الكتابة في الصحف بأنه لا حاجة إلى ذكر الموت ووعظ الناس به

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الكتابة في الصحف بأنه لا حاجة إلى ذكر الموت ووعظ الناس به
تاريخ النشر: 
اثنين 02/ Shawwal/ 1441 9:45 ص
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الثانية بعد المائتين.
تصنيف الفتوى: 
الإيمان باليوم الآخر
رقم الفتوى: 
10818

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما رأيك فيمن يكتب في الصحف كلامًا مضمونه: (لسنا بحاجة إلى ذكر الموت والحزن والمواعظ بذلك، نحن بحاجة إلى إسعاد الناس والفرح وإدخال السرور عليهم؛ ليعيشوا سعداء)؟

الجواب: 

هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأنه جاء الأمر بذكر هاذم اللذات والإكثار من ذكره «أكثروا من ذكر هاذم اللذات» يعني الموت [الترمذي: 2307]؛ لأننا إذا لم نذكره غفلنا، وإذا غفلنا فرطنا وتركنا العمل بالواجبات ولم نجتنب المحرمات، فإذا لم نذكر أن هناك نهاية لهذه الحياة وأن هذه النهاية وراءها ما وراءها مما جاءت به النصوص فإنه يترتب على ذلك الغفلة والتسويف وطول الأمل، أما إذا أكثرنا من ذكر الموت ووعظنا الناس به لا شك أننا سوف نحتاط له ونتأهب له.

 

وأما القول بأن الناس بحاجة إلى إسعادهم وإدخال السرور عليهم فهذا لا يمنع من وعظهم، والآيات في الزجر والوعيد والتذكير وكذلك النصوص كثيرة من الكتاب والسنة، وكما جاء في قوله: {لاَ تَحْزَنْ} [التوبة: 40] جاء أيضا {لا تَفْرَحْ} [القصص: 76] وكلاهما في القرآن، فيجب على المسلم أن يكون متوازنًا في حياته، يُرجِّح أحيانًا السرور والفرح في بعض الأوقات، ويُروِّح عن نفسه ساعة وساعة، ويَحملها على العزيمة والحزم في غالب أحواله؛ لأن المسلم ينبغي أن يكون حازمًا في أمره؛ لأنه مطالبٌ ومكلَّفٌ من الله -جل وعلا- بواجبات، وممنوعٌ من ارتكاب محرمات، وهو عبد مأمور ليس له خيرة في ذلك، بل عليه أن يَتصوَّر ما خُلق له من تحقيق العبودية لله -جل وعلا-، فعليه ألَّا يحزن حزنًا يقطعه من العمل ويؤثر في حياته ويجعله يقنط من رحمة الله، ولا يفرح فرحًا يجعله يتوسَّع في أموره وينسى ما خُلق له.