الصلاة جماعة في استراحة مع سماع أذان المسجد

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الصلاة جماعة في استراحة مع سماع أذان المسجد
تاريخ النشر: 
خميس 25/ صفر/ 1436 5:45 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثامنة عشر 14/12/1431.
تصنيف الفتوى: 
الإمامة وصلاة الجماعة
رقم الفتوى: 
3840

محتوى الفتاوى

سؤال: 

نحن ثمانية أشخاص، وأحيانًا نكون أربعة، نسكن في استراحة، والمسجد بعيدٌ عنّا بما يقارب سبعمائة متر، ونسمع الأذان، فهل يجوز لنا أن نصلي جماعة في الاستراحة أو لا يجوز إلا في المسجد؟

الجواب: 

هذا يقول: (نحن ثمانية أشخاص، وأحيانًا نكون أربعة) يعني جماعة، فاثنان فما فوق جماعة، فإذا صلوا في الاستراحة صحَّ في حقهم أنهم صلوا جماعة، لكن الخلل يأتي من كونهم يسمعون النداء، فإنه لمَّا جاء الرجل الأعمى -ابن أم مكتوم- وبيّن للنبي –صلى الله عليه وسلم- حالَه وظرفَه، وأنه رجلٌ أعمى، وليس له قائد يقوده إلى المسجد، وفي طريقه إلى المسجد وادٍ فيه هوام وفيه أشياء، وذكر معوقات كثيرة، قال: أتجد لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: نعم، فلما ولَّى دعاه النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال له: «هل تسمع النداء بالصلاة؟» قال: نعم، قال: «فأجب» [مسلم: 653] «لا أجد لك رخصة» [أبو داود: 552].

فإذا كان هذا أعمى وفي طريقه من المعوِّقات ما فيه، وليس له قائد يُلائمه، لم يعذره النبي -عليه الصلاة والسلام- فكيف بهؤلاء الشباب الذين جلسوا في هذه الاستراحة، وهم معافون في الأبدان، وعندهم فراغ، والذي يغلب على الظن أن عندهم وسيلة نقل –سيارة- تُيسِّر لهم هذا الأمر؟! مع أن المقصود بالأذان الذي يُسمع هو ما كان من غير أسباب كمُكبرات الصوت، ومن غير موانع كالأصوات الناتجة عن السيارات والمصانع وغير ذلك، وقد كان الصوت يُسمع من أبعد من سبعمائة متر بالصوت العادي، بدون مُكبر وبدون مانع، الآن مع المكيفات والسيارات والمصانع قد لا يُسمع النداء بدون مكبِّر، فكان هذا في مقابل هذا، فإذا سُمِع النداء فلا بد من الإجابة، بأن يُجيب النداء ويُصلي مع الجماعة في المسجد.