شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (514)

عنوان الدرس: 
شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (514)
عنوان السلسلة: 
شرح كتاب التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح
تاريخ النشر: 
أربعاء 19/ رمضان/ 1438 5:15 م

سماع الدرس

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

 الحمد الله، والصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه،

أما بعد،

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم أيها الإخوة، المستمعون الكرام إلى هذا اللقاء الجديد في شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح، والذي يتولى الشرح فيه معالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير- وفقه الله- عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، فحياكم الله معالي الشيخ، وأهلًا وسهلًا.

حياكم الله، وبارك فيكم، وفي الإخوة المستمعين.

المقدم: الكلام مستمعي الكرام لا يزال موصولًا في حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم-، كان يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يأتي بسلا جذور بني فلان، فيضعه على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم فجاء به فنظر حتى سجد النبي- صلى الله عليه وسلم-، ووضعه على ظهره بين كتفيه وأنا أنظر لا أغني شيئًا، لو كانت لي منعة قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساجد لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة -رضي الله عنها- فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه ثم قال: «اللهم عليك بقريش» ثلاث مرات، فشق ذلك عليهم إذ دعا عليهم وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمى «اللهم عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف وعقبة بن أبي مُعَيط». وعد السابع فنسيه الراوي وقال: والذي نفسي بيده، لقد رأيت الذين عد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-  صرعى في القليب، قليب بدر".

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد،

فقوله في الحديث: حتى جاءته فاطمة -رضي الله عنها-، قال ابن الملقن: سيأتي في باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى أنه انطلق إليها منطلق وهي جويرية فأقبلت تسعى، وثبت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، وهذا دالٌّ على قوة نفسها من صغرها، وكيف لا وهي بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وبضعة منه، وهو أشجع الناس، وأعلم الناس، وأتقاهم وأخشاهم لله- جل وعلا-؟

يقول الكرماني: فاطمة، أي بنت رسول الله -صلى الله عليه- وسلم أنكحها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد، وكان سنها يومئذ خمسة عشر سنة، كان سنها يومئذ خمسة عشرة سنة، وخمسة أشهر، توفيت بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بستة أشهر بالمدينة، وقيل بمائة يوم، وغسَّلها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وصلى عليها ودفنت ليلًا، وفضائلها لا تحصى، وكفى بها كونها بضعة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعليها.

قال ابن حجر: فاطمة الزهراء بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أم الحسن سيدة نساء هذه الأمة، تزوجها علي في السنة الثانية من الهجرة، وماتت بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- بستة أشهر، وقد جاوزت العشرين بقليل.

قوله: فطرحته، كذا للأكثر، وللكشميهني بحذف المفعول (الهاء).

 زاد إسرائيل: وأقبلت عليهم تشتمهم، وزاد البزار: فلم يردوا عليها شيئًا، كذا في الفتح.

 عن ظهره الشريف فرفع رأسه، زاد البزار من رواية زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد اللهم »، قال البزار: تفرد بقوله أما بعد زيد، ثم قال: العطف ب (ثم) يشعر بمهلة بين الرفع والدعاء، وهو كذلك، وفي رواية الأجلح عند البزار: فرفع رأسه كما كان يرفعه عند تمام سجوده فلما قضى صلاته قال: اللهم، ولمسلم والنسائي نحوه، والظاهر منه أن الدعاء المذكور وقع خارج الصلاة، لكن وقع وهو مستقبل الكعبة، لكن وهو مستقبل الكعبة، كما ثبت من رواية زهير عن أبي إسحاق عند الشيخين، قاله ابن حجر، ونظير ذلك ما جاء في دعاء الاستخارة أقول: ونظير ذلك ما جاء في دعاء الاستخارة، «فليركع ركعتين ثم ليقل»، مما يدل على أن الدعاء بعد السلام.

"اللهم" أصلها يا الله، حذفت ياء النداء وعوض عنها الميم، ولذا لا يجمع بينهما إلا نادرًا، كما في قول الشاعر: إني إذا حدث ألّمَ        أقول يا اللهم يا اللهم

 "عليك بقريش"، أي بإهلاك قريش، فإن قلت: كيف جاز الدعاء؟ فإن قلت: كيف جاز الدعاء على كل قريش وبعضهم كانوا مسلمين كالصديق وغيره؟ قلت -هذا من كلام الكرماني الإيراد والجواب عنه، من كلام الكرماني على عادته- قلت: لا عموم للفظ، ولإن سلمنا فهو مخصوص بالكفار منهم، بل في بعض الكفار، وهم أبو جهل وأصحابه بقرينة القصة قاله الكرماني.

