شراء سيارة من المصرف بالتقسيط

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
شراء سيارة من المصرف بالتقسيط
تاريخ النشر: 
جمعة 04/ ربيع الأول/ 1436 7:45 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والعشرون، 4/2/1432.
تصنيف الفتوى: 
البيع والشراء
رقم الفتوى: 
3978

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما الحكم الشرعي في اختيار طالب التقسيط السيارة المناسبة له، ومن ثَمّ يشتريها المصرف، ويقسطها له شهريا مقابل ربح ثلاثة بالمائة أو أقل أو أكثر بقليل؟ 

الجواب: 

طالب التقسيط هذا الذي يريد أن يشتري سيارة من جهة سواء كانت شركة أو مصرفًا أو فردًا، له أن يختار هذه السيارة، إذا كان بحاجة لاستعمالها أو إلى بيعها والإفادة من قيمتها فيما يسمى بمسألة التَوَرُّق، أما إن كان بحاجة لهذه السيارة فهو الدَّيْن الذي ذكره الله -جل وعلا- وهو حلال بالإجماع إذا كان بحاجة إلى السيارة، وإن كان بحاجة إلى قيمتها فهي مسألة التورّق، وهي جائزة عند جماهير أهل العلم، لكن يبقى النظر في كيفية العقد بينه وبين من أراد أن يستدين منه، لا بد أن يملكها الطرف الأول الذي هو المصرف ملكًا تامًّا مستقرًّا، ولو ذهب مريدها -مريد هذه السيارة- وعَيَّنَهَا بمجرد الوعد لا بعقد؛ لأن العقد لا يجوز إلا إذا تم مُلْكُهَا من قِبَل الدائن ملكًا تامًّا مستقرًّا ويقبضها قبضًا شرعيًّا ويحوزها، ثم بعد ذلك يبيعها على مريد الدَّيْن -مريد السيارة-، ثم بعد ذلك يقبضها قبضًا معتبرًا لمثلها، ثم يبيعها، وإن كان مريدًا لها يستعملها، هذا لا إشكال فيه، وإن كان مريدًا لقيمتها يبيعها على طرف ثالث غير مَنْ باع عليه؛ لئلا تكون عِينَة، فإذا باعها على طرف ثالث فإنما هي مسألة التورّق التي عامة أهل العلم على جوازها، وأما بالنسبة لمقدار الربح ثلاثة بالمائة أو أكثر، فهذا لا إشكال فيه -إن شاء الله-.

مقدم البرنامج: لكن لو كان المالك لها أو الدائن لا يملك هذه السلعة، واختارها مَنْ أراد الدَّيْن أو الاستدانة –طالب التقسيط هذا- فوعده الدائن بأن يشتريها، ثم يقسطها له؟

على كل حال له أن يختار السيارة بالوعد لا بالعقد، فإذا قال: لا مانع أن يشتري له سيارة، وقال له: أريد سيارة كذا وذكر المواصفات أو مكانها، ثم ذهب الدائن واشتراها ومَلَكَها ملكًا تامًّا مستقرًّا، بحيث لو تلفت كانت من ضمانه من غير أن يُلزم مريد الدَّين بشيء من التقصير، لا يلزمه شيء بمجرد الوعد، لا مانع من ذلك إذا مَلَكَها ملكًا تامًّا مستقرًّا يبرم العقد معه، ثم يقوم باستعمالها إن كان مريدًا لاستعمالها، أو ببيعها لطرف ثالث غير الطرف الأول إذا كان مريدًا لقيمتها.

 

 

 برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة والعشرون، 4/2/1432.