علاقة الرجل بالمرأة بعد تطليقه لها

السؤال
ما هي حدودُ علاقةِ المرأة مع الزوج بعد تطليقه لها؟
الجواب

بعد الطلاق إما أن تكون الزوجة رجعيةً أو بائنةً:

       فإن كانت رجعيةً فهي زوجته، حتى قال بعض أهل العلم: إنه يُقسَم لها، وتبقى في بيته، ولا يجوز الخروج منه لا مِن قِبَله ولا من قِبَلها، فلا يجوز له أن يُخرجها، ولا يجوز لها أن تَخرج إلا أن تأتي بفاحشة مبيِّنة، هذا إذا كانت رجعية، فهي زوجة، وترثه ويرثها مادامت في العدة، وإذا خرجت من عدتها بانتْ منه، وملكتْ نفسها، وصارتْ أجنبيةً منه لا يجوز له إلا ما يجوز مع النساء الأجانب، وإذا كان بينهما ولد فالتعامل بينهما يكون في حدود ما يُحقق مصلحة الولد فقط، ولا يتعدى ذلك إلى غيره.

       وإن كانت بائنةً، بأن تكون طلقة ثالثة فإنها تنفصل منه فورًا، وتكون علاقته بها كعلاقته بسائر النساء الأجانب، ولا شك أن العلاقة بين المرأة الأجنبية مع الرجل الأجنبي ضيِّقة جدًّا، في حدود الحاجة والتعامل بالبيع والشراء مع التحفظ والاحتراز والابتعاد عن مواطن الفتنة، وما عدا ذلك فهي أجنبية.