رفع الصوت عند الوالدة التي سمعها ضعيف

السؤال
أمي سمعها ضعيف ولا تسمعني إلا إذا رفعتُ صوتي، هل آثم  برفع صوتي عليها؟
الجواب

الأمور بمقاصدها، فمَن رفع صوته على أمه أو أبيه أو مَن له حق عليه لا شك أنه يأثم بذلك؛ لأنه خلاف الأدب وخلاف البر، وأما إذا كان رفع صوته لحاجة تقتضي ذلك وتستدعيه فإنه لا يأثم بذلك؛ لأن الحاجة تدعو إلى ذلك، وقد لا يَتحقق الغرض من الكلام إلا مع رفع الصوت، ولما نزل قول الله -جل وعلا-: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} [الليل: ٤]، فكما يوجد مثل هذه السائلة التي تسأل عن شيء مع أن الحاجة داعية إليه؛ خشيةَ أن تقع في الإثم، يوجد من لا مُبرر لرفع صوته، وإنما يدعوه إلى ذلك إما رِقّةٌ في الدين أو حمقٌ أو ضعفٌ في الرأي، فبعض الناس ظاهره الصلاح، لكن إذا أُكثر عليه: هات لنا كذا، هات لنا كذا، من قِبَلِ الأب أو الأم في أمور لا تشق عليه، تجده يرفع صوته، ويقول: أنا تعبتُ، وأنا مللتُ، وأنا عطَّلتُ مصالحي، وأنا كذا وأنا كذا! هذا يُسمع -مع الأسف- من بعض المنتسبين إلى الإسلام. مع أن النص جاء بمنع "أف" أقل كلمة ممنوعة: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: ٢٣]، هذه لا تقال، فكيف بما فوقها؟! لا شك أن هذا أشد منعًا وتحريمًا، نسأل الله -جل وعلا- أن يهدي ضالّ المسلمين، وأن يُصلح النيات والذريات.