ضرب الأبناء على وجوههم، وكيفية تأديبهم

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
ضرب الأبناء على وجوههم، وكيفية تأديبهم
تاريخ النشر: 
سبت 17/ ربيع الثاني/ 1436 7:00 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية والثلاثون، 30/3/1432.
تصنيف الفتوى: 
تربية الأولاد
رقم الفتوى: 
4206

محتوى الفتاوى

سؤال: 

أنا أبٌ وأعيْش مع أبنائي ولله الحمد والمنَّة، وأحيانًا أغضب عليهم بسبب كثرة مشاكلهم وإزعاجهم لي ولأُمِّهم، ومن شدة الغضب أضربهم أحيانًا على وجوههم، فما حكم عملي هذا؟ وكيف يكون تأديبهم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب: 

هذا الأب الذي يعيش مع أبنائه ويغضب عليهم أحيانًا، هو لا بد أن يُوجَد من الأولاد ما يكون سببًا لغضب الوالدين، لاسيما الصغار منهم الذين لم يدركوا مصالحهم، ولم يدركوا ما أوجب الله عليهم من احترام الوالدين، فمثل هؤلاء الصغار يحتاجون إلى شيء من التأديب والتمرين لمصلحتهم، ولا مانع من ضربهم الضرب غير المبرح بحيث يردعهم ولا يَضرُّ بهم، ويجب أن يُتَّقى الوجه؛ لأنه يقول: (أضربهم أحيانًا على وجوههم)؛ لأن ضرب الوجه حرام، وقد جاء النهي عن ضرب الوجه، فيؤدبهم ويضربهم في محلٍ غير الوجْه، من الظَّهر أو من اليد أو الرِّجل أو ما أشبه ذلك، لكن يتقي الوجه. حتى الدابة لا تُضرَب على وجهها.

وقد يوجد مَن يُكثر ويُسرف في الضرب، وقد توجد الغلظة والفظاظة من بعض الناس، لكنها على غير الهدي النبوي، النبي -عليه الصلاة والسلام- كان رحيمًا رفيقًا رقيقًا، والرفق ما دخل في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، فعلى الإنسان أن يرفق بهؤلاء، وأن يكون كالطبيب بين هؤلاء الأطفال، يعاملهم بما يُصلح أحوالهم، وقد يقسو عليهم أحيانًا إذا تطلَّب الأمر ذلك، فليس الأسلوب اللين ينفع في جميع المواقف، ولا الشدة والفظاظة تنفع في جميع المواقف، لكن يكون الأصل هو الرفق، ثم بعد ذلك قد يزيد في أدبهم إذا اقتضت المصلحة ذلك.