 وإطلاق اللفظ العام مع إرادة الخاص عموم يراد به الخصوص هذا معروف في لغة العرب وفي نصوص الكتاب والسنَّة، {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}[آل عمران:173]، الناس واحد نعيم بن مسعود، إن الناس يعني أبا جهل وقومه، في القصة المعروفة ومن انضم إليهم.

 "ثلاث مراٍت"، كان من عادته -عليه الصلاة والسلام- أنه إذا دعا دعا ثلاثًا، قال الكرماني: هو متعلق بقال وفيه استحباب التثليث في الأمور، وقال ابن حجر: قوله ثلاث مرات كرره إسرائيل في روايته لفظًا لا عددًا، نعم دعا عليهم باللفظ كرر الدعاء، يعني ما قال الدعاء ثم قال: ثلاثًا.

المقدم: نعم كرر الدعاء نفسه، اللهم عليك بأبي جهل، اللهم عليك بأبي جهل، اللهم عليك بأبي جهل.

يعني كرر الدعاء الوارد في هذا الحديث، يعني كما جاء فيه، كان إذا سلم استغفر ثلاثًا، قال الأوزاعي: قال: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله.

قوله: ثلاث مرات كرره إسرائيل في روايته لفظًا لا عددًا، وزاد مسلم في رواية ذكريا: وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا.

 فشق عليهم، ولمسلم من رواية زكريا: فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، إذ دعا عليهم. وكانوا يرون قال الكرماني: بضم الياء على الرواية المشهورة، يعني كون الإنسان يسمع غضب الكفار من دعاء المسلمين عليهم، مثل الآن إذا قنط على فئة من الكفار ظلمت لا شك أنه يثير حفيظتهم، فتعجب من كونه كافرًا لا يؤمن بالله..

المقدم: ويخاف.

ثم يخشى من هذا الدعاء.

إذ دعا عليهم وكانوا يرون قال الكرماني بضم الياء على الرواية المشهورة، وقال ابن حجر: بفتح أوله يَرون في روايتنا يقول ابن حجر: بفتح أوله في روايتنا من الرأي أي يعتقدون، وفي غيرها بالضم أي يظنون، والمراد بالبلد مكة.

المقدم: يَرون يعتقدون، ويُرون يظنون.

يَرون يعتقدون، ويُرون يظنون.

والمراد بالبلد مكة، ووقع في مستخرج أبي نعيم من الوجه الذي أخرجه منه البخاري في الثالثة، بدل قوله: في ذلك البلد، والمراد بالبلد مكة، ووقع في مستخرج أبي نعيم من الوجه الذي أخرجه منه في الثالثة بدل قوله: في ذلك البلد، ويناسبه قول ثلاث مرات، ويمكن أن يكون ذلك مما بقي عندهم من شريعة إبراهيم- عليه السلام-، يعني تعظيم البلد، وأن الدعاء فيه مستجاب، هذا من المتوارث مما أثر عن إبراهيم- عليه السلام-.

مستجابة قال الكرماني: مستجابة، أي مجابة، يقال: استجاب وأجاب بمعنًى واحد، قال الشاعر:

وداعٍ دعا يا من يجيب إلى الندى          فلم يستجيبه عند ذاك مجيب

 يعني لم يجبه، يعني ما كان اعتقادهم إجابة الدعوة من جهة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل من جهة المكان، ما كان اعتقادهم إجابة الدعوة من جهة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل من جهة المكان، وقال ابن الملقن: دعاؤه عليهم ثلاثًا؛ لأن هذا كان دأبه، وشق ذلك عليهم لما ذكر في الحديث أنهم كانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، وفي رواية أبي نعيم في مستخرجه أن الدعوة في الثالثة مستجابة.

المقدم: يعني كانوا يرون.

يعني إذا كرر الدعاء ثلاثًا أستجيب، وفي رواية أبي نعيم في مستخرجه أن الدعوة في الثالثة مستجابة، وذلك دال على علمهم بفضله وعلو مكانته عند ربه، بحيث يجيبه إذا دعاه، ولكن لم ينتفعوا بذلك، عرفوا منزلة النبي- عليه الصلاة والسلام- عند ربه، لكنهم لم ينتفعوا بذلك؛ للحسد والشقوة الغالبة عليهم.

 ثم سمى أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بتفصيل ما أراد بذلك المجمل قائلًا: اللهم عليك بأبي جهل، في رواية إسرائيل: بعمرو بن هشام، وهو اسم أبي جهل، فلعله سماه وكناه معًا.

 قال ابن حجر: نقل بعضهم الاسم، ونقل بعضهم الكنية، وقال العيني: كانت قريش تكنيه أبا الحكم، وكناه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا جهل، ولهذا قال الشاعر:

الناس كنوه أبا حكم           والله كناه أبا جهل

 ويقال: يكنى أبا الوليد، وكان يُعرف بابن الحنظلية، وكان أحول، وقال عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-: هذا فرعون هذه الأمة. 

