الحكمة من ربط كثير من آيات البعث بالمشيئة

السؤال
ما الحكمة من ربط كثير من آيات البعث بالمشيئة، حيث جرى جدل بيننا وبين مجموعة من الشبان كانوا يقررون أن مسألة البعث بعد الموت مسألة احتمالية عائدة إلى مشيئة الله، وليست مسألة قطعية، بدليل آيات القرآن، ومن ذلك قوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ} [عبس: 22]، {وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} [الشورى: 29] {وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً} [الإنسان: 28]؟
الجواب

اقتران آيات البعث بالمشيئة هذا لا يقتضي التردُّد في حصوله، بل هو أمر مقطوع به، والإيمان به ركن من أركان الإيمان، وجاءت به الأدلة الكثيرة من نصوص الكتاب والسنة، فهو ركن من أركان الإيمان مجمع عليه، ومَن شك فيه كفر -نسأل الله العافية-، ويقول أهل العلم في قوله -جل وعلا-: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ} [عبس: 22]: (أي: ثم إذا شاء إنشاره أنشره، أي: أحياه بعد موته، وعلّق الإنشار بالمشيئة؛ للدلالة على أن وقته غير متعيِّن، بل هو تابع للمشيئة)، يعني لا أن حصوله مُتردَّد فيه، بل هو حاصل لا محالة، وأحيانًا يُعلَّق في النصوص بعض الأمور على المشيئة، ويكون ذلك على سبيل التحقيق لا على سبيل التعليق، وهذا أمر مقرر معروف عند أهل العلم، والله أعلم.