مشاركة المعتكِف في حلقات تدارس القرآن المقامة في مرفق المسجد

السؤال
في الجامع الذي أعتكف فيه، فيه مرافق ملحقة بالمسجد وفي أحد هذه المرافق يأتي شباب الحلقات ويتدارسون القرآن مع المشائخ في ليالي رمضان بين القيامين، فهل يجوز لي وأنا معتكف أن أشارك معهم في مجالس التدارس بهدف الإعانة على الخير؟
الجواب

النبي -عليه الصلاة والسلام- كان في ليالي رمضان يُدارسه جبريل -عليه السلام- القرآن، وهذه المدارسة فيها شَبَه من مدارسة القرآن بينه -عليه الصلاة والسلام- وبين جبريل، فهي داخلة فيما يشمله العبادات الخاصة في الاعتكاف، فلا مانع من المدارسة في القرآن لا في غيره من فنون العلم؛ لأن بعض السلف كانوا يعطِّلون العلم والتعليم، كمالك -رحمه الله- حيث كان يترك التحديث ويتجه إلى قراءة القرآن، والأصل في الاعتكاف أنه للعبادات الخاصة مثل: التلاوة، والصلاة، والصيام، والذكر، والمدارسة مع من يعينه على قراءة القرآن أو يعينه على إتقان القرآن نوع مما يشمله هذا الاعتكاف.

وقوله: (مرافق ملحقة بالمسجد) إذا كان هذا التدارس خارج المسجد فلا يخرج من المسجد، فالمعتكِف يلزمه أن يمكث في المسجد، فإذا كان خارج المسجد بطل اعتكافه، وإذا كان في سور المسجد ويفتح على المسجد فلا بأس، وأما إذا كان يفتح على خارج المسجد أو كان في بناية ناشزة عن المسجد فلا.