نصيحة لمَن يُكثر الشرود الذهني في الصلاة

السؤال
ما نصيحتكم لي حيث إنني كثيرًا ما أشرد بذهني في الصلاة؟ وهل يجوز لي أن أُعيد الصلاة احتياطًا إذا كَثُر الشرود والسرحان فيها؟
الجواب

يا أخي المسلم عليك أن تستحضر مَن وقفتَ بين يديه، وأنك واقف بين يدي الله -عز وجل-، وأنك قلتَ: (الله أكبر)، فماذا وراء بعد هذا التكبير للكبير المتعال والمثول بين يديه؟ فبم تفكِّر وبم تنشغل؟ وإن كان هذا موجود في كثير من المسلمين وحتى في خواصهم، فقد ابتلي الناس بهذا الشرود وبهذا التفكير؛ لأن مناحي الحياة توسَّعتْ وتعدَّدتْ ومطالبها تراكمتْ فحصل من ذلك هذا الشرود، لكن لتعلم أنه ليس لك من صلاتك إلا ما عقلتَ، فعليك أن تهتم بصلاتك وتُحضر قلبك، وتَمثل بين يدي خالقك بقلبك وقالبك، لكن إذا أتيتَ بشروطها وأركانها وواجباتها فليس لك أن تعيد؛ لأن إعادة الصلاة الصحيحة المجزئة بدون مبطِل بدعة، فعليك أن تُحضر قلبك ولا تفكِّر إلا بما أنت بصدده، فتقرأ القرآن وتتدبر ما تقرأ وتنظر فيما تقرأ وما تقول من الأذكار، وتستحضر أنك ماثل بين يدي خالقك، والله المستعان.