شرح نونية ابن القيم (4)

 
 
 
 
 
 

تكرار الطواف والسعي عن الوالدة المتوفاة

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
تكرار الطواف والسعي عن الوالدة المتوفاة
تاريخ النشر: 
ثلاثاء 02/ رمضان/ 1440 3:00 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة السبعون بعد المائة 10/2/1435ه
تصنيف الفتوى: 
مسائل متفرقة
رقم الفتوى: 
9943

محتوى الفتاوى

سؤال: 

عندما أكون في مكة أُحب أن أُكرر الطواف والسعي عن والدتي المتوفاة -رحمها الله-، فهل يَصلها ثواب ذلك؟ وهل يَكثر الأجر مع الإكثار من الطواف والسعي؟

الجواب: 

إذا كان قصده بالطواف والسعي العمرة المشتملة على الطواف والسعي فلا مانع من ذلك، لكن إذا كان قصده طواف وسعي من غير نُسك ومن غير إحرام بعمرة أو حج فلا، بل المشروع هو الطواف، فيُكثر من الطواف، وأما السعي فلا يُشرَع إلا في نُسك، فلا يُشرَع أن يسعى بين الصفا والمروة سبعةَ أشواط ينويها عن أمه أو عن أبيه نفلًا، هذا لا أصل له في الشرع، وليس بعبادة، إنما هو عبادة تابعة للنُّسك، وأما الطواف فهو مشروع في كل وقت.

ومن يوجد أحيانًا في غير الحج يسعى بثيابه بدون إحرام فهذا لاحتمال أن يكون لم يَجد إحرامًا: إزارًا ورداءً، فيُحرم بثوبه ويَفدي فديةَ الأذى، وإن كان غير مُحرمٍ فلا شك أن هذا جهل، وبعضهم يستغل هذا المضمار الممهَّد المكيَّف النظيف فيذهب ذهابًا وإيابًا بنية حفظ الصحة والتخفيف من غير نُسك! فمثل هذا إذا لم يترتب عليه تلبيسٌ على الناس وأن مثل هذا مشروع، لا سيما إذا كان مظهره ممن قد يَقتدي به بعض الناس، فإذا خُشي منه أن يَضل الناس بهذا فلا يجوز له حتى لو كان مجرد مشي؛ لئلا يقلِّده مَن يَفعل فعله وهو غير مشروع.