زوال مشروعية المندوب بالحاجة

السؤال
هل المندوب تزول مشروعيته بالحاجة؟
الجواب

العلماء يقولون: إن الكراهية تزول بأدنى حاجة، وإذا قلنا بالتقابل بين المندوب والمكروه، قلنا: إن المندوب تزول مشروعيته بالحاجة، كما قلنا: إن الكراهية تزول بأدنى حاجة.

والذي لا يقول بالتقابل مِن كل وجهٍ، يقول: أصل المندوب لا إثم في تركه، فإذا تركه لحاجةٍ دعتْه إلى تركه لا شك أنه إن أمكنه تداركه فهذا قد حصل له أجره وثوابه، وإلا فالمندوب أمره أخف مما أوجب الله عليه، والله يعفو ويسامح.

وهل يقال: إنه إذا ترك المندوب لحاجةٍ فإنه يؤجر عليه، كما إذا ترك الرواتب في السفر؟

ففي السفر معروف أنه يؤجر على الرواتب إذا تركها، وكذلك المرض؛ لأنه ورد فيهما النص، لكن في تركه للحاجة لا يوجد نص، لكن لنفترض أنه يحتاج إلى مراجعة دائرة حكومية أو مستشفى أو غير ذلك، فإن صلى الراتبة بعد صلاة الظهر وذهب لحاجته يمكن أن يفوته دوام أو نحوه، نقول: هذه حاجة، وقد لا ينتهي إلا بعد أذان العصر، فهل يقضي أو لا يقضي؟ أو يُكتب له أجره باعتبار أنه تَرك لحاجة؟

على كل حال الأمر فيه نوع سعة باعتبار أن الأصل في المندوب أنه لا إثم في تركه، وإذا حرص الإنسان على فعل ما نُدب إليه ولم يتمكن منه، فإن ثوابه –إن شاء الله- لن يضيع، وفضل والله واسع.