إلى الخارج بدون إذنها ودون علمها لمدة ستة أشهر وعاشت الأم في جحيم لا يطاق، وعملت عمليات لا أدري هي نجحت أو لم تنجح، لكن الآن تقول كيف أكفِّر عن عقوقي لأمي، الآن تصرفات لا يدرى في الحقيقة ما الحامل لها، ولعلهم ينظرون في بعض وسائل الإعلام ما يعينهم ويشجعهم على ذلك، وإلا فالأصل الرضى بما قدَّر الله، هل يتغيَّر نصيبه من التركة إذا قسمت التركة على أنه ذكر وهو ذكر كامل الذكورية ليس بخنثى، الخنثى له ميراث معلوم سيأتي- إن شاء الله تعالى- فإن نصيبه يستمر ويبقى فعله محرَّم نسأل الله العافية.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
هذا يقول ما حكم التزام الدعاء بشكل دائم بعد الأذان؟
ج: 

بين الأذان والإقامة دعوة مستجابة فلا مانع من أن يدعو بين الأذان والإقامة ولو التزم ذلك بشكل دائم.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول هل إعطاء بعض العمالة في المطاعم والورش بعض المال كصدقة أو تأليف لهم جائز؟
ج: 

إذا كانوا من أهل الصدقة ومن أهل الزكاة وكانوا مسلمين بحاجة فهم كغيرهم ما لم يؤثِّر ذلك على أعمالهم، فإن كان يخشى منه التأثير على أعمالهم فلا لأن العامل إذا أعطي من بعض الزباين صار يدور عمله وإتقانه وإخلاصه مع هذا العطاء وجودا وعدما، فإذا أثر ذلك على عمله فلا.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول قوله تعالى {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [سورة ق 50/4] لا لم يقل كلمة تُنقِص؟
ج: 

تُنقِص أولا تَنقُص من الثلاثي نقص وتُنقص من الرباعي أنقص والفعل أصله ثلاثي.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول توفي رجل وترك ابنة فقط مع العلم أن زوجته متوفية قبله أم البنت السؤال هل ابن عمها يرث معها؟ أي يرث أباها؟
ج: 

إذا مات الميت و خلفه تركة ووراءه وارث سوى ابنته فهي ترث النصف وابن أخيه إذا لم يوجد أقرب منه فإنه يرث الباقي.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول أيهما أحب إلى الله أن يتوب العبد سرًا أم أن يتوب ويذهب لإقامة الحد عليه؟
ج: 

لا شك أن الله- جل وعلا- ستير يحب الستر، فإذا تاب العبد توبة نصوحا بشروطها وستر على نفسه فلا شك أن هذا أولى به من أن يفتضح ويسعى لإقامة الحد عليه، فالله- جل وعلا- مراده من إقامة الحدود الردع ردع من تسول له نفسه أن يقدم عليه وأما من أقدم وتاب إلى الله جل وعلا واستتر بستره فلا شك أن حلم الله وفضله يسعه.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول إعطاء الزكاة لرجل أصاب ماله جائحة وخسر ماله بالأسهم إذا كان لا يملك ما يشتري به الطعام علما بأنه مازال يمتلك منزلا له وآخر لابنه المتزوج؟
ج: 

أولا تجارة الأسهم هذه لست ممن يرتاح إليها وأقل ما فيها الشبهة لكن مادام الأمر حصل وخسر أمواله ولا يجد ما يشتري به الطعام فإنه من أهل الزكاة وأما كونه يمتلك منزلا فالمنزل حاجة أصلية لا يلزم ببيعه إلا إذا كان زائدا عن قدر الحاجة فإنه يبيعه، القدر الزائد على الحاجة لا يجوز إمساكه مع أنه يضيق على المحتاجين في أموال الزكاة، لكن الأصل أن المنزل حاجة أصلية لا يباع من أجل تأمين الطعام.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
ابن متوفى وأبوه قد سبقه بالوفاة عشر سنين أو أكثر لديه أخوان من أمه ومن عمته زوج أبيه فكيف يتم التقسيم للإرث؟
ج: 