وعليك بعتبة بن ربيعة، عتبة بضم المهملة وسكون المثناة الفوقانية وبالموحدة، وربيعة بفتح الراء وكسر الموحدة، وشيبة بفتح الشين وسكون المثناة التحتانية وبالموحدة، ابن ربيعة المذكور ابن ربيعة المذكور الذي هو والد عتبة، فهما أخوان، والوليد بفتح الواو وكسر اللام ابن عتبة المذكور، عتبة بن ربيعة وأخوه شيبة وابنه الوليد، وفي صحيح مسلم: الوليد بن عقبة بدل عتبة، وفي صحيح مسلم: الوليد بن عقبة بالقاف، واتفق العلماء على أنه غلط، قاله الكرماني، وقال ابن حجر: هو ولد المذكور عتبة، هو ولد المذكور بعد أبي جهل، ولم تختلف الروايات في أنه بعين مهملة بعدها مثناة ساكنة، بعدها مثناة ساكنة، ثم موحدة، لم تختلف الروايات بأنه بعين مهملة، بعدها مثناة ساكنة، ثم موحدة.

 الآن إذا قلنا: عتبة وهو الصحيح، أو قلنا: عقبة يختلف الضبط الذي ضبط به، بعين مهملة عتبة وعقبة بعين مهملة، بعدها مثناة ساكنة عقبة وعتبة؟

المقدم: واحد.

كلاهما مثناة ساكنة، ثم موحدة، عقبة وعتبة على هذا الضبط، فهل تميز بالضبط أو لم يتميز؟

المقدم: المثناة هنا تشابهت القاف والتاء.

أنا أقول: هل هذا الضبط ميزه؟

المقدم: لا يميزه.

ميَّز الصحيح من غيره.

المقدم: لا يميز، يعني التمييز يحتاج إلى، عقبة وعتبة، لكن المثناة..

يشتركان في الضبط المذكور.

المقدم: لكن ألا تسبق التاء القاف فيما إذا قيل: مثناة.

لا، إذا قيل مثناة من فوق..

المقدم: يشمل الحرفين؟

لا، خاص بالتاء، مثناة من فوق خاص بالتاء، وإلا فالقاف لا يقال: مثناة.

المقدم: لا جدال فيه، أنها فوق.

لا يقال: مثناة، يقال: قاف؛ لأنها لا تلتبس بغيرها، بخلاف ما إذا قيل: تاء، تلتبس بالباء وتلتبس بالياء، ما استفدنا.

المقدم: وعلى هذا المثناة مقصود بها التاء.

المثناة من فوق هي التاء، والمثناة من تحت هي الياء.

لكن عند مسلم من رواية زكريا بالقاف بدل المثناة، وهو وهم قديم، نبَّه عليه ابن سفيان الراوي عن مسلم، راوي صحيح مسلم، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق شيخه مسلم على الصواب، من طريق شيخه مسلم على الصواب.

وقال ابن الملقن: الوليد بن عقبة بن أبي معيط، الوليد بن عقبة بن أبي معيط لم يكن لذلك الوقت موجودًا، الوليد بن عقبة بن أبي معيط لم يكن ذلك الوقت موجودًا، أو كان طفلًا صغيرًا جدًّا، وقد أُتي به رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح.

المقدم: في آخر حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. 

نعم، وقد أُتي به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، يعني كم بين بدر والفتح؟ ست سنوات، وقد أُتي به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح وقد ناهز الاحتلام، يعني عمره ثلاث عشر، في هذه الحدود، فيكون في ذلك الوقت خمس سنوات، لا يمكن أن يدعو عليه أو يكون مع هؤلاء الصناديد، وقد ناهز الاحتلام ليمسح رأسه، وكان متضمخًا بالخلوق فلم يمسح رأسه من أجله، في حديث منكر مضطرب لا يصح، وفيه جهالة، كما قاله أبو عمر، يعني في الاستيعاب، والحديث في سنن أبي داود، برقم (4181)، وعند أحمد في المسند والبيهقي والحاكم، لكنه كما قال أهل العلم: منكر.

المقدم: على هذا يتجه أنه عتبة وليس عقبة.

يتعين أنه عتبة، يتعين أنه عتبة.

