الفرق بين اسم الخالق لله -عز وجل- واسم الخلَّاق

الفتاوى الصوتية

عنوان الفتوى: 
الفرق بين اسم الخالق لله -عز وجل- واسم الخلَّاق
تاريخ النشر: 
أحد 29/ Shawwal/ 1441 5:30 م
مصدر الفتوى: 
برنامج فتاوى نور على الدرب، الحلقة الخامسة بعد المائتين.
تصنيف الفتوى: 
توحيد الأسماء والصفات
رقم الفتوى: 
10875

محتوى الفتاوى

سؤال: 

ما الفرق بين اسم الخالق لله -عز وجل- واسم الخلَّاق؟ وما أفضل الكتب في التعرُّف على أسماء الله وصفاته؟ وبعض الناس يتتبَّع أسماء الله تعالى في كتاب الله -عز وجل-، ثم يقرأ في التفاسير، فما رأيكم في مثل هذه المنهجية؟

الجواب: 

الخالق اسم فاعل، والخلاق صيغة مبالغة.

(وما أفضل الكتب في التعرُّف على أسماء الله وصفاته؟) من أحسن ما كُتب في أسماء الله الحسنى وفي معانيها ما كتبه ابن القيم في (نونيته)، فقد ذكر الأسماء بمعانيها، وفي شروحها من الإضافة والبيان والمزيد ما يفيد طالب العلم، وهناك كتب خاصة في الأسماء الحسنى، لكن في تقديري أن ما كتبه ابن القيم في غاية الأهمية لطالب العلم، فيحفظه طالب العلم ويبحث ويزيد في البحث في النصوص لإثبات هذه الأسماء، وفي كتب الشروح لبيان معانيها، مع ما كتبه العلماء من شروح لهذه القصيدة العظيمة التي هي (النونية).

(وبعض الناس يتتبَّع أسماء الله تعالى في كتاب الله -عز وجل-، ثم يقرأ في التفاسير، فما رأيكم في مثل هذه المنهجية؟) جاء الحديث الصحيح في (البخاري) وغيره «إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة» [7392]، وجاء بيانها وتعيين هذه الأسماء عند الترمذي [3507] وابن حبان [808]، لكن التسمية المذكورة لا تصح، إنما الثابت هو الإجمال «تسعة وتسعين اسمًا، مائة إلا واحدًا»، فمن تتبعها، وهذه طريقة أهل العلم، فكل الشراح الذين أرادوا أن يثبتوا التسعة والتسعين تتبعوها من كتاب الله وبما صح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- كابن حجر وغيره، فهذه هي طريقة أهل العلم، لكن لا يجزم أن المراد بالتسعة والتسعين المذكورة في الحديث التي رُتِّب الوعد عليها أنها هي التي وقف عليها؛ لأن العلماء اختلفوا في ذلك، فمنهم مَن يثبت هذا الاسم مع أن لله -جل وعلا- أسماء غير التسعة والتسعين، لكن هل يكون المراد بالتسعة والتسعين التي ثبت الوعد عليها هي التي أثبتها هو أو توصل إليها؟ لا يجزم بذلك؛ لأن لله -جل وعلا- أسماء كثيرة لا تُحصى غير هذه التسعة والتسعين، فقد يكون ما جمعه من هذا القدر الزائد على التسعة والتسعين وليست هي المرادة، لكن إذا اجتهد وبحث وأثبت الأسماء التي وقف عليها في كتاب الله -جل وعلا- وما صح من سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- فقد سلك مسلك أهل العلم، وحرص على أن يُحصي هذه الأسماء، فلعله أن يحصل له ما وعد الله به، والله أعلم.

 

والمقصود بالإحصاء هنا معرفة معانيها والعمل بمقتضاها، وليس المراد أنه يحصي الأسماء مجردة، أي: مجرد حروف، ويرتلها ويرددها كما نسمعه في بعض الإذاعات! ليس هذا هو المقصود بالإحصاء.