ابن المتوفى وأبوه قد سبقه بالوفاة عشر سنين أو أكثر سنين ما لها علاقة لديه أخوان من أمه ومن عمته زوج أبيه يعني لديه أخوان شقيقان أو إخْوان ما أدري والله ماذا يقصد؟ من أمه ومن عمته يعني إخوة أشقاء وإخوة لأب إذا كان القصد تقسيم ورثة الأب فهم سواء، سواء كانوا أشقاء له أو لأب، لكن إذا كان القصد تركة هذا الولد الذي توفي وله إخوان من أمه يعني هذا يبقى أنه من أبيه أو لا، السؤال يحتاج إلى شيء من التوضيح.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول ما يحدث في سوريا من نزول الملائكة وهل رؤية الملائكة متمثلة ببشر يقع وتمكن رؤيته؟
ج: 

يخشى من هذه المبالغات وإلا الكرامات لها أصل، وقد توجد ممن إذا عرض عمله على الكتاب والسنة ووجد موافقا، لكن هل من الممكن رؤية الملك بعد النبي -عليه الصلاة والسلام- النبي رآه في صورته التي خلقه الله عليها مرتين، رآه مرات على هيئة بشر صورة آدمي، وأما بالنسبة لآحاد الناس فرؤية الملك غير ممكنة، السيوطي وعنده شيء من التخريف ألف كتابه إضافة الحلك في إمكان رؤية النبي والملَك يعني يقظة، ورتب على ذلك أشياء وصحح أحاديث للنبي -عليه الصلاة والسلام- لكن يراه يقظة هذا ليس بالممكن مستحيل.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول إنه يتوب من الذنب ثم يعود، ثم يتوب ثم يعود.
ج: 

المذنب معرض نفسه لعقوبة الله- جل وعلا- المرتبة على هذا الذنب، فإذا تاب توبة نصوحا فالتوبة تهدم ما كان قبلها، لكنه إذا عاد ثم تاب ثم عاد كأنه ليس بعازم على التوبة، وإلا فلو عرف قدر من عصى ما عاد إلى الذنب مرة ثانية بعد أن من الله عليه بالتوبة، وعلى كل حال باب التوبة مفتوح لكن على الإنسان أن يكون حازما في أموره وأن يعرف قدر من يعصي لا ينظر إلى حجم الذنب وإنما ينظر إلى قدر من عصى، وهو الله- جل وعلا- ومثل ما قلنا باب التوبة مفتوح، منهم من يقول أن من يكرر الرجوع إلى الذنب ويكرر التوبة أن هذا متلاعب ومستهزئ، لكن مادام يتوب ويعزم على ألا يعود ويندم على ما فرط منه فيرجى أن تقبل توبته والعبرة بما يختم له به، فإن ختم له بالتوبة فلا شك أن التوبة شأنها معروف، وإن ختم له بارتكاب الذنب فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول ما العلم المقصود في حديث «من سلك طريقا يلتمس فيه علما» ومن هم العلماء المقصودون في قوله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر 35/28]؟
ج: 

العلم الذي جاء فضله والحث عليه في النصوص هو العلم الموروث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- "العلماء ورثة الأنبياء" وهذا أسلوب حصر مما يدل على أن العلم الذي جاء الفضل والإشادة به في كتاب الله وسنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- إنما هو العلم الموروث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فيما يتعلق بالوحيين، وما يخدم الوحيين، وما يُفهَم بواسطته نصوص الكتاب والسنة، وأهله أعني أهل هذا العلم هم المقصودون بقوله تعالى {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر 35/28] أهل العلم والعمل العلماء الربانيون.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول أليست رؤية الملائكة ممكنة لآحاد الناس استدلالا بحديث عمر حديث جبريل الطويل شديد بياض الثياب إلى آخره؟
ج: 

لكن هل رأوه استقلالا أو تبعا له -عليه الصلاة والسلام- هل دخل الملك على عمر أو على عثمان أو على أبي بكر أو على فلان أو علان.. رأوه تبعًا له -عليه الصلاة والسلام-.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول ما حكم التمويل الشخصي في البنوك الذي يسمى بالتورق؟
ج: 

