نسيان القرآن بسبب الانشغال

السؤال
ما حكم نسيان ما حفظتُ من القرآن إذا كان ذلك ليس إعراضًا وإنما لانشغالي؟
الجواب

جاء وعيد شديد على من نسي ما حفظ من القرآن لكنْ فيه كلام لأهل العلم، ففيه ضعف، ويبقى أن النسيان:

- إما أن يكون عزوفًا عن القرآن ورغبةً عنه، ولا شك أن مثل هذا يستحق اللوم والذم.

- وإما أن يكون لضعف الحافظة وليس له يد في ذلك، أو لآفة اعترتْه، فهذا لا إشكال فيه ولا شيء فيه.

ويبقى أنه أن قوله في السؤال: (نَسيتُ ما حفظت) جاء في الحديث الصحيح في (البخاري) وغيره: {كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} [طه: ١٢٦]، وذلك إذا نسيها إما بالنسبة بأن يقول: (نَسيت)، أو بالتسبب في النسيان، والله -جل وعلا- يقول: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا} [البقرة: ١٠٦]، فالله -جل وعلا- هو الذي يُنسيه، أما إذا نَسي فجزاؤه أن يُنسى، والله المستعان.