وأمية بضم الهمزة وفتح الميم وشدة التحتانية ابن خلف، بالمنقطة واللام المفتوحتين، كذا في الكرماني، قال ابن حجر: وأمية بن خلف، في رواية شعبة: أو أبي بن خلف، شك شعبة، قد ذكر المصنف يعني البخاري الاختلاف فيه عقب رواية الثوري في الجهاد، وقال: الصحيح أمية، لكن وقع عنده هناك: أبي بن خلف، وسيأتي الكلام عليه في الطرف في هذا الموضع -إن شاء الله تعالى-، وهو وهم منه أو من شيخه أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة، إذ حدثه فقال: رواه شيخه في مسنده فقال: أمية، وهم منه أو من شيخه أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة إذ حدثه فقال: رواه شيخه في مسنده فقال: أمية- مسند ابن أبي شيبة غير مصنف ابن أبي شيبة- فقال: أمية، وكذا رواه مسلم عن أبي بكر، والإسماعيلي وأبو نعيم من طريق أبي بكر كذلك، وهو الصواب، وأطبق أصحاب المغازي على أن المقتول ببدر أمية، وعلى أن أخاه أبيًّا قُتِل بأحد، وسيأتي في المغازي قتل أمية ببدر -إن شاء الله تعالى-.

 وعقبة بضم المهملة وسكون القاف ابن أبي معيط بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة، وعقبة بضم المهملة وسكون القاف، ما قال: مثناة.

المقدم: نعم.

نعم، ما قال: مثناة، وسكون القاف؛ لأنه إذا رُسمت بالحروف لا تلتبس بغيرها، ابن أبي معيط بضم الميم وفتح المهملة وسكون التحتانية وبالمهملة التي هي الطاء، انتهي من الكرماني.

 وعد السابع قال الكرماني: وهو عمارة بضم المهملة وخفة الميم وبالراء ابن الوليد، بضم المهملة وخفة الميم وبالراء ابن الوليد بفتح الواو، وقد جاء صريحًا باسمه في بعض الروايات.

وفاعل عد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو عبد الله، وفاعل عد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو عبد الله، وفاعل لم يحفظه عبد الله، أو عمرو بن ميمون، عبد الله أو عمرو بن ميمون، وفي بعضها: فلم نحفظه بصيغة التكلم، وقال في كتاب الجهاد: قال أبو إسحاق: ونسيت السابع، الآن الذي قال: ونسيته نسيت السابع الكرماني يقول: وفاعل عد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو عبد الله، وفاعل لم يحفظه، يعني الذي نسي عبد الله بن مسعود، أو عمرو بن ميمون الراوي عنده، وفي بعضها فلم نحفظه بصيغة التكلم وجاء في كتاب الجهاد، يعني من صحيح البخاري، قال أبو إسحاق: ونسيت السابع، إذًا من الذي نسي؟

المقدم: عمرو بن ميمون.

ابن مسعود، أو عمرو بن ميمون.

المقدم: عمرو بن ميمون.

هنا في كتاب الجهاد قال أبو إسحاق: ونسيت السابع، من الذي لم يحفظ.

المقدم: أبو إسحاق.

أبو إسحاق.

وفي الفتح لابن حجر: قوله: عد السابع فلم نحفظه وقع في روايتنا بالنون وهي للجمع، وفي غيرها بالياء التحتانية، قال الكرماني: فاعل عد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو ابن مسعود، وفاعل فلم نحفظه ابن مسعود أو عمرو بن ميمون، تعقبه ابن حجر بقوله: ولا أدري من أين تهيأ له الجزم بذلك، ولا أدري من أين تهيأ له الجزم بذلك.

المقدم: الجزم باسم عمارة بن الوليد أم الجزم بالنسيان؟ 

لا، بالذي لم يحفظ، بأنه فلان وفلان، مع أنه مصرح به في الصحيح، أنه أبو إسحاق.

 قال: وفاعل فلم نحفظه ابن مسعود أو عمرو بن ميمون، هذا كلام الكرماني، يقول ابن حجر: ولا أدري من أين تهيأ له الجزم بذلك، مع أن في روايته، مع أن في رواية الثوري عند مسلم ما يدل على أن فاعل فلم نحفظه أبو إسحاق، وهي أيضًا عند البخاري في الجهاد، ولفظه: قال أبو إسحاق: ونسيت السابع؟ وعلى هذا ففاعل عد عمرو بن ميمون على أن أبا إسحاق تذكر مرةً أخرى، يعني نسيه فقال: فلم نحفظه، وقال: نسيت السابع، لكنه بعد فيما بعد تذكره مرة أخرى فسماه عمارة بن الوليد، كذا أخرجه المصنف في الصلاة من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق، وسماع إسرائيل من أبي إسحاق في غاية الإتقان؛ للزومه إياه؛ لأنه جده، وكان خصيصًا به.

المقدم: نعم، لعلنا نقف عند هذا الحد معالي الشيخ، أيها الإخوة المستمعون الكرام إلى هنا نصل إلى ختام هذه الحلقة.

 نتقدم في الختام بالشكر الجزيل لمعالي الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير - وفقه الله- عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، شكر الله له ولكم، ونلقاكم -بإذن الله تعالى- في لقاء مقبل.

 وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.