مسألة التورق مسألة معروفة عند أهل العلم، وهي أن الإنسان قد يحتاج إلى شيء من المال فلا يجد من يقرضه ولا من يتعامل معه بالسلم المجمع على جوازه، فيعمد إلى شخص يستلم منه سلعة ليبيعها ويستفيد من ثمنها، فإذا كان البائع مالكًا للسلعة ملكًا تامًا مستقرًا فباعها على هذا الشخص وقبضها المشتري قبضا شرعيا معتبرا واتفق معه على ثمن وأجل، ثم باعها المشتري على طرف ثالث هذه مسألة التورق التي على جوازها عامة أهل العلم، ومنعها ابن عباس وعمر بن عبد العزيز وشيخ الإسلام ابن تيمية، لكن عامة أهل العلم والأئمة الأربعة كلهم على جوازها لأنها حل لحاجة كثير من الناس، كثير من الناس لا يجد من يقرضه ولا يوجد من يتعامل معه بالسلم فماذا يصنع.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول شخص جعل زميله في العمل يقوم بعمله بمقابل مبلغ من المال.
ج: 

الزميل هذا هل هو أجير مثله في نفس العمل؟ وهل يترتب على قيامه بعمل زميله تعطيل لعمله أو إشغال للساعات المتفق عليها في العمل؟ وهل المرجع الذي في يده الاستئجار والاتفاق مع العامل يرضى بمثل هذا؟ كل هذه أمور لا بد منها في الإجابة على هذا السؤال، يعني شخص جعل زميله يعمل لو استؤجر على بناء جدار وأقام غيره وأناب غيره مقامه في بنائه ممن هو في مستواه في الجودة والنوعية هذا لا بأس، لكن موظف وزميله في العمل بجواره موظف مثله يقول اشتغل عني أنا ّخرج هذه الساعة واشتغل عني وأعطيك كذا هذا لا يجوز بحال؛ لأن الوقت مستغرق من الطرفين للوظيفة، أنت افترض أن واحد من الزملاء مجاز ثم قال له زميله وعملهم واحد مشتركون في عمل واحد كلهم في الصادر أو بغيره من الأعمال قال أنت ما عندك شغل وأنا عندي مشوار اشتغل عني هذا اليوم بكذا والعمل واحد لا شك أن هذا لا بد أن يأذن فيه المرجِع.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول انتشر مقطع فيديو مصوَّر يقولون إنه لملَك في حوادث سوريا وسبحان الله هذا الموقف إن كان كرامة من الله فإنه يفعل في نفس المسلم أشياء عظيمة وتذكرت أن الله إذا أراد نصر قوم فلا راد لأمره فمثل هذا الموقف مؤثر جدا هل من كلمة حول..
ج: 

الكرامات لا يمكن إنكارها فكما حصلت لمن سبق تحصل لمن أتى وسيأتي مادام الشخص على الجادة وملتزم بكتاب الله وسنة رسوله -عليه الصلاة والسلام- واحتاج إلى هذه الكرامة، فالله جل وعلا قد يجريها على يده، لكن رؤية الملك مثل ما قلنا قد ينزل ملائكة وينصرون ويقاتلون مع المسلمين كما حصل في بدر، قد ينزلون لكن وجود مثل هذا كما أشيع في جهاد الأفغان ومسألة الرائحة الطيبة ومسألة.. يعني مسائل كثيرة جدا يعني التوسع فيها غير مرضي لأنه يشكك بعض الناس، ولأنه يجعل لبعضهم مدخلا في الموضوع وبعضها يُجزَم بأنه انتُحِل من أجل التشجيع على الجهاد مثل هذا والأصل الشرعي موجود، الملائكة قاتلوا مع النبي -عليه الصلاة والسلام- ومع المسلمين في بدر، الأصل موجود لكن قد يدفع بعض الناس الحماس والتشجيع على الجهاد أن يختلق مثل هذه الأمور، والأصل لا شك أنه موجود، وقد يوجَد ولا ينفى ما وقع، لكن الذي يخشى منه مثل ما يحصل من التندر من بعض الكتاب حتى بعضهم ممن يزاول الدعوة أو ما أشبه ذلك أو من ينتسب إلى العلم طعن في الجميع قال هذا كله ليس بصحيح، فلان شمت منه رائحة المسك ويقرأ مثل هذا الكلام ويسخر- نسأل الله العافية- الكرامات موجودة وما جاء في فضل الشهادة وما يثبت للشهيد في الدنيا والآخرة هذا كله ثابت، لا أحد يتشكك فيها لكن علينا ألا ننشر إلا ما تيقنا من وقوعه لئلا نتسبب في نفي الجميع، أما ملك يصوَّر في شريط فيديو ويقال هذا ملَك ما أدري والله المسألة تحتاج إلى تثبت.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
هذا يسأل عن كتاب الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين للشيخ مقبل الوادعي يقول نلاحظ القليل يهتم بالكتاب.
ج: 

