المنافقون أشد عذابًا من الكفار

السؤال
المنافقون في الدرك الأسفل من النار كما جاء ذلك في القرآن الكريم، فهل يعني أنَّهم أشد عذابًا من الكفار الذين ما عرفوا الإسلام قط؟
الجواب

نعم مقتضى كونهم في الدرك الأسفل أنهم أشدُّ الناس عذابًا، وجاء في أنواع من الكفار وأفراد وفئات أنهم من أشد الناس عذابًا، وجاء في حق بعض المسلمين أنهم من أشد الناس عذابًا كالمصورين مثلًا، وعلى كل حال المنافقون الذين عرفوا الحق وقامت عليهم الحجة بوضوح وجلاء لا شك أنهم أشدُّ عذابًا من الكفار الذين دونهم في قيام الحجة، ولذا جاء في حق أبي طالب حينما شفع له النبي -عليه الصلاة والسلام-، أنه يُعذب وأنه {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ . صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّين} [الفاتحة: 6-7] المغضوب عليهم: اليهود؛ لأنهم عرفوا الحق، والضالون: النصارى؛ لأنهم عبدوا الله على جهل، ففرق بين هذا وهذا، فالمنافق الذي عرف الحق وخالط المسلمين وشاركهم في الظاهر مع إصراره على الكفر في الباطن يختلف عن الكافر الذي لم يخالطهم وهو بعيد عنهم، ولم يعرف من الحق مثل ما عرف.