أولا الكتاب انتشاره قليل جدا بين يدي طلاب العلم فهذا السبب في عدم انتشاره وإلا فالكتاب فيه فوائد وفيه أحاديث صحيحة وقدر زائد كبير على الصحيحين فيستفاد منه.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول هل المقصود أن أسباب الإرث الإسلام وأن يسلم الوارث على يد المورث؟
ج: 

هذا احتمال وأنا أبديته لكن الذي يظهر بالمقارنة مع عموم كتب الفرائض أن المراد به بيت المال، وأن هذا المال يرثه بيت المال ليؤول إلى المسلمين، فالمتصف بهذا الوصف الذي هو الإسلام له نصيب من هذا الإرث المودَع في بيت المال.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول ما هو أنسب وقت لتوزيع الإرث؟
ج: 

أنسب وقت لتوزيع الإرث هو أقرب وقت ممكن لينتفع كل وارث بماله ولا يحجب عن ماله أو يمنع منه بغير عذر.
وما حكم تأخير هذا التوزيع لسنوات أو حتى لآجال؟
هذا لا يجوز بحال لأن فيه تعدي على صاحب المال ومنع له من الانتفاع بماله هم إن كان قصدهم من أجل الزكاة فهذا حرام عليهم وتجب عليهم، وأما إذا كان التأخر قهري في أموال يقتضى تصفيتها فالزكاة إذا قبض المال يزكى كالدين.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
كيف يتم تسديد صداق الزوجة عند وفاة زوجها ؟
ج: 

هو دين في ذمته كسائر الديون وتكون حينئذ أسوة الغرماء، ومما يُبحَث في الفرائض بسبب هذا الكلام الحقوق المتعلقة بالتركة، وأولها مؤونة التجهيز، أول ما يبدأ به من تركة الميت أن يجهز يغسل ويكفن ويحمل ويصلى عليه ويحفر قبره ويدفن كل هذه إذا احتاجت إلى أجرة وقيمة فإنها تدفع إلى تركة الميت قبل كل شيء، والثاني من الحقوق: الدين المتعلِّق بعين التركة الدين المتعلق بعين التركة كالدين الذي فيه رهن، والثالث: الديون المرسلة المطلقة التي لا تتعلق بعين التركة بل تتعلق بذمة الميت ومنها ما هو لله جل وعلا كالكفارات ومنها ما هو ديون المخلوقين، والرابع: الوصية، والخامس: الإرث، فالوصايا تؤخذ من أصل التركة قبل قسمتها على الورثة.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
هل يرث المجنون؟
ج: 

نعم يرث المجنون كما يرث الصبي.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول يؤلمنا كثيرا ما يحدث لإخواننا في سوريا من قتل وإبادة وتدمير واعتداء على أعراضهم وأموالهم وتقاعس المسلمين عن نجدتهم حتى بالدعاء
ج: 

وسؤالي هو بعد توقف أغلب أئمة المساجد عند الدعاء والقنوت لهم بدعوى أن السنة هي الدعاء لهم شهرا فقط فهل هذا الفعل صحيح من ترك القنوت لهم؟
النبي -عليه الصلاة والسلام- قنت شهرا يدعو على رِعْل وذكوان لسبب سبق وانتهى، أما مادام السبب قائما سبب القنوت قائم فالدعاء في كشفه ورفعه مستمر ولا يُحَدّ بشهر، إنما يحد بالسبب إذا ارتفع السبب ارتفع المسبَّب.

ارفع الملف الصوتي للأسئلة والأجوبة: 
س: 
يقول إذا شهد الابن على أبيه في شهادة القتل يعني وقتل بسبب هذه الشهادة هل يرث أو لا؟
ج: 

الولد قاتل؟ لا، ليس بقاتل إذا كانت شهادة حق فإنها لا أثر لها بخلاف ما لو كانت شهادة زور.